توقيف تركي البوحمد في الرقة… سجل حافل بالانتهاكات والارتباطات العسكرية
توقيف تركي البوحمد في الرقة… سجل حافل بالانتهاكات والارتباطات العسكرية
● محليات ٢٨ مايو ٢٠٢٦

توقيف تركي البوحمد في الرقة… سجل حافل بالانتهاكات والارتباطات العسكرية

ألقى الأمن الداخلي في مدينة الرقة القبض على تركي البوحمد داخل إحدى المزارع بريف المحافظة، في عملية أمنية نفذت بناء على متابعة ميدانية دقيقة، ويعد الموقوف من أبرز الأسماء القيادية لدى ميليشيات النظام البائد.

ويعرف البوحمد، واسمه الحقيقي تركي مخلف المرعي، بكونه أحد قيادات ميليشيا قوات مقاتلي العشائر التي ارتبطت بشعبة الاستخبارات العسكرية، حيث برز اسمه خلال السنوات الأولى من الثورة في سوريا.

وعمل "تركي البوحمد"، على تشكيل مجموعات مسلحة قاتلت إلى جانب قوات النظام في مناطق الرقة ودير الزور وتشير معطيات إلى أن البوحمد لعب دوراً في ملاحقة واعتقال متظاهرين ومعارضين في بدايات الثورة السورية.

كما أنه ساهم عام 2014 في تأسيس تشكيل مسلح بالتعاون مع قيادات أخرى تحت مسمى قوات مقاتلي العشائر، والتي عملت لاحقاً ضمن منظومة عسكرية مرتبطة بمخابرات الأسد البائد، مع تلقيها دعماً وتدريباً من جهات روسية وإيرانية.

كما ارتبط اسمه خلال سنوات سيطرة ميليشياته على مناطق ريف الرقة بسلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت وفق مصادر محلية عمليات نهب وابتزاز، إضافة إلى فرض قيود على عودة السكان إلى قراهم، حيث جرى اشتراط انخراط مقاتلين من بعض العائلات للسماح لهم بالعودة، إلى جانب منع عائلات أخرى لأسباب تتعلق بالانتماء أو المواقف السياسية.

وفي عام 2017، أعلن البوحمد نفسه شيخ عشائر البوشعبان خلال فعالية أقامتها مجموعته، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء داخل أوساط اجتماعية وعشائرية، في ظل رفض بعض أبناء العشيرة لهذا التوصيف والانقسام حوله.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت 23 أيار/ مايو أن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على اللواء محمد محسن نيوف خلال عملية أمنية نفذت في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي وسط سوريا، بعد عمليات رصد ومتابعة.

وينحدر نيوف من بلدة الربيعة في ريف حماة، وهو من مواليد عام 1964، وبرز اسمه ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للنظام السابق، متنقلاً بين مواقع قيادية في الحرس الجمهوري والقوات المدرعة والفيلق الثالث، وهي تشكيلات لعبت أدواراً رئيسية في العمليات العسكرية التي شهدتها عدة محافظات سورية خلال سنوات الثورة.

وشغل نيوف عام 2016 منصب قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، أحد أبرز ألوية النخبة المرتبطة مباشرة بالقصر الجمهوري، والذي شارك في معارك عدة بمحيط دمشق ومناطق سورية أخرى، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مواقع عسكرية أكثر اتساعاً ضمن القوات البرية.

كما تولى قيادة الفرقة 18 دبابات، وهي من الفرق المدرعة التي انتشرت في مناطق وسط سوريا، قبل أن يُعيَّن رئيساً لأركان الفرقة 11 عام 2020، في مرحلة شهدت إعادة ترتيب داخل البنية العسكرية للنظام البائد بعد سنوات من المعارك والاستنزاف.

كذلك شغل نيوف موقعاً قيادياً ضمن الفيلق الثالث، الذي يُعد أحد أكبر تشكيلات الجيش السوري سابقاً، والمسؤول عن قطاعات واسعة في المنطقة الوسطى، لا سيما في محافظتي حمص وحماة.

وأكدت وزارة الداخلية أن اللواء المعتقل أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

وخلال سنوات الثورة السورية، ارتبط اسم نيوف بملفات عسكرية وأمنية عدة، فيما أشارت تقارير حقوقية وناشطون إلى اتهامه بالتورط في عمليات عسكرية وقصف ومجازر شهدتها مناطق في ريفي حماة وحمص، وهي اتهامات ظلت تتكرر مع كل ظهور لاسمه ضمن التنقلات العسكرية للنظام السابق.

ويأتي اعتقال نيوف ضمن سلسلة عمليات تنفذها الأجهزة الأمنية بحق شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام البائد، وسط حديث رسمي عن ملاحقة المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال السنوات الماضية.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الجمعة 15 أيار/ مايو عن إلقاء القبض على ثلاثة ضباط سابقين من أبرز العاملين ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم ضابط برتبة نقيب ولواءان شغلا مواقع عسكرية حساسة خلال سنوات الثورة السورية.

وشملت الاعتقالات كلاً من النقيب عمر أحمد المطر، واللواء واصل خالد سمير العويد، إضافة إلى اللواء الطيار إبراهيم محلا، في خطوة تعد من أبرز العمليات الأمنية التي تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة مرتبطة بمرحلة النظام البائد.

وجاء إعلان القبض على الضباط الثلاثة في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية سابقة متهمة بالتورط في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة، وسط متابعة واسعة من الشارع السوري لملفات الاعتقال والمحاسبة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ