وزارة المالية تعلن موجز الأداء المالي للخزينة العامة للدولة لعام 2025
أعلنت وزارة المالية يوم الثلاثاء 7 نيسان/ أبريل، عن موجز الأداء المالي للخزينة العامة للدولة لعام 2025، كاشفةً عن مجموعة من المؤشرات التي تعكس تحسناً نسبياً في إدارة المالية العامة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والضغوط المرتبطة بواقع الإنفاق والإيرادات.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2025 سجّل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بتحسن مستويات التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية، إلى جانب تعزيز إيرادات الجهات العامة الاقتصادية، ما ساهم في دعم موارد الخزينة وتخفيف حدة العجز.
وفي المقابل، بيّنت أن الإنفاق العام استمر بالارتفاع نتيجة الالتزامات الحكومية المتزايدة، لا سيما في قطاعات الدعم الاجتماعي، والأجور، والخدمات الأساسية، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة، رغم الإجراءات المتخذة لضبط وترشيد النفقات.
وأشارت الوزارة إلى أن العجز المالي بقي ضمن حدود يمكن التحكم بها، مع تسجيل تراجع نسبي في نسبته إلى الناتج المحلي، نتيجة تحسن الإيرادات واتباع سياسات مالية أكثر انضباطاً، مؤكدة أن إدارة الدين العام شهدت استقراراً نسبياً مع الحرص على عدم التوسع في الاقتراض إلا ضمن الحدود الضرورية.
وأكدت وزارة المالية أن الأداء المالي لعام 2025 يعكس تقدماً تدريجياً في مسار الإصلاح المالي، من خلال التركيز على تعزيز كفاءة الإنفاق، وتحسين أدوات التحصيل، والحد من الهدر، إلى جانب توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر أولوية، بما يساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق توازن مالي مستدام.
وشددت في ختام بيانها على استمرار العمل خلال المرحلة المقبلة لتعميق الإصلاحات المالية، ورفع مستوى الشفافية في إدارة المال العام، مع متابعة دقيقة للمؤشرات المالية بما يضمن تعزيز قدرة الخزينة العامة على مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.
وقدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، مؤخرا أن نحو 80% من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر، نتيجة استنزاف الموارد خلال السنوات الماضية، ولا سيما بعد قيام نظام الأسد بإفراغ صندوق التقاعد بالكامل قبل سقوطه.
وأضافت أن الرواتب لا تزال منخفضة جدا رغم زيادتها مؤخرا بنسبة 100%، إذ تتراوح بين 200 و300 دولار، في حين يبلغ متوسط إيجار المنزل في دمشق نحو 1000 دولار، ولفتت إلى أن البلاد تعاني من ضعف شديد في منظومة النقل العام، مؤكدة أن إعادة الإعمار ستتم تدريجيا وعلى مراحل.
وكان أعلن وزير المالية محمد يسر برنية أن الحكومة وصلت إلى المراحل الأخيرة لإعداد مسودة استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر في سوريا، مشيراً إلى أن نسبة الفقر المدقع تتراوح بين 25 و30 في المئة، في حين تتجاوز نسبة الفقر الإجمالية 65 في المئة.
وأكد أن الحكومة تسعى إلى خفض هذه النسب خلال السنوات المقبلة من خلال تنفيذ برامج شاملة للحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، موضحاً أن موازنة عام 2026 ستصدر قريباً وأن برامج الحماية الاجتماعية لم يُحذف منها أي بند.
ويذكر أن البنك الدولي أصدر تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.