ذبابة ثمار الزيتون تهدد المحصول.. وطرق الوقاية تحدّ من الخسائر
ذبابة ثمار الزيتون تهدد المحصول.. وطرق الوقاية تحدّ من الخسائر
● مجتمع ١٥ يوليو ٢٠٢٦

ذبابة ثمار الزيتون تهدد المحصول.. وطرق الوقاية تحدّ من الخسائر

نشرت مديرية الزراعة في محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية بعض المعلومات المتعلقة بذبابة ثمار الزيتون، وذكرت أنها تُعد من أخطر الآفات التي تصيب الثمار، حيث تضع الأنثى بيضها داخل الحبة، فتتغذى اليرقات على اللب، وتسبب تلف الثمار وتساقطها وانخفاض جودة الزيت.

وأشارت إلى أن خطورة الإصابة تزداد من بداية الصيف إلى الخريف، خاصة مع اعتدال درجات الحرارة، وذكرت المديرية أن من أبرز علامات الإصابة وجود ثقب صغير على سطح الحبة، وظهور بقع بنية حول مكان اللسعة، وتساقط الثمار قبل النضج، وتدهور جودة الزيت وارتفاع الحموضة.

ووضعت إرشادات للحد من الإصابة تتمثل في المراقبة المنتظمة للبستان، واستعمال المصائد الصفراء اللاصقة أو مصائد الفرمون، وجمع الثمار المصابة والتخلص منها، والحفاظ على نظافة البستان، والالتزام بالتعليمات الزراعية المناسبة.

وللوقوف على تفاصيل أكثر حول ذبابة ثمار الزيتون وسبل مكافحتها، تحدثت شبكة شام الإخبارية مع المهندس حسن مغلاج، المشرف الزراعي في منطقة جبل الزاوية، الذي تناول أسباب انتشار هذه الآفة، وتأثيرها على محصول الزيتون، والإجراءات التي يمكن للمزارعين اتباعها للحد من أضرارها.

قال المهندس حسن مغلاج إن ذبابة ثمار الزيتون (Bactrocera oleae) تعد من أخطر الآفات التي تهدد أشجار الزيتون، لما تسببه من أضرار مباشرة على الثمار وجودة المحصول.

وأضاف أن يرقات هذه الحشرة تتغذى داخل ثمار الزيتون، ما يؤدي إلى تلف لب الثمرة وتساقطها بشكل مبكر قبل وصولها إلى مرحلة النضج، مشيراً إلى أن الإصابة تؤثر أيضاً على جودة الزيت المستخرج من خلال زيادة حموضته واكتسابه طعماً رديئاً، وقد تصل خسائر المحصول إلى ما بين 50% و100% في حال عدم إجراء عمليات المكافحة في الوقت المناسب.

وأوضح أن انتشار هذه الآفة يرتبط بعدة عوامل، من أبرزها الظروف المناخية المعتدلة، حيث تعتبر درجات الحرارة التي تتراوح بين 20 و30 درجة مئوية مناسبة بشكل كبير لانتشار الحشرة وتكاثرها، لافتاً إلى أن الأنثى تضع ما بين 200 و400 بيضة، بواقع بيضة واحدة داخل كل ثمرة.

وبيّن أن ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 35 درجة مئوية يحد من انتشار الحشرة ونشاطها في التزاوج ووضع البيض، في حين أن وصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية قد يؤدي إلى موت اليرقات الموجودة داخل الثمار.

وأشار إلى أن من العوامل التي تساعد على انتشار وتكاثر ذبابة ثمار الزيتون إهمال عمليات الخدمة الزراعية، مثل الحراثة والتقليم، موضحاً أن عدم الاهتمام بهذه العمليات يوفر ظروفاً مناسبة لاستمرار نشاط الآفة داخل الحقول.

وذكر أن الإصابة تؤثر بشكل مباشر على جودة الثمار، نتيجة قيام اليرقات بحفر أنفاق داخل الثمرة وفقدان جزء من اللب، إضافة إلى تعرض الثمار للتعفن وانخفاض قيمتها التسويقية.

ولفت إلى أن الإصابة تنعكس أيضاً على نوعية الزيت المستخرج، إذ ترتفع حموضة الزيت كلما ازدادت نسبة الإصابة، ما يؤدي إلى تراجع جودته وانخفاض قيمته التسويقية.

وتحدث عن طرق مراقبة انتشار الحشرة، موضحاً أن بإمكان المزارع متابعة حقله من خلال وضع المصائد الفرمونية خلال موسم نشاط الذبابة الذي يبدأ في 1/7، إلى جانب إجراء زيارات أسبوعية للحقل وفحص الثمار المتساقطة بشكل دوري، ولا سيما خلال فترة نشاط الحشرة، بهدف تنفيذ عمليات المكافحة في الوقت المناسب.

وأكد أن الإجراءات الوقائية تعد من الخطوات المهمة للحد من انتشار الآفة، وتشمل حراثة الأرض بشكل جيد، وإجراء عمليات التقليم المناسبة لتخفيف الرطوبة وتحسين التهوية داخل الشجرة، موضحاً أن الأشجار ذات الأغصان الكثيفة تشكل بيئة مناسبة لهذه الحشرة.

وشدد على أهمية جمع الثمار المتساقطة والتخلص منها، لمنع اليرقات من إكمال دورة حياتها، مشيراً إلى أن التزام المزارع بهذه الإجراءات يسهم في تقليل فرص انتشار الإصابة.

ونوّه إلى أن للمزارع دوراً أساسياً في الحد من أضرار هذه الآفة، من خلال مراقبة انتشارها والتدخل بعمليات المكافحة في الوقت المناسب، وقبل أن تتسبب الحشرة بإحداث أضرار كبيرة في المحصول.

وأفاد بأن من الأخطاء التي تزيد من انتشار الإصابة التأخر في تنفيذ عمليات المكافحة، وعدم التدخل في الوقت المناسب، إضافة إلى عدم التنسيق بين المزارعين في مواعيد الرش، والاعتماد على الرش العشوائي باستخدام مبيدات غير فعالة أو غير مناسبة.

وتبقى مراقبة بساتين الزيتون والتدخل المبكر عند ظهور مؤشرات الإصابة من الخطوات الأساسية التي تساعد المزارعين على الحد من أضرار ذبابة ثمار الزيتون، والحفاظ على جودة المحصول، في ظل أهمية اتباع الإجراءات الوقائية والمكافحة المناسبة خلال فترة نشاط الحشرة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ