الشيباني من أنقرة: "مسيرة التعافي تتسارع"… وشراكة استراتيجية مع تركيا وتأكيد على دمج "قسد" ضمن الجيش
الشيباني من أنقرة: "مسيرة التعافي تتسارع"… وشراكة استراتيجية مع تركيا وتأكيد على دمج "قسد" ضمن الجيش
● سياسة ٩ أبريل ٢٠٢٦

الشيباني من أنقرة: "مسيرة التعافي تتسارع"… وشراكة استراتيجية مع تركيا وتأكيد على دمج "قسد" ضمن الجيش

عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الخميس، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، عقب مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، مع تأكيد مشترك على توسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وخلال المؤتمر، قال الشيباني إن "مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة"، مشيراً إلى استمرار العمل على تنفيذ الخطط الاستراتيجية لإعادة الإعمار وتعزيز البيئة المناسبة لعودة اللاجئين، رغم التحديات المرتبطة بالحرب في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية.

وفي الشأن الداخلي، أوضح الشيباني أن العمل مستمر لتنفيذ الاتفاق مع "قسد"، لافتاً إلى أن الجهود تتركز حالياً على دمج هذه القوات ضمن صفوف الجيش السوري، في إطار إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز وحدة البنية الأمنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، رحّب الشيباني بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنها خطوة باتجاه خفض التصعيد في المنطقة، كما أشار إلى التداعيات التي خلّفتها الحرب، سواء من حيث الخسائر البشرية أو النزوح، وانعكاس ذلك على بيئة الاستثمار وارتفاع تكاليف إعادة الإعمار.

وفي ملف السيادة، أكد الشيباني أن "الكيان الإسرائيلي" لا يزال يحتل أجزاء من الأراضي السورية ويواصل تهديداته، داعياً إلى دعم تطبيق اتفاقية عام 1974 والضغط باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية، بما يتيح استعادة الاستقرار.

وبشأن العلاقات مع تركيا، بيّن الشيباني أن المباحثات دشّنت عهداً جديداً من الشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل، مشيراً إلى تفاهمات شملت قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ومواجهة التهديدات.

كما لفت إلى توافق الرؤى حول مشروع "البحار الأربعة"، الذي يهدف إلى تحويل سوريا وتركيا إلى محور رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود، بما يعزز موقع البلدين في منظومة الطاقة الإقليمية.

بدوره، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن استقرار سوريا يشكل أحد ركائز الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الأمن بين سوريا وتركيا متكامل، وأن أنقرة ستواصل دعم جهود تحقيق الاستقرار وتعزيز المصالحة.

وتشهد العلاقات السورية–التركية في عام 2026 تحولاً جذرياً نحو شراكة استراتيجية واقتصادية شاملة، وكان آخرها استضافة مدينة إسطنبول، يوم الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية السورية–التركية المشتركة (JETCO)، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والصناعي وتسهيل حركة التبادل عبر الحدود.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ