الأخبار
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
وزارة الزراعة تُعلن عن مسارين لتأمين البذار وتخفيف الأعباء عن المزارعين

أعلنت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في سوريا، اليوم الثلاثاء، أن المؤسسة العامة لإكثار البذار تواصل تنفيذ خطة متكاملة لتلبية احتياجات المزارعين خلال الموسم الزراعي الحالي، عبر مسارين متوازيين يهدفان إلى ضمان وفرة البذار المعتمدة وتخفيف الأعباء المادية عن الفلاحين.

وبيّنت الوزارة أن المسار الأول يتمثل في تقديم البذار بنظام القرض الحسن، حيث يُسلَّم للمزارعين دون فوائد، ما يسهم في دعمهم خلال المرحلة الأولى من الزراعة، ويضمن انطلاقة قوية للموسم.

أما المسار الثاني، فيعتمد على البيع المباشر، من خلال إتاحة البذار المحسّنة والمعتمدة أمام جميع المزارعين الراغبين، بما يساعد على استقرار السوق وتفادي أي نقص في الأصناف الزراعية.

ضمن تحركاتها الأخيرة، شاركت الوزارة في عدة نشاطات ميدانية، شملت إطلاق مبادرة "ريفنا أخضر" بريف دمشق لإعادة إحياء الغطاء النباتي، بمشاركة الوزير أمجد بدر، إلى جانب جولة لمعاون الوزير أيهم عبد القادر في معرض الزيتون بمحافظة إدلب، حيث اطلع على واقع الإنتاج والتحديات التي تواجه العاملين في القطاع.

وفي إطار التعاون الدولي، وقّعت الوزارة اتفاقية مع برنامج الأغذية العالمي لتقديم دعم مباشر للمزارعين، شملت توزيع منح من بذار القمح والسماد لمزارعي محافظة السويداء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الواقع المعيشي في المناطق الزراعية.

كما عقدت الوزارة اجتماعًا تنسيقيًا واسعًا مع منظمات عربية ودولية، بالتعاون مع منظمة "إيكاردا"، تم خلاله وضع رؤية مشتركة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي، وتنسيق جهود الدعم، ورفع مستوى الإنتاج، وتحسين البنية التحتية الزراعية بما يخدم المزارعين في مختلف المناطق.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
وزير الإعلام: نرفض خطاب التحريض ونؤسس لمدونة سلوك تنظم الإعلام وتحمي حرية التعبير

أكد الدكتور حمزة مصطفى، وزير الإعلام، في مقال نشرته صحيفة "الثورة السورية"، أن تصاعد النقاش حول تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية يعكس القلق المتزايد من تنامي الخطاب التحريضي في الفضاء الرقمي، خاصة ذلك الذي يُفسَّر فيه مفهوم حرية التعبير بشكل انتقائي أو مجتزأ، مما يدفع بعض السوريين، خصوصًا في الخارج، إلى استثمار هذا المناخ لإنتاج خطاب طائفي أو شعبوي لا يخدم المسار الانتقالي ولا يعزز السلم الأهلي.

خطاب متفلّت ومعالجات محدودة
رأى مصطفى أن هذه الظاهرة تعود لأسباب متعددة، أبرزها الفهم المغلوط للواقع السوري، أو السعي لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية دون اعتبار لحساسية المرحلة، مبينًا أن هناك من يوصي بتفعيل قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2022 كإجراء رادع، مستندين إلى استمرار سريان القوانين النافذة بموجب الإعلان الدستوري، إلا أن هذا الطرح يصطدم بعوائق قانونية وأخلاقية.

عوائق قانونية وأخلاقية أمام التطبيق
أوضح الوزير أن من أبرز العوائق استخدام القانون لمصطلحات فضفاضة مثل “إضعاف الشعور القومي” و”وهن عزيمة الأمة”، والتي استُخدمت سابقًا لتقييد الحريات، ما أفرز انطباعات سلبية في الذاكرة الجمعية للسوريين. كما أشار إلى أن العائق الإجرائي يكمن في طريقة تحريك الدعاوى، التي تتطلب غالبًا شكاوى فردية، مما يفتح المجال للانتقائية والانتقامية في التعامل مع المخالفات الإعلامية.

البديل: مدونة سلوك مهنية شاملة
أوضح مصطفى أن وزارة الإعلام قررت عدم الركون إلى النهج العقابي، بل تبنّت مقاربة تنظيمية تشاركية تتمثل في إعداد مدونة سلوك مهنية وأخلاقية تفصيلية تنظم العمل الإعلامي، تتجاوز الصيغ العامة لمواثيق الشرف، وتتجنب الغموض القانوني. وقد اعتمدت الوزارة نهجًا تشاركيًا "من الأسفل إلى الأعلى"، بمشاركة أكثر من 600 صحفي ومدير مؤسسة، وتوسعت النقاشات لتشمل نحو ألف مشارك من مختلف الخلفيات والتيارات، ما جعلها من أوسع التجارب في تاريخ العمل الإعلامي السوري.

تجربة تشاركية ومقاربة هجينة
لفت الوزير إلى أن إعداد المدونة اعتمد على مزيج من المدارس الإعلامية العالمية، بينها الاسكندنافية التي تركز على الاستقلالية والمشاركة المجتمعية، والبريطانية التي توازن بين حرية التعبير والمصلحة العامة، إلى جانب النموذج الأوروبي القائم على تنظيم حكومي معتدل وحوارات مفتوحة مع النقابات.

نتائج ملموسة ونقاش حول التطبيق
أثمرت النقاشات - وفق الوزير - عن صياغة أولية شاملة للمدونة، امتدت على أكثر من 90 صفحة، وتضمنت ملحقًا خاصًا بصنّاع المحتوى، بما يجعلها وثيقة مهنية متقدمة تتجاوز في بعض الجوانب مدونات دولية. وبيّن مصطفى أن النقاشات الحالية تركّز على آليات التطبيق ومدى الإلزامية، مشيرًا إلى أن الالتزام بالمدونة قد يصبح شرطًا للحصول على الترخيص والبطاقة الصحفية، ضمن مقاربة تعتمد التصحيح قبل العقوبة.

تجربة وطنية لتنظيم الإعلام
شدد وزير الإعلام في ختام مقاله على أن هذه المدونة لا تُعد بديلاً للقوانين، لكنها تشكل إطارًا مهنيًا يُسهم في تنظيم الخلافات، ويُمهّد لإنشاء مؤتمر عام للموقعين عليها، بهدف تطويرها بشكل دوري. واعتبر أن ما أُنجز يمثل تجربة سورية مهنية جديدة، تنظم الإعلام بأسلوب يحترم الحرية، ويحمي المجتمع، ويليق بتضحيات السوريين، ويُمهّد لمرحلة إعلامية أكثر نضجًا ومسؤولية.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
الانتهاء من تعزيل نهر سوريت ومجاري المياه في بانياس ضمن مشروع ري متكامل

أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة طرطوس عن إنجاز كامل أعمال تعزيل المصارف والقنوات ضمن مشروع ري سوريت في منطقة بانياس، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة الشبكات المائية وتقليل مخاطر الفيضانات خلال الموسم المطري الحالي.

أوضحت المديرية أن فرقها الفنية وآلياتها نفذت أعمال التعزيل في عدة مواقع رئيسية، شملت مجرى الدغل ونهر سوريت، إلى جانب تعزيل المسامك والمهربين الشمالي والجنوبي، بما يضمن تحسين تدفق المياه، وحماية الأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة من مخاطر الانسداد والفيضان.

ودعت مديرية الموارد المائية جميع المزارعين والسكان المحليين إلى الامتناع عن رمي النفايات والمخلفات في المجاري والأقنية، مشددة على أن هذا السلوك يتسبب في انسداد المجاري ويؤدي إلى فيضانات تلحق أضرارًا بالغة بالزراعة والبنية التحتية.

أشارت المديرية إلى أن هذه الأعمال تأتي ضمن خطتها الشاملة للحفاظ على استدامة المشاريع المائية في المحافظة، وضمان جاهزية البُنى التحتية لخدمة القطاع الزراعي والمجتمعات المحلية على مدار العام.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
"الأغذية العالمي" يُعلن تقديم مساعدات لـ6.8 ملايين سوري ويُحذر من نقص التمويل

كشف برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن تقديم مساعدات غذائية ونقدية لنحو 6.8 ملايين شخص في سوريا منذ بداية عام 2025، في ظل استمرار أزمة انعدام الأمن الغذائي التي تطال أكثر من نصف السكان، محذراً من أن نقص التمويل يهدد بتقليص كبير للبرامج خلال الأشهر المقبلة.

ووفق تقرير الوضع الخارجي لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بلغ عدد المستفيدين شهرياً من المساعدات ذروته عند 3.5 ملايين شخص، ضمن خطة أولوية تستهدف الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الغذائية المتفاقمة.

أوضح التقرير أن المساعدات توزعت على نحو 1.2 مليون شخص تلقوا دعماً طارئاً عبر الغذاء والنقد، إضافة إلى مليوني مستفيد من الخبز المدعوم والمحصّن يومياً في المناطق الأشد جوعاً، بينما وُزع باقي الدعم عبر برامج سبل العيش، والوجبات المدرسية، ومبادرات التغذية.

حذّر البرنامج من فجوة تمويلية خطيرة، مشيراً إلى حاجته لتوفير 205 ملايين دولار أميركي خلال الأشهر الستة القادمة، للحفاظ على عملياته وتجنّب تعليق الأنشطة. ونبّه إلى أن العجز المالي، إذا استمر، قد يؤدي إلى تقليص المساعدات بدءاً من آذار/مارس 2026.

أفاد التقرير بأن البرنامج يُواصل الاستعداد للطوارئ، حيث يستكمل حاليًا الجولة الثانية من المساعدات في السويداء، مستهدفاً نحو 525 ألف شخص، وقد حقق تغطية بلغت 80% حتى تاريخه. كما يمدّ ستة مخابز عامة بـ400 طن من دقيق القمح أسبوعياً لضمان استمرار إنتاج الخبز اليومي.

ويعمل البرنامج بالتعاون مع وزارة الزراعة لدعم 15 ألف مزارع بالبذور والأسمدة، في خطوة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي.

ويواصل البرنامج دعمه لنحو 77,500 نازح من السويداء ممن يقيمون في درعا والقنيطرة وريف دمشق والريف الغربي للسويداء، حيث تشمل المساعدات الغذائية وتوزيع دقيق القمح، وقد تم تنفيذ 50% من هدف الجولة الثانية من التوزيعات حتى الآن.

أكد التقرير أن البرنامج ينسّق مع الحكومة السورية لتعزيز تعافي الأسر المتضررة وإعادة بناء المجتمعات، مستندًا إلى مشاريع سابقة منذ عام 2020، شملت إعادة تأهيل 25 مخبزاً، واستعادة شبكات المياه على مساحة 50 ألف هكتار. كما يخطط لإعادة تأهيل 29 مخبزاً إضافيًا وأربع صوامع قبل نهاية 2026، إضافة إلى تحسين نظام دعم دقيق القمح ويَودَنَة الملح.

وفي أعقاب حرائق تموز الماضي، أعلن البرنامج عن مبادرات لدعم المزارعين المتضررين في اللاذقية، تشمل ترميم البنى التحتية للمياه، بعد تقديم مساعدات فورية خلال مرحلة الطوارئ.

اختتم التقرير بالتأكيد على أن سوريا، بعد عام من انتقالها التاريخي، تقف أمام فرصة لإعادة البناء، لكن تحقيق التعافي المستدام يرتبط بشكل أساسي باستمرار التمويل الدولي، ورفع العوائق أمام مشاريع إعادة الإعمار، وتعزيز خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
"السوريون الأعداء"… دراما جديدة تعيد سرد مأساة الثمانينات في الموسم الرمضاني المقبل

يستعد مسلسل "السوريون الأعداء" للانضمام إلى قائمة الأعمال الدرامية السورية المقررة للعرض خلال الموسم الرمضان القادم لـ 2026، تحت إشراف المخرج الليث حجو، الذي بدأ التحضيرات الأولية بمشاركة الفنانين السوريين بسام كوسا وسلوم حداد.

العمل من إنتاج شركة ميتافورا، وشارك في كتابته نجيب نصير ورامي كوسى ورافي وهبي، وتدور أحداثه حول مجزرة حماة عام 1982، فيعرض قصة عائلة تلاقي حتفها على يد ضابط، ولم ينجُ من الفتك سوى رضيع صغير تمكنت جارته من إنقاذه، ليصبح الناجي الوحيد من ثلاثة أجيال تم القضاء عليها.

ثلاث شخصيات رئيسية
تتشابك مسارات الأحداث الدرامية من خلال ثلاث شخصيات رئيسية، لكل منها طريقه الخاص داخل منظومة السلطة: ضابط يصعد تدريجياً في مناصب النفوذ، وطبيب يُسجن في تدمر بعد أن نجا من حكم بالإعدام، وقاضٍ يحاول التمسك بالقيم في بيئة تهيمن عليها الضغوط المفروضة، في صراع دائم بين المبادئ الأخلاقية والظروف القسرية.

يخطط أن يضم المسلسل ثلاثين حلقة، على أن تنطلق عمليات التصوير خلال الأيام القليلة المقبلة في عدة محافظات سورية، إلى جانب مشاهد ستُصور في المناطق الريفية. ويشارك في العمل، إلى جانب بسام كوسا وسلوم حداد، كل من يارا صبري وأندريه سكاف وروزينا لاذقاني.
                                                                                                                                                                                   ويكتسب العمل أهميته من تناوله إحدى أكثر المراحل حساسية في التاريخ السوري، إذ يعود إلى حقبة الثمانينات التي شهدت صدامات سياسية وتحولات اجتماعية عميقة. ويكتسب هذا الطابع خصوصيته أيضاً لأن الدراما السورية لم تتطرق سابقاً لمثل هذه المواضيع خلال عهد الأسد، في ظل الرقابة الأمنية المشددة التي كانت تفرضها السلطة على الأعمال الفنية وكل جوانب الحياة في البلاد.

مجزرة حماة 1982.. تاريخ لن ينسى
ويُذكر أن مجزرة حمــاة حدثت في شهر فبراير/شباط 1982 في مدينة حماة السورية، واستمرت 27 يوماً، نفذتها عدة فرق وألوية من الجيش السوري، وعلى رأسها قوات سرايا الدفاع، وأدت وفقاً لبيانات حقوقية منها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إلى مقتل ما بين 30 إلى 40 ألف مدني، إضافة إلى نحو 17 ألف مفقود، في وقت استطاعت الشبكة توثيق قرابة 3762 مختفٍ قسرياً، إضافة إلى بيانات لقرابة 7984 مدنياً تم قتلهم، إذ لم تحظ المجزرة بأي تغطية أو توثيق أو حتى تفاعل دولي حينها.

خلفت مجزرة حماة التي استمرت 27 يوما نحو 30 إلى 40 ألف قتيل مدني، وتوثق بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 7984 منهم، كما تم تقدير المفقودين بحوالي 17 ألف شخص. كما دمر القصف العديد من الأحياء في المدينة بنسبة متفاوتة، حيث سويت بالأرض بعض المناطق بشكل كامل مثل الكيلانية والعصيدة الشمالية، ولايمكن وصف هول المجزرة التي أغفلها الإعلام الرسمي والعربي والدولي، كما لم تحظ المجزرة التي كانت أبشع إبادة في تاريخ سوريا القديم والمعاصر بأي موقف دولي.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
وزارة الداخلية تعلن فتح باب الانتساب لوحدات الشرطة السياحية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الثلاثاء 16 كانون الأول/ ديسمبر، عن فتح باب الانتساب لوحدات إدارة الشرطة السياحية للذكور والإناث بصفة أفراد، وذلك ضمن إطار دعم الوحدات المختصة وتعزيز الكوادر العاملة في المواقع السياحية والأثرية.

ووفق الإعلان الصادر عن الوزارة، حُددت مجموعة من الشروط العامة للانتساب، أبرزها أن يتراوح عمر المتقدم بين 18 و26 عاماً، وأن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية، إضافة إلى التمتع بحسن السيرة والسلوك وعدم وجود أحكام جنائية أو جنحية شائنة.

كما اشترط الإعلان إتقان لغة أجنبية واحدة على الأقل، ويفضّل إتقان اللغة الإنجليزية، وتضمنت الشروط أيضاً متطلبات تتعلق بالطول، بحيث لا يقل عن 168 سم للذكور و160 سم للإناث، إلى جانب امتلاك معرفة أولية بالمواقع السياحية والقدرة على استخدام الهواتف الذكية وأنظمة تحديد المواقع GPS.

وبيّنت الوزارة أن الوثائق المطلوبة عند الحضور تشمل إخراج قيد فردي، وبياناً عائلياً، ودفتر خدمة علمية أو شهادة معادلة، إضافة إلى شهادات الدورات التدريبية إن وجدت، ووثيقة غير محكوم، وإيصال تبرع بالدم للذكور.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن آخر موعد للتقديم هو 26 كانون الأول 2025، لافتةً إلى أن المتقدمين المستوفين للشروط سيتم إبلاغهم لاحقاً بمواعيد المقابلات والاختبارات والفحوصات اللازمة لاستكمال إجراءات القبول النهائي، على أن تمتد مدة الدورة التدريبية إلى أربعة أشهر.

وكانت نشرت معرفات إعلاميّة رسمية، يوم السبت 14 حزيران/ يونيو، مشاهد من انتشار وحدات الشرطة السياحية ضمن مواقع سياحية في محافظة طرطوس للحفاظ على النظام العام، وتأمين أجواء آمنة للزوار في المحافظة.

وأكد معاون وزير السياحة لشؤون التطوير والاستثمار "غياث الفراح"، أنّ ضبط المنشآت السياحية وفق القرار 294 سيكون فقط عبر الشرطة السياحية التي تم تخريجها منذ فترة قصيرة بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية.

وفي كلمة له خلال حفل تخريج الدورة حينها، أكد وزير السياحة أن وزارة السياحة تواصل جهودها الحثيثة للنهوض بالقطاع السياحي، وفقا لما أوردته وزارة السياحة في الحكومة السورية عبر حسابها الرسمي في فيسبوك.

وأشار الوزير إلى أن تشكيل إدارة الشرطة السياحية بالتعاون مع وزارة الداخلية يأتي في إطار سعي الحكومة لتوفير بيئة آمنة للسياح، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة.

وأضاف أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على دعم المجتمعات المحلية، معتبراً أن تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع هو مفتاح تحويل سوريا إلى وجهة سياحية جاذبة.

وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية أنه تم استحداث إدارة الشرطة السياحية الخاصة بتأمين المواقع السياحية وزوارها، وسيدرب أفرادها على إتقان اللغات الأجنبية، والتعامل مع الجنسيات المختلفة، وذلك لتعزيز السياحة، وإيماناً بدورها المهم في رفد الاقتصاد الوطني، وتعريف العالم بحضارة سوريا.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
شركة روسية تطالب سوريا بتعويضات بملايين الدولارات

أظهرت وثائق صادرة عن محكمة موسكو التجارية، اليوم الثلاثاء، أن شركة بالادا الروسية لتجارة الحبوب رفعت دعوى قضائية ضد المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب في سوريا، مطالبةً بتعويض مالي قدره 10.7 مليارات روبل، أي ما يعادل نحو 135 مليون دولار.

ووفقاً لقاعدة بيانات المحكمة، أقامت الشركة الروسية الدعوى في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، من دون أن تتضمن الوثائق المتاحة أي تفاصيل إضافية حول أسباب النزاع أو طبيعة المطالبات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وتُعد هذه القضية الدعوى الثانية التي ترفعها شركة بالادا ضد مؤسسات حكومية سورية خلال العام الجاري، إذ كانت الشركة قد رفعت في 26 يونيو/حزيران الماضي دعوى قضائية أخرى ضد مصرف سوريا المركزي وإحدى شركات الحبوب الحكومية، مطالبةً بتعويض بلغ 5.6 مليارات روبل (نحو 71.52 مليون دولار).

وفي سياق تلك القضية، رفضت محكمة موسكو في 22 أغسطس/آب طلب شركة بالادا فرض تدابير مؤقتة، شملت الحجز على أصول المدعى عليهم داخل روسيا.

وتأسست شركة بالادا عام 2022، في وقت تواجه فيه كبرى شركات تجارة الحبوب الروسية عقوبات غربية على خلفية الحرب في أوكرانيا، قبل أن تنمو سريعاً لتصبح إحدى أكبر شركات تجارة الحبوب في روسيا.

وكانت روسيا، وهي أكبر مُصدّر للقمح في العالم، مورداً رئيسياً للقمح إلى سوريا خلال فترة النظام السابق، إلا أن الإمدادات الروسية توقفت منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 بسبب تأخيرات في السداد، وفق رويترز.

وفي السياق المحلي، أفادت المؤسسة العامة السورية للحبوب بأن احتياجات سوريا السنوية من القمح تتجاوز 2.5 مليون طن، في حين قدّر خبراء تراجع الإنتاج المحلي إلى أقل من مليون طن، مقارنةً بنحو 4 ملايين طن في سنوات سابقة.

وفي محاولة لمعالجة هذا التراجع، أطلقت وزارة الزراعة السورية الشهر الماضي مشروع “القرض الحسن” لدعم محصول القمح وضمان إنتاجيته للموسم المقبل، وهو قرض عيني من دون فوائد مخصص للمزارعين، يشمل كميات من البذور والأسمدة اللازمة لعمليات الزراعة.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
"قسد" تشن حملة مداهمات واعتقالات في ريف دير الزور

شنت ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حملة مداهمات واسعة في بلدة السوسة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين، بينهم طفل، وفق مصادر محلية.

وأفادت المصادر بأن عناصر الميليشيا داهموا منازل عدة في البلدة، وسط حالة من التوتر والخوف بين الأهالي، قبل أن يقوموا باعتقال  6 أشخاص من آل الفهد، بينهم الطفل مساهر حميدي الفهد، صالح مسير العبدوش، نادر مخلف السليمان، علي المحسن البكة، وسليم محسن البكة".

وبحسب المعلومات المتوفرة، جرت الاعتقالات دون إبراز مذكرات قانونية، كما لم تُعرف حتى الآن الأسباب التي دفعت إلى تنفيذ الحملة أو الجهة التي تم اقتياد المعتقلين إليها.

وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد شكاوى الأهالي في ريف دير الزور الشرقي من تكرار عمليات المداهمة والاعتقال، وما يرافقها من انتهاكات تطال المدنيين، مطالبين بالكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم.

وتشهد مناطق سيطرة ميليشيا "قسد" في شرق وشمال شرق سوريا تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات بحق المدنيين، وسط حملات أمنية متكررة، واعتقالات تعسفية، واستهداف مباشر للمدنيين، في مقابل خطاب إعلامي تحاول فيه الميليشيا تقديم نفسها كقوة "استقرار" تحارب الإرهاب.

وفي التفاصيل شنت "قسد" خلال الساعات الماضية حملة مداهمات واسعة طالت قرى القبة، الجعدة، القاسمية، مزرعة تل أحمر، تل العبر، ومناطق عربية أخرى ممتدة من الشيوخ حتى قره قوزاق في ريف عين العرب بمحافظة حلب وبحسب مراسلين ومصادر محلية، أسفرت الحملة عن اعتقال ما لا يقل عن 15 مدنياً، إلى جانب مصادرة أسلحة صيد من منازل الأهالي، وسرقة مصاغ ذهبي وممتلكات خاصة.

وفي دير الزور، تواصلت مظاهر التوتر والانفلات الأمني، حيث سقطت قذائف هاون بالقرب من منازل المدنيين في حي اللطوة ببلدة ذيبان، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات، فيما أكد الأهالي أن مصدر القذائف حاجز الدبس التابع لميليشيا "قسد" الواقع على الطريق العام بين ذيبان والطيانة، في حادثة أثارت حالة من الذعر والغضب الشعبي.

ولم تقتصر الانتهاكات على المداهمات والقصف العشوائي، إذ أقدمت عناصر من "قسد" في مدينة السوسة على إطلاق الرصاص الحي باتجاه طلاب مدرسة، لمجرد رفع أحدهم العلم السوري، في واقعة وصفتها مصادر محلية بأنها جريمة جديدة تؤكد النهج القمعي للميليشيا واستهدافها المباشر للهوية الوطنية، حتى داخل المؤسسات التعليمية.

وفي سياق موازٍ، أعلنت "قسد" عبر مركزها الإعلامي تنفيذ عملية أمنية في قرية حصان بريف دير الزور الغربي، قالت إنها استهدفت تفكيك خلية تابعة لتنظيم "داعش"، وقدّمت تفاصيل موسعة عن العملية وأسماء الموقوفين ومهامهم، وفق تعبيرها.

غير أن هذا الإعلان جاء في وقت تشهد فيه مناطق سيطرتها تصاعداً في الهجمات ضد نقاطها العسكرية، حيث سُمع دوي انفجار في حي اللطوة ببلدة ذيبان، وتعرّضت نقطة عسكرية لها في محطة مياه حقل العمر لاستهداف بقذيفة آر بي جي كما سُجل هجوم مماثل على سيارة تابعة لها في قرية السبخة بريف الرقة الشرقي.

هذا وتزامن ذلك مع إعلان “قسد” مقتل قياديين تابعين لها، هما شاهين عفرين وشيّار درباسية، في ظروف وُصفت بالغامضة، ما يعكس حجم الاضطراب الأمني الداخلي وتنامي حالة الرفض الشعبي في مناطق سيطرتها، لا سيما في دير الزور والرقة.

وفي الحسكة، أُضيف ملف جديد إلى سجل الانتهاكات، مع تداول معلومات عن اختطاف طفلة تعاني من أمراض مزمنة بغرض تجنيدها، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة، وأعادت تسليط الضوء على ملف تجنيد الأطفال الذي لطالما وُجهت فيه اتهامات مباشرة لميليشيا "قسد" من قبل منظمات حقوقية وأهالي الضحايا.

إلى ذلك قامت ميليشيا "قسد" بتركيب كاميرات مراقبة في الشوارع العامة المحيطة بمقراتها داخل عدد من أحياء مدينة الحسكة، بينها النشوة وغويران والزهور، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي واعتبروها امتداداً لسياسات الرقابة والتضييق الأمني.

ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع تسجيل عبارات مناوئة لـ"قسد" على جدران عدة مناطق في الجزيرة السورية خلال الفترة الماضية، ما دفعها إلى تشديد إجراءات المراقبة داخل الأحياء السكنية.

وأعرب سكان الحسكة عن قلقهم من انعكاسات هذه الخطوة على حياتهم اليومية، معتبرين أن نشر الكاميرات في الشوارع العامة يعكس نهجاً أمنياً قائماً على المراقبة المستمرة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرة "قسد".

هذا وتعكس هذه التطورات صورة متناقضة بين الخطاب الذي تروّج له "قسد" حول محاربة الإرهاب وبسط الأمن، والواقع الميداني الذي يشير إلى تصاعد القمع، واستهداف المدنيين، ونهب ممتلكاتهم، وتفجر احتجاجات صامتة تتجلى في تكرار الهجمات المجهولة ضد نقاطها العسكرية، في ظل غياب أي حلول جذرية تعالج أسباب الاحتقان الشعبي المتفاقم في المناطق الشرقية من سوريا.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
بدو السويداء بين القتل والتهجير القسري.. شهادة عاطف الريان تكشف فظائع الميليشيات

كشفت شهادات ميدانية تعرض مئات العائلات من بدو محافظة السويداء لانتهاكات خطيرة ارتكبتها ميليشيات خارجة عن القانون قبل عدة أشهر، حيث أُجبروا على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، وخسروا مصادر رزقهم وممتلكاتهم، إضافة إلى فقدان أفراد من عائلاتهم بطرق وُصفت بالمرعبة، ليجدوا أنفسهم اليوم يعانون مرارة النزوح وألم الابتعاد عن ديارهم.

روى الشاب عاطف الريان، 37 عامًا، أحد بدو السويداء، تفاصيل مأساوية عن فقدانه ابنه علي البالغ من العمر ثلاث سنوات، وزوجته نبال موسى، اللذين قُتلا في 17 حزيران/يونيو الماضي، قبل أن يُجبر على النزوح قسرًا من أرضه عقب اندلاع أعمال عنف خطيرة، مؤكدًا في تسجيل مصور بثته منصة “جعفر توك” أن ميليشيات درزية أجبرته على مغادرة المنطقة بالقوة.

أوضح الريان أن الميليشيات هاجمتهم ومنحتهم مهلة ساعتين فقط لمغادرة السويداء، معلنة صراحة رفضها بقاء أي بدوي أو سني في المنطقة، وعند سؤالهم عن الجهة التي أصدرت القرار، قالوا إن “الهجري” هو من أمر بذلك، ما دفعه للبحث سريعًا عن سيارة للفرار بأطفاله، إلا أن إطلاق النار بدأ بعد ربع ساعة فقط، قبل أن يكتشف لاحقًا أن ابنه قُطع رأسه، وأن زوجته قُتلت بدم بارد.

ذكر عاطف أن الميليشيات المسلحة اعتقلته مع ابنه إيوان وعدد من البدو، واحتجزتهم داخل أحد المساجد، في وقت كانت فيه ابنته روان تتلقى العلاج في مشفى شهبا بعد إصابتها بطلق ناري، وأضاف أنهم أُبلغوا لاحقًا بأن الهلال الأحمر سيجليهم، إلا أنه أصر على دفن زوجته وابنه قبل المغادرة.

سرد الريان أنه تسلّم جثة زوجته فقط، بينما أنكرت الميليشيات وجود جثة طفله، رغم علمه بأن الطفل كان مع والدته، مؤكدًا أنهم سخروا من مأساته عبر منشورات على فيسبوك، ظهر فيها طفل يُخرج من بئر ماء مع الادعاء أنه ابنه، في مشهد زاد من قسوة الجريمة وألم الفقد.

وأشار الريان إلى أنه يعيش اليوم مع طفليه في مأوى بمنطقة السيدة زينب في ريف دمشق، جرى تجهيزه من قبل الحكومة السورية لاستقبالهم مع عائلات بدوية أخرى نزحت قسرًا من السويداء، وسط ظروف إنسانية صعبة ومعاناة نفسية عميقة.

وعبّر عاطف عن ألمه الشديد من تغير مواقف أشخاص في السويداء كان يعتبرهم أهله وإخوته، مؤكدًا أن بعض من كان يراهم رموزًا للاحترام والإنسانية حملوا السلاح ضدهم، متمنيًا أن ينال كل من تسبب بمأساته وقتل زوجته وطفله جزاءه العادل وفق القانون.

سلطت قصة عاطف الريان الضوء على جزء يسير من سلسلة انتهاكات واسعة ارتكبتها ميليشيات خارجة عن القانون، شملت قتل المدنيين الأبرياء، ونهب الممتلكات، وتدمير وحرق المنازل، وسط مطالبات متزايدة من الضحايا والمتضررين بمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة.

 

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
وزارة العدل تدعو المواطنين إلى تسليم الوثائق الصادرة عن الأفرع الأمنية وأبنية الدولة

دعت وزارة العدل في تعميم رسمي، المواطنين إلى ضرورة تسليم جميع الوثائق والملفات التي جرى الحصول عليها من الأفرع الأمنية أو من أبنية ومؤسسات الدولة، مؤكدةً حظر نشر أو تداول أي من تلك الوثائق خارج الأطر القانونية وتحت أي ذريعة كانت.

وجاء التعميم في إطار تنظيم ملف الوثائق الحساسة التي ظهرت إلى العلن عقب سقوط نظام الأسد البائد، وما رافق ذلك من استحواذ بعض المواطنين أو الجهات على ملفات ووثائق رسمية تتضمن بيانات أمنية أو إدارية أو معلومات مصنفة، ترى وزارة العدل أنها تشكّل مادة قانونية وقضائية بالغة الأهمية.

وأكدت الوزارة أن نشر أو تسريب أو تداول هذه الوثائق من شأنه أن يهدد سلامة الأدلة المطلوبة لتحقيق العدالة الانتقالية، ويؤثر على المسارات القضائية المرتبطة بمحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مشددةً على أن الاحتفاظ بهذه الملفات أو استخدامها خارج السياق القانوني قد يعرّض أصحابها للمساءلة.

وحذّر التعميم بشكل واضح كل من تسوّل له نفسه استغلال تلك الوثائق لتحقيق أهداف شخصية أو سياسية أو إعلامية، أو استخدامها كوسيلة ابتزاز أو تشهير، مؤكداً أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، وفقاً لأحكام قانون العقوبات وقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، إضافة إلى القوانين ذات الصلة.

وأوضح التعميم أن تسليم الوثائق يتم ضمن آلية رسمية تضمن الحفاظ على محتواها وسلامتها، بما يسمح للجهات القضائية المختصة بدراستها وتوظيفها في سياق قانوني يراعي حقوق الضحايا ويضمن عدم العبث بالأدلة أو تشويهها، ويخدم مسار العدالة والمساءلة.

ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد تداول صور ومستندات منسوبة إلى الأفرع الأمنية السابقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع وزارة العدل إلى التدخل لضبط هذا الملف، ومنع الفوضى في التعامل مع وثائق تعتبر من صلب القضايا الجنائية والحقوقية الكبرى في البلاد.

وشددت وزارة العدل في ختام تعميمها على ضرورة تعاون المواطنين مع الجهات المختصة، داعيةً إلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية والقانونية، وعدم الانجرار وراء نشر أو تداول وثائق قد تترتب عليها تبعات قانونية جسيمة، مشيرةً إلى أن تحقيق العدالة يتطلب التعامل المنضبط مع الأدلة بعيداً عن الاستخدام العشوائي أو غير القانوني.

وأكدت وزارة العدل يوم الاثنين 8 كانون الأول/ ديسمبر، أنها تمكنت من حفظ الأرشيف القضائي المرتبط بانتهاكات النظام البائد، بما في ذلك الوثائق التي تحتوي على أدلة واضحة على جرائم القتل والتعذيب.

وعقب تحرير دمشق، بادرت الوزارة إلى حماية هذه الملفات من الإتلاف، وضمان بقاء الأدلة التي توثّق الجرائم محفوظة دون تشويه أو طمس.

وأوضح وزير العدل، الدكتور مظهر الويس، أن الوزارة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها باعتباره خطوة أساسية لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكداً حرصها على حفظ كرامة الضحايا ومنع استخدام هذه الوثائق لأي أغراض غير مشروعة.

وأعلنت وزارة العدل السورية عن إطلاق سلسلة وثائقية تهدف إلى توضيح الجهود المبذولة في متابعة الملفات الحساسة المتعلقة بالمفقودين والضحايا خلال السنوات الماضية.

وأوضح وزير العدل "مظهر الويس"، في منشور عبر منصة إكس أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من عمل متواصل يقوم به فريق من القضاة والخبراء والعاملين في الوزارة، حيث يواجهون الحالات الأكثر حساسية في تاريخ سوريا الحديث بصمت والتزام كامل.

وأشار الوزير إلى أن السلسلة الوثائقية تهدف إلى توضيح الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتوثيق الانتهاكات الجسيمة، بما فيها أحكام الإعدام غير القانونية وحالات الوفاة تحت التعذيب في ما عرف بمحاكم الميدان.

ولفت إلى أن الهدف من هذه الجهود هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة، وضمان حقوق الضحايا، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من انتهك حق السوري في الحياة والكرامة وفق القانون ومعايير العدالة.

وأكد على أن القضية ليست مجرد ملفات وأوراق، بل قضية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون قانونية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع هيئة المفقودين على بناء آليات عملية للتواصل المباشر مع العائلات وإطلاعهم على المستجدات بشكل منظم يحترم مشاعرهم ويضمن التعامل مع كل معلومة بأعلى درجات المهنية والمسؤولية.

هذا وحذر الوزير من محاولات استغلال معاناة الضحايا لأغراض سياسية أو شخصية، مؤكدًا أن الملف محصّن عن أي استغلال وأن إدارة القضايا تتم من منطلق العدالة والإنصاف، بعيدًا عن أي مزايدات أو تصفيات حسابات.

وأضاف أن المسار القانوني واضح وأن الحقوق لن تسقط بالتقادم، وأن الوزارة ماضية في جهودها حتى تتجلى الحقيقة كاملة ويأخذ كل ذي حق حقه، بما يضمن أن تكون سوريا دولة عادلة تحمي أبناءها وتحفظ حقوقهم.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
حقوقي يُحذر من تزوير سردية الثورة ويدعوا لتوثيق نضال السوريين قبل أن يُسرق التاريخ

حذّر القاضي المنشق عن نظام الأسد "حسين حمادة"، من تنامي ما وصفه بـ"ظاهرة تزوير سردية الثورة السورية"، في ظل تصاعد محاولات لتشويه وقائع الثورة أو ادّعاء أدوار نضالية من قبل شخصيات لم يكن لها أي حضور حقيقي، وبعضها كان في صفوف الشبيحة ومرتكبي الانتهاكات.

وقال القاضي إن الخطر لا يكمن فقط في تزييف الوقائع، بل في ما يترتب عليه من طمس متعمّد لتضحيات الشهداء والمعتقلين، والاعتداء على ذاكرة السوريين وحقوق الأجيال القادمة في معرفة الحقيقة. وأضاف أن استمرار هذه الظاهرة يهدد العدالة الانتقالية ويشوّه مسار الثورة الذي خطّه السوريون بدمائهم.

ودعا القاضي إلى تبني مسارين عاجلين لمواجهة هذه الظاهرة من خلال تشكيل لجنة وطنية توافقية تتولى إجراء مقابلات موثقة مع قادة الثورة – مدنيين وعسكريين – لتدوين شهاداتهم المباشرة، ونشرها في مرجع علمي يضمن حفظ الرواية الحقيقية.

حثّ قادة الثورة والنشطاء البارزين على توثيق تجاربهم النضالية وكتابة سيرهم الذاتية لتكون شهادات حيّة تنقل الواقع كما كان، وتقطع الطريق على محاولات التزييف.

وشدد القاضي على أن "توثيق الثورة ليس ترفًا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية يجب أن ينهض بها كل من عاش تلك المرحلة"، مؤكداً أن من حق الأجيال الجديدة الاطلاع على التاريخ من مصادر موثوقة، لا من روايات ملفّقة يسوّقها المنتفعون والمتسلقون.

القاضي حسين حمادة: لست مع السلطة ولا ضدها.. انحيازي لسوريا الدولة
رفض التطبيل والشتائم
أكد القاضي السوري حسين حمادة، في منشور سابق له، رفضه القاطع لثقافة التطبيل لأي فرد أو جهة، محذرًا في الوقت ذاته من الانزلاق إلى خطاب الشتائم والإهانات، باعتبار أن كليهما يسيء إلى جوهر الفكرة الوطنية ويُضعف مفهوم النقد البنّاء، ويُفرغه من مضمونه الأخلاقي والسياسي.

التحذير من الفراغ القيادي
نبّه حمادة إلى خطورة الفراغ في قيادة الدولة، موضحًا أن غياب القيادة يُهدد بانهيار المؤسسات ويقوّض استقرار البلاد ووحدتها، في مرحلة حساسة تتطلب الحد الأدنى من انتظام مؤسسات الدولة، لتجنب الفوضى والانهيار الشامل.

مساران متوازيان
وشدد حمادة على ضرورة المضي بمسارين متلازمين: أولهما، مطالبة القيادة الجديدة بالانفتاح الحقيقي على القوى الوطنية والمجتمعية، بما يعزز الشراكة ويحول دون إعادة إنتاج الاستبداد. وثانيهما، دعوة قوى المعارضة إلى تجاوز العزلة وعدم الارتهان للخارج، وتبنّي دور مسؤول يجنّبها تهمة التآمر، ويجعلها شريكًا فعّالًا في صياغة المستقبل.

مرتكزات الحياة السياسية السليمة
وجدد القاضي حسين حمادة قناعته بأن سوريا لا يمكن أن تنهض من كبوتها دون تأسيس حياة سياسية سليمة، تستند إلى منظومة قانونية حديثة، تبدأ بإقرار وتطبيق ثلاثة قوانين رئيسية: قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات، وقانون الإعلام والمطبوعات.

وبيّن أن هذه القوانين تمثّل حجر الأساس لبناء دولة تحفظ التوازن بين السلطة والمعارضة، وتمنع الاستبداد والفوضى، وتفتح الباب أمام المشاركة السياسية السلمية، والتداول السلمي للسلطة، وتحويل الصراع من الشارع إلى المؤسسات.

انحياز للدولة لا للسلطة
وفي ختام منشوره، أوضح حمادة أن موقفه لا ينطلق من اصطفاف مع السلطة ولا من عداوة معها، بل من انحياز صريح لمفهوم الدولة السورية ومصلحة أبنائها، داعيًا إلى نقد مسؤول، ودعم مشروط بالإصلاح، ومساءلة تستند إلى القانون، باعتبارها السبيل الأمثل لعبور المرحلة الانتقالية بأقل الأضرار.

اقرأ المزيد
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
هيئة حقوقية تركية ترصد فظائع نظام الأسد وتوصي بكشف مصير المختفين وفتح المقابر الجماعية

كشفت هيئة حقوق الإنسان والمساواة التركية (TİHEK) عن تقرير موسّع وثّقت فيه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام الأسد البائد خلال سنوات الثورة السورية، مستندة في توثيقها إلى شهادات ناجين، وأدلة ميدانية، واجتماعات مع منظمات حقوقية سورية.

وأكدت الهيئة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام، أن الهدف من هذا التوثيق هو فضح حجم الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين السوريين، والمطالبة بتحريك المساءلة القانونية الدولية، وتحقيق العدالة للضحايا، مشددة على أن ما تم توثيقه يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

شهادات حية وأدلة دامغة
أوضح التقرير أن فريق الهيئة أجرى مقابلات مباشرة مع ناجين من مراكز الاعتقال والتعذيب، ونفذ زيارات ميدانية لعدة مناطق داخل سوريا، إلى جانب عقد لقاءات مع منظمات حقوقية سورية، ما أتاح جمع أدلة وصفها التقرير بـ"الدامغة" على ارتكاب النظام المخلوع لانتهاكات ممنهجة، شملت التعذيب الوحشي، الإخفاء القسري، والإعدامات الميدانية.

وسجل التقرير استخدام أسلحة كيميائية محظورة، مثل غاز السارين، في هجمات على الغوطة الشرقية وخان شيخون، إضافة إلى القصف العشوائي بالبراميل المتفجرة، وهي ممارسات تسببت بمقتل مئات الآلاف من المدنيين وتشريد الملايين داخل سوريا وخارجها.

انتهاكات مروعة داخل السجون
سلط التقرير الضوء على مراكز اعتقال تشتهر بفظاعة الانتهاكات، أبرزها سجن صيدنايا وسجن البالونة العسكري، حيث رُصدت حالات قتل جماعي وتعذيب ممنهج، إلى جانب إخفاء قسري طال آلاف المعتقلين. كما كشف عن قيام قوات النظام البائد بنبش القبور الجماعية ونقل الجثث إلى مواقع مجهولة، بهدف طمس الأدلة وعرقلة مساعي التوثيق والمحاسبة.

دعوة لتحقيق دولي ومحاسبة
طالبت الهيئة، في ختام تقريرها، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة الكيميائية، وملاحقة جميع المسؤولين عنها بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.

وأوصت التقرير الحكومة السورية باتخاذ خطوات عاجلة تشمل الكشف عن مصير المختفين قسراً، وفتح المقابر الجماعية، وضمان حماية الأدلة، إلى جانب توفير برامج دعم نفسي وتأهيلي للناجين من الاعتقال، باعتبار هذه الإجراءات ركيزة لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية المستقبلية.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى