رئاسة الجمهورية تعلن توقيع عقود استثمارية استراتيجية بين سوريا والسعودية
أعلنت رئاسة الجمهورية أنه برعاية الرئيس أحمد الشرع، أُقيمت اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، مراسم الإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات استثمارية استراتيجية بين سوريا والسعودية، شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية ومشاريع تنموية.
وجرت المراسم بحضور وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.
وشهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية عقد اجتماعات تحضيرية وجلسات ثنائية رفيعة المستوى بين الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، ركزت على استكمال التفاصيل الفنية والقانونية للعقود الموقعة، ووضع الأطر التنفيذية والجداول الزمنية للمشاريع، بما يضمن بدء التنفيذ وفق الآليات المتفق عليها.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن الاتفاقيات تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنية التحتية والتطوير العقاري، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن مسار توسيع التعاون الاستثماري وتهيئة مشاريع قادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي.
من جهتها، ذكرت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات النوعية، بما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.
وفي تعليق دولي على الاتفاقيات، أكّد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أهمية العقود الاستراتيجية الموقعة، معتبرًا أن الشراكات في مجالات الطيران والبنية التحتية والاتصالات تسهم بشكل فعّال في دعم جهود إعادة الإعمار.
وأوضح، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتحقق على أفضل وجه عندما تتحمل دول المنطقة مسؤولية مستقبلها، مشيرًا إلى أن الشراكة بين سوريا والسعودية تندرج ضمن هذا التوجه.
وضمن الاتفاقيات المعلنة، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية بيانًا أعلنت فيه توقيع اتفاقية مع مستثمرين سعوديين لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، بهدف تأهيله وتحويله إلى مركز إقليمي رائد لحركة العبور الجوي الدولية.
وفي هذا الإطار، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قطاع النقل الجوي في المحافظة، موضحًا أنها تتضمن تحسين المطار القائم ورفع طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني مسافر سنويًا، إلى جانب خطة لإنشاء مطار جديد بسعة تصل إلى 12 مليون مسافر، مزوّد بتقنيات حديثة وتصميم حضاري، بما يسهم في تعزيز النشاطين التجاري والسياحي ودعم دور حلب كمركز اقتصادي إقليمي.
وفي سياق الاتفاقيات الموقعة، أُعلن عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران تجاري جديدة تحمل اسم طيران ناس سوريا، بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري، على أن تبدأ الشركة عملياتها التشغيلية خلال الربع الرابع من عام 2026، بعد استكمال إجراءات الترخيص وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة..
وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض.
وفي ديسمبر الماضي، وقّعت سوريا أربع اتفاقيات مع شركات سعودية لتطوير حقول النفط والغاز وتقديم الدعم الفني، في إطار توسيع مجالات التعاون في قطاع الطاقة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.