إسرائيل تستهدف سيارة مدنية بريف دمشق.. إدانات عربية وتحذيرات من اتساع التصعيد
استهدفت مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، سيارة مدنية على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وقرية بيت جن بريف دمشق الغربي، ما أدى إلى إصابة شخص، في أحدث اعتداء إسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وأفادت مصادر محلية بأن المصاب هو عمار سعيد حمادة، وقد أُصيب بشظايا في يده ونُقل إلى أحد المشافي لتلقي العلاج، فيما كان برفقة ابنه داخل السيارة لحظة الاستهداف، دون أن يتعرض الأخير لأي إصابة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف شخصاً في جنوب سوريا، زاعماً أنه كان يعمل على تنفيذ هجمات وصلت إلى مراحلها النهائية، وأن نشاطه شكّل، وفق روايته، تهديداً فورياً لجنوده.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات استهداف السيارة المدنية، مؤكدة أن الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقاً سافراً للقانون الدولي، ويأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
وحذرت الوزارة من أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتهديد أمن وسلامة المدنيين، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية والعمل على وقف الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
وأدان الأردن استهداف السيارة المدنية، مؤكداً أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وأمنها واستقرارها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، مشيراً إلى أنها تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتشكل تصعيداً خطيراً يؤجج التوتر في المنطقة.
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها غير المشروعة على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول، فيما جدد الأردن موقفه الثابت في دعم سوريا وإعادة البناء بما يضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وأدانت قطر بدورها استهداف الاحتلال الإسرائيلي بطائرة مسيرة سيارة مدنية في قرية بيت جن بريف دمشق، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وتهديداً لأمنها وسلامتها.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة يشكل نهجاً خطيراً وتصعيداً مرفوضاً واستخفافاً بأحكام القانون الدولي، مشددة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات ومنع تكرارها.
وحذرت الدوحة من أن غياب المساءلة يشجع على التمادي في الانتهاكات ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة موقفها الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا ودعم كل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وكانت إسرائيل استهدفت، في 18 آب، مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب بثماني غارات جوية، في اعتداء أدانته سوريا عبر رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن.
وأكدت سوريا في الرسالتين أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية منذ 8 كانون الأول 2024، بما في ذلك القصف والتوغلات وعمليات الخطف، يعرقل جهود الاستقرار ويهدد المنطقة بمزيد من التوتر، مشددة على موقفها الداعي إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات وإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب الكامل من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 كانون الأول 2024، ومن الجولان السوري المحتل.
وأدانت دول عربية عدة، في وقت سابق، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي استهداف سيارة بيت جن في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وسط تصاعد المواقف السورية والعربية الرافضة لهذه العمليات والتحذير من تداعياتها على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.