منصة «زد» تدخل السوق السورية.. هل تفتح التجارة الإلكترونية أبواباً جديدة أمام التجار؟
منصة «زد» تدخل السوق السورية.. هل تفتح التجارة الإلكترونية أبواباً جديدة أمام التجار؟
● اقتصاد ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦

منصة «زد» تدخل السوق السورية.. هل تفتح التجارة الإلكترونية أبواباً جديدة أمام التجار؟

أُطلقت اليوم منصة «زد» للمتاجر الإلكترونية في سوريا عبر شركة «روفو»، الوكيل الحصري للمنصة، خلال فعالية أُقيمت في فندق البوابات السبع بدمشق، بحضور وزيري الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل والسياحة مازن الصالحاني، إلى جانب عدد من التجار والشركاء وأصحاب المشاريع، في خطوة تستهدف توسيع حضور التجارة الإلكترونية في السوق السورية.

وتطرح المنصة نموذجاً للتجارة الرقمية يقوم على وضع مجموعة من الأدوات والخدمات في متناول التاجر من خلال منظومة واحدة، بما يشمل إنشاء المتجر وإدارة المنتجات والطلبات، إلى جانب أدوات التسويق والدفع والشحن، وهو ما يتيح لأصحاب المشاريع الانتقال من البيع التقليدي إلى نموذج أكثر اعتماداً على القنوات الرقمية.

وتأسست «زد» في السعودية عام 2017، وتوسعت لاحقاً من خدمة إنشاء المتاجر الإلكترونية إلى منظومة للتجزئة الحديثة تشمل إدارة المبيعات والمخزون والطلبات والتسويق وخدمات مرتبطة بالدفع والشحن، فيما يأتي دخولها إلى سوريا من خلال شراكة مع «روفو» بهدف توفير هذه الأدوات للتجار وأصحاب المشاريع في السوق المحلية.

وفي هذا السياق، قال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل خلال إطلاق المنصة إن العمل على تطوير البنية التحتية والتشريعات يهدف إلى تمكين المجتمع والاقتصاد وفتح المجال أمام المبادرات الرقمية.

وأوضح هيكل أن إطلاق منصة «زد» في سوريا ينسجم مع توجهات الوزارة في دعم التجارة الإلكترونية، وفتح أسواق جديدة للمنتجات السورية، وخلق فرص عمل في مجالات التصميم والتصوير والتغليف والتسويق.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعديل قانوني المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، بالتوازي مع تطوير خدمات البريد والدفع، بما يهيئ البيئة اللازمة لنمو التجارة الإلكترونية في سوريا.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمنصة «زد» مازن الضراب، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، إن التجارة الإلكترونية تحول التقنية إلى مشاريع ودخل وفرص عمل، معرباً عن تطلعه لنجاح التجربة في سوريا.

وأكد الضراب أن المنصة تسعى إلى دعم التجار ورواد الأعمال السوريين من خلال نقل الخبرات والأدوات التقنية، بما يساعد المنتجات والعلامات التجارية السورية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مشدداً على أن نجاح التجربة يصنعه السوريون بطموحهم وعملهم.

بدوره، قال المدير العام لشركة «روفو» محمد هروش إن إطلاق المنصة يمثل مرحلة جديدة في مستقبل التجارة السورية، ويهدف إلى تمكين التجار من الأدوات اللازمة لإدارة أعمالهم والوصول إلى العملاء، وفتح آفاق جديدة للنمو داخل سوريا وخارجها.

وتأتي مشاركة قطاع الحرف اليدوية في إطلاق المنصة لتضيف بعداً آخر للتجارة الرقمية، إذ قال وزير السياحة مازن الصالحاني خلال جلسة حوارية إن الوزارة تعمل على حماية الحرف اليدوية السورية من الاندثار، عبر نقل الخبرات من شيوخ الكار إلى الجيل الثاني، وتطوير المنتجات بما يواكب متطلبات العصر.

وأشار الصالحاني إلى أن الوزارة عملت على تطوير منتجات الحرفيين وتحسين جودتها، بما يسهم في رفع التنافسية وتلبية متطلبات الأسواق وتعزيز فرص تسويق المنتجات محلياً وخارجياً.

وأوضح أن منصة «زد» تتيح للحرفي إنشاء متجر وعرض منتجاته وبيعها مباشرة، الأمر الذي يسهم في تقليل دور الوسطاء ورفع حصة الحرفيين من عوائد مبيعات منتجاتهم اليدوية، فضلاً عن تعزيز وصولها إلى المستهلكين النهائيين.

وبالنظر إلى الأدوات التي توفرها «زد»، والشراكة مع «روفو»، وما تتيحه المنصة من إنشاء المتاجر وإدارة الطلبات والتسويق والوصول إلى العملاء، فإن دخولها إلى السوق السورية يفتح قنوات إضافية أمام التجار لعرض منتجاتهم والوصول إلى المستهلكين والأسواق الخارجية. ولا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين.

غير أن اتساع هذه الفرص سيبقى مرتبطاً بتطور البنية التحتية والتشريعات وخدمات الدفع والشحن، وهي عوامل تشكل الأساس لنمو التجارة الإلكترونية في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ