الحسكة تستعد لمظاهرة الجمعة.. دعوات لرفع علم الدولة والمطالبة بتعزيز حضور المؤسسات
الحسكة تستعد لمظاهرة الجمعة.. دعوات لرفع علم الدولة والمطالبة بتعزيز حضور المؤسسات
● محليات ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

الحسكة تستعد لمظاهرة الجمعة.. دعوات لرفع علم الدولة والمطالبة بتعزيز حضور المؤسسات

تشهد مدينة الحسكة دعوات متزايدة للخروج في مظاهرة يوم الجمعة، تركز على رفع علم الجمهورية العربية السورية والمطالبة بتعزيز حضور مؤسسات الدولة وبسط سلطتها في المدينة، وسط دعوات إلى تنظيم الحراك بصورة سلمية وحضارية، بالتزامن مع حديث عن تأمين المظاهرة من قبل قوى الأمن الداخلي ومواكبتها إعلامياً وصحفياً.

وتداول ناشطون دعوات موجهة إلى أبناء الحسكة من مختلف المكونات العربية والكردية والسريانية والآشورية للمشاركة في المظاهرة، مؤكدين، بحسب نص الدعوات، أن الحراك "سلمي تماماً" ولا يستهدف مؤسسة أو مكوناً بعينه، وأن المشاركين سيرفعون علم الجمهورية العربية السورية كما تضمنت الدعوات حثّ المساجد على التكبير قبل انطلاق المظاهرة، إلى جانب دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة.

وقال الناشط صهيب اليعربي، أحد أبناء المنطقة الشرقية في منشور له، إن المطالب تتجاوز مسألة رفع العلم لتشمل استكمال بسط سلطة الدولة في مدينة الحسكة، وتعزيز انتشار قوى الأمن الداخلي وتوليها المسؤولية الأمنية، إلى جانب إنهاء أي وجود أمني أو عسكري موازٍ للمؤسسات الرسمية وحصر عمليات التوقيف بالجهات المختصة وبموجب الأصول القانونية والمذكرات القضائية.

وتتضمن المطالب المعلنة كذلك إعادة فتح وتفعيل مؤسسات الدولة والقصر العدلي والنيابة العامة، وتسليم المقار والمنشآت العامة للجهات الحكومية المختصة، وإنهاء نفوذ "الشبيبة الثورية" والتشكيلات الحزبية المسلحة، وإزالة الرايات والشعارات والمظاهر الحزبية والعسكرية من المؤسسات والساحات والمرافق العامة، إضافة إلى المطالبة بتطويع أبناء المحافظة ضمن قوى الأمن الداخلي.

كما تشمل المطالب ملفات خدمية واجتماعية، بينها تحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين أحياء المدينة ومناطق المحافظة، وتسريع أعمال النظافة وإزالة القمامة، وصيانة الكهرباء والإنارة والمياه والطرق والبنية التحتية وترميم المدارس، إلى جانب ضمان حياد مؤسسات الدولة وعدالة التعيينات ومنع المحاصصة الحزبية أو القومية واعتماد الكفاءة وتكافؤ الفرص.

وتتضمن المطالب أيضاً معالجة ملف المعتقلين والمفقودين والكشف عن مصيرهم، وإطلاق سراح من لا توجد بحقه مذكرة قضائية، وإحالة الملفات الجزائية إلى القضاء المختص، إضافة إلى وضع جدول زمني لتنفيذ المطالب وآلية رسمية لمتابعتها. ويؤكد أصحاب الدعوة أن مطالبهم، وفق ما نشروه، لا تستهدف أي مكون من مكونات المحافظة، وإنما تهدف إلى إنهاء تعدد السلطات والسلاح وترسيخ مرجعية الدولة والقانون.

وتأتي الدعوات الجديدة بعد مظاهرة شهدتها مدينة الحسكة خلال الأسبوع الماضي، عقب صلاة الجمعة، وانطلقت من جامع أبي بكر الصديق في حي غويران وصولاً إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب مرتبطة بالأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها.

وكانت شبكة شام قد وثقت في تقرير سابق انتشار قوى الأمن الداخلي في غويران، وربطت إفادات من أبناء المنطقة بين الانتشار الأمني ومطالب توفير الأمان وتهيئة الظروف لعودة المهجرين.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية برفع علم الجمهورية العربية السورية على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة، في تطور تزامن مع عودة مظاهر الحضور الرسمي للدولة في عدد من المواقع والمؤسسات داخل المدينة.

وتتزامن هذه التطورات مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمع الأهالي تمهيداً للمشاركة في الفعاليات المعلنة، إلى جانب مشاهد لرفع علم الجمهورية العربية السورية في عدد من المواقع داخل الحسكة، وسط تفاعل واسع مع مشاهد لكبار السن والأهالي خلال رفع العلم.

كما امتدت الدعوات إلى خارج الحسكة، مع تداول دعوات للتجمع عقب صلاة الجمعة في مدينة الرقة تضامناً مع أبناء الحسكة، في حين أطلق ناشطون وسوماً لدعم مطالب المتظاهرين والتأكيد على رفع علم الجمهورية العربية السورية.

وتشير المعطيات إلى أن مظاهرة الجمعة تأتي ضمن حراك بدأ يأخذ طابعاً متكرراً في مدينة الحسكة، مع انتقال المطالب من التركيز على الانتشار الأمني إلى ملفات أوسع تتعلق بعمل مؤسسات الدولة، والقضاء، والخدمات، وعودة المهجرين، وتنظيم الوضع الأمني، في وقت تؤكد الدعوات المتداولة على الطابع السلمي للحراك ورفض استهداف أي مكون من مكونات المحافظة.

وتجدر الإشارة إلى أنه وعلى مدى سنوات، عاش جزء من أهالي الحسكة، ولا سيما في الأحياء والمناطق التي خضعت لسيطرة ميليشيا "قسد"، في ظل واقع أمني وإداري فرضته سلطات الأمر الواقع، وسط شكاوى متكررة من المداهمات والاعتقالات والتضييق وتعدد الجهات الأمنية، وفق إفادات ومواقف متداولة من أبناء المنطقة ويأتي الحراك الحالي، بحسب منظميه، تعبيراً عن رغبة الأهالي بإنهاء هذا الواقع والانتقال إلى مرجعية مؤسسات الدولة والقانون، بما يضمن الأمن والاستقرار وعودة المهجرين وتفعيل المؤسسات والخدمات العامة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ