١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريش وكبيرة الديمقراطيين في اللجنة جين شاهين بياناً عقب لقائهما الرئيس أحمد الشرع، أعربا فيه عن ترحيبهما باستقبال الشرع في مبنى الكابيتول لمناقشة مستقبل العلاقات الأميركية-السورية.
وأكدا في البيان دعم الولايات المتحدة لسوريا مستقرة ومزدهرة، مشيرين إلى أهمية إلغاء العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر وضمان سلامة جميع المجتمعات السورية، فضلاً عن تشجيع انخراط دمشق البناء مع دول الجوار.
وذكرا أن الرئيس الشرع التزم بالتعاون في مكافحة تنظيم داعش، معتبرين أن ذلك يصبّ في مصلحة الأمن القومي الأميركي، وحثّاهما على السعي لتحرير سوريا من النفوذ الروسي والإيراني.
وأكد البيان متابعة أعضاء اللجنة عن كثب لجهود سوريا في تفكيك مخزون الأسلحة الكيميائية غير القانونية المتبقية من عهد الأسد، وكذلك في مكافحتها شبكات تهريب المخدرات مثل الكبتاغون والميثامفيتامين المنتشرة إقليمياً.
وأبدى البيان التزام اللجنة بالعمل على ضمان العثور على جميع المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلماً لدى النظام السوري، من بينهم أوستن تايس، وإعادتهم إلى ذويهم.
وشدّد أعضاء اللجنة على أن الحكومة السورية، تحت قيادة الرئيس الشرع، أصبحت شريكاً ذا أهمية للولايات المتحدة، معبّرين عن الاستعداد لدعم هذه العلاقة إذا استمرّت سوريا على المسار الحالي الذي يعزّز الثقة لدى صانعي السياسات والمستثمرين.
يمثّل لقاء الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة تاريخية في العلاقات السورية–الأميركية، إذ منذ استقلال سوريا لم يسبق أن زار رئيس سوري مبنى الرئاسة الأميركية، ما يدلّ على تحوّل جوهري في الاستراتيجية الدبلوماسية.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الطاقة في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر قرارًا جديدًا يحمل الرقم /736/، يقضي بتحديد أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية بالدولار الأمريكي.
وبحسب القرار، فقد شملت التسعيرة الجديدة كلاً من البنزين (أوكتان 90) والمازوت إلى جانب أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، والتي جرى تحديدها بالدولار الأميركي حيث حددت سعر ليتر البنزين أوكتان 90 بسعر 0.85 دولار لليتر، والمازوت بسعر 0.75 دولار لليتر.
وأما أسطوانة الغاز المنزلي (10 كغ) بسعر 10.5 دولار، فيما حُددت أسطوانة الغاز الصناعي (16 كغ) بسعر 16.8 دولار تنص المادة الثانية من القرار على بدء تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من 12/11/2025، بينما تشير المادة الثالثة إلى إلغاء جميع القرارات والأحكام السابقة التي تتعارض مع القرار الجديد.
وسجلت النشرة الجديدة تخفيضات نسبية دون تحديد قيمة سعر الصرف المعتمد في الأسعار الجديدة وجاء قرار تحديد أسعار المحروقات استنادًا إلى القرار الرئاسي رقم 9 لعام 2025 وإلى أحكام المرسوم رقم 150 لعام 2025.
وكان أفاد مصدر في الشركة السورية للنفط عن تخفيض مرتقب في أسعار المحروقات، موضحاً أن السعر الجديد تم دراسته بعناية وسيتم الإعلان عنه قريباً.
وأكد المصدر في تصريح نقله مسؤول الحماية الرقمية في وزارة الإعلام أن هذا التخفيض يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين مع قدوم فصل الشتاء.
وأضاف أن التخفيض المرتقب سيشمل الغاز المنزلي، في خطوة تأتي ضمن جهود الشركة والحكومة لتقديم الدعم للمواطنين ومواكبة الاحتياجات الأساسية في موسم الشتاء.
في حين لم تحدد الشركة بعد موعداً دقيقاً للإعلان عن الأسعار الجديدة، لكنها أكدت أن الموضوع تحت الدراسة وسيتم اتخاذ القرار النهائي قريباً.
وخفضت "الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية" أسعار المشتقات النفطية في سوريا، يوم الاثنين الماضي بالتزامن مع تحسن سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي، وفق النشرة الرسمية للشركة.
وحددت الشركة سعر الصرف المعتمد بـ11,700 ليرة للدولار، بدلاً من 12,000 ليرة في النشرة السابقة، لتصبح الأسعار الجديدة ليتر البنزين أوكتان 90 بـ12,870 ليرة، أوكتان 95 بـ14,400 ليرة.
وأما ليتر المازوت 11,120 ليرة، أسطوانة الغاز المنزلي 138,000 ليرة، والأسطوانة الصناعية 221,000 ليرة ويأتي هذا التعديل في الأسعار ضمن سلسلة خطوات اتخذتها الحكومة السورية لضبط سوق المحروقات ومواءمة الأسعار مع تقلبات سعر الصرف في السوق المحلي.
وأشارت الشركة إلى استمرار مراقبة أسعار المشتقات النفطية، مؤكدة أنها ستجري تعديلات إضافية في حال تغير سعر الصرف أو تطلبت ظروف السوق ذلك.
وكان أعلن مسؤول العلاقات العامة في وزارة النفط والثروة المعدنية في الحكومة السورية "أحمد سليمان" أنه تخفيض مدة استلام أسطوانة الغاز إلى 25 يوماً بدلاً من 45 يوماً.
وكشف عن تحديد قيمة أسطوانة الغاز 125,000 ليرة سورية في هذه المراكز، وفي حال تجاوز مدة تبديل أسطوانة الغاز 35 يومًا ولم يتلقَ المواطن رسالة، يمكنه مراجعة هذه المراكز الجديدة لتبديل أسطوانته فورًا بنفس السعر المحدد.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن مخالفات جسيمة تسببت بخسائر مالية تقدّر بنحو سبعة ملايين دولار أميركي، نتيجة عقد توريد فاسد أُبرم خلال فترة النظام البائد، تورط فيه وزير سابق ومعاونه وأحد المديرين.
وأوضحت الهيئة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن التحقيقات بيّنت وجود تجاوزات قانونية في العقد الموقّع بين وزارة الأشغال العامة والإسكان والشركة الأجنبية “س.إ”، لتوريد آليات هندسية، مشيرة إلى أن العقد أُبرم بموافقة النظام البائد وتضمن مخالفات تسببت بأضرار مالية كبيرة.
وأكدت نتائج التحقيق تورط الوزير الأسبق “س.ع” ومعاونه “م.س” ومدير في الوزارة “م.خ”، حيث بلغت قيمة الأضرار نحو 6,695,824 دولاراً، بينها مبلغ 2,776,563 دولاراً صدر بحقه قرار تحكيمي وحجز تنفيذي، إضافة إلى 357,926,193 ليرة سورية.
واتخذت الهيئة الإجراءات القانونية بحق المتورطين وأحالت الملف إلى القضاء المختص، ضمن إطار حملتها لمكافحة الفساد والتعديات على المال العام في العقود المبرمة خلال فترة النظام البائد، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وكانت الهيئة قد كشفت الشهر الماضي عن عملية اختلاس إلكترونية في مؤسسة الخطوط الجوية السورية تجاوزت قيمتها 65 مليار ليرة سورية
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، بياناً أعلنت فيه الكشف خسائر بنحو 7 ملايين دولار أمريكي في عقود توريد قديمة ضمن قضية فساد في عهد النظام البائد.
وذكرت الهيئة أن الخسائر المقدرة جاءت نتيجة عقد تم إبرامه بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وشركة (س، إ) الأجنبية خلال فترة النظام السابق.
ووفقًا للبيان الصادر عن الهيئة قد أظهرت نتائج التحقيقات وجود تجاوزات قانونية في العقد المبرم بموافقة النظام السابق، حيث تم توريد آليات هندسية من قبل الشركة الأجنبية (س، إ) لصالح وزارة الأشغال العامة والإسكان.
وأضافت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في بيانها أنه تم التأكد من تورط الوزير السابق في عهد النظام السابق (س، ع) ومعاون الوزير (م، س) وأحد مديري الوزارة (م، خ).بلغت قيمة الأضرار المالية حوالي 6,695,824 دولاراً أمريكياً (شاملة مبلغ 2,776,563 دولاراً أمريكياً الذي صدر بحقه قرار تحكيمي وحجز تنفيذي).
بالإضافة إلى مبلغ 357,926,193 ليرة سورية وعليه، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في القضية، وتم إحالتهم إلى القضاء المختص، تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الهيئة لمكافحة التعديات على المال العام في العقود المبرمة خلال فترة النظام السابق، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وأصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إحصائية شاملة عن أعمالها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، عكست حجم الجهود المبذولة في ملاحقة التجاوزات وضبط الأداء داخل مؤسسات الدولة.
وأظهرت البيانات المالية الواردة في التقرير أن إجمالي المبالغ المطلوب استردادها خلال الفترة بلغ أكثر من أربعة مليارات وخمسمئة وخمسين مليون ليرة سورية، إضافة إلى مبالغ مالية أخرى مقوّمة بعملات أجنبية تشمل الدولار الأميركي والجنيه الإسترليني واليورو.
في المقابل، تجاوزت المبالغ التي تمكنت الهيئة من تحصيلها فعلياً خمسة مليارات وأربعمئة مليون ليرة سورية، ما يشير إلى فاعلية الإجراءات المتخذة في استعادة حقوق المال العام.
وعلى مستوى القضايا، بيّنت الإحصائية إنجاز 208 قضية ضمن اختصاص الهيئة، فيما جرى تحويل 32 قضية منها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تطرّقت البيانات إلى وضع الأشخاص المشمولين بالإجراءات الرقابية، إذ جرى تحويل 220 شخصاً إلى القضاء، بينما أحيل آخرون إلى المساءلة الإدارية، ووُقعت عقوبات مسلكية على 274 من العاملين خلال الفترة نفسها، ما يعكس حجم المخالفات التي جرى التعامل معها.
وتؤكد المؤشرات الواردة أنّ الهيئة ماضية في منهجها الرقابي بهدف تعزيز مبادئ الشفافية وصون المال العام، من خلال تفعيل المساءلة واتخاذ قرارات وإجراءات مباشرة بحق المتورطين في المخالفات.
وتُظهر الإحصائية أن العمل الرقابي لم يقتصر على اكتشاف المخالفات فحسب، بل شمل أيضاً تطبيق إجراءات تصحيحية أسهمت في استرداد أموال عامة وتعزيز الضبط الإداري داخل المؤسسات.
وتوضح هذه البيانات أن الهيئة تستمر في لعب دور محوري ضمن منظومة الرقابة في سوريا، عبر جهود متواصلة لمتابعة التجاوزات وملاحقة مرتكبيها، بما يدعم تحسين بيئة العمل المؤسساتي ويرسّخ قواعد النزاهة في القطاع العام.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
قد يجد الأهالي أنفسهم أمام تحدٍ حقيقي عند التعامل مع الطفل الأناني، الذي يميل إلى امتلاك كل شيء لنفسه دون مراعاة مشاعر إخوته أو الآخرين. هذا السلوك يدفعه إلى حب السيطرة والسعي الدائم للحصول على ما يرغبه فقط، متجاهلاً حاجات من حوله.
وتكون النتيجة غالباً إحباط الوالدين وصعوبة في ضبط مواقف الأسرة، فيما تتأثر العلاقات بين الأبناء ويشعر بعضهم بالظلم أو قلة التقدير، خاصةً عندما يضعف الأهل أمام رغبات الطفل الأناني ويستجيبون لكل مطالبه على حساب إخوته.
اضطراب العلاقة بين الإخوة
ويشير براء الجمعة، المختص في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، في تصريحٍ خاص لشبكة شام الإخبارية، إلى أن تأثير الطفل الأناني يتجاوز الحدود الشخصية، ليخلق بيئة أسرية واجتماعية غير صحية.
ويُوضّح الجمعة أن الابن الأناني يجعل إخوته يشعرون بالظلم والغضب، إذ يُطلب منهم غالباً التنازل أو الرضوخ لرغباته لتجنّب الخلافات، مما يُولّد لديهم مشاعر سلبية وعدوانية مكتومة. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا السلوك إلى اضطراب العلاقة بين الأشقاء وضعف الروابط الأسرية التي يُفترض أن تقوم على التعاون والتفاهم.
ويُضيف الجمعة أن استمرار هذا الوضع قد يُسهم في تشجيع سلوكَي “التملّق” أو “الانسحاب” بين الأشقاء، إذ يلجأ بعضهم إلى مجاراة الأخ الأناني والتقرّب منه في محاولةٍ للحصول على حقوقهم، بينما يختار آخرون الانسحاب والصمت، ما يفقدهم الثقة بقدرتهم على الدفاع عن أنفسهم أو التعبير عن احتياجاتهم داخل الأسرة.
تداعيات الأنانية
ويقول السيد براء الجمعة: "في السياق السوري الذي يعتمد على الروابط الاجتماعية والمشاركة العميقة، غالباً ما ينبذ الأطفال الأنانيين من مجموعات اللعب أو النشاط لأنهم يرفضون الالتزام بقواعد المجموعة أو المشاركة في الأغراض".
كما يواجه الطفل الأناني صعوبة في فهم مشاعر الآخرين أو التعاطف معهم، نتيجة ضعف مهاراته في هذا الجانب. وفي البيئات التي مرت بظروف قاسية أو معاناة، يزداد هذا النقص وضوحاً، مما يعيق قدرته على بناء علاقات داعمة ومستقرة.
وينعكس هذا السلوك أيضاً على تفاعله الاجتماعي، فيجد صعوبة في الاندماج ضمن أي نشاط جماعي مستقبلي، سواء في المدرسة أو في مبادرات المجتمع، إذ يتوقع دائماً أن يكون محور الاهتمام وصاحب القرار.
استراتيجيات للتعامل مع الطفل الأناني
ويقترح المختص مجموعة من الاستراتيجيات للتعامل مع الطفل الأناني، منوّهًا إلى أن الأنانية في مرحلة الطفولة المبكرة (تحت 4–5 سنوات) سلوك طبيعي تطوري، إذ لا يزال الطفل يركّز على احتياجاته الخاصة. لكن إذا استمر هذا السلوك وتفاقم لاحقاً، فإنه يحتاج إلى تدخل تربوي واعٍ.
ويضيف أن الاستراتيجيات النفسية والاجتماعية الصحيحة للأهالي تتمثل في نمذجة الإيثار والمشاركة (القدوة)، فالطفل يتعلم بالمحاكاة. يجب أن يرى الوالدان نفسيهما يشاركان أو يتنازلان عن شيء للآخرين أو لبعضهما البعض. وفي البيئة السورية، يمكن تطبيق ذلك عبر المشاركة في أعمال خيرية بسيطة أو مساعدة الجيران والأقارب، لتصبح المشاركة قيمة اجتماعية ملموسة ومرئية.
وتابع أنَّه يجب تعليم الطفل التمييز بين حقه في تلبية حاجاته الأساسية (مثل الأمان، والطعام، والعناية) و رغباته الشخصية (كاللعب أو الامتلاك). وعندما يطالب بشيء قد يؤثر على الآخرين، يجب رفض طلبه بلطف مع تقديم شرح منطقي وموجز، مثل: "هذا ليس لك الآن، لكن يمكنك أن تلعب بلعبتك الأخرى".
وأردف أنه يجب استخدام لغة "نحن" بدلاً من "أنا"، لتعزيز مفهوم الأسرة كوحدة واحدة. فعلى سبيل المثال، عند شراء شيء ما، بدلاً من القول: "اشترينا لك"، يمكن القول: "اشترت الأسرة شيئاً جديداً سنستمتع به معاً".
كما يقترح المختص التعامل بمنطق "التبادل"، موضحاً أنه لا ينبغي للطفل الأناني الحصول على ما يرغب فيه إلا بعد أن يظهر سلوكاً إيجابياً تجاه الآخرين. فعلى سبيل المثال: "يمكنك أخذ اللعبة الجديدة بعد أن تساعد أختك في ترتيب غرفتها أو لعبها لمدة عشر دقائق". هذا الأسلوب يربط بين المتعة والعطاء والمسؤولية.
الثناء على سلوك المشاركة
إلى جانب ما سبق، يجب الثناء على سلوك المشاركة (التعزيز الإيجابي). فعند ملاحظة أي مبادرة للمشاركة أو الإيثار، حتى لو كانت بسيطة، ينبغي مدحها فوراً وبشكل محدد. على سبيل المثال: "أنا فخور بك جداً يا بطل، لقد شاركت أخاك لعبتك المفضلة، هذا عمل رائع". هذا الأسلوب يعزز السلوك المرغوب ويحد من السلوك الأناني.
بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتنظيم الأنشطة الجماعية وإشراك الطفل في ألعاب تتطلب التعاون وتبادل الأدوار، سواء داخل المنزل أو في محيط العائلة والأقارب، وهو أمر يسهل تطبيقه في النسيج الاجتماعي السوري المتماسك.
وفي ختام حديثه، أكّد براء الجمعة أن بإمكان الأهالي تحويل الأنانية من صفة سلبية إلى فرصة لتعليم الطفل قيمة العطاء والمسؤولية المشتركة، مستفيدين من التماسك الأسري والمجتمعي المعروف في البيئة السورية.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن افتتاح فرعاً جديداً للمديرية العامة للموانئ في مدينة طرطوس، وسط حضور رسمي.
وضمّ الحضور الرسمي نائب رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أحمد مصطفى، ومحافظ طرطوس أحمد الشامي، ومدير مرفأ طرطوس رجب جدوع، إلى جانب عدد من مسؤولي المرفأ وممثلين عن الجهات البحرية والنقابات.
ويأتي افتتاح الفرع في إطار خطوات تقول الجهات الحكومية إنها تهدف إلى تطوير العمل الإداري والخدمي في المرافئ السورية، وتقديم خدمات مباشرة للبحّارة والعاملين في قطاع النقل البحري، خصوصاً في منطقتي طرطوس وأرواد.
وبحسب الإعلان الرسمي سيقدّم الفرع خدمات تشمل إصدار جوازات البحّارة والشهادات الطبية ووثائق الخدمة البحرية، إضافةً إلى متابعة الشؤون الإدارية والفنية، بما يُفترض أنه سيسهّل الإجراءات ويقلّل الحاجة لمراجعة المديرية المركزية.
وعقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية الأستاذ "قتيبة بدوي" الاجتماع الدوري الشهري في مقر الهيئة بدمشق، بحضور معاونه للشؤون الجمركية، ومديري المنافذ البرية، ومديري المرافئ البحرية، ومديري الجمارك في المطارات، والمدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وناقش الاجتماع واقع العمل في جميع المنافذ الحدودية والمناطق الحرة، حيث تم الاطلاع على تقارير الأداء والخدمات المقدمة للمسافرين والتجار والمستثمرين، إضافة إلى مؤشرات النشاط الجمركي واللوجستي خلال الشهر الماضي، وبرامج العمل المعتمدة للشهر الحالي.
وأكد رئيس الهيئة على المضي في خطة تطوير متكاملة تشمل تحديث البنية التحتية للمنافذ البرية والمرافئ والمناطق الحرة، مع توسيع منظومة التحول الرقمي والربط الشبكي مع الإدارة المركزية، بهدف رفع كفاءة الإنجاز وتبسيط الإجراءات وتسريع حركة العبور، مع التشديد على الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة وصون السيادة الوطنية عبر ضبط العمليات الجمركية والرقابية.
كما شدد على ضرورة المتابعة اليومية لسير العمل في جميع المنافذ والمرافئ والمناطق الحرة، ورفع تقارير تفصيلية ودورية إلى الإدارة المركزية حول نسب الإنجاز والتحديات المقترحة لمعالجتها، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويضمن استدامة التطوير المؤسسي في الهيئة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والتجار والمستثمرين، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية تتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة وتطور حركة التجارة والعبور على الصعيدين الداخلي والدولي.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن عقد اجتماع موسع في مقر الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك لمناقشة واقع المخابز العامة وسبل تطوير الأداء الفني والإداري ورفع كفاءة العمل بما يضمن تحسين جودة الخبز وتوفيره للمواطنين بشكل مستدام.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الاجتماع عقد برئاسة نائب وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، وبحضور مدير عام المؤسسة السورية للمخابز محمد الصيادي ومديري فروع المخابز في المحافظات السورية.
وناقش الاجتماع مجموعة من الخطوات العملية التي تستهدف دعم الأفران بمولدات كهربائية لضمان استمرار التشغيل في مختلف الظروف، واستبدال الأفران المتهالكة بأخرى حديثة لتعزيز جودة الإنتاج وكفاءة العمل، بالإضافة إلى تخديم المناطق غير المغطاة بخدمة المخابز عبر إنشاء أفران جديدة وفق دراسات دقيقة لاحتياجات السكان.
كما تناول الاجتماع مراجعة الهيكلية الإدارية للمؤسسة وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، وتقييم نظام العمل الاستثماري والتشاركي في المخابز، إلى جانب استعراض نتائج التحسينات السابقة منذ مرحلة التحرير وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في العملية الإنتاجية.
في حين تطرق الاجتماع أيضا إلى دراسة العقبات والصعوبات التي تواجه فروع المخابز ووضع حلول عملية لمعالجتها، مع التركيز على تعزيز الكوادر البشرية الفنية والإدارية لضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية، ووضع رؤية مستقبلية متكاملة لتوسيع شبكة الأفران وتحسين جودة الخدمة في جميع المحافظات.
بدوره أكد المهندس "ماهر الحسن"، أن مادة الخبز تمثل خطاً أحمر، مشدداً على ضرورة استمرار الجهود لتحسين جودة الرغيف ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين ضمن خطة عمل مستدامة وشاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين أداء المخابز العامة في مختلف المحافظات.
وأجرت المؤسسة السورية للمخابز تعديلاً على شكل ربطة الخبز قبل نحو أسبوعين، حيث زاد قطر الرغيف ليبلغ حوالي 33 سم، مع تخفيض عدد الأرغفة في الربطة من 12 إلى 10، مع الإبقاء على وزنها البالغ 1200 غرام وسعرها دون تغيير.
وتهدف المؤسسة من هذا الإجراء إلى تحسين جودة الخبز وتقليل الهدر في الطحين، كما أكد عدد من مديري المخابز أن التعديل ساعد في تحسين كفاءة خطوط الإنتاج وتسهيل عمليات التجهيز.
وتفاوتت آراء المواطنين حول القرار فبعضهم اعتبر أن الرغيف الأكبر بات عملياً أكثر، خاصة للوجبات السريعة والسندويشات، بينما رأى آخرون أن انخفاض عدد الأرغفة لا يلبّي احتياجات العائلات الكبيرة ويزيد الضغط على ميزانياتهم وعبرت مواطنات عن الحاجة لشراء كميات إضافية لتغطية استهلاك أسرتها، في حين أثنى آخرون على تحسّن جودة الرغيف ومناسبته للأطفال.
وطالب بعض الأهالي بتكثيف الرقابة على المخابز لضمان الالتزام بالمواصفات الجديدة، مشيرين إلى وجود تفاوت في التطبيق خلال أوقات مختلفة. وفي المقابل، أكدت المؤسسة السورية للمخابز أن القرار يأتي ضمن خطة لتطوير جودة الرغيف ومراقبة تنفيذه ميدانياً، مع تلقي ملاحظات المواطنين بشكل مستمر، مشيرة إلى رضا ملحوظ لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
كما شددت مديرية التجارة الداخلية بدمشق على متابعة الالتزام بالسعر والوزن والقطر، مؤكدة أن التعديل لا يضيف أعباء مالية على المواطنين، بل يركز على تحسين الجودة فحسب.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
لا يزال سعر الصرف في سوريا يتأرجح بين الانخفاض والارتفاع من دون أن يشهد استقراراً طويل الأمد، وذلك نتيجة دوران عجلة الإنتاج وتحريك قوى الاقتصاد الفعلية من صناعة وزراعة ومخرجاتهما.
ورغم هذا الواقع، فإن الاتجاه الأخير للدولار نحو الهبوط يُعتبر أمراً مفرحاً للمواطنين، إذ قد ينعكس فعلياً على انخفاض أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مضيفةً ضغوطاً إضافية على مستوى المعيشة اليومية، رغم الزيادات الأخيرة في الرواتب، والتي لم تنعكس بعد على أسعار السلع الأساسية.
وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور "فاخر القربي"، أن التحسن الحالي لليرة السورية لا يعود إلى أسباب اقتصادية مباشرة، مما يجعل استمراره غير مضمون بشكل كامل، مشيراً إلى أن أي تحسن مستمر ومستقر يتطلب تحسناً حقيقياً في مؤشرات الاقتصاد الفعلي من إنتاج واستثمار وتصدير.
وأكد أن الاعتماد على الليرة كوسيلة وحيدة للادخار ليس آمناً في الوقت الحالي، داعياً إلى تحقيق توازن بين الادخار بالليرة في المدى القصير، والدولار للادخار لعدة أشهر، والذهب للادخار لفترات تزيد عن العام.
وحول أسباب انخفاض سعر الصرف، أشار القربي إلى إلغاء مصطلح السوق الموازية الذي كان يُستخدم لتغطية نشاط السوق السوداء، ما أدى إلى تقليص المضاربات التي كانت تؤثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين واقتصاد البلد.
وأضاف أن تراجع حركة المستوردات وانخفاض الطلب على الدولار كان له دور مهم في تعزيز قيمة الليرة، إلى جانب توجه بعض المواطنين لادخار الليرة على أمل تحسنها المستمر، وهو ما قلل العرض في السوق ورفع قيمتها.
كما أن العامل النفسي لعب دوراً أساسياً في تعزيز ثقة الناس بالليرة، خاصة مع توقع تحسن اقتصادي قريب وبدء عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى التوقعات بإلغاء كامل للعقوبات المفروضة على الدولة، مما عزز الثقة بالدور الاقتصادي لسوريا.
رغم هذا التحسن الطفيف في سعر صرف الليرة، يبقى التحدي الأكبر مرتبطاً بانخفاض أسعار السلع، إذ إن أي تحسن حقيقي لقيمة الليرة يرتبط بقدرتها على خفض تكلفة المعيشة بشكل فعلي.
ويرى الخبراء أن الانخفاض الحالي لا يكون مفيداً إلا إذا تحول إلى حالة ديمومة حقيقية، وذلك عبر زيادة الإنتاج الوطني، رفع الصادرات، الحد من المستوردات، وخلق حوافز للمستثمرين لتعزيز المشاريع الإنتاجية.
كما شدد الخبير على أهمية رفع نسبة الفائدة في المصارف الممنوحة لمدخري القطع الأجنبي، وضبط آلية عمل الشركات الصناعية والتجارية التي تعتمد الدولار في تصريف منتجاتها، لأنها تزيد الطلب على العملة الأجنبية وتؤثر على سعر الصرف.
إضافة إلى ذلك، يرى الخبراء ضرورة وضع آلية جديدة لتمويل استيراد البضائع الأساسية، مع الحد من تمويل السلع الكمالية، ومراقبة المستوردات وتقييد استيراد البضائع التي تتوافر لها بدائل محلية، حماية للصناعة الوطنية والحد من استنزاف القطع الأجنبي، بما يخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً ويضمن انعكاس أي تحسن في سعر الصرف على حياة المواطنين اليومية.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
حررت محافظة دمشق بتاريخ 10 نوفمبر 2025م إعلاناً بشأن المخطط التنظيمي رقم 1/4/53 لمنطقة دمر الشرقية، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 5 لعام 1982 وتعديلاته بالقانون رقم 41 لعام 2002، وإلى القرار رقم 564 بتاريخ 9 سبتمبر 2025.
ويأتي الإعلان لتطبيق عامل الاستثمار على العقار رقم 2141 في منطقة دمر الشرقية، وفقاً لأحكام المادة 122 من نظام البناء رقم 492 م.ت لعام 1997 وتعديلاته، بما يتوافق مع شروط عامل الاستثمار المعتمد.
وأشارت المحافظة إلى أن أصحاب العلاقة يمكنهم الاطلاع على المخطط في مكتب المراجعات بمبنى المحافظة، وتقديم الاعتراضات أصولاً خلال مدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ نشر الإعلان في الصحف الرسمية.
وكانت خرجت احتجاجات في دمشق ضد المرسوم 66، الذي يراه المتضررون أداة للتهجير ومصادرة الممتلكات تحت غطاء "التنظيم العمراني" حيث خرجت التظاهرات في أحياء المزة والعسالي وكفرسوسة مطالبة بإسقاط المرسوم واستعادة الحقوق العقارية التي سُلبت منهم منذ أكثر من عقد.
ويرتبط المرسوم بشركة دمشق الشام القابضة، التي تأسست عام 2016 لتكون الذراع الاستثمارية لمحافظة دمشق، لكنها تحوّلت عمليًا إلى واجهة اقتصادية لعائلة الأسد البائد وشبكة نفوذها، حيث شارك فيها رامي مخلوف عبر شركته "راماك"، ثم حلت أسماء الأسد محلّه عبر دعم رجال أعمال جدد مثل "سامر فوز".
وتولت هذه الشركة تنفيذ مشاريع ضخمة كـ"ماروتا سيتي" و"باسيليا سيتي"، اللتين أُقيمتا على أنقاض أحياء كانت مأهولة بعشرات الآلاف من السكان، الذين هُجّروا دون تعويضات عادلة.
واستخدم المرسوم 66، الصادر عام 2012، لتسهيل السيطرة على الأراضي في المزة وكفرسوسة وداريا، إذ سمح بتقدير العقارات من خلال لجان خاضعة للمحافظ، دون مشاركة حقيقية من أصحاب الحقوق، مما أدى إلى فقدان الملكيات وتحويلها إلى مشاريع استثمارية فاخرة لصالح شركاء السلطة.
وعقب سقوط النظام البائد، لم تلتغي آثار المرسوم ولا عقود الشركات التابعة له، ما دفع المتضررين إلى تنظيم وقفات احتجاجية ورفع مطالبهم إلى الدولة الجديدة، وأعلنت محافظة دمشق، برئاسة المحافظ ماهر مروان إدلبي، نيتها معالجة آثار المرسوم عبر لجان فنية وقانونية لإعادة الإسكان وتعويض المتضررين، إلا أن المحتجين يرون أن هذه الخطوات غير كافية وأن الحل الجذري هو إلغاء المرسوم بالكامل.
وأوضح الخبير الاقتصادي "مجدي جاموس" أوضح أن المرسوم لم يكن مشروعًا تنمويًا بقدر ما كان وسيلة لإعادة توزيع الثروة وإحداث تغيير ديموغرافي، مشيرًا إلى أن العدالة تقتضي إعادة النظر في آليات التعويض وتثبيت حقوق السكان.
من جانبهم، يؤكد أعضاء رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق أن ما حدث هو "جريمة ممنهجة" لا تقل عن جريمة حرب وفق المعايير الدولية، بسبب التهجير القسري ومصادرة الأملاك، وأن معركتهم مستمرة عبر أربعة مسارات: الدولي، الدستوري، الشعبي، والقضائي. هدفهم النهائي هو إلغاء المرسوم، إغلاق شركة دمشق الشام القابضة، واستعادة الأراضي لأصحابها ضمن إطار العدالة الانتقالية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري السوري لعام 2025.
وأعلنت محافظة دمشق، اليوم، ممثلة بمديرية تنفيذ المرسوم التشريعي رقم /66/ لعام 2012، عن تمديد مهلة تقديم طلبات ادعاء الملكية للعقارات الواقعة ضمن المنطقة التنظيمية الثانية جنوب المتحلق الجنوبي، وذلك حتى الخامس عشر من تشرين الأول 2025.
وبحسب بيان صادر عن المحافظة، أن هذا التمديد يأتي استجابة للإقبال المتزايد من قبل المواطنين على ديوان المديرية خلال الأيام الأخيرة من المهلة الأساسية، والتي كانت قد انتهت في الخامس عشر من أيلول الفائت.
ويمثل هذا التمديد بحسب البيان فرصة أخيرة لجميع المواطنين الذين لم يتمكنوا من التقدّم خلال المدة الأولى لتثبيت حقوقهم على العقارات الواقعة ضمن المخطط التنظيمي الجديد ويشمل ذلك جميع المالكين وأصحاب الحقوق العينية كالمستأجرين المحميين أو أصحاب الحقوق القانونية الأخرى، والذين يطلب منهم تقديم ما يثبت ملكيتهم أو حقهم عبر الوثائق الرسمية المقبولة لدى ديوان المديرية مثل بيانات الملكية أو الأحكام القضائية أو وثائق التخصيص.
وأكدت المحافظة في بيانها أن هذه الخطوة تندرج ضمن التزامها بضمان حقوق المواطنين وتمكينهم من المشاركة الفعلية في عملية التنظيم قبل الانتقال إلى مراحل التخصيص وتوزيع الحصص السهمية، كما تهدف إلى إنجاز عملية التوثيق العقاري على أسس دقيقة، ما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المخطط التنظيمي وتحقيق العدالة في توزيع المقاسم ضمن البيئة العمرانية الجديدة التي يجري إعدادها وفق أرقى المعايير.
ودعت جميع من يهمهم الأمر إلى مراجعة مبنى دورية المرسوم 66 الكائن في منطقة المزة وتقديم طلباتهم مصحوبة بالوثائق المطلوبة.
وتقول مصادر إعلامية رسمية إن المشروع المنطقة التنظيمية الثانية تقع في نطاق جنوب المتحلق الجنوبي، وتشمل مساحات واسعة كانت تصنف سابقاً ضمن مناطق السكن العشوائي، وتسعى الحكومة من خلال هذا المشروع إلى تحويلها إلى أحياء متكاملة من حيث البنية التحتية والخدمات والتخطيط العمراني الحديث، ضمن سياق أوسع لإعادة إعمار وتنظيم العاصمة.
ويذكر أن المرسوم 66 يمثل أحد أبرز ملفات العدالة العقارية في سوريا ما بعد النظام البائد، كونه يجسد تلاقي السلطة بالمال، واستمرار نهج الاستغلال المنظم للمواطنين تحت عناوين "الإعمار" و"التنمية"، فيما الحقيقة كانت نهبًا منظّمًا وتهجيرًا مقنّعًا باسم القانون.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة مؤخراً حزمة من التسهيلات والقرارات لدعم القطاع الصناعي، تهدف إلى تعزيز تنافسية السوق وحماية المنتج المحلي، ومنح إعفاءات جمركية لخطوط الإنتاج، وتعزيز الرقابة على جودة المنتجات، بالإضافة إلى تسهيل إصدار التراخيص الصناعية.
وقال موقع إعلامي رسمي إنه حاول التواصل مع عدد من الصناعيين في محافظة حلب واعتذر معظمهم عن الإدلاء بتصريحات، مؤكدين أن هذه الحزمة لا تلبي واقعهم ولا سقف طموحاتهم.
في المقابل، يرى الصناعي عبد الحميد قطان أن الحزمة مفيدة وإيجابية، وأنها موجهة في غالبيتها للمستثمر الخارجي الراغب بالاستثمار في سوريا.
وأوضح أن هذا التوجه ضروري في ظل حاجة البلاد للصناعات المختلفة، مع مساهمة هذه الاستثمارات في تشغيل اليد العاملة وزيادة خبرتها، إضافة إلى رفد خزينة الدولة بالقطع الأجنبي.
وذكر أن الحكومة يمكن أن تقدم إعفاءات مالية وضريبية للصناعيين على مدار العام حسب قيمة المنتج المصدر، بحيث تنخفض الضريبة كلما زاد التصدير، وهو ما يساهم في تحفيز الإنتاج والتصدير وتغطية تكاليف الكهرباء، خاصة في الصناعات التي تشكل الكهرباء فيها ما يصل إلى نصف تكلفة الإنتاج.
كما أكد أن تحفيز الصناعة المحلية وخفض التكاليف سيمكن الصناعي السوري من المنافسة، لا سيما وأن المنتج السوري أصبح ذا جودة عالية، داعياً إلى توجيه الحوافز للمنشآت الصناعية الحقيقية التي تمتلك خطوط إنتاج، مع منحها إعفاءات ضريبية لمدة سنتين على الأقل، شريطة بيع نسبة من الإنتاج للسوق المحلي وتصدير الباقي لتعزيز شعار "صنع في سوريا".
وأشار إلى ضرورة دعم الصناعيين المتعثرين الذين يمتلكون منشآت لكنهم يواجهون صعوبات مالية نتيجة سنوات الحرب، من خلال ترميم معاملهم أو تطوير خطوط إنتاجهم أو تقديم قروض طويلة الأمد معفاة من الفوائد، مؤكداً أن هؤلاء يجب أن يكون لهم أولوية في الدعم مقارنة بالمستثمر الخارجي نظراً لخبرتهم وقدرتهم على تشغيل العمالة المحلية.
كما شدد على أهمية تفعيل المواصفات والمقاييس السورية على البضائع المستوردة والمصدرة، وترشيد الاستثمار بما يتوافق مع احتياجات السوق، وإجراء إحصاء كامل للمصانع القائمة، مع توجيه دعم المستثمر الخارجي للمشاريع الكبيرة التي لا توفر المواد الأولية للصناعات المحلية، مع اشتراط توظيف العمالة السورية وتثبيت الودائع لتعزيز العملة المحلية.
هذا وشهدت الساحة الاقتصادية السورية خلال شهر تشرين الأول لعام 2025 حراكاً متزايداً يعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تمكين القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتعزيز بيئة الاستثمار المحلي والدولي، من خلال زيارات ميدانية، وتوقيع مذكرات تفاهم، وعقد ملتقيات اقتصادية دولية، تبرز مضي وزارة الاقتصاد والصناعة في رسم مسار التعافي الاقتصادي المستدام، عبر ربط الإصلاحات الداخلية بجهود الانفتاح الخارجي واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الاقتصاد.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية رسمية يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الكوادر الفنية في محطة توليد بانياس أنهت أعمال الصيانة الشاملة على المجموعة الرابعة، وتم تشغيلها بنجاح، مما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين استمرارية التغذية.
وفي تصريح رسمي أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، المهندس "محمد فضيلة"، أن تشغيل المجموعة الرابعة سيضيف نحو 140 ميغاواط إلى الشبكة، مضيفاً أن أعمال الصيانة شملت استبدال أنابيب الموفر على المرجل، مجاري الغازات والهواء، وصيانة مسخنات الهواء الدوارة، وتركيب مسخنات الضغط العالي الخامس والسادس، بالإضافة إلى بطانة داخلية كاملة للمدخنة وإجراء الغسيل الكيميائي للمرجل، إلى جانب كافة أعمال الصيانة الدورية للمجموعة والمساعدات.
وأكد أن المؤسسة وضعت خطة صيانة مستقبلية تتضمن استبدال محور العنفة الغازية الأولى وفق ساعات العمل المكافئة، بالإضافة إلى تنفيذ صيانة دورية لباقي المجموعات لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة.
وأوضح المدير العام أن تكلفة إعادة تأهيل المجموعة الرابعة بلغت نحو 11 مليار ليرة سورية، مشيراً إلى أن الأعمال نفذت بخبرات محلية مشتركة بين شركات خاصة وكوادر محطة بانياس التي قامت بتنفيذ جزء من الأعمال بشكل مباشر.
وفيما يخص القدرة الإنتاجية الإجمالية، قدر فضيلة أن محطة بانياس تستطيع رفد الشبكة الكهربائية بنحو 500 ميغاواط، أي ما يعادل 21% من إجمالي الإنتاج الحالي، ويتم تزويد هذه الكمية حسب حاجة الشبكة وبالتنسيق مع المركز الرئيسي.
وختم المدير العام للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء حديثه بالقول إن أبرز التحديات التي تواجه المحطة تكمن في صعوبة تأمين القطع التبديلية في الأوقات المطلوبة، رغم جاهزية الكادر الفني المؤهل والمتدرب للعمل بكفاءة.
ونفّذت شركة مصفاة بانياس في محافظة طرطوس مشروع صيانة استراتيجي يهدف إلى استبدال أجسام مفاعلات تحسين البنزين الأربعة (R1 وR2 وR3 وR4) في وحدة التحسين، مع استبدال المكونات الداخلية للمفاعلين الأول والثاني بعد تجاوزهما العمر التشغيلي المحدد.
وقال رئيس دائرة التحسين في المصفاة، "ظافر محمد"، إن استبدال المفاعلات يعد الأهم منذ تأسيس المصفاة، مؤكداً أن المشروع يجري بعد دراسة دقيقة للقاعدة البيتونية للمفاعلات لضمان جاهزيتها، واستلام معدات نوعية خاصة لتنفيذ الأعمال.
وأشار مدير المشاريع في مصفاة بانياس، "جواد عبد اللطيف"، إلى أن قرار الاستبدال جاء بعد إجراءات رقابية دقيقة من قسم التفتيش الفني ومركز البحوث العلمية، شملت تحليل البنية البلورية لأجسام المفاعلات، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف التشغيل القاسية والإيقاف والإقلاع المتكرر الذي أدى إلى تغيّرات بلورية استدعت استبدالاً كاملاً للمفاعلات.
ويأتي المشروع بعد استئناف المصفاة عملها في 12 نيسان الماضي، بعد توقف دام نحو أربعة أشهر نتيجة انقطاع توريدات النفط الخام، وذلك عقب وصول شحنات جديدة إلى مصب بانياس النفطي.
وتبلغ الطاقة التشغيلية الحالية للمصفاة نحو 95 ألف برميل يومياً، ويوجّه الإنتاج بشكل رئيسي لتأمين احتياجات المواطنين من البنزين والمازوت، ضمن سياسة تشغيل تدريجية تهدف إلى ضمان استدامة الإمداد النفطي وإكفاء السوق المحلية.
وتواصل مصفاة بانياس تنفيذ أعمال صيانة واسعة تهدف إلى رفع كفاءتها التشغيلية بعد سنوات من التراجع، في خطوة تعتبر ضرورية لتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة من المشتقات النفطية.
وفي وقت سابق أكد مدير عام المصفاة، "إبراهيم مسلم"، أن الأقسام التي تشملها العمرة الحالية تضم جميع الوحدات الإنتاجية والخدمية، إضافة إلى أنظمة التكرير، المراجل، العنفات، الشعلات، وخطوط البخار والمياه، مع الإبقاء على وتيرة العمل من دون توقف عبر صيانة الخزانات بشكل متدرج، وتوفير وحدات إنتاج الهواء والنتروجين عند الحاجة لضمان استمرارية التشغيل.
وأشار إلى أن العمرة ستسهم بشكل واضح في رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25%، وهو ما سيعيد المصفاة إلى طاقتها التصميمية التي لم تعمل بها منذ أكثر من 15 عاماً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على توفر البنزين والمازوت في السوق المحلية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب.
وفيما يتعلق بالخطة الاستراتيجية لتحسين جودة العمل، أوضح أن المصفاة تتحضر لعمرة شاملة جديدة في صيف 2026، تتضمن تحديث أنظمة التحكم، لاسيما في محطة القوى، وإنشاء وحدات إنتاج جديدة، من ضمنها وحدة تقطير جوي، إلى جانب وحدات أخرى قيد الدراسة حالياً.
وأكد أن الصعوبات المرتبطة بتأمين مستلزمات العمرة بدأت تتراجع بشكل واضح، إذ يجري التواصل حالياً مع وكلاء شركات أجنبية لتأمين المعدات وقطع الغيار المطلوبة، وسط مؤشرات إيجابية على أن عملية التوريد لن تواجه عراقيل، خصوصاً بعد رفع العقوبات عن سوريا.
وأضاف أن انخفاض تكلفة المستلزمات وتوفر السيولة اللازمة يشكلان عاملين أساسيين في إنجاح المرحلة المقبلة من التحديث، والتي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحروقات ودعم الاقتصاد الوطني بإنتاج مواد جديدة ذات قيمة مضافة.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية، يوم الإثنين 16 حزيران، عن انطلاق أول عملية تصدير لمادة "النفتا" من مصب بانياس النفطي، في خطوة وصفت بأنها بداية مشرفة لعودة سوريا إلى خارطة تصدير النفط ومشتقاته بعد سنوات من الانقطاع.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة واستثمار مواردها النفطية بشكل يساهم في التخفيف من أزمتها الاقتصادية المستمرة، وسط تحديات تتعلق بالعقوبات وتراجع البنية التحتية خلال سنوات الحرب.
ويُعد استئناف التصدير من مصب بانياس مؤشراً على بداية تحسن في القدرة التشغيلية للمصافي والموانئ السورية، مع رهان حكومي على جعل بانياس نقطة ارتكاز في خارطة تجارة الطاقة الإقليمية مجدداً.
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
شهد موسم الزيتون في سوريا هذا العام حالة من التراجع والإجهاد، إذ أظهرت التقديرات انخفاضاً حاداً في إنتاج الزيتون وزيته نتيجة عوامل مناخية واقتصادية متشابكة.
ووفقاً لمكتب الزيتون في وزارة الزراعة، بلغ إنتاج الزيتون هذا الموسم نحو 412 ألف طن فقط، أي بانخفاض يزيد على 45% مقارنة بالموسم الماضي، في حين لم يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 66 ألف طن.
ورغم أن مكتب الزيتون عزى أسباب هذا التراجع إلى التغيرات المناخية وانخفاض الهطولات المطرية، واعتماد أكثر من 85% من المساحات المزروعة على الأمطار، فإن التقرير لم يشر إلى أسباب أخرى مهمة.
وذكرت مصادر معنية بالشأن الزراعي أن هناك أسباب أخرى في تراجع موسم الزيتون أبرزها ما لحق بالشجرة من تدمير نحو مليون شجرة في أرياف إدلب من قبل عصابات النظام البائد، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن حرائق جبال الساحل في طرطوس وبانياس واللاذقية.
وحسب المهندس الزراعي "محمود زكريا"، فإن القضية أعمق من مجرد تقلبات الطقس، فشجرة الزيتون، التي تُعد رمزاً وطنياً واستراتيجياً للأمن الغذائي، تُترك منذ سنوات لمواجهة مصيرها دون منظومة دعم بحثي وإرشادي حقيقية.
وتساءل زكريا عن دور البحوث الزراعية في إيجاد حلول علمية للتعامل مع الإجهاد المائي والحراري، وعن نتائج الدراسات الخاصة بـ أصناف الزيتون المتأقلمة مع الجفاف أو مقاومة الحرارة، وكذلك عن دور الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين بإدارة الري التكميلي والتقليم والتسميد المتوازن.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج بهذا الحجم لم يكن مفاجئاً، إذ كانت المؤشرات واضحة منذ بداية الموسم، إلا أن ما يفتقده القطاع هو الربط بين البحث العلمي والميدان، وبين نتائج المختبرات وحقول الفلاحين، مشدداً على أن الحديث عن "استراتيجيات تطوير سلسلة القيمة" لن يكون كافياً ما لم تُترجم هذه الاستراتيجيات إلى خطط تنفيذية واضحة ومؤشرات قياس حقيقية.
وأكد أن شجرة الزيتون اليوم بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية ترتكز على البحث، والإرشاد، والدعم الفني المباشر، وإعادة تأهيل البساتين المتضررة، مع تعزيز الاستثمار في الري الحديث والطاقة المتجددة لخدمة هذا القطاع الحيوي.
وكانت حددت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مواعيد بدء قطاف الزيتون في المحافظات السورية لموسم 2025، وذلك استناداً إلى الظروف المناخية السائدة وتقديرات الإنتاج لهذا العام، وبناءً على الجولات الميدانية التي أجرتها فرق مديريات الزراعة في مختلف المناطق.
هذا ويعد الزيتون من أهم المحاصيل الزراعية في سوريا، إذ تنتشر زراعته في معظم المحافظات، ويُشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الريفي ومصدراً رئيسياً للمعيشة لآلاف الأسر إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً.