تعويضات تتجاوز 74 مليون ليرة.. زراعة إدلب تكشف لـ "شام" أعداد المزارعين المستفيدين
تعويضات تتجاوز 74 مليون ليرة.. زراعة إدلب تكشف لـ "شام" أعداد المزارعين المستفيدين
● مجتمع ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تعويضات تتجاوز 74 مليون ليرة.. زراعة إدلب تكشف لـ "شام" أعداد المزارعين المستفيدين

بدأت مديرية زراعة إدلب، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، صرف التعويضات المخصصة للمزارعين المتضررين من الغمر والصقيع خلال الموسم الزراعي الماضي، بالتنسيق مع المصارف الزراعية، بالتوازي مع استكمال الملفات والإجراءات اللازمة لإيصال المستحقات إلى المستفيدين.

وتشمل التعويضات 957 مزارعاً في مناطق مختلفة من محافظة إدلب، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 74.54 مليون ليرة سورية جديدة، وفق البيانات التي قدمتها دائرة الدعم الزراعي في المديرية لشبكة شام الإخبارية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات دعم المزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية، بهدف التخفيف من الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم وأراضيهم الزراعية، ومساعدتهم على مواصلة نشاطهم الإنتاجي.

949 مزارعاً متضرراً من الغمر

قال المهندس مأمون شمة، رئيس دائرة الدعم الزراعي في مديرية زراعة إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عدد المزارعين المتضررين من الغمر بلغ 949 مزارعاً، يتوزعون في مناطق إدلب وأريحا وجسر الشغور وحارم وسراقب.

وأوضح أن القيمة الإجمالية للتعويضات المخصصة لهذه الفئة بلغت 74 مليوناً و269 ألفاً و310 ليرات سورية جديدة، وفق البيانات المعتمدة لدى الجهات الزراعية المختصة.

وأشار إلى أن التعويضات تشمل المزارعين الذين تعرضت أراضيهم ومحاصيلهم لأضرار تجاوزت النسبة المحددة للاستفادة، بعد إجراء الكشوف الميدانية والتحقق من حجم الخسائر.

تعويضات الصقيع تشمل ثمانية مزارعين

وفيما يتعلق بالأضرار الناجمة عن موجة الصقيع التي طالت البيوت المحمية، كشف شمة عن تسجيل ثمانية مزارعين مستحقين للتعويض.

وتوزع المتضررون بواقع مزارع واحد في منطقة إدلب، ومزارعين اثنين في أريحا، وخمسة مزارعين في حارم.

وبلغت القيمة الإجمالية للتعويضات المخصصة لهم 268 ألفاً و506 ليرات سورية جديدة، ليرتفع إجمالي التعويضات المخصصة للغمر والصقيع إلى 74 مليوناً و537 ألفاً و816 ليرة سورية جديدة.

كيف تُحتسب قيمة التعويضات؟

أوضح شمة أن قيمة التعويض تختلف من مزارع إلى آخر، تبعاً لمساحة الأرض المتضررة ونوع المحصول المزروع وحجم الضرر المسجل.

وبيّن أن احتساب المستحقات يستند إلى البيانات الواردة من دائرة الاقتصاد في مديرية زراعة إدلب، التي تحدد تكاليف إنتاج الدونم الواحد لكل محصول من المحاصيل المتضررة.

وبحسب الآلية المعتمدة، تُضرب تكلفة إنتاج الدونم بمساحة الأرض المتضررة لدى المزارع، ثم تُحتسب نسبة التعويض التي تتراوح بين 10 و20 بالمئة، وفق مقدار الضرر.

وأشار إلى أن هذه الآلية تهدف إلى تحديد قيمة المستحقات استناداً إلى تكاليف الإنتاج والمساحات المتضررة، بدلاً من اعتماد مبلغ موحد لجميع المزارعين.

شروط الاستفادة وإجراءات تقديم الطلبات

أكد شمة أن التعويضات لم تُخصص لفئة محددة من المزارعين أو لمنطقة بعينها، وإنما شملت جميع المتقدمين الذين استوفوا الشروط المطلوبة.

وأوضح أن أبرز شروط الاستفادة بلوغ نسبة الضرر 50 بالمئة من مساحة الأرض الزراعية على الأقل، وتقديم طلب التعويض إلى اللجنة المكانية المختصة.

وتبدأ الإجراءات بتقديم المزارع طلبه إلى أقرب وحدة إرشادية أو دائرة زراعية، لتتولى اللجنة المكانية استلام الطلب وإجراء الكشف الحسي على الأرض المتضررة.

وبعد التحقق من حجم الضرر واستيفاء الشروط، تُعتمد البيانات اللازمة لاحتساب قيمة التعويض وإدراج المزارع ضمن قوائم المستفيدين.

وأشار شمة إلى أن اللجان المكانية أجرت الكشوف على الأراضي المشمولة بالطلبات، مؤكداً قبول جميع الطلبات التي استوفت الشروط، وعدم حصر التعويضات بمنطقة جغرافية محددة.

بدء الصرف من منطقة معرتمصرين

كشف شمة أن صرف التعويضات بدأ يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، انطلاقاً من منطقة معرتمصرين، بالتنسيق مع المصارف الزراعية المعنية.

وأوضح أن مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة تتولى تمويل التعويضات، دون وجود ميزانية ثابتة محددة لهذه العملية، وفق ما أفاد به.

وتواصل الجهات المعنية استكمال الملفات والإجراءات المرتبطة بالمستفيدين، تمهيداً لصرف المستحقات وفق الآلية المعتمدة.

طلبات المزارعين وفترات التقديم

وفيما يتعلق بالمزارعين الذين لم ترد أسماؤهم ضمن قوائم المستفيدين، أكد شمة أن جميع الطلبات المقدمة إلى اللجان المكانية خضعت للكشف الميداني، وأن الطلبات المستوفية للشروط جرى قبولها.

وأشار إلى تمديد فترة التقدم بطلبات التعويض أكثر من مرة، بهدف إتاحة الفرصة أمام المزارعين المتضررين لاستكمال إجراءاتهم.

وبيّن أن تحديد المستحقين استند إلى نتائج الكشوف الحسية ونسب الضرر المسجلة، بما يسمح باعتماد التعويضات وفق المعايير المعمول بها.

قرار سابق لتعويض المتضررين في أربع محافظات

وكان مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية قد أقر، خلال جلسته الثانية في آب الماضي، صرف تعويضات للمزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.

وبلغت القيمة الإجمالية للتعويضات التي أقرها المجلس نحو 112 مليون ليرة سورية، في إطار الإجراءات الرامية إلى التخفيف من آثار الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي.

وتأتي التعويضات المخصصة لمزارعي إدلب ضمن جهود معالجة الخسائر الناجمة عن الظروف المناخية والكوارث الطبيعية، في وقت يواجه فيه المزارعون تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج واستعادة القدرة على مواصلة العمل الزراعي.

ومن شأن استكمال إجراءات الصرف ووصول المستحقات إلى المزارعين أن يسهم في تخفيف جزء من الأعباء المالية الناتجة عن تلف المحاصيل وتضرر الأراضي والبيوت المحمية، مع استمرار الحاجة إلى إجراءات تدعم استقرار الإنتاج الزراعي وتحد من آثار الكوارث على المزارعين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ