وزير العدل: الجهات القضائية ستباشر فوراً تنفيذ اتفاقية تبادل السجناء المحكومين مع لبنان
أعلن وزير العدل الدكتور "مظهر الويس"، أن الجهات القضائية ستباشر فوراً بتنفيذ اتفاقية تبادل السجناء المحكومين بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، وذلك عقب توقيعها خلال زيارة رسمية إلى بيروت، بتوجيه من الرئيس "أحمد الشرع"، وبالتنسيق المشترك مع وزارة الخارجية، في خطوة وصفت بأنها بنّاءة لمعالجة ملف إنساني وقضائي عالق.
وأوضح الوزير "الويس" أن الاتفاقية تمثل تتويجاً لجهد مشترك بين دمشق وبيروت، وتشكل إطاراً قانونياً منظماً لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، بما يراعي مبادئ العدالة ويصون الحقوق القانونية والإنسانية للسجناء.
وتوجّه وزير العدل بالشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ودولة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ومعالي وزير العدل اللبناني عادل نصّار، إضافة إلى الفريقين القضائيين في البلدين، مثمّناً دورهم في إنجاز هذه الخطوة.
كما قدّم الويس شكراً خاصاً لوزير الخارجية أسعد الشيباني، وللدكتور محمد الأحمد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية، ولجهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية، مشيداً بجهودهم وتعاونهم في الوصول إلى الاتفاق.
وأكد وزير العدل التطلع إلى تعاون القضاء اللبناني لتسريع البت في ملفات الموقوفين غير المحكومين، بما يحقق العدالة لهم ويحفظ حقوقهم، معرباً عن الأمل بإنجاز تنفيذ الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.
من جهته، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن توقيع الاتفاقية يشكل محطة تاريخية في مسار إنهاء ملف السجناء السوريين في لبنان، معرباً عن شكره للحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية على التعاون المثمر في إنجاز هذا الملف.
وأضاف الشيباني أن الاتفاقية تمثل منطلقاً لعلاقات استراتيجية متينة بين البلدين الشقيقين، تخدم مصالحهما المشتركة، مثمّناً في الوقت ذاته الدعم الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية ودولة قطر والجمهورية الفرنسية، إلى جانب الجهود التي بذلها وزير العدل وفرق وزارات الخارجية والداخلية وجهاز الاستخبارات لإنجاح الاتفاق.
وكان جرى توقيع اتفاقية تبادل السجناء المحكومين بحضور رسمي لبناني رفيع، شمل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، وذلك خلال لقاء رسمي جمع الوفد السوري برئاسة وزير العدل الدكتور مظهر الويس، ووفد من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة.
هذا وتنص الاتفاقية على نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في إطار قانوني منظم يهدف إلى تسوية أوضاع السجناء السوريين في السجون اللبنانية، وفتح صفحة جديدة من التعاون القضائي والإنساني بين دمشق وبيروت.