تجارة حماة تطلق أول مشروع أرشفة إلكترونية بسوريا.. "سراقبي" لـ"شام": نقلة نحو التحول الرقمي
تجارة حماة تطلق أول مشروع أرشفة إلكترونية بسوريا.. "سراقبي" لـ"شام": نقلة نحو التحول الرقمي
● مجتمع ٣٠ يوليو ٢٠٢٦

تجارة حماة تطلق أول مشروع أرشفة إلكترونية بسوريا.. "سراقبي" لـ"شام": نقلة نحو التحول الرقمي

أعلنت غرفة تجارة حماة إطلاق مشروع الأرشفة الإلكترونية بشكل رسمي بعد حصولها على موافقة وزارة الاقتصاد والصناعة، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى التحول الرقمي وتطوير الأداء الإداري وتعزيز الحوكمة المؤسسية، عبر الانتقال من أسلوب حفظ الوثائق الورقية التقليدي إلى منظومة رقمية حديثة تعتمد على تقنيات المسح الضوئي والتنظيم الآلي وإدارة الوثائق إلكترونياً.

ويأتي المشروع الأول من نوعه على مستوى سوريا ضمن توجه متزايد لدى المؤسسات السورية نحو تبني الحلول الرقمية، بهدف رفع كفاءة العمل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمراجعين والمنتسبين، وتوفير بيئة إدارية أكثر سرعة ودقة ومرونة، حيث أصبحت غرفة تجارة حماة أول غرفة تجارة في سوريا تطلق هذا النوع من المشاريع بشكل رسمي ومتكامل.

وأكدت غرفة تجارة حماة أن مشروع الأرشفة الإلكترونية يمثل جزءاً من رؤيتها الاستراتيجية لمواكبة مستجدات التحول الرقمي، وتكريس مبادئ الحوكمة المؤسسية، من خلال بناء نظام حديث لإدارة الوثائق يحافظ على الأصول الورقية، ويعيد تنظيم آلية التعامل مع الملفات والمعاملات، بما ينسجم مع متطلبات الإدارة الحديثة.

وتتمثل أهمية المشروع في حماية الأصول الوثائقية للغرفة، من خلال اعتماد أنظمة تشفير ونسخ احتياطي تضمن الحفاظ على الملفات من التلف أو الفقدان، إضافة إلى تسريع إجراءات العمل عبر تقليص زمن البحث عن الوثائق واسترجاعها من ساعات طويلة إلى لحظات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سرعة إنجاز المعاملات واتخاذ القرارات الإدارية.

كما يسهم المشروع في تحسين استثمار المساحات داخل مبنى الغرفة، عبر تقليل الاعتماد على المستودعات المخصصة لحفظ الأرشيف الورقي، وتحويلها إلى مساحات يمكن استخدامها في تطوير الخدمات والعمل الإداري، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وقال أمين سر غرفة تجارة حماة الأستاذ "أمجد الشبلي"، إن إطلاق المشروع جاء انطلاقاً من الخطة الاستراتيجية للغرفة في مجال التحول الرقمي، موضحاً أن الغرفة باشرت تنفيذ مشروع الأرشفة الإلكترونية بعد الحصول على موافقة وزارة الاقتصاد والصناعة، لتكون بذلك أول غرفة تجارة في سوريا تطلق هذا المشروع بشكل رسمي.

وأشار في تصريح مرئي نشرته الغرفة عبر معرفاتها الرسمية إلى أن هذه الخطوة تمثل "نقلة نوعية في تطوير العمل الإداري وتعزيز سرعة الإنجاز وحفظ الوثائق والارتقاء بجودة الخدمة"، مؤكداً استمرار العمل باتجاه التحول الرقمي للوصول إلى غرفة أكثر كفاءة وخدمات أكثر تطوراً.

بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة حماة المهندس "سليم الحبال"، أن التحول الرقمي لا يمثل مشروعاً مؤقتاً، وإنما "ثقافة عمل تبني بها الغرفة مستقبلها"، مشدداً على أن الهدف هو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمنتسبين وتعزيز قدرة المؤسسة على مواكبة التطورات التقنية الحديثة.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال المهندس حسن سراقبي مدير شركة التحول الذكي IntelligentSync، إن مشروع الأرشفة الإلكترونية في غرفة تجارة حماة يمثل قصة نجاح سورية في مجال التحول الرقمي، موضحاً أن سوريا تشهد اليوم توجهاً متسارعاً نحو اعتماد حلول تقنية حديثة تعيد تنظيم العمل داخل المؤسسات الاقتصادية والخدمية، وتساعد على تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية.

وأوضح سراقبي أن منصة الأرشفة الإلكترونية التي طورتها شركة التزامن الذكي IntelligentSync أصبحت من أبرز المشاريع الرقمية التي بدأت بإحداث تغيير عملي في طريقة إدارة الوثائق داخل المؤسسات، لافتاً إلى أن غرفة تجارة حماة كانت أول جهة رسمية تطلق البرنامج وتتبناه بشكل كامل، لتصبح الشريك والعميل الأول في رحلة تطوير واعتماد هذه المنصة.

وبيّن مدير الشركة أن إطلاق المنصة شكّل نقطة تحول في إدارة الوثائق والمراسلات داخل الغرفة، حيث انتقلت من الأساليب الورقية التقليدية إلى منظومة رقمية متكاملة تعتمد على معايير عالية من الأمان والدقة، وتوفر حلولاً متقدمة في مجال إدارة الوثائق والمراسلات الرسمية.

وأضاف أن المنصة تتضمن نظاماً متطوراً لإدارة الوثائق الإلكترونية (DMS)، يبدأ برقمنة المستندات الورقية من خلال الماسحات الضوئية وربطها المباشر بالنظام، مروراً باستخراج النصوص تلقائياً باللغتين العربية والإنجليزية، وصولاً إلى إدارة دورة حياة الوثيقة منذ إدخالها وحتى مراحل المراجعة والاعتماد والتوقيع الرقمي.

وأشار سراقبي إلى أن النظام يتيح أرشفة آمنة للوثائق مع إمكانية البحث الفوري داخل محتويات الملفات، وإدارة المراسلات الرسمية الواردة والصادرة وربطها بالأقسام والجهات المختلفة، إضافة إلى توفير سجل تدقيق شامل يسجل جميع العمليات بدقة زمنية، بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى الرقابة على الإجراءات.

وأكد أن اعتماد غرفة تجارة حماة للمنصة يعكس رؤية واضحة نحو تحديث العمل المؤسسي، ويقدم نموذجاً يمكن أن تستفيد منه بقية المؤسسات السورية الراغبة في الانتقال إلى بيئة رقمية حديثة، مشيراً إلى أن التجربة ساهمت خلال فترة قصيرة في تقليل الاعتماد على الورق، وتسريع معالجة المعاملات واسترجاع الوثائق، ورفع مستوى الأمان والموثوقية عبر التشفير والتوقيع الرقمي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتجار والمراجعين.

ولفت سراقبي إلى أن أحد أبرز مزايا الحل الرقمي الذي تقدمه الشركة يتمثل بمرونته العالية وقدرته على التكيف مع احتياجات المؤسسات المختلفة، سواء من خلال الاستضافة ضمن البنية الداخلية للمؤسسة أو عبر بيئات سحابية أو هجينة، مع توفير طبقات متقدمة للحماية والتشفير تضمن سرية البيانات وسلامة الوثائق واستمرارية العمل.

وأضاف أن نجاح تجربة غرفة تجارة حماة يفتح المجال أمام تعميمها على غرف التجارة والمؤسسات العامة والخاصة في سوريا، بما يسهم في بناء بيئة إدارية أكثر كفاءة وشفافية، ويعزز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات أسرع وأكثر جودة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.

وأكدت شركة التزامن الذكي تطلعها إلى توسيع نطاق هذه التجربة ومساندة المزيد من المؤسسات في تحقيق أهدافها الرقمية، معتبرة أن منصة الأرشفة الإلكترونية تمثل خطوة عملية نحو مستقبل رقمي أكثر كفاءة، ونموذجاً للتعاون بين القطاع التقني والمؤسسات الاقتصادية في بناء بنية رقمية وطنية حديثة.

وتضم قيادة مشروع منصة التزامن الذكي كلاً من (المهندس حسن سراقبي، المؤسس المشارك ومستشار التحول الرقمي، والمهندس أنس عليوي المدير التنفيذي، والمهندس أحمد الخطيب المدير التقني)، حيث تعمل الشركة على تطوير حلول تقنية مخصصة لدعم مسار التحول الرقمي في المؤسسات السورية.

وكان رعى وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل انطلاق "الندوة الوطنية السورية الأولى للذكاء الاصطناعي" في المكتبة الوطنية بدمشق، والتي شهدت إطلاق مبادرة "مليون مستخدم" لمحو الأمية الرقمية المتقدمة، بالتزامن مع تخريج الدفعة الأولى من مدربي الذكاء الاصطناعي.

وأكد هيكل أن سوريا تمر بمرحلة تتطلب إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل لتحقيق السيادة الرقمية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير البنية التحتية وإنشاء مراكز بيانات بالتكامل مع المبادرات الوطنية.

وأوضح الوزير أن خريجي الدفعة الأولى يشكلون نواة لنقل المعرفة التقنية ودعم التحول الرقمي في المؤسسات السورية بما يواكب متطلبات سوق العمل، تستهدف المبادرة تدريب مليون مستفيد خلال العامين المقبلين، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تراجعت فيها جودة التعليم، عبر منصة رقمية تمنح شهادات معتمدة في تقانات الذكاء الاصطناعي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ