إطلاق المنصة الوطنية لإحصاء الثروة الحيوانية… خطوة نحو رقمنة القطاع الزراعي في سوريا
أعلنت وزارة الزراعة إطلاق المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية، في إطار توجهها نحو التحول الرقمي وتحديث آليات جمع البيانات، بما يوفّر دقة وسرعة أكبر مقارنة بالأساليب التقليدية، ويسهم في تحسين إدارة قطاع الإنتاج الحيواني.
تأسيس قاعدة بيانات دقيقة
تهدف المنصة إلى إنشاء قاعدة بيانات محدثة حول أعداد وأنواع وتوزع الثروة الحيوانية في مختلف المحافظات، بما يدعم التخطيط الزراعي واتخاذ القرار، ويسهم في تنظيم الموارد ورفع كفاءة برامج الدعم، بالتعاون مع مؤسسة "مدد" للتنمية وبناء السلام.
تطوير آليات جمع وتحليل البيانات
أوضح مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي الدكتور سعيد إبراهيم أن التعداد الرقمي يشكّل نقلة نوعية في جمع البيانات، إذ يتيح إدخال المعلومات بشكل فوري وربطها بالموقع الجغرافي، مع إمكانية التحقق المباشر منها ومراقبة عمل الفرق الميدانية، ما يقلل الأخطاء ويمنع الازدواجية في التسجيل.
دعم السياسات الزراعية والاستجابة للأزمات
يسهم توفر بيانات دقيقة في رسم سياسات زراعية أكثر واقعية، وتحديد احتياجات المربين من الأعلاف واللقاحات، وتوجيه برامج الدعم والتمويل، إضافة إلى تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات مثل الجفاف وانتشار الأمراض، وكشف الفجوات في قطاع الإنتاج الحيواني.
آلية تنفيذ ميدانية متكاملة
تعمل فرق الباحثين ميدانياً عبر زيارة المربين واستخدام تطبيق إلكتروني موحد لتسجيل البيانات وربطها بنظام تحديد المواقع، ثم تدقيقها بالتعاون مع الجهات المحلية ورفعها يومياً إلى قاعدة مركزية، فيما دعت الوزارة المربين إلى التعاون لضمان دقة المعلومات ونجاح عملية الإحصاء.
تحديات ميدانية مستمرة
تواجه عملية التعداد بعض التحديات، أبرزها صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، خاصة في السويداء والحسكة، وضعف الاتصال بالإنترنت، وقلة الكوادر في بعض المناطق، إضافة إلى تردد بعض المربين في تقديم المعلومات، في ظل العمل على تجاوز هذه العقبات عبر التدريب والتوعية والدعم اللوجستي.
خطط مستقبلية لتطوير القطاع
تسعى الوزارة إلى تطوير المنصة لتصبح نظاماً وطنياً متكاملاً لإدارة الثروة الحيوانية، يشمل التحديث المستمر للبيانات وربطها بالخدمات البيطرية والإنتاجية، ودعم التسويق وسلاسل القيمة، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد الريفي في سوريا.