برنية يرحب بقرار النرويج ويبحث في واشنطن أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سورية
برنية يرحب بقرار النرويج ويبحث في واشنطن أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سورية
● اقتصاد ١٥ أبريل ٢٠٢٦

برنية يرحب بقرار النرويج ويبحث في واشنطن أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سورية

رحّب وزير المالية محمد يسر برنية اليوم الأربعاء بقرار النرويج إزالة سورية من قائمة الاستثناءات الخاصة بأكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، في خطوة تعكس مؤشرات على تحسن الانخراط المالي الدولي.

وأوضح أن القرار يحمل دلالة مؤسسية، ويشير إلى تعاطٍ متزايد من قبل جهات استثمارية دولية مع سورية ضمن أطر أكثر انفتاحاً.

وأشار برنية إلى أن إعادة تفعيل حساب المصرف المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بالتوازي مع تطورات مرتبطة بالعقوبات الأمريكية، تمثل مساراً لإعادة الربط مع النظام المالي العالمي.

وبيّن أن هذه المعطيات قد تسهم في تحسين بيئة التمويل، بما يشمل أدوات الدين وتنشيط الأسواق المالية المحلية.

في السياق ذاته، ترأس وزير المالية في واشنطن اجتماع الطاولة المستديرة الفنية لمجموعة أصدقاء سورية، بمشاركة ممثلين عن دول ومؤسسات مالية دولية.

وقدّم الوفد السوري عرضاً للأولويات الوطنية في التعافي وإعادة الإعمار، أعقبه نقاش ركّز على أهمية بناء القدرات داخل مؤسسات الدولة في مجالات الإدارة المالية العامة وتعبئة الإيرادات وحوكمة القطاع المصرفي وتقديم الخدمات العامة ومشاريع البنية التحتية.

وأظهرت مداولات الاجتماع دعماً لبرامج الإصلاح، حيث طُرحت مقترحات لتعزيز أدوات تقاسم المخاطر وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تقديم دعم فني في مجالات الإصلاح المالي والمصرفي.

كما جرى التأكيد على ضرورة مواءمة المساعدات الدولية مع الاستراتيجية الوطنية، لضمان تحقيق نتائج قابلة للقياس.

وفي هذا الإطار، طرح الوزير ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تشمل تعزيز بناء القدرات، وإدارة الدين العام بشكل مستدام، وتعبئة التمويل الميسر، إضافة إلى العمل على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لتوجيه الموارد نحو مشاريع التعافي.

بالتوازي، عقد برنية سلسلة لقاءات ثنائية على هامش الاجتماعات، شملت وفداً من وزارة الخزانة الأمريكية، حيث تركز النقاش على دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ولا سيما في مجالات إعداد الموازنة وإدارة الدين وتحسين الإدارة الضريبية وتعزيز النزاهة في النظام المالي والمصرفي.

كما بحث مع صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال سبل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر التمويل وبناء القدرات، إضافة إلى مناقشة شراكات محتملة مع المصارف المملوكة للدولة.

ويعكس هذا الحراك، وفق ما طُرح خلال الاجتماعات، توجهاً نحو توسيع انخراط سورية في المنظومتين المالية والإنمائية الدوليتين، مع التركيز على الإصلاح المؤسسي وتعزيز الشراكات المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ