قرار سوري يُربك حركة الشحن بين نصيب وجابر وسط تكدس شاحنات
قرار سوري يُربك حركة الشحن بين نصيب وجابر وسط تكدس شاحنات
● اقتصاد ٧ فبراير ٢٠٢٦

"المعاملة بالمثل".. قرار سوري يُربك حركة الشحن في المعابر الحدودية وسط تكدس شاحنات

أكدت مصادر خاصة لشبكة شام بأن تطبيق قرار صادر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في الجمهورية العربية السورية أدى لتكدس شاحنات على المعابر الحدودية، ولا سيما عند منفذ نصيب من الجانب السوري، بعدما مُنعت الشاحنات الأجنبية، بما فيها الأردنية والخليجية، من دخول الأراضي السورية إلا في حالات محددة.  

القرار السوري لتنظيم حركة النقل

يستند الإجراء إلى قرار حمل الرقم «31» وصدر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في «الجمهورية العربية السورية»، وورد في ترويسة الوثيقة باللغة العربية والإنجليزية وصف الجهة المصدرة بكونها «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» ضمن «الجمهورية العربية السورية»، مع رقم صادر «4085/ص».

ونص القرار على أنه يأتي «حرصاً على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية»، قبل أن يورد مواد تفصيلية تُنظم آلية دخول الشاحنات وإتمام إجراءات نقل البضائع.

وبحسب المادة الأولى من القرار، لا يُسمح بدخول الشاحنات التجارية السورية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية «للتحميل أو التفريغ» إلا بعد حصولها على «إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع»، مع التنويه إلى أن «عملية قطع الإيصال تقع على عاتق وزارة النقل».

أما المادة الثانية فتنص على عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية عبر المنافذ البرية الحدودية، على أن تُجرى عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل «ساحة الجمارك» في كل منفذ، وذُكر بالاسم «منفذ الطابون»، وذلك «وفق الأصول المعتمدة».

وفي المادة الثالثة، استُثنيت من أحكام المادة الثانية الشاحنات العابرة «بصفة ترانزيت»، على أن تتولى «الضابطة الجمركية» مهمة «ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة».

أشباب القرار السوري المفاجئ

يرتبط القرار السوري، بخلفية شكاوى متراكمة من قطاع النقل السوري حول ما يصفه السائقون بـ«اختلال المعاملة» عند المعابر، إذ تحدثت تقارير عن منع سائقي الشاحنات السوريين العاملين على خط الأردن من دخول الأراضي الأردنية بذريعة تتعلق بصلاحية رخص القيادة، وما يترتب على ذلك من إلزامهم عملياً بتفريغ الحمولات على شاحنات أردنية أو خليجية، وهو ما انعكس مباشرة على مصدر رزقهم وأثار احتجاجات لسائقي الشاحنات أمام معبر نصيب للمطالبة بمعاملة مماثلة وحماية حصتهم من النقل.

كما أن السلطات السورية عملت على منع دخول شاحنات أجنبية وإلزامها بالمناولة داخل ساحات الجمارك على قاعدة «المعاملة بالمثل» مع دول تُعامل الشاحنات السورية بقيود مماثلة، في محاولة لإعادة تنظيم سوق النقل وحماية السائق السوري من خسارة خطوطه التقليدية.  

«باك تو باك» على الحدود: تفريغ داخل ساحة الجمارك بدل الدخول إلى العمق السوري

التطبيق العملي للقرار جاء على شكل اعتماد آلية «باك تو باك»، أي تفريغ حمولة الشاحنات القادمة في ساحات الجمارك بالمنافذ الحدودية ثم نقلها إلى شاحنات سورية تتابع إلى الداخل.

وأشار وسائل إعلام أردنية إلى وجود أعداد كبيرة من الشاحنات المتكدسة في منفذ نصيب من الجانب السوري، بينها شاحنات أردنية وخليجية لم تتمكن من إتمام إجراءاتها ضمن النمط الجديد.

ودعا نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن الدكتور ضيف الله أبو عاقولة الجهات الرسمية الأردنية إلى التحرك والتواصل مع الجانب السوري عبر اللجنة الفنية المشتركة لقطاع النقل بين البلدين لإيجاد حلول تضمن انسيابية البضائع وتحمي مصالح الناقلين، في وقت بدا فيه أن القرار السوري يذهب باتجاه إحكام التنظيم داخل ساحات المعابر وربط جزء من العملية بإجراءات وزارة النقل السورية، كما تنص الوثيقة على ذلك.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ