الاتصالات تحجب مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية وتؤكد مواصلة مكافحة المخالفات الرقمية
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية حجب عدد من مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية المستخدمين وتعزيز أمن الفضاء الرقمي في سوريا.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن القرار جاء عقب تلقي شكاوى تتعلق بمنصات إلكترونية تستهدف المستخدمين داخل البلاد، مشيرة إلى أنه جرى تعليق الوصول إلى هذه المواقع بشكل مؤقت إلى حين انتهاء اللجنة المختصة، التي شكّلتها الوزارة، من دراسة طبيعة نشاطها والتحقق من مدى توافقها مع القوانين والأنظمة النافذة.
وأكدت الوزارة أن أنشطة القمار والمراهنات الإلكترونية تتعارض مع التشريعات المعمول بها، نظراً لما قد تسببه من مخاطر مالية واجتماعية تنعكس سلباً على الأفراد والأسر، مبينة أن الخطوة الحالية تأتي كإجراء احترازي يهدف إلى الحد من هذه المخاطر وحماية المستخدمين.
وأشارت إلى أنها تواصل التنسيق مع منصات التواصل الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الإعلانات والترويج المرتبط بمواقع المراهنات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين في سوريا.
وشددت الوزارة على استمرار جهودها في متابعة البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات الرقمية، ورصد الأنشطة غير القانونية على الشبكة، واتخاذ التدابير المناسبة وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يسهم في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً وموثوقية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع للحد من انتشار مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية المخالفة، ومنع استغلال المنصات الرقمية في أنشطة غير مشروعة، إلى جانب تعزيز حماية المجتمع من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الممارسات.
تكمن أهمية قرار وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات بحجب مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية في عدة جوانب، أبرزها الحد من المخاطر المالية والاجتماعية التي قد تتسبب بها هذه المنصات، خاصة مع استهدافها فئات واسعة من المستخدمين عبر الإنترنت.
وتسهم هذه الخطوة في حماية الأفراد من خسائر مالية قد تنتج عن أنشطة المراهنة غير المنظمة، إضافة إلى الحد من الآثار السلبية المرتبطة بالإدمان على القمار وما يرافقه من مشكلات اجتماعية واقتصادية قد تطال الأسر والمجتمع.
كما تعزز الإجراءات المتخذة جهود تنظيم الفضاء الرقمي ومكافحة الأنشطة الإلكترونية المخالفة للقوانين، من خلال الحد من انتشار المنصات غير المرخصة ومنع استخدامها في عمليات قد ترتبط بالاحتيال أو استغلال المستخدمين.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في سياق التحول الرقمي الذي تشهده سوريا، إذ تؤكد توجه الجهات المعنية نحو بناء بيئة إلكترونية أكثر أماناً وموثوقية، قائمة على حماية المستخدمين وتعزيز الثقة بالخدمات الرقمية، بالتوازي مع تطوير التشريعات وآليات الرقابة على الأنشطة الإلكترونية.