تقرير شام الاقتصادي | 2 تموز 2026
تقرير شام الاقتصادي | 2 تموز 2026
● اقتصاد ٢ يوليو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 2 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية اليوم الخميس 2 تموز/ يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي مع استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وسط حركة حذرة في الطلب على القطع الأجنبي وترقب للتطورات النقدية والاقتصادية.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب أمام الدولار الأمريكي مستوى 12,900 ليرة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، مع استقرار مماثل أمام اليورو عند 14,500 ليرة للشراء و14,590 ليرة للمبيع.

وكشفت التداولات عن تسجيل الليرة السورية أمام عدد من العملات الرئيسية مستويات متباينة، حيث بلغ سعر صرفها مقابل الدرهم الإماراتي 3,510 ليرة للشراء و3,540 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الريال السعودي 3,385 ليرة للشراء و3,402 ليرة للمبيع.

في حين بلغت أمام الليرة التركية 271 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الدينار الأردني 18,190 ليرة للشراء و18,335 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 257 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وأوضح مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية رقم /119/ استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، حيث استقر سعر الدولار المرجعي عند 121.50 ليرة (جديدة) للشراء و122.50 ليرة (جديدة) للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع بالليرة القديمة.

ووفقا للنشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي سجل اليورو مستوى 139.29 ليرة جديدة، والجنيه الإسترليني 162.93 ليرة جديدة، مع اعتماد تسعير مزدوج بين الليرة الجديدة والقديمة للمرة الأولى.

وسجلت سوق الصرف حالة من الهدوء النسبي مع غياب تقلبات حادة خلال جلسات التداول، في ظل استمرار ترقب المتعاملين لأي تغييرات مرتبطة بالسيولة أو السياسات النقدية أو حركة التحويلات الخارجية.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عن تسعيرة الذهب والبلاتين والفضة بالدولار والليرة السورية الجديدة، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 24 نحو 132 دولاراً بما يعادل 17,150 ليرة للمبيع و16,850 ليرة للشراء.

وأكدت مؤشرات سوق المعادن أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي، مع استمرار الطلب على عيار 21 كالأكثر تداولاً في السوق المحلية، وسط تذبذب محدود في حركة الأسعار انعكاساً لاستقرار الصرف.

في حين تتواصل التحذيرات من محاولات احتيال تستهدف قطاع الصياغة باسم الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، وسط تأكيدات رسمية بضرورة الإبلاغ عن أي اتصالات مشبوهة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.

بالمقابل أفادت وزارة المالية بأنها بحثت مع بعثة صندوق النقد الدولي وضع إطار متوسط المدى للمالية العامة، بهدف دعم التخطيط المالي للموازنة العامة لعام 2027 وما بعدها، وتطوير أدوات التوقع الاقتصادي الكلي وتعزيز كفاءة الإدارة المالية، ضمن مسار إصلاحي يستهدف رفع فاعلية السياسات الاقتصادية.

وأكدت الوزارة أن هذا التعاون الفني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وبناء قدرات التخطيط، بما ينعكس على إعداد موازنات أكثر دقة واستدامة، في إطار التنسيق المستمر مع المؤسسات الدولية.

وأظهرت المشاركة العربية الواسعة في المعارض التخصصية المقامة في مدينة المعارض بدمشق تنامي الاهتمام بالفرص الاستثمارية في السوق السورية، مع تحركات واضحة نحو شراكات صناعية وتجارية تستهدف نقل الخبرات والتقنيات ودعم الإنتاج المحلي.

كما ناقش مجلس إدارة المؤسسة السورية للتجارة خطط تطوير 440 منفذ بيع في مختلف المحافظات عبر شراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحسين آلية توزيع المواد الأساسية وتعزيز استقرار السوق وضبط الأسعار، مع التأكيد على الحفاظ على الكوادر العاملة.

وفي السياق الاقتصادي، شهدت الأسواق المحلية استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمنظفات رغم تحسن سعر الصرف، حيث سجلت أسعار الزيوت والسكر والأرز والسمن زيادات ملحوظة، في ظل تأكيد تجار أن التسعير لا يزال مرتبطاً بتكاليف الاستيراد ونشرات الجملة.

وأعلنت جهات اقتصادية عن تنامي النشاط في قطاع النقل الجوي، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس تحسناً في موقع سوريا كممر جوي إقليمي.

هذا وتشير المؤشرات الاقتصادية العامة إلى حالة من التوازن الحذر في السوق، مع تحسن في بعض مؤشرات النشاط الاستثماري، مقابل استمرار الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، ما يعكس مرحلة اقتصادية انتقالية تتداخل فيها عوامل الاستقرار النقدي مع تحديات السوق الفعلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ