١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة السورية يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر عن افتتاح بئرين للمياه في بلدتي قلعة المضيق والعوينة بريف حماة الشمالي الغربي بعد استكمال أعمال التأهيل والتركيب ضمن خطة وزارة الطاقة لتوسيع استخدام منظومات الطاقة المتجددة في دعم قطاع المياه والخدمات الأساسية.
ويأتي المشروع بالتعاون بين مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في حماة والمجلس النرويجي للاجئين وشركة الترك التجارية، حيث شملت أعمال التأهيل استبدال التجهيزات الميكانيكية والكهربائية بالكامل لبئر قلعة المضيق، إضافة إلى تزويده بمنظومة طاقة شمسية تتألف من 108 ألواح شمسية، فيما تم تجهيز بئر العوينة بمنظومة تضم 98 لوحاً شمسياً.
ويهدف المشروع إلى تأمين مصدر طاقة مستدام يضمن استمرار ضخ المياه للأهالي في المنطقتين، بما يعزز استقرار الخدمات الأساسية ويخفف الاعتماد على الشبكة الكهربائية التقليدية، ويعد خطوة مهمة في توسيع استخدام الطاقة المتجددة لدعم القطاعات الحيوية في المحافظات السورية.
يُذكر أن خطة وزارة الطاقة تشمل العديد من المشاريع المماثلة في مختلف المحافظات، بهدف تعزيز الاستدامة في قطاع المياه والكهرباء، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين باستخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
قال محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر، ردًا على تساؤلات الأهالي حول ما يُسمّى "اللجنة القانونية" وصندوق جمع الأموال، مشيرًا إلى أن حديثه موجهًا تحديدًا إلى اللجنة التي شكلها "حكمت الهجري".
وذكر البكور أنه يؤكد "بصوت كل من أوجعه الجوع وكل من أهانته الإتاوات، أن كفى عبثًا بكرامة الناس وكفى استغلالًا لمعاناتهم وصبرهم"، متسائلًا عن الجهة التي أجازت فتح هذا الصندوق، ولمن تُجمع الأموال ولماذا، ومن سيدفعها.
وأضاف أن الطبقة الفقيرة التي بالكاد تؤمّن قوت يومها لا يجب أن تتحمّل عبء مثل هذه الإجراءات وشدد المحافظ على أن أي قانون يشرّع الابتزاز وأي لجنة تشرّع الاستغلال هو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.
وأضاف أن السويداء ليست ساحة للجباية، ولا أهلها رهائن لصناديق لا تراعي كرامتهم، وأن من يريد أن يخدم فليخدم بكرامة لا بإذلال، ومن يريد أن يجمع فليجمع من جيبه لا من جيوب الفقراء.
وأشار أيضًا إلى ما يُتداول عن فرض أموال على حاجز شهبا، مؤكدًا أن أي تحصيل مالي من المواطنين هناك مرفوض تمامًا ويعد انتهاكًا لكرامة الأهالي وإساءة لهم، لما يسببه من تعطيل لمصالح الناس وزيادة معاناتهم ورفع الأسعار عليهم.
وختم المحافظ حديثه مؤكدًا أن من أراد أن يحمي، فليحمل همّ الناس لا جيوبهم، وأن القانون لن يرحم من يستغل المواطنين ويستهدف كرامتهم.
ويعرف أن ما يسمى اللجنة القانونية في السويداء تضيق الخناق على المواطنين وتفرض موافقات لمغادرة المحافظة حيث تداول ناشطون وثائق متعددة بتوقيع العقيد نزار الطويل قائد قطاع شهبا، والشيخ معين رئيس اللجنة الأمنية في السويداء، التابعين لحكمت الجهري للسماح المدنيين بمغادرة المحافظة لأسباب علاجية.
يذكر أن اللجنة القانونية أصدرت قرارا بمنع خروج أهالي السويداء من المحافظة إلا بتصريح من مكتبها الأمني، ولأسباب مرضية أو بداعي السفر شرط إحضار جواز وتذكرة طيران.
بالمقابل أعلنت جهات حكومية سورية أن طريق دمشق-السويداء يشهد تحسناً ملحوظاً في حركة المسافرين المدنيين ووسائط النقل العام، وذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، وقوى الأمن الداخلي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتجدر الإشارة أن صفحات إعلامية تابعة للميلشيات الهجري، بدأت الترويج أن السويداء خالية من الطحين، متهمين الحكومة السورية بتجويع المحافظة حسب زعمهم، دون الإشارة بأي شكل للسرقات التي تقوم بها اللجنة القانونية والفصائل المسلحة التابعة للهجري.
وفي ذات السياق، قال محافظ السويداء مصطفى البكور أن الجهات الرسمية لا تتعامل مع ”اللجنة القانونية”، وأنها “ليست جهة قانونية معترفاً بها”، ولم يتم تكليف أي شخص منها أو من لجان محلية أخرى بأي مهام رسمية، وأكد أن أي تكليف يتم فقط عبر كتب وتصاريح رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أكّد مسؤولان سوريان رفيعا المستوى أنّ الأجهزة الأمنية السورية أحبطت خلال الأشهر الماضية محاولتين منفصلتين لتنظيم “داعش” لاغتيال الرئيس أحمد الشرع، في وقت تستعد فيه دمشق للانضمام رسميًا إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم.
وقال أحد المسؤولين، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”، إنّ إحدى المحاولتين كانت تستهدف الرئيس الشرع خلال نشاط رسمي مُعلن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية نظرًا لحساسية المعلومات. ولم يصدر عن وزارة الإعلام السورية أي تعليق رسمي بشأن الحادثة.
وتأتي هذه التطورات بينما يستعد الرئيس الشرع لعقد لقاء تاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، هو الأول من نوعه بين رئيس سوري ونظيره الأميركي، لبحث سبل انضمام سوريا إلى التحالف العالمي ضد داعش
ويُنظر إلى اللقاء المرتقب باعتباره خطوة مفصلية في مسار تحوّل السياسة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، إذ يسعى الشرع إلى تعزيز موقع بلاده ضمن المحور الغربي والعربي بعد أعوام من اعتماد دمشق على الدعم الروسي والإيراني.
وشنّت وزارة الداخلية السورية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حملة أمنية واسعة ضد خلايا التنظيم في مختلف المحافظات، أسفرت عن اعتقال أكثر من سبعين مشتبهًا بانتمائهم لـ”داعش”، وفق ما نقل الإعلام الرسمي.
وأكد مصدر أمني سوري أنّ العملية جاءت استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة تفيد بأن التنظيم كان يخطط لتنفيذ عمليات تستهدف الحكومة وأقليات دينية، مشيرًا إلى أنّ الأجهزة الأمنية “اخترقت صفوف التنظيم بعمق”، ما يُعدّ ورقة قوة لسوريا في التعاون الدولي المقبل ضد الإرهاب.
ويُعرف عن الرئيس أحمد الشرع أنّه خاض معارك طويلة ضد “داعش” منذ أن قاد فصائل معارضة مسلحة قبل تولّيه الحكم في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عقب سقوط نظام الأسد. وكان الشرع قد أعلن فك ارتباطه بتنظيم القاعدة عام 2016، ثم قاد حملات عسكرية وأمنية ضد “داعش” في إدلب ومناطق أخرى شمالي البلاد.
وتسعى دمشق من خلال التقارب مع واشنطن والانضمام إلى التحالف الدولي إلى كسب دعم اقتصادي وسياسي لإعادة إعمار البلاد، إضافةً إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ سنوات.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
نقلت وكالة رويترز في تقرير ميداني مطوّل شهادات نازحين من العشائر البدوية في محافظة السويداء، رسمت صورة إنسانية قاسية لمعاناتهم بعد اندلاع أعمال عنف طائفية دامية في يوليو/تموز الماضي، أودت بحياة أكثر من ألف شخص، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح القسري من قراهم.
في مقدمة القصص، يبرز فيصل صبيح وزوجته فصل اللذان رويا تفاصيل مأساتهما حين اختُطفا مع عائلات بدوية أخرى على يد مسلحين دروز واحتُجزوا في مدرسة في قرية أم زيتون، قبل أن يفروا تحت إطلاق النار. خلال تلك الليلة، قُتلت ابنتهما ملك (20 عاماً) التي كانت تستعد لزفافها في اليوم التالي. يقول فيصل: “كنا نعيش معاً، نشتري الخبز والماء من المكان نفسه… اليوم لا يريدوننا بينهم أبداً.”
تروي الأم وهي جالسة داخل خيمتها في ريف درعا، تمسك بصورة ابنتها الراحلة: “وجدتها تنزف من ظهرها. قالوا لي إنها نُقلت إلى المستشفى… لكنها لم تعد.”
تعيش العائلة الآن تحت خيمة مهترئة في أرض زراعية، يعمل أفرادها في جني المحاصيل مقابل المأوى والغذاء. يقول فيصل: “عملت سبعة عشر عاماً في لبنان لأبني بيتنا في السويداء. ضاع كل شيء في لحظة.”
تُظهر مقاطع مصوّرة تحقّقت منها رويترز لحظات احتجاز عائلات بدوية في ممتلكات درزية بقرية أم زيتون. أحد القادة المحليين ظهر في التسجيل وهو يهدد قائلاً: “إذا قاتلنا بعضنا، فلن يبقى أحد منكم حيّاً.” هذه اللقطات، كما أكدت الوكالة، مطابِقة لمواقع حقيقية حدّدتها عبر صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين.
وفي مدارس درعا وفنادق دمشق، ترصد الوكالة مشاهد نازحين بسطاء ينامون على الأرض أو يتقاسمون وجبات بسيطة، وقد أضحوا بلا مأوى ولا مصدر دخل. تقول إحدى النساء في مركز إيواء: “لم نعد نملك سوى ما نرتديه. لا نعرف إن كنا سنرى بيوتنا مرة أخرى.”
وبحسب رويترز، يقدّر مصطفى العميري، محامي ومتحدث باسم نازحي البدو، عدد المهجّرين من السويداء بأكثر من 120 ألف شخص، في حين تؤكد الحكومة أن العدد يقارب 70 ألفاً. ويقول العميري: “كل شيء فقدناه — بيوتنا، أراضينا، ماشيتنا. نريد فقط العودة بأمان.”
كما يروي التقرير أن عائلات بدوية كثيرة لم تتمكن حتى الآن من دفن ذويها، خشية التعرض لهجمات في المناطق التي بقيت تحت سيطرة الميليشيات المحلية، فيما لا يزال آخرون يبحثون عن أقارب مفقودين.
يخلص تقرير رويترز إلى أن الجراح الاجتماعية بين الدروز والبدو عميقة، وأن الخوف والريبة يمنعان أي مصالحة قريبة. وبين خيام النزوح وبيوتٍ محروقة في السويداء، يظل البدو – الذين فقدوا أبناءهم وبيوتهم وذكرياتهم – عنواناً لمأساة إنسانية جديدة في جنوب سوريا، حيث لم يعد أحد يعرف متى تنتهي رحلة التشرد، أو إن كان ثمة طريق آمن للعودة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
شهد موسم الزيتون هذا العام في العديد من المناطق السورية، ومن بينها إدلب، تراجعاً ملحوظاً، ولم يلبِّ التوقعات المرجوة للمزارعين وعائلاتهم لأسباب متعددة. ليواجه هؤلاء تحديات اقتصادية جديدة في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها.
تراجع إنتاج الزيتون وتداعياته
ووفقاً لمديرية الزراعة بالمحافظة، تُقدّر الكمية الأولية لإنتاج الزيتون في محافظة إدلب هذا الموسم بحوالي 47 ألف طن، والذي يعد انخفاضاً كبيراً مقارنةً بالموسم الماضي الذي تجاوز فيه الإنتاج 132 ألف طن.
تقول سمر العمر، مواطنة تقيم في بلدة ترمانين الواقعة شمالي إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام: "لدينا ثلاثون شجرة زيتون نعتمد عليها كل عام للحصول على المؤونة. في العام الماضي حصلنا على ستة عبوات، كل واحدة تزن 16 كيلوغراماً، أما هذا العام فلم نحصل إلا على عبوة واحدة فقط".
ومن جانبه، يشير المزارع أبو مصطفى المنحدر من قرية زردنا بريف إدلب الشمالي: "لم يكن الإنتاج هذا العام جيداً، فأرضي فيها تقريباً 35 شجرة زيتون، وكان الإثمار قليلاً جداً، مجرد رشة خفيفة في كل شجرة. كنا عادة نمضي أسبوعاً كاملاً في القطاف، أما هذا العام فتمّ الانتهاء منه في يوم واحد ضمن ساعات محدودة، ولم نحصل حتى على المؤونة المنزلية".
تأثر الموسم بشح الأمطار
ويعود السبب الرئيسي في تراجع موسم الزيتون هذا العام إلى شح الأمطار، إذ تأثرت أغلب المحاصيل الزراعية بموجة الجفاف التي شهدتها سوريا خلال العام الحالي. كما تعرضت التربة لمشاكل أضعفت خصوبتها، خاصة في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام البائد وابتعد عنها أهلها لسنوات طويلة.
تضرر عمال القطاف
ولم يتضرر من ضعف إنتاج الزيتون هذا العام المزارعون فقط، بل شمل الضرر أيضاً العمال اليوميين في القطاع الزراعي. فمع انخفاض الإنتاج تقلّ أيام العمل المتاحة لهم، ما يؤدي إلى خفض دخلهم اليومي، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين لا يمتلكون خبرات أو شهادات تؤهلهم لدخول سوق العمل أو الحصول على فرص أفضل.
قطع الأشجار على يد قوات الأسد
في المقابل، يعتبر أصحاب الإنتاج الضعيف محظوظين مقارنة بالمزارعين الذين تعرضت أشجارهم للاقتلاع والقطع على يد عناصر النظام، الذين قاموا بذلك لبيع الحطب والاستفادة من ثمنه، وفي الوقت نفسه للقضاء على مظاهر الحياة في تلك المناطق انتقاماً من أهلها.
وفي تصريح لوكالة سانا، أشار مدير الزراعة في إدلب، مصطفى موحد، فإن نحو 1.5 مليون شجرة زيتون، و350 ألف شجرة فستق حلبي، وما يقارب 100 ألف شجرة تين، تعرضت للحرق والقطع على يد قوات النظام البائد، ما يعكس حجم الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع الزراعي في المحافظة.
في الختام، ومع انخفاض إنتاج الزيتون هذا العام، يحتاج المزارعون إلى الدعم لإعادة تأهيل أراضيهم وتنظيمها، بما يضمن لهم استعادة إنتاجهم الزراعي وتحسين ظروفهم المعيشية، ومساعدتهم على تجاوز التحديات المناخية والاقتصادية التي واجهوها.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية "مروان الحلبي"، أن قرار إعادة تفعيل عضوية الجامعات السورية في الوكالة الجامعية الدولية للفرنكوفونية “AUF”، بعد أن كانت مجمدة لأكثر من 15 عاماً، يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز مكانة سوريا على الساحة العلمية الدولية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي مع الجامعات والمراكز البحثية في الدول الفرنكوفونية.
وأوضح الوزير أن الوكالة ستقوم قريباً بإعادة فتح مكتبها في سوريا واستئناف نشاطاتها، مشدداً على أن هذا التطور يعكس حرص الدولة السورية على الانخراط في الشبكات العلمية العالمية والمساهمة بفاعلية في المشهد الأكاديمي الدولي.
وأشار إلى أن استعادة عضوية الجامعات السورية في الوكالة يسهم في تمكين المؤسسات العلمية من التواصل المباشر مع الشركاء الدوليين وبناء شراكات علمية استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يحقق المنفعة المشتركة ويدعم برامج البحث العلمي والتعليم المتقدم.
وشدد الوزير على أن “العلم هو سلاح البقاء ومفتاح النهضة”، مؤكداً أن التعاون العلمي والتضامن بين الأمم يشكل الضمان الحقيقي لمستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.
ولفت الوزير إلى أهمية المؤتمر الخامس لوزراء التعليم العالي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، الذي اختتم أعماله مؤخراً في العاصمة السنغالية داكار، معتبراً أن انعقاد المؤتمر في ظل التحديات العالمية المتزايدة في مجالات التعليم والبحث العلمي والتنمية، يؤكد الحاجة إلى تكاتف فكري وإنساني بين الدول لإعادة روح التعليم العالي إلى مسارها الإنساني وتفعيل دور البحث العلمي في دعم السلام والتقدم.
يذكر أن المؤتمر الخامس، الذي أقيم خلال الفترة من 3 إلى 6 تشرين الثاني الجاري، شهد مشاركة أكثر من أربعين وزيراً للتعليم العالي من مختلف الدول الفرنكوفونية، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون الأكاديمي وتطوير سياسات التعليم والبحث العلمي بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
هذا وتأسست الوكالة الجامعية الدولية للفرنكوفونية “AUF” في مونتريال، كندا، عام 1961 تحت اسم رابطة الجامعات التي تستخدم اللغة الفرنسية في التعليم كلياً أو جزئياً، وتهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي وتبادل المعرفة بين مؤسسات التعليم العالي في الدول الفرنكوفونية، من خلال دمج الجامعات والكليات والمراكز البحثية ضمن شبكة دولية واسعة تعمل على تطوير البحث العلمي ونشر الثقافة الفرنسية والارتقاء بمستوى التعليم الجامعي.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
تمكنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص، يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر من القبض على المدعو "ع.س" لتورطه في الاتجار بالأسلحة والذخائر، بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد محكم.
ووفق بيان رسمي صادر عن الأمن الداخلي فإن عملية القبض جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى الجهات المختصة تفيد بممارسته تجارة الصواريخ المضادة للدروع والذخائر المتنوعة.
وتم إلقاء القبض على المتورط في حي المهاجرين بمدينة حمص، حيث عُثر بحوزته على كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة، وتم مصادرة المضبوطات وإحالة المتهم إلى الجهات القضائية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأفادت مصادر أمنية أن وحدات الأمن عثرت مؤخرًا على مستودع في ريف حمص، يحتوي على أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر متنوعة، كانت تُستخدم كمورد إمداد لمجموعات خارجة عن القانون تسعى لزعزعة أمن المنطقة.
كما تم العثور على كميات إضافية من الأسلحة موزعة بين قرى وبلدات ريف حمص الغربي، حيث قامت الجهات المختصة بمصادرتها وفق الضوابط القانونية، بعد أن تبين أنها كانت مخبأة بطريقة محكمة.
وأكدت المديرية أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية وزارة الداخلية لضبط الحدود ومكافحة التهريب بما يسهم في دعم الأمن الوطني وتعزيز استقرار المناطق الحدودية مع لبنان.
وفي وقت سابق نفذت وحدات من الامن الداخلي عملية مداهمة استطاعت من خلالها القاء القبض على تجار ومروجي المخدرات في ريف حمص الجنوبي حيث تم ضبط مادتي الكبتاغون والحشيش قادمة من مناطق لبنانية بدعم من ميليشا حزب الله اللبناني.
تجدر الإشارة إلى أن هناك ستة معابر رسمية بين سوريا ولبنان، بينما يوجد 124 معبرًا غير شرعي كان يُستخدم في عمليات التهريب خلال فترة سيطرة النظام البائد وميليشيات حزب الله، ويتركز معظمها قرب مدينتي القصير وتلكلخ في ريف حمص.
يذكر أن رئيس هيئة الأركان اللواء "علي النعسان" قد عقد اجتماعًا مع مدير مكتب التعاون والتنسيق في الجيش اللبناني العميد "ميشيل بطرس" لمناقشة آلية ضبط الحدود بين البلدين.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التربية والتعليم في سوريا عن زيارة وفد مشترك من فريق التعاون الإنمائي السويسري ووكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ)، برفقة مديرة التعليم المهني والتقني في وزارة التربية سوسن الحرستاني، عدداً من مدارس التعليم المهني في دمشق للاطلاع على واقع هذا المسار التعليمي وتحديد الاحتياجات التطويرية.
وشملت الجولة كلاً من ثانوية التجارة الثالثة للبنات (تجاري/نسوي)، وثانوية بسام حمشو المهنية النسوية، والثانوية الصناعية الثانية، حيث اطّلع الوفد على الأقسام النظرية والعملية، ومسارات التعليم المهني الثلاثة الصناعي، التجاري، النسوي.
كما تم التعرف على منتجات الطلاب ومراحل التدريب من التصميم حتى الإنتاج والتسويق، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه عملية التطوير، ولا سيما ضعف التجهيزات والبنية الكهربائية، بهدف وضع رؤية لتطوير البنية التعليمية ودراسة احتياجات الطلبة في المرحلة المقبلة.
وأوضح فريق وكالة GIZ أن هذه الزيارة تأتي ضمن إطار مشروع ثلاثي مشترك بين الحكومة الألمانية والحكومة السويسرية والاتحاد الأوروبي لدعم التعليم المهني والتقني في سوريا، وبناء القدرات اللازمة لتطوير استراتيجيات التعليم بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل، وبالتعاون مع وزارة التربية السورية.
وأكد "لارس بوتشلر"، مستشار التعليم الإقليمي السويسري، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير نظام التعليم المهني المزدوج ورفع جودته، عبر توحيد معايير التدريب وتنمية المهارات. من جانبها، أشارت الحرستاني إلى أن هذه الزيارات تهدف إلى تقييم واقع التعليم المهني ووضع خطة مستقبلية للنهوض به، مشددة على دوره الأساسي في دعم إعادة الإعمار ومواكبة التطورات التقنية.
كما أشار "مايكل فار"، مسؤول برنامج التعليم والاقتصاد في الحكومة السويسرية، إلى أهمية تشكيل لجنة توجيهية من قبل وزارة التربية لدراسة الاحتياجات وتلبيتها، والتركيز على الجوهر الأساسي للتعليم المهني، إضافة إلى دعم آليات دمج بيانات سوق العمل وتشجيع مشاركة الشركات ضمن نظام التعليم المزدوج.
وأعلنت وزارة التربية السورية يوم الاثنين 27 تشرين الأول/ أكتوبر، عن إطلاق مشروعاً وطنياً متكاملاً لتحويل التعليم المهني إلى قوة إنتاجية رديفة للاقتصاد الوطني، من خلال تصنيع المقاعد المدرسية ضمن ورش التعليم المهني في مختلف المحافظات.
وذكرت الوزارة أن تصنيع المقاعد المدرسية بمشاركة الطلاب والمعلمين بشكل مباشر، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لربط التعليم بسوق العمل وتطوير المهارات العملية لدى الطلبة بما يؤهلهم لدخول ميدان الإنتاج بثقة وكفاءة.
ونوهت أن المشروع، الذي بدأت مرحلته الأولى بإنتاج المقاعد وتسليمها للمدارس وفق احتياجات كل محافظة، يشكل تحولاً نوعياً في دور المدارس المهنية، إذ تعمل الوزارة على تحويلها إلى مراكز إنتاجية حقيقية تسهم في دعم القطاع التربوي، وتؤسس لبيئة تعليمية حديثة تعتمد على الكفاءة والعمل.
وأشارت مديرة التعليم المهني في وزارة التربية الأستاذة "سوسن حرستاني"، إلى أن الخطوة تسهم في تحسين ظروف التعلم داخل الصفوف وتخفيف الأعباء عن المدارس التي تعاني من نقص في التجهيزات.
في دمشق، نفذت ورش التعليم الصناعي المشروع بإشراف مباشر من مدرسي الحرف والتدريب العملي، حيث أنتج الطلاب عدداً كبيراً من المقاعد التي جرى توزيعها على المدارس المحتاجة، ما ساعد في تحسين البيئة الصفية وتقليل الاعتماد على القطاع الخاص.
وفي محافظة حماة، تمكن الطلاب والمعلمون، بالتعاون مع المجتمع المحلي، من تصنيع أكثر من خمسةٍ وعشرين ألف مقعد مدرسي جرى توزيعها على المدارس في مناطق الغاب وشمالي صوران والحمرا، الأمر الذي ساهم في رفع الجاهزية التربوية في المناطق التي شهدت عودة السكان مؤخراً.
أما في حمص، فقد بدأ العمل على المشروع منذ نحو خمسة أشهر، حيث انخرط طلاب التعليم المهني في عملية التصنيع بشكل مباشر، ما وفر فرص تدريب عملي متقدم، وساعد في سد النقص في المقاعد بالمدارس الحكومية.
وفي محافظة درعا، تواصل المعاهد الصناعية العمل بوتيرة مرتفعة لتلبية الطلب الكبير على المقاعد المدرسية، مع الالتزام بمعايير الجودة التي وضعتها الوزارة لضمان متانة المنتج واستدامته.
وفي ريف دمشق، شرعت الوزارة بتنفيذ خطة لإنتاج أكثر من عشرة آلاف مقعد مدرسي ضمن الثانويات الصناعية، بالتعاون مع المجتمع المحلي، بهدف تحسين بيئة التعلم في المناطق الريفية ومواجهة الزيادة في عدد الطلاب.
كما شهدت إدلب مبادرة بارزة من المدرسة الصناعية في معرة مصرين، حيث شارك الطلاب والمعلمون في تصنيع المقاعد ضمن ورش مجهزة، ما عزز لديهم روح العمل والإنتاج وأكد أهمية التعليم المهني كرافعة للمجتمع لا مجرد مسار تعليمي نظري.
هذا وتؤكد وزارة التربية أن المشروع يشكل نموذجاً عملياً لدمج التعليم بالإنتاج وتحويل المدارس المهنية إلى بنية اقتصادية مساندة للقطاع التربوي، مشيرةً إلى أن ما تم تحقيقه خلال الأشهر الماضية يعكس نجاح هذه التجربة على المستوى الوطني، ليس فقط في سد النقص في التجهيزات، وإنما في بناء جيل مؤهل علمياً ومهنياً، قادر على خدمة المجتمع والمساهمة في التنمية الوطنية.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر أمنية في محافظة السويداء بأنّ مجموعة من ميليشيا ما يسمى "الحرس الوطني" التابعة لميلشيات "حكمت الهجري"، استهدفت مدنيين بالرصاص المباشر بريف السويداء وسط معلومات أولية عن سقوط جرحى.
وقال مدير مديرية الأمن في مدينة السويداء "سليمان عبد الباقي"، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك يوم الاثنين 10 تشرين الثاني/ نوفمبر، إن ميليشيا الهجري المتمركزة على حاجز شهبا أطلقت الرصاص باتجاه المدنيين في المنطقة.
ولفت "عبد الباقي" إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى وقوع أربع إصابات لحد الآن، وكان رفض طارق المغوش، القيادي في "الحرس الوطني" بالسويداء، عودة عشائر البدو إلى المحافظة، مدعيا عدم استهدافهم خلال أحداث تموز ومتهماً إياهم بإشعال الفتنة.
وقدّر ممثل النازحين البدو عدد المغادرين بأكثر من 120 ألفاً، بينما ذكر باحثون أن العدد الفعلي للبدو في السويداء نحو 35 ألفاً غادر منهم 25 ألفاً فقط.
هذا وترى الحكومة السورية وفق تصريحات رسمية أن حل الأزمة في محافظة السويداء يتطلب استعادة سيطرة الحكومة، معتبرة رفض حكمت الهجري التواصل معها عائقاً، كما شدد الباحث حايد حايد على صعوبة عودة التعايش بين الدروز والبدو دون معالجة آثار الصراع بشكل شامل.
وتعرضت حافلة نقل ركاب للاستهداف من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من محطة مرجانة، قرب قرية بلي، أثناء توجهها من دمشق إلى السويداء، يوم الثلاثاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأسفر الهجوم عن مقتل شخص وإصابة آخرين ويأتي هذا الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث تشهد محافظة السويداء توترًا أمنيًا متزايدًا، مع استمرار استهداف وعرقلة تنقلات المدنيين على الطرقات من قبل ميليشيات الهجري.
و في حادثة سابقة، تعرضت حافلات نقل ركاب في منطقة المطلة بريف دمشق لاستهداف مماثل، أسفر عن إصابة خمسة مواطنين، تم نقلهم إلى مستشفيات جرمانا ودمشق، وكانت الإصابات متفاوتة بين الطفيفة والمتوسطة.
ويعرف أن ما يسمى اللجنة القانونية في السويداء تضيق الخناق على المواطنين وتفرض موافقات لمغادرة المحافظة حيث تداول ناشطون وثائق متعددة بتوقيع العقيد نزار الطويل قائد قطاع شهبا، والشيخ معين رئيس اللجنة الأمنية في السويداء، التابعين لحكمت الجهري للسماح المدنيين بمغادرة المحافظة لأسباب علاجية.
يذكر أن اللجنة القانونية أصدرت قرارا بمنع خروج أهالي السويداء من المحافظة إلا بتصريح من مكتبها الأمني، ولأسباب مرضية أو بداعي السفر شرط إحضار جواز وتذكرة طيران.
بالمقابل أعلنت جهات حكومية سورية أن طريق دمشق-السويداء يشهد تحسناً ملحوظاً في حركة المسافرين المدنيين ووسائط النقل العام، وذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، وقوى الأمن الداخلي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتجدر الإشارة أن صفحات إعلامية تابعة للميلشيات الهجري، بدأت الترويج أن السويداء خالية من الطحين، متهمين الحكومة السورية بتجويع المحافظة حسب زعمهم، دون الإشارة بأي شكل للسرقات التي تقوم بها اللجنة القانونية والفصائل المسلحة التابعة للهجري.
وفي ذات السياق، قال محافظ السويداء مصطفى البكور أن الجهات الرسمية لا تتعامل مع ”اللجنة القانونية”، وأنها “ليست جهة قانونية معترفاً بها”، ولم يتم تكليف أي شخص منها أو من لجان محلية أخرى بأي مهام رسمية، وأكد أن أي تكليف يتم فقط عبر كتب وتصاريح رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.
وذكرت المصادر أن عمليات تفريغ الحمولة تجري تباعًا داخل المرفأ، حيث يتم نقل قسم من الكميات مباشرة عبر الشاحنات، في حين يتم تخزين الجزء المتبقي ضمن الصوامع الموجودة في المرافئ.
كما تستمر عمليات نقل الشحنات إلى محافظات مختلفة باستخدام الخطوط الحديدية، بهدف توزيعها على المراكز المخصّصة لتأمين الاحتياجات المحلية.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
وتأتي هذه الشحنة ضمن سلسلة من العقود التي أبرمتها المؤسسة مع عدد من المورّدين، والتي تُنفذ وفق برنامج زمني مدروس يضمن استمرارية تأمين القمح اللازم لتشغيل المطاحن وتأمين الدقيق للمخابز في مختلف المحافظات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والمحافظة على استقرار إنتاج الخبز.
وأكدت المؤسسة السورية للحبوب أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع عمليات النقل والتخزين، وضمان وصول الكميات الموردة إلى وجهتها بأفضل الشروط، وذلك حرصاً على استدامة توافر مخزون داعم يؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الأحد 2 تشرين الثاني/ نوفمبر عن وصول باخرة محمّلة بنحو 23,500 طن من مادة القمح إلى مرفأ اللاذقية قادمة من أوكرانيا في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لتأمين المواد الأساسية.
ونشرت الهيئة صورا من وصول "الباخرة MOAYAD Y" القادمة من أوكرانيا، على أن يُصار إلى تفريغ الحمولة وتسليمها إلى المؤسسة السورية للحبوب وفق البرنامج الزمني المقرر.
يمثل وصول هذه الشحنة خطوة إضافية ضمن خطة التوريد المنتظمة الهادفة إلى دعم المخزون الاستراتيجي من القمح، وضمان استمرارية تشغيل المطاحن وتأمين مادة الخبز للمواطنين بشكل مستمر.
تأتي الشحنة الجديدة لتعزز الجهود الحكومية الرامية لتأمين احتياجات البلاد من مادة القمح باعتبارها عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي الوطني، حيث تعمل الجهات المختصة على تنظيم عمليات النقل والتخزين بما يكفل الحفاظ على جودة المادة وسلامتها قبل دخولها خطوط الإنتاج.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.
وتخضع عملية تفريغ الشحنة وتسليمها للمؤسسة السورية للحبوب لرقابة ميدانية من الجهات المعنية، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق المعايير المعتمدة، والتأكد من مطابقة المادة للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأعلنت الهيئة يوم الثلاثاء 9 أيلول/ سبتمبر، عن وصول الباخرة REK R إلى مرفأ اللاذقية محمّلة بنحو 16 ألف طن من القمح لصالح المؤسسة العامة للحبوب، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأمن الغذائي في سوريا.
وأوضح المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن محمد العثمان" في وقت سابق أن المؤسسة تعتمد إستراتيجية مزدوجة تقوم على دعم الإنتاج المحلي من جهة، وتغطية النقص عبر الاستيراد من جهة أخرى، بما يضمن توافر المادة بشكل مستمر في السوق.
وأكد أن الكميات المخزنة في الصوامع والمطاحن تكفي عدة أشهر، مشيراً إلى أن خطة التوريد تُنفذ بشكل منتظم، مع التحضير لاستدراج عروض جديدة قريباً لتوريد نحو 200 ألف طن إضافية.
وبيّن أن المؤسسة استلمت هذا الموسم نحو 372 ألف طن من الفلاحين، في حين تصل الحاجة السنوية للقمح في سوريا إلى 2.55 مليون طن، وهو ما يفرض ضرورة سد الفجوة عبر الاستيراد من دول مصدّرة مثل أوكرانيا ورومانيا.
وشدد على أن جميع شحنات القمح المستوردة جرى تمويلها من موارد الدولة الذاتية، ودُفعت أثمانها فوراً، دون أي التزامات مالية متأخرة للشركات الموردة.
وفيما يخص الدعم الخارجي، أوضح أن المؤسسة لم تتلق أي مساعدات باستثناء المنحة العراقية التي تضمنت توريد 146 ألف طن من القمح، مثمناً هذه المبادرة التي ساهمت في دعم المخزون الوطني.
وتأتي هذه الجهود في وقت تضررت فيه المحاصيل الزراعية خلال العام الماضي جراء العوامل الجوية القاسية وانحباس الأمطار، الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاج القمح وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة، ما جعل خيار الاستيراد ضرورة لضمان استقرار الأمن الغذائي واستمرارية توفير الخبز بشكل منتظم لكل المواطنين.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً مطولاً بعد منتصف الليل، جمع الرئيس أحمد الشرع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي براين ماست، حيث أدى اللقاء إلى تغير واضح في موقف ماست تجاه إلغاء قانون قيصر، بعد أن كان من أبرز المعارضين له، في خطوة اعتبرتها أوساط الجالية السورية الأمريكية تطوراً مفصلياً في جهود إنهاء الإرث الذي خلفه نظام الأسد البائد خلال سنوات الحرب في سوريا.
تحول في الموقف الأمريكي
قالت مصادر حضرت الاجتماع إن ماست، الذي كان يعتبر العائق الأبرز أمام تمرير قرار إلغاء قانون قيصر، أظهر تبدلاً ملحوظاً في موقفه بعد حوار مباشر مع الرئيس الشرع، حيث بدا منصتاً بدقة، وكان يدون ملاحظاته في دفتر خاص خلال النقاش، مؤكداً أن ما يسمعه من الرئيس الشرع "مهم للغاية ويستحق التوثيق".
رسائل الرئيس الشرع
أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاجتماع أن سوريا تسعى إلى السلام والاستقرار لأبنائها وللمنطقة، مؤكداً أن محاربة التطرف وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمر عبر النهوض بالاقتصاد، مشدداً على أن استقرار الاقتصاد يشكل حجر الأساس في استعادة الأمن، وأن دمشق ترحب بالاستثمارات والشركات الأمريكية للعمل داخل سوريا، لأنها ترى في التنمية الاقتصادية الطريق الأقوى لتراجع جذور التطرف.
لقاء العشاء وتأثيره
وفي لقاء لاحق على العشاء جمع الرئيس الشرع ببراين ماست، بدا أن الحوار حمل أثراً إضافياً في تعزيز التحول في موقف ماست، حيث تحول من معارضة صارمة لإلغاء القانون إلى موقف شبه مؤيد، إذ نقل عن ماست قوله عقب اللقاء: "حان وقت إحلال السلام وإعطاء سوريا فرصة حقيقية".
دور الجالية السورية
كشف أحد أعضاء الجالية السورية الأمريكية أن هذا اللقاء جاء بناءً على جهود مكثفة بذلها أبناء الجالية، مشيراً إلى أن الحضور السوري ركز على طرح صورة واقعية عن سوريا بعد سقوط الإرهابي الفار بشار الأسد، موضحين أن البلاد تدخل مرحلة إعادة بناء تتطلب دعمًا دوليًا واستقرارًا تشريعيًّا واقتصاديًّا.
محاولات مضادة
وأشار المصدر ذاته إلى أن ابن الشيخ حكمت الهجري كان قد حاول في الأسابيع الماضية التأثير على موقف ماست باتجاه التشدد ضد رفع العقوبات، إلا أن اللقاء المباشر مع الرئيس الشرع قلب موازين التأثير، حيث طغت الحجة السياسية الهادئة على خطاب التحريض والممانعة.
تأكيد مواصلة الجهود
شدّد ناشطون من الجالية السورية على أن العمل ما زال مستمرًا حتى الإلغاء الكامل لقانون قيصر، داعين إلى الحفاظ على الضغط السياسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.
واختتم المصدر حديثه موضحاً أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان مرهقاً خلال الاجتماع بسبب جدول لقاءاته المكثف في واشنطن، وأن التعب الظاهر على ملامحه في الصور لا يعكس استياءً، بل نتيجة ساعات طويلة من العمل والاجتماعات المتواصلة في إطار إعادة تموضع سوريا على الخريطة الدولية.
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
بدأ رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، زيارة عمل إلى سوريا بهدف بحث ملفات اقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الاستثماري بين البلدين، بما يشمل خلق فرص عمل للشباب ودعم مشاريع التنمية والإنتاج.
وقال الحبتور، وفق ما نقلته وكالة سانا، إن لدى الجانب الإماراتي مبادرات وأفكاراً متعددة للتعاون مع سوريا، مؤكداً أن هذه المبادرات ستتحول إلى مشاريع عملية على الأرض، وأن أثرها سيكون أكبر من مجرد اتفاقيات رسمية.
وأضاف أن سوريا تمتلك مقومات اقتصادية بارزة تؤهلها خلال السنوات المقبلة لتكون من أهم الاقتصادات في المنطقة، لافتاً إلى أن الشعب السوري يمتلك خبرة تجارية وقدرة على الإبداع والنهوض.
وشدد الحبتور على عمق العلاقات الإماراتية-السورية، ودعا إلى التركيز في المرحلة القادمة على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، معبّراً عن ثقته بقدرة السوريين على قيادة مرحلة تنموية جديدة في مختلف المجالات.
دعم قطاع التعليم
وفي منشور له عبر فيسبوك، أكد الحبتور أنه عقد لقاءً مع وزير التربية في الجمهورية العربية السورية الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل بُعداً إنسانياً يهدف إلى دعم التعليم والطلاب في سوريا.
وكشف الحبتور أنه كان قد قدّم تبرعاً بـ100 ألف مقعد مدرسي لمدارس مختلف المحافظات، قائلاً: "التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، ومن ثم بناء الأوطان"، وأضاف أن لقاءه مع الطلبة والمسؤولين زاد من يقينه بأن الشعب السوري شعبٌ أصيل، قادر على النهوض من جديد بفضل علمه وصموده وإصراره.
وختم بالقول إن سوريا ستبقى منارة للعلم والفكر والثقافة، مؤكداً أن دعمها واجب أخلاقي وإنساني، موجهاً الشكر لوزير التربية على حسن الاستقبال والحوار حول أولوية الاستثمار في التعليم.