مشروع البحار الأربعة يعود للواجهة.. ممر طاقة إقليمي يعيد رسم دور سوريا
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تجديد الحديث حول "مشروع البحار الأربعة" خلال زيارته إلى أنقرة، في خطوة تعيد طرح مشروع إقليمي قديم إلى الواجهة مجدداً، بعد أن كان الرئيس التركي السابق عبد الله غل قد طرحه لأول مرة عام 2009، قبل أن يعيد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك إحياءه في مارس 2026.
فكرة المشروع وأهدافه
يهدف المشروع إلى تحويل سوريا وتركيا إلى ممر مركزي لإعادة توزيع الطاقة، عبر ربط أربع مناطق بحرية كبرى تشمل الخليج العربي، وبحر قزوين، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، بما يعزز دور البلدين كمحور رئيسي في حركة الطاقة العالمية.
بديل استراتيجي للممرات التقليدية
يسعى المشروع إلى إنشاء مسار بري بديل جزئي عن مضيق هرمز والمسارات البحرية الطويلة، بما يسمح بنقل النفط والغاز من الخليج إلى بحر قزوين ومنه إلى أوروبا، الأمر الذي يمنح المنطقة خيارات لوجستية أكثر مرونة في قطاع الطاقة.
الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية
يسهم المشروع في تعزيز استقرار سوريا وتحييدها عن صراعات المنطقة، من خلال تحويلها إلى عقدة لوجستية للطاقة تربط بين آسيا والخليج وأوروبا، كما يدعم جهود إعادة الإعمار عبر تطوير بنية تحتية عابرة للحدود تشمل خطوط أنابيب وموانئ وشبكات نقل بري وسككي ومراكز تخزين وتسييل.
يأتي إحياء هذا المشروع في ظل تحولات إقليمية متسارعة في ملف الطاقة، ومساعٍ دولية لإيجاد بدائل للممرات التقليدية التي تشهد توترات مستمرة، ما يعيد تسليط الضوء على الموقع الجغرافي لسوريا كحلقة وصل استراتيجية، ويطرح تساؤلات حول فرص تحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي في المرحلة المقبلة.