١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
تشهد مناطق الساحل السوري تصاعداً لافتاً في الخلافات الداخلية ضمن من يدعي تمثيل الطائفة العلوية، بعد ظهور قائد ميليشيا “صقور الصحراء” السابق "محمد جابر"، بمواقف وتصريحات أثارت جدلاً واسعاً وخلطت أوراق المشهد، وصولاً إلى نفي صريح من المرجع الديني الأبرز للطائفة، الشيخ "غزال غزال"، لأي تنسيق أو شرعية لما يطرحه "جابر".
وأعلن "محمد جابر"، المقيم في روسيا، في تسجيل مصوّر تلقيه ما وصفها بـ"مبادرة" من الحكومة السورية تهدف إلى تحقيق مصالحة مع الطائفة العلوية، معتبراً أن نجاحها مشروط بإصدار عفو عام يشمل جميع المطلوبين داخل سوريا وخارجها، بمن فيهم هو شخصياً، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الموظفين المفصولين إلى أعمالهم، وسحب قوات الحكومة والفصائل التابعة لها من الساحل السوري.
وذهب "جابر" أبعد من ذلك، حين طرح نفسه بديلاً أمنياً وعسكرياً، معلناً استعداده لتولي المسؤولية الكاملة عن الأمن والاستقرار على طول الساحل السوري، عبر تشكيل قوة عسكرية وأمنية محلية بقيادته، محذّراً في الوقت نفسه كل من قد يعرقل هذا المسار، وسمّى على وجه الخصوص شقيقه أيمن جابر، والشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر.
محاولة تحجيم المرجعية الدينية
وفي خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، طالب محمد جابر الشيخ غزال بالاكتفاء بدوره الروحي وعدم التدخل في الشؤون العسكرية والأمنية، معتبراً أن تجاوبه مع مبادرة الحكومة يأتي في إطار إنهاء الأزمة بين الطائفة العلوية والحكومة السورية بعد سقوط بشار الأسد وفراره إلى روسيا.
هذا الظهور لم يكن الأول لجابر خلال ساعات، إذ سبق أن أعلن استعداده لإصدار بيان مشترك بالتنسيق مع قيادات علوية، يتقدمهم الشيخ غزال غزال، يتضمن رفض التقسيم، ورفض نسب العلويين إلى بشار الأسد، والمطالبة بتسليمه للعدالة السورية مع ماهر الأسد ورامي مخلوف، واسترداد الأموال المنهوبة.
غير أن هذا الكلام قوبل برد سريع من مكتب الشيخ غزال، الذي نفى بشكل قاطع أي تواصل أو تنسيق مع محمد جابر، واعتبر أن الهدف من تصريحاته هو زعزعة الرأي العام ومحاولة عبثية لتشتيت الموقف الموحد للطائفة العلوية.
نفي متزامن وخلافات عائلية
ولم يقتصر النفي على غزال غزال، إذ صدر نفي مماثل عن أيمن جابر، شقيق محمد، بشأن أي تنسيق بخصوص البيان، ما كشف عن خلافات محتدمة حتى داخل العائلة الواحدة، بين شقيقين شكّلا لسنوات شراكة في قيادة ميليشيا “صقور الصحراء”، المتهمة بارتكاب جرائم قتل ونهب واسعة بحق السوريين.
ويذكّر مراقبون بأن محمد جابر، الذي يتحدث اليوم عن رفض التقسيم ومحاسبة المجرمين، كان أحد أبرز قادة الميليشيات الداعمة لبشار الأسد، وشارك بشكل مباشر في مجازر وانتهاكات خلال سنوات الحرب، فضلاً عن تورطه، إلى جانب شقيقه، في نهب ثروات طائلة. كما تؤكد مصادر متعددة أن لجابر دوراً فاعلاً في أحداث الساحل الدامية التي وقعت في آذار/مارس 2025.
بيان بأسم أبناء الطائفة: لا تمثيل بلا تفويض
في موازاة ذلك، صدر بيان باسم “أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري”، شدد على رفض أي جهة أو شخص يدّعي تمثيل الطائفة أو الساحل دون تفويض شرعي وشعبي واضح، مؤكداً أن محمد محرز جابر لا يملك أي صفة تخوّله الحديث باسم العلويين، وأن تصريحاته لا تعبّر إلا عن نفسه والجهات التي تدفعه نحو “مسارات خطِرة”.
وجاء ذلك تزامناً مع معلومات عن لقاء بين الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، ووفد يمثل الطائفة العلوية في الساحل السوري، في قصر الشبطلية باللاذقية، يضم شخصيات من القرداحة، بينهم أوس عثمان والدكتور إياس الخير.
وبحسب مصادر متابعة، فإن محاولات محمد جابر التواصل مع شخصيات علوية وتشجيعهم على حضور اللقاء وطرح مطالب الساحل كانت أحد الأسباب المباشرة لإصدار البيان، في ظل غموض دوافع التحول المفاجئ في موقفه من الإدارة السورية الجديدة.
وتذكّر المصادر بأن "جابر" سبق أن اعترف بإدارته وتمويله لهجمات نفذتها فلول نظام بشار الأسد ضد قوات الأمن السوري في الساحل، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى من عناصر الأمن والمدنيين.
غزال غزال يصعّد: لا تفاوض بلا حقوق سياسية
من جهته، أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، برئاسة الشيخ غزال غزال، بياناً منفصلاً اعتبر فيه أن الحكومة السورية تسعى إلى تشكيل وفد “بزعم تمثيل العلويين” لمقابلة رئيس السلطة المؤقتة، مؤكداً رفضه القاطع لهذا المسار.
وشدد البيان على أن أي تفاوض يقتصر على مطالب خدمية لا يرقى إلى مستوى “القضية السياسية والحقوقية” للطائفة العلوية، معتبراً أن ما يطالب به المجلس هو ما عبّر عنه الشارع العلوي خلال الاحتجاجات، بعد عام كامل من الإهمال والانتهاكات التي طاولت العلويين في الساحل وحمص وريف حماة.
وحدّد المجلس مطالبه بإقرار الحكم الفيدرالي واللامركزية السياسية كمدخل أساسي لاستعادة الحقوق وضمان مستقبل عادل، إلى جانب الإفراج الفوري عن جميع السجناء والمغيبين العلويين المدنيين والعسكريين، الذين قال إن عددهم يتجاوز 14 ألفاً، معتبراً ذلك شرطاً غير قابل للتنازل أو المساومة.
وختم البيان بالتأكيد أن أي مجموعة تفاوض خارج هذا الإطار لا تمثل العلويين ولا تعبّر عن إرادة شارعهم في موقف يعكس عمق الانقسام داخل المشهد العلوي بين مسارات سياسية متعارضة، ومحاولات فردية لإعادة إنتاج أدوار سابقة فقدت شرعيتها شعبياً.
وكان التقى السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور محافظ اللاذقية السيد محمد عثمان ومحافظ طرطوس السيد أحمد الشامي.
وحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أكد السيد الرئيس أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب، مشددًا على أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، وأن سوريا دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين من جهتهم، أكد الحضور أهمية ترسيخ السلم الأهلي وسيادة القانون، وطرحوا ضرورة إعداد خريطة استثمارية في الساحل لدعم التنمية وتوفير فرص العمل.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قوات الأمن السورية وقوات أميركية أثناء جولة ميدانية مشتركة قرب مدينة تدمر، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت الأمانة العامة للرابطة في بيان نُشر على منصة إكس إن الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين محمد بن عبد الكريم العيسى، ندّد بهذه الجريمة واصفاً إياها بالغادرة، ومجدداً التأكيد على الموقف الثابت للرابطة في رفض العنف والإرهاب بكافة أشكالهما ومبرراتهما.
وقدّم العيسى تعازيه لذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين، معبّراً عن تضامن الرابطة الكامل مع الجمهورية العربية السورية في مواجهة ما يهدد أمنها واستقرارها.
إدانات عربية ودولية لهجوم تدمر وتأكيد استمرار التنسيق السوري–الأميركي لملاحقة داعش
أدانت كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وأخرى من الأمن السوري في منطقة البادية قرب مدينة تدمر بريف حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، مؤكّدتين رفضهما القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، إن الدوحة تجدّد موقفها الثابت الرافض للإرهاب والأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها أو مبرراتها، وتشدد على ضرورة حماية الأمن والاستقرار ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، تضامن المملكة الكامل مع سوريا والولايات المتحدة، ورفضها المطلق لكل أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن، مؤكداً دعم الأردن لمسار إعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها، والتخلص من الإرهاب مع صون حقوق جميع السوريين.
وفي السياق نفسه، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن قيادة الأمن الداخلي كانت قد أصدرت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في منطقة البادية من احتمال وقوع هجمات لتنظيم داعش، إلا أن تلك التحذيرات لم تُؤخذ بعين الاعتبار.
وبيّن أن الهجوم وقع عند مدخل أحد المقرات في بادية تدمر خلال جولة مشتركة بين قيادة التحالف الدولي وقيادة الأمن الداخلي، حيث أقدم شخص يُشتبه بانتمائه لتنظيم داعش على إطلاق النار.
وأكد البابا أن منفذ الهجوم جرى تحييده بعد اشتباك مباشر مع قوى الأمن السوري وقوات التحالف، مشدداً على أنه لا يرتبط قيادياً بقوى الأمن الداخلي ولا يُعد مرافقاً للقيادة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان مرتبطاً تنظيمياً بداعش أو متأثراً بأفكاره فقط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة أميركيين في الهجوم، بينهم جنديان ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، مؤكداً أن تنظيم داعش يقف خلف العملية، وأن الرد سيكون “قوياً وخطيراً”. وأشار ترامب إلى أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تُعد شديدة الخطورة ولا تخضع للسيطرة الكاملة، لافتاً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “غاضب جداً” مما جرى.
بدوره، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في بيان، أن عدداً محدوداً من القوات الأميركية لا يزال منتشراً في سوريا ضمن مهمة دحر داعش وحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، متوعداً بملاحقة كل من موّل أو شارك في الهجوم بالتعاون مع الحكومة السورية.
وحذر من أن أي استهداف للقوات الأميركية سيقابل برد سريع وحاسم. ورحّب باراك بما وصفه التزام الرئيس أحمد الشرع الواضح بتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وعقب الهجوم، شنّت قوات سورية–أميركية مشتركة حملة تمشيط واسعة في مدينة تدمر ومحيطها، ضمن تحرك أمني فوري يهدف إلى ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الإجراءات الوقائية، في تأكيد على استمرار التعاون العملياتي بين الجانبين في مواجهة تنظيم داعش.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، إثر الهجوم الذي وقع خلال اجتماع أمني سوري–أميركي مشترك خُصص لبحث ملفات مكافحة الإرهاب، مؤكدة القضاء على منفذ العملية.
وكانت أفادت مصادر رسمية بأن الهجوم نُفذ أثناء جولة ميدانية مشتركة لعناصر من قوى الأمن الداخلي ووفد من التحالف الدولي في مدينة تدمر، ما أعاد تسليط الضوء على استمرار التحديات الأمنية في البادية السورية، وضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمنع عودة نشاط التنظيمات المتطرفة.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
نعى أقارب الكاتب والمفكر السوري "رياض نعسان آغا"، وفاته في مقر إقامته في دولة الإمارات العربية، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 78 عامًا، وشغل نعسان آغا منصب وزير الثقافة بين عامي 2006 و2010، وكان حُكم بالإعدام في سوريا بسبب مواقفه من نظام الأسد.
ووُلد "رياض نعسان آغا" في مدينة إدلب عام 1947، لأسرة عُرفت بالعلم والقراءة القرآنية، حيث كان والده الشيخ حكمت نعسان آغا مقرئًا، وكذلك جده خالد نعسان آغا، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في إدلب، ثم انتقل إلى حلب حيث درس في دار المعلمين، قبل أن يتخرج في قسم الأدب العربي بكلية الآداب في جامعة دمشق.
وتابع دراسته العليا في الفلسفة الإسلامية، ونال درجة الماجستير عن أطروحته المعنونة المساهمة العربية في عصر النهضة الأوروبية، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة باكو عن أطروحته الإعلام والعولمة التي نُشرت لاحقًا في كتاب بعنوان بين السياسة والإعلام عام 2001.
وبدأ "نعسان آغا" الكتابة في سن مبكرة، وأصدر وهو دون العشرين مجلة أشبالنا في إدلب، ثم مجلة جيل النصر، كما كتب الشعر والمسرح، وبرز اسمه في المشهد الثقافي السوري. وفي عام 1972 كتب مسرحية تراجيديا أوليس التي فازت بجائزة أفضل نص وأفضل عرض في مهرجان المسرح التجريبي.
ويذكر أن الراحل عمل في التلفزيون الأردني، وتولى لاحقًا مناصب عدة، أبرزها مستشار سياسي في رئاسة الجمهورية وعقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، صدر بحقه حكم بالإعدام بسبب مواقفه الداعمة للثورة السورية ومن الكيانات التي انتمى إليها في وقت سابق الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية (الرياض 1) والتجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية.
يُعدّ رياض نعسان آغا من أبرز الشخصيات الثقافية والسياسية السورية التي اتخذت موقفاً مبكراً وواضحاً إلى جانب الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، إذ أعلن دعمه الصريح لمطالب السوريين بالحرية والكرامة، واعتبر ما جرى ثورة شعبية مشروعة ضد الاستبداد والفساد، محمّلاً نظام بشار الأسد المسؤولية الكاملة عن العنف والتدمير وانزلاق البلاد إلى الحرب.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
افتتح وزير السياحة مازن الصالحاني، السوق الميلادية في منتجع جونادا بمدينة طرطوس، بحضور رسمي وشعبي واسع، في فعالية جمعت العائلات والأطفال ضمن أجواء احتفالية حملت رسائل الفرح والمحبة.
وتضم السوق أكثر من 40 كوخاً متنوعاً تعرض الهدايا والمأكولات والمنتجات الحرفية اليدوية، إلى جانب عروض فنية ونشاطات ترفيهية صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية.
وقال الصالحاني في تصريح لمراسل سانا إن افتتاح السوق الميلادية في طرطوس جاء ثمرة شراكة مجتمعية حقيقية بين وزارة السياحة وفندق جونادا وشركة “All season” والجهات المنظمة، مؤكداً أن هذه الفعالية تعكس روح التلاحم بين مكونات المجتمع السوري، وتؤكد أن المناسبات والأعياد تشكل مساحة جامعة تعزز قيم المحبة والتآخي بين السوريين.
وأضاف أن رسالة طرطوس اليوم تؤكد أن سوريا بلد السلام والتنوع والثقافة، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة إعمار وازدهار يشارك فيها جميع أبناء الوطن.
من جانبه، أوضح الخوري ميلاد فرح، ممثل المطران أنطوان شبير راعي أبرشية اللاذقية المارونية، أن عيد الميلاد يحمل رمزية خاصة كعيد للفرح والوحدة بين السوريين، معرباً عن أمله بأن تكون السنة المقبلة عام خير وأمان ونهوض لسوريا نحو المكانة التي تستحقها.
بدورها، بينت سوزي خطار، إحدى منظمي السوق، أن الفعالية التي اعتادت أن تُقام في دمشق جرى تنظيمها هذا العام في طرطوس بهدف إشراك مختلف المحافظات في الأجواء الاحتفالية، موضحة أن السوق مستمرة من 13 وحتى 31 كانون الأول الجاري، وتقدم فعاليات متنوعة تلبي احتياجات الأسرة من مأكولات وهدايا وألعاب ومنتجات يدوية.
وتتواصل فعاليات السوق الميلادية في طرطوس حتى نهاية الشهر، لتبقى مساحة مفتوحة للفرح والتواصل المجتمعي، ورسالة محبة تنطلق من الساحل السوري إلى مختلف أنحاء البلاد.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة السورية، يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر، عن مشاركة وزير الطاقة المهندس محمد البشير، في اجتماع منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك" في أول مشاركة لسوريا بعد تحريرها.
وقال البشير في منشور له إن مشاركته تأتي للمرة الأولى بعد التحرير، معتبراً أنها تعبّر عن عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية وتعكس التزام الحكومة بتعزيز التعاون العربي والعمل المشترك في قطاع الطاقة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار سعي الحكومة السورية إلى إعادة تفعيل حضورها في المنظمات العربية المختصة بقطاع الطاقة، بعد سنوات من غياب سوريا، ومحاولة تعزيز التنسيق الإقليمي في هذا المجال.
وكانت صدّرت سوريا أول شحنة نفط خام منذ 14 عامًا، بكمية بلغت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل، انطلقت من ميناء طرطوس ضمن صفقة مع شركة تجارية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ توقف الصادرات عام 2011.
وبحسب وزارة الطاقة السورية، جرى تحميل الشحنة على متن ناقلة “نيسوس كريستيانا”، فيما أوضح مسؤول في الوزارة أن النفط استُخرج من عدة حقول داخل البلاد، دون تحديد مواقعها وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الحكومة السورية إلى إنعاش الاقتصاد بعد سنوات من الحرب.
وتتركز معظم الحقول النفطية شمال شرقي سوريا، في مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، التي بدأت منذ فبراير الماضي تزويد الحكومة في دمشق بالنفط وكان قطاع النفط السوري قد تضرر بشدة خلال الحرب، إضافة إلى تأثير العقوبات الغربية التي أعاقت عمليات التصدير والاستيراد.
ومع رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في يونيو الماضي، بدأت شركات أجنبية بإعداد خطط لدعم قطاع الطاقة، كما وقّعت دمشق اتفاقيات استثمارية لتطوير البنية التحتية النفطية والموانئ، في إطار جهود إعادة تنشيط الاقتصاد.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الأوقاف صدور قرار بتشكيل مجلس علمي لشؤون القرآن الكريم، برئاسة فضيلة الشيخ كريم راجح، وعضوية 19 من العلماء والمتخصصين في علوم القرآن.
ويهدف المجلس إلى مراجعة واعتماد المناهج التخصصية والمواد العلمية المعتمدة في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب تدقيق ومراجعة الإصدارات المتعلقة بعلوم القرآن قبل نشرها رسمياً.
كما يتولى المجلس إقرار اللوائح العلمية الخاصة بالمسابقات القرآنية، وتحديد معايير التحكيم وضوابطها، إضافة إلى منح الإجازات القرآنية وفق شروط الكفاءة والأهلية العلمية للمقرئين المعتمدين.
وبحسب القرار، يقدم المجلس الاستشارات العلمية والفتاوى المتخصصة في القضايا القرآنية التي تُحال إليه من قبل مديرية شؤون القرآن الكريم، على أن تُصرف النفقات الناشئة عن أعماله من الموازنة العامة لوزارة الأوقاف.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في الحكومة السورية يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر عن إطلاق معرض الزيتون 2025 في إدلب لدعم المنتج المحلي.
وذكرت الوزارة أن المعرض انطلق بحضور المحافظ الأستاذ محمد عبد الرحمن ونائب وزير الزراعة المهندس باسل السويدان، إلى جانب عدد من الشخصيات الحكومية وممثلي الجهات المعنية بالقطاع الزراعي.
ووفقًا لبيان الوزارة جاء المعرض بعد جهود تنظيمية كبيرة بذلتها مديرية زراعة إدلب، بإشراف مدير المديرية المهندس مصطفى موحد، والمهندسة عبير جوهر، مديرة مكتب الزيتون.
وأكدت أن من بين فعاليات الافتتاح جولة في أجنحة المعرض للاطلاع على المنتجات المعروضة والتقنيات الحديثة المستخدمة في قطاع الزيتون، وسط مشاركة واسعة من الفعاليات الزراعية والمجتمعية.
هذا ويستمر معرض الزيتون 2025 في محافظة إدلب شمال غرب سوريا لمدة ثلاثة أيام، ويهدف إلى دعم المنتج المحلي وتعزيز تبادل الخبرات بين المزارعين والجهات الفاعلة في هذا المجال.
وشهد موسم الزيتون في سوريا هذا العام حالة من التراجع والإجهاد، إذ أظهرت التقديرات انخفاضاً حاداً في إنتاج الزيتون وزيته نتيجة عوامل مناخية واقتصادية متشابكة.
ووفقاً لمكتب الزيتون في وزارة الزراعة، بلغ إنتاج الزيتون هذا الموسم نحو 412 ألف طن فقط، أي بانخفاض يزيد على 45% مقارنة بالموسم الماضي، في حين لم يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 66 ألف طن.
ورغم أن مكتب الزيتون عزى أسباب هذا التراجع إلى التغيرات المناخية وانخفاض الهطولات المطرية، واعتماد أكثر من 85% من المساحات المزروعة على الأمطار، فإن التقرير لم يشر إلى أسباب أخرى مهمة.
وذكرت مصادر معنية بالشأن الزراعي أن هناك أسباب أخرى في تراجع موسم الزيتون أبرزها ما لحق بالشجرة من تدمير نحو مليون شجرة في أرياف إدلب من قبل عصابات النظام البائد، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن حرائق جبال الساحل في طرطوس وبانياس واللاذقية.
وحسب المهندس الزراعي "محمود زكريا"، فإن القضية أعمق من مجرد تقلبات الطقس، فشجرة الزيتون، التي تُعد رمزاً وطنياً واستراتيجياً للأمن الغذائي، تُترك منذ سنوات لمواجهة مصيرها دون منظومة دعم بحثي وإرشادي حقيقية.
وتساءل زكريا عن دور البحوث الزراعية في إيجاد حلول علمية للتعامل مع الإجهاد المائي والحراري، وعن نتائج الدراسات الخاصة بـ أصناف الزيتون المتأقلمة مع الجفاف أو مقاومة الحرارة، وكذلك عن دور الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين بإدارة الري التكميلي والتقليم والتسميد المتوازن.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج بهذا الحجم لم يكن مفاجئاً، إذ كانت المؤشرات واضحة منذ بداية الموسم، إلا أن ما يفتقده القطاع هو الربط بين البحث العلمي والميدان، وبين نتائج المختبرات وحقول الفلاحين، مشدداً على أن الحديث عن "استراتيجيات تطوير سلسلة القيمة" لن يكون كافياً ما لم تُترجم هذه الاستراتيجيات إلى خطط تنفيذية واضحة ومؤشرات قياس حقيقية.
وأكد أن شجرة الزيتون اليوم بحاجة إلى خطة إنقاذ وطنية ترتكز على البحث، والإرشاد، والدعم الفني المباشر، وإعادة تأهيل البساتين المتضررة، مع تعزيز الاستثمار في الري الحديث والطاقة المتجددة لخدمة هذا القطاع الحيوي.
وكانت حددت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مواعيد بدء قطاف الزيتون في المحافظات السورية لموسم 2025، وذلك استناداً إلى الظروف المناخية السائدة وتقديرات الإنتاج لهذا العام، وبناءً على الجولات الميدانية التي أجرتها فرق مديريات الزراعة في مختلف المناطق.
هذا ويعد الزيتون من أهم المحاصيل الزراعية في سوريا، إذ تنتشر زراعته في معظم المحافظات، ويُشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الريفي ومصدراً رئيسياً للمعيشة لآلاف الأسر إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أطلقت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) حملة توعوية تحت شعار "لنغلقها ونحمي أطفالنا"، بهدف التنبيه إلى خطورة الآبار المكشوفة والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطرها.
وفي بيان نشره الدفاع المدني السوري يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر أكد أن الآبار المفتوحة تشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المجتمع، ولا سيما الأطفال، في ظل تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن السقوط فيها.
ونوه أن الآبار المفتوحة أو المهجورة، سواء في الأرياف أو المناطق السكنية، تمثل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين قد يقتربون منها بدافع الفضول أو اللعب، ما يعرضهم لخطر السقوط والإصابة أو الوفاة.
وشدد على أن إغلاق هذه الآبار وتأمينها بشكل صحيح يُعد خطوة أساسية في حماية الأرواح ومنع تكرار مثل هذه الحوادث ودعا الدفاع المدني إلى التعاون المجتمعي من خلال إغلاق فوهات الآبار المهجورة أو غير المستخدمة بطريقة آمنة.
وأكد على ضرورة تأمين الآبار العاملة وتغطيتها بإحكام، إضافة إلى رفع فوهاتها عن مستوى الأرض لتقليل احتمالية الوقوع فيها. كما أكد على أهمية الإبلاغ عن أي بئر مكشوفة ليتم التعامل معها وتأمينها في أسرع وقت ممكن.
وأشار القائمون على الحملة إلى الدور المحوري للتوعية المجتمعية، من خلال تنبيه الأطفال والأهالي إلى مخاطر الاقتراب من الآبار المفتوحة، وتعزيز ثقافة السلامة العامة بين أفراد المجتمع ولفتوا إلى أن الوقاية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين الأهالي والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية.
واختتمت "الخوذ البيضاء" بيان الحملة بدعوة الجميع إلى المشاركة في نشر الوعي حول مخاطر الآبار المفتوحة، والعمل على إغلاقها قبل أن تتسبب بفقدان المزيد من الأرواح، تأكيداً على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.
وكانت شهدت مناطق متفرقة في سوريا خلال الأشهر الأخيرة سلسلة حوادث خطرة ناجمة عن السقوط في الآبار المفتوحة أو غير المؤمّنة، أودت بحياة عدد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وتسببت بإصابات متفاوتة الخطورة لآخرين.
وتنوّعت هذه الحوادث بين آبار عربية واسعة الفوهة، وآبار ارتوازية أو قيد الحفر، إضافة إلى حوادث اختناق داخل الآبار أثناء أعمال الصيانة أو تركيب مضخات المياه.
وسجّل الدفاع المدني السوري حالات وفاة، أبرزها وفاة طفل في ريف حلب، ورجل في ريف دمشق نتيجة الاختناق داخل بئر، إضافة إلى وفاة امرأة في ريف حلب الشرقي، مقابل عدة عمليات إنقاذ ناجحة لأطفال ورجال في أرياف إدلب وحلب وحماة وحمص، بعضها تطلّب ساعات طويلة من العمل واستخدام معدات ثقيلة وتقنيات إنقاذ معقّدة، كما في حادثة إنقاذ الطفلة شذى (3 سنوات) في ريف إدلب.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة تسليط الضوء على خطورة الآبار المكشوفة والمهجورة، وغياب إجراءات السلامة حولها، خاصة في المناطق الريفية، ما يجعلها مصدراً دائماً للتهديد، ولا سيما للأطفال.
وفي هذا السياق، يجدد الدفاع المدني السوري دعوته إلى تأمين الآبار وإغلاق غير المستخدم منها، والإبلاغ عن أي بئر مكشوفة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي للحد من تكرار هذه المآسي.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أثار الهجوم الذي استهدف دورية مشتركة للقوات الأميركية وقوى الأمن السورية في مدينة تدمر وسط البلاد موجة واسعة من التساؤلات حول الجهة التي تقف خلفه، والأهداف الكامنة وراءه، إضافة إلى دلالات توقيته، في ظل مرحلة سياسية وأمنية حساسة تمرّ بها سوريا. محللون وخبراء حاولوا تفكيك أبعاد العملية وقراءتها في سياقها الإقليمي والدولي.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن الهجوم نُفذ عبر كمين نصبه تنظيم الدولة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين بينهم جنديان، وهو ما أكده أيضاً البنتاغون، الذي أشار إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين خلال مهمة مشتركة مع قوات سورية في تدمر. في المقابل، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على التنظيم، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن “كل من يستهدف الأميركيين سيُلاحق ويُقتل دون رحمة”.
وفي قراءة تحليلية على قناة الجزيرة، رجّح كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية، الدكتور جيمس روبنز، أن يكون الهجوم من تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية، لافتاً إلى أن القوات الأميركية تعقد اجتماعات ميدانية مع السلطات المحلية، ما يفتح احتمال تسريب معلومات حول تحركاتها.
ولم يستبعد روبنز أن يكون للهجوم ارتباط غير مباشر بالنقاشات داخل الكونغرس الأميركي حول رفع العقوبات عن سوريا، لكنه رأى أن العملية لن تؤثر على مسار العلاقة بين دمشق وواشنطن ولا على العملية السياسية السورية.
وأشار روبنز إلى أن الهجوم سيثير جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة حول جدوى الوجود الأميركي في سوريا حالياً ومستقبلاً، مضيفاً أن طبيعة الرد الأميركي ما تزال غير واضحة رغم التصريحات المتشددة الصادرة عن وزارة الدفاع.
بدوره، تناول الكاتب والباحث السياسي ياسر النجار طبيعة المنطقة التي وقع فيها الهجوم، موضحاً أنها منطقة شاسعة وخالية من السكان ونقاط الرصد، وتخضع منذ نحو عشر سنوات للسيطرة اللوجستية والأمنية لقوات التحالف الدولي، ما يعني –برأيه– أن مسؤولية تأمين القوات المستهدفة تقع أساساً على الجانب الأميركي. وطرح النجار فرضية “الذئب المنفرد”، أي تنفيذ الهجوم من قبل شخص واحد دون تنسيق مباشر أو دعم لوجستي واسع.
وفي تحليله للأطراف المستفيدة من العملية، رأى النجار أن إسرائيل قد توظف الهجوم لتكريس رواية عدم الاستقرار الأمني في سوريا وتبرير تدخلات عسكرية جديدة، كما أشار إلى أن تنظيم الدولة سبق أن قدّم نفسه كأداة تُستخدم بشكل غير مباشر لخدمة مصالح أطراف أخرى. واعتبر أيضاً أن “قوات سوريا الديمقراطية” قد تجد في الحادثة فرصة لتأكيد سرديتها حول دورها الأمني مقابل الدولة السورية.
وخلص النجار إلى أن الهجوم يكشف عن ثغرة أمنية حقيقية في المنطقة، ما سيدفع الدولة السورية إلى تعزيز اعتمادها على قدراتها الذاتية وعدم ترك القرار الأمني بيد قوات التحالف.
من جانبه، طرح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا جملة تساؤلات حول طبيعة الوجود الأميركي إلى جانب قوى الأمن السورية في تدمر، متسائلاً عمّا إذا كان هذا التعاون يشير إلى مشروع أوسع أو شراكة استراتيجية أعمق، خصوصاً بعد انضمام سوريا إلى التحالف الدولي، ورفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، واستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض.
ويعكس الهجوم، وفق مجمل القراءات، مرحلة معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية، في وقت لا تزال فيه سوريا ساحة مفتوحة لتقاطعات إقليمية ودولية متعددة.
إدانات عربية ودولية لهجوم تدمر وتأكيد استمرار التنسيق السوري–الأميركي لملاحقة داعش
أدانت كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وأخرى من الأمن السوري في منطقة البادية قرب مدينة تدمر بريف حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، مؤكّدتين رفضهما القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، إن الدوحة تجدّد موقفها الثابت الرافض للإرهاب والأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها أو مبرراتها، وتشدد على ضرورة حماية الأمن والاستقرار ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، تضامن المملكة الكامل مع سوريا والولايات المتحدة، ورفضها المطلق لكل أشكال العنف التي تستهدف زعزعة الأمن، مؤكداً دعم الأردن لمسار إعادة بناء سوريا على أسس تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها، والتخلص من الإرهاب مع صون حقوق جميع السوريين.
وفي السياق نفسه، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن قيادة الأمن الداخلي كانت قد أصدرت تحذيرات مسبقة للقوات الشريكة في منطقة البادية من احتمال وقوع هجمات لتنظيم داعش، إلا أن تلك التحذيرات لم تُؤخذ بعين الاعتبار.
وبيّن أن الهجوم وقع عند مدخل أحد المقرات في بادية تدمر خلال جولة مشتركة بين قيادة التحالف الدولي وقيادة الأمن الداخلي، حيث أقدم شخص يُشتبه بانتمائه لتنظيم داعش على إطلاق النار.
وأكد البابا أن منفذ الهجوم جرى تحييده بعد اشتباك مباشر مع قوى الأمن السوري وقوات التحالف، مشدداً على أنه لا يرتبط قيادياً بقوى الأمن الداخلي ولا يُعد مرافقاً للقيادة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان مرتبطاً تنظيمياً بداعش أو متأثراً بأفكاره فقط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة أميركيين في الهجوم، بينهم جنديان ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين، مؤكداً أن تنظيم داعش يقف خلف العملية، وأن الرد سيكون “قوياً وخطيراً”. وأشار ترامب إلى أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم تُعد شديدة الخطورة ولا تخضع للسيطرة الكاملة، لافتاً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “غاضب جداً” مما جرى.
بدوره، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في بيان، أن عدداً محدوداً من القوات الأميركية لا يزال منتشراً في سوريا ضمن مهمة دحر داعش وحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، متوعداً بملاحقة كل من موّل أو شارك في الهجوم بالتعاون مع الحكومة السورية.
وحذر من أن أي استهداف للقوات الأميركية سيقابل برد سريع وحاسم. ورحّب باراك بما وصفه التزام الرئيس أحمد الشرع الواضح بتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وعقب الهجوم، شنّت قوات سورية–أميركية مشتركة حملة تمشيط واسعة في مدينة تدمر ومحيطها، ضمن تحرك أمني فوري يهدف إلى ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الإجراءات الوقائية، في تأكيد على استمرار التعاون العملياتي بين الجانبين في مواجهة تنظيم داعش.
وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين من الجيش الأميركي ومترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، إثر الهجوم الذي وقع خلال اجتماع أمني سوري–أميركي مشترك خُصص لبحث ملفات مكافحة الإرهاب، مؤكدة القضاء على منفذ العملية.
وكانت أفادت مصادر رسمية بأن الهجوم نُفذ أثناء جولة ميدانية مشتركة لعناصر من قوى الأمن الداخلي ووفد من التحالف الدولي في مدينة تدمر، ما أعاد تسليط الضوء على استمرار التحديات الأمنية في البادية السورية، وضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمنع عودة نشاط التنظيمات المتطرفة.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
شارك وزير الصحة مصعب العلي في اجتماع الهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الصحية الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء الصحة في كل من الأردن والعراق، وبحث سبل تطوير عمل المجلس وتعزيز دوره في القطاع الصحي العربي.
وأوضح العلي في تصريح لوكالة سانا أن الاجتماع اتسم بطابع إيجابي وبنّاء، وتركّزت مناقشاته على تحديث برامج المجلس، وتعزيز دوره في توحيد معايير التدريب والاختصاص الطبي بين الدول العربية، بما ينعكس على رفع جودة التعليم والخدمات الصحية.
وأكد وزير الصحة أن مشاركة سوريا في هذا الاجتماع تأتي في سياق استعادة حضورها الطبيعي والفاعل ضمن منظومة العمل الصحي العربي، مشيراً إلى أن دمشق تُعد مقراً دائماً للمجلس العربي للاختصاصات الصحية إلى جانب عمّان.
وأعلن العلي أن العاصمة دمشق ستستضيف الاجتماع المقبل للمجلس في نيسان 2026، إضافة إلى تمديد الاستثناء الممنوح للأطباء السوريين من طلاب البورد العربي الدولي لمدة عام إضافي، بما يتيح لهم تسديد الرسوم بالليرة السورية ومن دون أي أعباء مالية إضافية.
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الصحة سلسلة لقاءات ثنائية مع نظيريه في الأردن والعراق، جرى خلالها بحث آفاق تعزيز التعاون الصحي المشترك وتبادل الخبرات بين الدول الثلاث.
ويُعد المجلس العربي للاختصاصات الصحية إحدى أبرز المؤسسات العربية في مجال التعليم الطبي المهني، إذ يضطلع بدور محوري في اعتماد البرامج التخصصية، وتوحيد المعايير التدريبية، وتنظيم امتحانات البورد العربي، والإشراف على برامج التدريب، بما يسهم في تأهيل الكفاءات الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية وتعزيز التكامل الصحي العربي.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الزراعة في الحكومة السورية إطلاق حملة غرسة وطن خلال الفترة من 20 إلى 30 كانون الأول الجاري على طريق مطار دمشق الدولي، حيث تتضمن الحملة زراعة نحو 5900 غرسة من أنواع نباتية متعددة.
وأوضح مدير الحراج في وزارة الزراعة "مجد سليمان"، أن الحملة تأتي في إطار خطة التحريج المعتمدة للموسم الحالي، وتهدف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئياً في محافظتي دمشق وريفها، لافتاً إلى اختيار طريق المطار باعتباره الواجهة الجمالية للعاصمة.
وذكر أن الخطة تشمل تشجير مساحة تبلغ 25 هكتاراً تمتد من الجسر السادس حتى الجسر السابع باتجاه مدخل مطار دمشق الدولي، على ثلاث مراحل؛ حيث تتضمن المرحلة الأولى زراعة 9 هكتارات بنحو 2100 غرسة، فيما تشمل المرحلتان الثانية والثالثة زراعة 8 هكتارات لكل منهما، وبمعدل 1900 غرسة في كل مرحلة.
وأشار إلى أن أنواع الغراس المزروعة تشمل الصنوبر الحلبي، والكازورينا، والطرفاء، والأكاسيا، والسيانوفيلا، والعفص، والنخيل المروحي، والفلفل الكاذب، والأزدرخت، والسرو.
وأكد أن استعادة الغطاء النباتي في المناطق المتضررة وتوسيع المساحات الحراجية وتطويرها تأتي ضمن أولويات الرؤية الوطنية التي تعتمدها وزارة الزراعة.
وكان كشف وزير الزراعة الدكتور "أمجد بدر" عن إطلاق حملة تشجير جديدة تحت شعار "معاً لنعيد إدلب خضراء" في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل الأراضي المتضررة وإحياء الغطاء النباتي، كما شارك الوزير، إلى جانب محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، في حملة تشجير بمحافظة السويداء نظمتها مؤسسة كرامة للتنمية الاجتماعية.
وتأتي حملات التشجير التي تنفذها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى استعادة الغطاء النباتي، ومعالجة آثار التدهور البيئي، وتعزيز الاستدامة الزراعية في المحافظات المتضررة.
وتركّز هذه المبادرات على التوسع بزراعة الأشجار المثمرة والحراجية، ولا سيما الزيتون، لما له من أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية، إضافة إلى دوره في دعم صمود المجتمعات المحلية وتحسين الظروف المناخية. وتُنفَّذ هذه الحملات بالتعاون مع الجهات المحلية ومنظمات المجتمع الأهلي، بما يعزز الشراكة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن تسجيل اكتشاف أثري جديد ضمن مكتشفات عام 2025، وذلك عقب ورود معلومات عن العثور على لوحة فسيفسائية أثناء قيام أحد المواطنين بأعمال زراعية في محيط مدينة قارة بريف دمشق.
وعلى إثر ذلك، جرى تشكيل فريق أثري مختص نفّذ أعمال تنقيب طارئة في الموقع، الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومترًا شمال غربي مدينة قارة، بالقرب من الحدود اللبنانية، في منطقة تُعرف محليًا باسم “القبو”.
وأسفرت الأعمال عن الكشف عن جزء من أرضية فسيفسائية مزينة بزخارف هندسية منفذة بألوان الأبيض والأسود والقرميدي، إضافة إلى ظهور آثار طينة كلسية وبقايا رسوم فريسكو على الجدار الجنوبي للموقع، ما يعكس الطابع المعماري والفني للبناء المكتشف.
وبحسب المعطيات الأولية، يرجّح أن تعود اللوحة الفسيفسائية وبقايا البناء المكتشفة إلى الحقبة البيزنطية، في انتظار استكمال الدراسات الفنية والتاريخية اللازمة لتحديد طبيعة الموقع وأهميته الأثرية.
ويأتي هذا الاكتشاف بالتزامن مع إطلاق حملة حكومية واسعة في محافظة حمص، تهدف إلى التصدي لظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الآثار وسرقتها، في إطار الجهود المبذولة لحماية الإرث الثقافي والحفاظ على المواقع الأثرية من العبث والتخريب.
وكانت أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً جديداً يقضي بحصر استيراد أجهزة الكشف عن المعادن بالجهات الحكومية فقط، في خطوة اعتبرتها المصادر الرسمية جزءاً من جهود الدولة للحد من عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب والآثار.
وبحسب القرار أصبح استيراد هذه الأجهزة مسموحاً حصراً للجهات الحكومية، وبموافقة مسبقة من وزارة الداخلية، نظراً لاستخدامها المتزايد في أنشطة التنقيب غير القانوني التي تنتشر في بعض المناطق، وما يرافقها من تهديد للمواقع الأثرية وسرقة محتوياتها.
كما تضمن القرار تعديل أحكام التجارة الخارجية بما يتوافق مع مضمون هذا الحصر، على أن يُبلّغ إلى الجهات المعنية لاتخاذ ما يلزم لتنفيذه فوراً.
وتؤكد الحكومة أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة أوسع لمكافحة أعمال البحث غير المشروع عن اللقى الأثرية، لما تسبب به هذه الممارسات من تدمير للطبقات التاريخية، وفقدان لآثار وطنية لا تُقدّر بثمن، فضلاً عن الأثر الاقتصادي المتمثل بخروج قطع أثرية مهربة خارج البلاد.
وتظهر تقارير ميدانية أن نشاط الحفر والتنقيب عن الآثار شهد انتشاراً واسعاً وعلنياً في مرحلة ما بعد إسقاط الأسد، حيث ظهرت مجموعات وفرق متخصصة تمارس عمليات البحث عن الكنوز بصورة منظمة كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعات مفتوحة تقدّم مشورة حول فك الرموز والشفرات المنقوشة على الحجارة والمخطوطات والخرائط القديمة.
وتعد سوريا واحدة من أغنى دول المنطقة بالمواقع الأثرية والكنوز المدفونة، نتيجة تعاقب حضارات عدة على أرضها، من الكنعانيين والآشوريين إلى الرومان والعثمانيين وكانت عمليات التنقيب وتهريب الآثار محصورة بدائرة ضيقة مرتبطة بعائلة الأسد، تدار بسرية تامة، بينما كانت العقوبات تطبّق غالباً على من يمارس التنقيب خارج هذه الشبكات.
وتواصل وزارة الداخلية التشديد على مكافحة ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الآثار، في ظل تزايد نشاط بيع أجهزة الكشف عن المعادن عبر محال التجارة وصفحات التواصل الاجتماعي وتؤكد الوزارة أن هذا النوع من التنقيب العشوائي يتسبب بأضرار بالغة للتراث الثقافي الوطني، يصعب أو يستحيل تداركها لاحقاً.
وبحسب التعليمات الرسمية، وجّهت وزارة الداخلية بتكثيف الدوريات الأمنية لمراقبة المواقع الأثرية وضبط أي نشاط حفر غير قانوني، إلى جانب مصادرة جميع المعدات المستخدمة في عمليات التنقيب غير المشروع كما صدرت أوامر صريحة بإلقاء القبض على المتورطين وتحويلهم مباشرة إلى القضاء المختص.
وتشدد الوزارة على ضرورة إبلاغ الجهات الأثرية فوراً عن أي اعتداء أو نهب محتمل لللقى التاريخية، مؤكدة تحميل قادة الأمن الداخلي كامل المسؤولية في تنفيذ هذه التوجيهات تحت طائلة المساءلة القانونية.