القضاء الفرنسي يدين "لافارج" بتمويل الإرهاب في سوريا ويكشف دورها في دعم "داعش"
أدانت المحكمة الجنائية في العاصمة الفرنسية باريس شركة "لافارج" للإسمنت بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا، مؤكدة أن الأموال التي قدمتها لتنظيم "الدولة" (داعش) أسهمت في دعم أنشطته، بما في ذلك عمليات نُفذت داخل أوروبا.
دعم مباشر لأنشطة التنظيم
أوضحت المحكمة أن التمويل الذي قدمته الشركة عزز قدرات التنظيم، مشيرة إلى ارتباطه بهجمات عام 2015 في فرنسا، والتي تبناها "داعش"، ما يعكس خطورة الدور الذي لعبته الشركة خلال تلك الفترة.
ملاحقة مسؤولين سابقين
كشفت معطيات قضائية أن عدداً من المسؤولين التنفيذيين السابقين في الشركة يواجهون تهماً بدفع أموال لجماعات مصنفة إرهابية، بينها "داعش" و"جبهة النصرة"، وسط مطالبات بعقوبات بالسجن تتراوح بين 6 و8 سنوات، إضافة إلى احتمال فرض غرامات مالية كبيرة على الشركة.
تفاصيل التمويل داخل سوريا
أشارت التحقيقات إلى أن "لافارج" لم تغادر سوريا عام 2012، بل واصلت تشغيل مصنعها عبر فرعها المحلي، معتمدة على وسطاء لتأمين المواد الأولية والحماية، حيث يُشتبه في دفع نحو خمسة ملايين يورو لجماعات متشددة بين عامي 2013 و2014.
مسار التحقيقات والتطورات القضائية
بدأ التحقيق القضائي في فرنسا عام 2017 عقب شكاوى وتقارير إعلامية، فيما أقرّت الشركة في الولايات المتحدة عام 2022 بدفع ملايين الدولارات لتنظيمات متطرفة، ووافقت على تسوية مالية ضخمة، بالتزامن مع استمرار ملاحقتها في فرنسا بتهم إضافية، بينها التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.
وثائق تثير جدلاً واسعاً
وكانت كشفت وثائق نُشرت عام 2021 أن الشركة كانت تُطلع الاستخبارات الفرنسية على تواصلها مع تنظيم "داعش"، دون صدور تحذيرات رسمية لوقف هذه التعاملات، ما أثار تساؤلات حول دور الجهات الرسمية في تلك المرحلة.