وزارة الطاقة: تراجع تدريجي لمناسيب الفرات بعد تجاوز ذروة الموجة المائية واستمرار الجهود لإعادة المحطات المتضررة إلى الخدمة
وزارة الطاقة: تراجع تدريجي لمناسيب الفرات بعد تجاوز ذروة الموجة المائية واستمرار الجهود لإعادة المحطات المتضررة إلى الخدمة
● محليات ٣٠ مايو ٢٠٢٦

وزارة الطاقة: تراجع تدريجي لمناسيب الفرات بعد تجاوز ذروة الموجة المائية واستمرار الجهود لإعادة المحطات المتضررة إلى الخدمة

أكدت وزارة الطاقة أن مؤسساتها وفرقها الفنية واصلت العمل على مدار الساعة لمواجهة تداعيات الارتفاع الاستثنائي في مناسيب نهر الفرات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمنشآت الحيوية وضمان استمرارية خدمات مياه الشرب في محافظتي الرقة ودير الزور.

وأوضحت الوزارة في إحاطة إعلامية موسعة أن الاستجابة بدأت منذ تلقي الإشعارات الأولى بزيادة الوارد المائي من الجانب التركي، حيث تم التعامل مع الملف بوصفه حالة طارئة تستدعي جاهزية فنية وميدانية شاملة، خاصة بعد وصول التمريرات المائية في ذروتها إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية، وهي من أعلى المعدلات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

إجراءات استباقية لحماية المنشآت

باشرت الجهات التابعة لوزارة الطاقة بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الوقائية قبل وصول الموجات المائية إلى المناطق المهددة، شملت نقل المضخات والتجهيزات التشغيلية واللوحات الكهربائية والمحولات من المواقع المعرضة للغمر، إضافة إلى رفع سواتر ترابية حول عدد من المحطات والمنشآت المائية، وتجهيز خطط تشغيل بديلة لضمان استمرار خدمات مياه الشرب.

ورفعت الوزارة جاهزية فرق التدخل السريع وورشات الصيانة في المحافظات المتأثرة، بالتوازي مع تفعيل غرف متابعة ميدانية وفنية لمراقبة مناسيب النهر وحركة المياه ومتابعة واقع السدود والمنشآت المائية على مدار الساعة.

الرقة.. حماية المنشآت واستمرار الخدمة

نفذت مديرية الموارد المائية ومؤسسة المياه في محافظة الرقة أعمال حماية واسعة، شملت تدعيم السواتر الترابية في عدد من المواقع الحساسة وإنشاء حواجز وقائية حول المحطات الرئيسية، إضافة إلى نقل التجهيزات الفنية إلى مناطق آمنة قبل وصول الموجة المائية.

وسجلت المحافظة خروج 15 محطة مياه من أصل 86 محطة عن الخدمة بصورة احترازية ومؤقتة نتيجة ارتفاع المناسيب، إلا أن الشبكة العامة للمياه واصلت تغذية المواطنين دون انقطاع فعلي، بفضل تشغيل محطات بديلة وتحويل الضخ بين الشبكات واستمرار أعمال التشغيل والصيانة.

دير الزور الأكثر تأثراً

شهدت محافظة دير الزور التأثير الأكبر نتيجة قرب عدد كبير من محطات المياه من مجرى النهر، حيث تأثرت 62 محطة من أصل 211 محطة منتشرة في المحافظة.

وباشرت فرق مؤسسة المياه والموارد المائية تنفيذ خطة استجابة طارئة تضمنت تقييم الأضرار ميدانياً، ونقل التجهيزات الحساسة، ورفع سواتر ترابية حول المحطات المهددة، وإرسال مؤازرات فنية ولوجستية لدعم فرق العمل المحلية.

وأعادت الكوادر الفنية تشغيل 10 محطات خلال فترة وجيزة، فيما تتواصل الجهود لإعادة بقية المحطات المتوقفة إلى الخدمة تباعاً، مع تأمين مياه الشرب للمناطق المتضررة عبر الصهاريج والحلول الإسعافية المؤقتة.

حلول إسعافية لضمان مياه الشرب

حرصت وزارة الطاقة على منع تحول الأزمة إلى انقطاع واسع للخدمات، من خلال إرسال صهاريج مياه إلى المناطق المتضررة، وتنظيم عمليات نقل المياه بشكل إسعافي، والاستمرار بتشغيل المحطات البديلة حيثما أمكن.

وتواصل فرق المياه متابعة الاحتياجات الميدانية للأهالي بالتنسيق مع الجهات المحلية، والعمل على إعادة تشغيل المحطات المتوقفة بأسرع وقت ممكن لتقليص فترة الاعتماد على الحلول الطارئة.

سد الفرات في قلب إدارة الأزمة

لعبت المؤسسة العامة لسد الفرات دوراً محورياً في إدارة الحالة المائية، عبر مراقبة المناسيب والتصاريف وإدارة التمريرات المائية ومتابعة سلامة السدود والمنشآت المائية بشكل متواصل.

وواصلت كوادر سد كديران التنظيمي العمل بكامل الجاهزية لضبط التصاريف وحماية المنشآت الواقعة على مجرى النهر، بالتزامن مع التنسيق المستمر مع الجهات المعنية وإبلاغ الجانب العراقي بالتغيرات المائية الحاصلة.

جولات ميدانية ومتابعة حكومية

أجرى وزير الطاقة المهندس محمد البشير جولات ميدانية إلى سد الفرات ومحافظة دير الزور، اطلع خلالها على أعمال الحماية والإجراءات المتخذة لتأمين مياه الشرب وإعادة تشغيل المحطات المتضررة.

وأكد الوزير خلال جولاته ومؤتمره الصحفي في دير الزور أن الأولوية المطلقة للحكومة تمثلت في حماية المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتقليل الأضرار إلى أدنى مستوى ممكن.

تراجع تدريجي للموجة المائية

أعلنت وزارة الطاقة بدء مرحلة الانخفاض التدريجي في مناسيب نهر الفرات، بعد تراجع الوارد المائي من الجانب التركي، حيث تم تخفيض التمريرات المائية بشكل متدرج وإيقاف إحدى بوابات المفيض التي كانت تمرر نحو 300 متر مكعب في الثانية.

وأشارت إلى أن إجمالي التمرير الحالي انخفض إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية بعد أن بلغ ذروته عند 1800 متر مكعب في الثانية، موضحة أن آثار هذا التخفيض بدأت تظهر في محافظة الرقة، فيما يتوقع أن تنعكس على محافظة دير الزور خلال الساعات المقبلة.

استمرار الجاهزية حتى انتهاء الأزمة

شددت وزارة الطاقة على استمرار حالة الاستنفار الفني والميداني في جميع مؤسساتها، ومواصلة أعمال الحماية والصيانة وإعادة التأهيل حتى عودة جميع المحطات المتأثرة إلى الخدمة بشكل كامل وآمن.

وثمنت الوزارة جهود كوادر المؤسسة العامة لسد الفرات، والمؤسسة العامة للموارد المائية، ومؤسسات المياه، والورشات الفنية والعاملين في مختلف القطاعات، الذين واصلوا العمل ليلاً ونهاراً في ظروف استثنائية لحماية المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية.

وأشادت بالتعاون الذي أبداه الأهالي والمجتمعات المحلية والجهات الحكومية المختلفة، مؤكدة أن هذا التعاون أسهم في تجاوز ذروة الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، وعكس نموذجاً من التكاتف والمسؤولية في مواجهة التحديات الطارئة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ