واشنطن تتجه للاعتماد على دمشق في محاربة تنظيم الدولة
واشنطن تتجه للاعتماد على دمشق في محاربة تنظيم الدولة
● تحقيقات وتقارير ٧ فبراير ٢٠٢٦

معهد "نيو لاينز" الأميركي: واشنطن تتجه للاعتماد على دمشق في محاربة تنظيم الدولة

كشف معهد "نيو لاينز" الأميركي عن ملامح تحول استراتيجي في السياسة الأميركية لمكافحة الإرهاب في سوريا، مع تنامي مؤشرات على رغبة واشنطن في منح الدولة السورية دوراً أكبر في مواجهة تنظيم الدولة، بدلاً من الاعتماد على الشركاء غير الحكوميين كما كان سائداً منذ أكثر من عقدين.

وبحسب تقرير تحليلي صدر مطلع شباط الجاري، فإن تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، حول انتهاء فعالية الدور الأساسي الذي لعبته "قوات سوريا الديمقراطية" في مواجهة تنظيم الدولة، تعكس توجهاً جديداً يمنح دمشق مسؤوليات أمنية متزايدة في هذا الملف.

وأشار التقرير إلى أن هذا التغيير يعكس مراجعة عميقة لنهج "الشركاء الوكلاء" الذي اعتمدته الولايات المتحدة سابقاً في أفغانستان والعراق وسوريا، وأثبت محدودية نتائجه السياسية على المدى البعيد رغم بعض النجاحات الميدانية.

وسلط المعهد الضوء على دخول القوات الحكومية السورية مؤخراً إلى مناطق كانت تسيطر عليها "قسد"، في إطار ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى منع عودة تنظيم الدولة إلى الظهور، خاصة في ظل تحوله إلى شبكات لامركزية تستثمر الفوضى والفراغ المؤسسي.

وبين التقرير أن من بين العوامل التي تدفع واشنطن لإعادة النظر في استراتيجيتها، التقديرات بأن القيادة الجديدة في دمشق تمتلك معرفة أعمق بتركيبة تنظيم الدولة وأساليبه، نظراً إلى تاريخ المواجهة العقائدية مع فصائل جهادية متنافسة مثل "هيئة تحرير الشام".

لكن التقرير حذّر من أن الاعتماد على الدولة السورية لا يضمن بالضرورة نجاحاً طويل الأمد، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بالشرعية السياسية وبنية المؤسسات، مشيراً إلى أن قدرة السلطة على ضبط الجماعات المسلحة وإدارة التنوع الاجتماعي ما تزال محدودة، ما يوفر لتظيم الدولة بيئة خصبة للتمدد عبر استغلال الفجوات.

واختتم المعهد تحليله بالتأكيد على أن أي سياسة أميركية جديدة في سوريا يجب أن تأخذ في الحسبان معايير بناء الدولة، وليس فقط الأمن الوقتي، مشدداً على أن محاربة الإرهاب تتطلب بيئة سياسية عادلة ومؤسسات مستقرة لا تتيح للتنظيمات المتطرفة فرصة إعادة بناء شبكاتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ