إطلاق مشروع “رحلة قاسيون”… توجه لتحويل الجبل إلى وجهة سياحية وتنموية في دمشق
أطلقت محافظة دمشق، بالتعاون مع وزارة السياحة، مشروع “رحلة قاسيون” خلال حفل رسمي أُقيم في دار الأوبرا، بحضور عدد من الوزراء ومحافظي دمشق وريفها، إلى جانب شخصيات رسمية واقتصادية.
أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن المشروع يجمع بين الأبعاد السياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعكس توجهاً تنموياً يضع الإنسان في مركز الاهتمام، مشيراً إلى أنه يمثل بداية لسلسلة من المشاريع والفعاليات المستقبلية.
وأوضح إدلبي أن المشروع يسعى لتحويل جبل قاسيون إلى منصة مفتوحة للمجتمع، بعد أن كان منطقة مغلقة خلال فترة نظام الأسد البائد، لافتاً إلى دوره في خلق فرص عمل وتحريك السوق المحلية وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.
أشار إلى أن المشروع يتضمن مسارات للمشاة، وجلسات عامة مجانية، وجادة مخصصة للابتكار، ومساحات للحرف اليدوية، إضافة إلى مرافق خدمية ومسارات مهيأة لذوي الإعاقة، مع تخصيص نحو 70% من المساحات للاستخدام المجاني.
وكشف المحافظ عن توفير آلاف فرص العمل ومئات الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن معظم الفرص ستُطرح عبر منصة إلكترونية شفافة، مع توقع افتتاح غالبية مكونات المشروع بحلول نهاية صيف 2026.
بيّن وزير السياحة مازن الصالحاني أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لإطلاق مشاريع مماثلة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الخدمات بدمشق، ودور الكوادر المحلية في تنفيذ المشروع بالكامل.
وأكد الصالحاني أن المشروع يخصص مساحات للشباب ورواد الأعمال بإيجارات رمزية، بهدف دعم المبادرات الصغيرة وتشجيع الابتكار، ضمن توجه حكومي لخلق فرص عمل وتمكين الخريجين.
شدد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح على أن المشروع يمثل نموذجاً لتحسين الواقع الخدمي والثقافي، ويسهم في تعزيز الهوية الثقافية لدمشق، من خلال تحويل قاسيون إلى فضاء مفتوح للأنشطة المجتمعية.
وأوضح معاون محافظ دمشق معمر دكاك أن المشروع جاء بعد دراسة المواقع المغلقة سابقاً، ووضع رؤية هندسية متكاملة بإشراف فريق مختص، تهدف إلى إعادة تأهيل الجبل وتوظيفه ضمن مسار تنموي حديث.
تُبرز مثل هذه المشاريع أهمية الاستثمار في المساحات العامة وتحويلها إلى مراكز حيوية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، إذ تخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتدعم المشاريع الصغيرة، وتوفر بيئة مناسبة للتفاعل الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى دورها في تحسين صورة المدينة وجذب الاستثمارات، ما يجعلها خطوة مهمة ضمن مسار إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا.