غرفة عمليات مشتركة واستنفار ميداني لمواجهة ارتفاع منسوب الفرات في دير الزور والرقة
غرفة عمليات مشتركة واستنفار ميداني لمواجهة ارتفاع منسوب الفرات في دير الزور والرقة
● محليات ٢٨ مايو ٢٠٢٦

غرفة عمليات مشتركة واستنفار ميداني لمواجهة ارتفاع منسوب الفرات في دير الزور والرقة

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إنشاء غرفة عمليات مشتركة بالتعاون مع محافظتي دير الزور والرقة ووزارة الموارد المائية، لمتابعة تطورات ارتفاع منسوب نهر الفرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأهالي، موضحاً أن الغرفة تعمل على مدار الساعة ضمن استجابة حكومية وميدانية متواصلة للتعامل مع الظرف المائي الاستثنائي الذي تشهده المحافظتان.

وأوضح الصالح، في منشور عبر منصة “X” اليوم الخميس، أن فرق المؤازرة بدأت بالوصول تباعاً من محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، دعماً لجهود الاستجابة ورفع الجاهزية في المناطق الواقعة على ضفتي النهر، في وقت استنفرت فيه فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بشكل كامل يومي 26 و27 أيار، مع توجيه آليات ثقيلة من حلب وإدلب، إلى جانب استئجار آليات محلية لتسريع عمليات التدخل واحتواء آثار ارتفاع منسوب المياه.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة رفعت جاهزية فرقها إلى الدرجة القصوى خلال اليومين الماضيين، مع استمرار التنسيق مع الدفاع المدني والجهات الخدمية والمحلية، بهدف حماية الأهالي وتأمين الخدمات ومحطات المياه والمناطق الزراعية المتضررة، إضافة إلى تنظيم الحركة في المناطق القريبة من مجرى النهر ومتابعة أوضاع الجسور والمعابر المؤقتة.

وأكد الصالح أنه لم تُسجل حتى الآن أي أضرار في الأرواح ناجمة بشكل مباشر عن فيضان النهر، مبيناً أن حالات الوفاة المسجلة تعود لأطفال كانوا يسبحون في النهر خلال الظروف المائية الخطرة، ولا ترتبط بحالات الفيضان بصورة مباشرة، داعياً الأهالي إلى الالتزام بتعليمات السلامة العامة ومنع الأطفال والشباب من الاقتراب من ضفاف النهر أو السباحة خلال فترة ارتفاع المنسوب وقوة التيارات.

ولفت الوزير إلى أن نهر الفرات يمتد داخل الأراضي السورية لأكثر من 600 كيلومتر، مؤكداً أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ستواصل العمل ضمن اختصاصها المهني في مجال الاستجابة للكوارث والطوارئ، بما يضمن حماية الأهالي والمجتمعات المحلية المتضررة وتقليل الخسائر المحتملة.


 فيما شدد على أن ملف الجسور والمعابر والمطالبات المرتبطة بها يقع خارج نطاق اختصاص الوزارة، موضحاً أن مسؤوليتها تتركز في أعمال الاستجابة الطارئة ورفع الجاهزية وحماية الأرواح والخدمات.

ونفذت فرق الاستجابة في محافظة الرقة إجراءات عاجلة شملت تدعيم ساتر ترابي بطول 150 متراً لحماية مضخة المياه التي تخدم قرى المزيونة والخاتونية وحاوي الهوى والمحوكية وهرقلة، إضافة إلى رفع سواتر ترابية لحماية حوائج زهرة والعنون والبدر والحمادة، فيما سجل غمر المياه لعدد من المنازل ومدرسة ومسجد وأراضٍ زراعية في حوائج الجماسة والجميلي والعجيل.

أما في محافظة دير الزور، فتركزت الجهود على رفع سواتر ترابية بجانب محطتي مياه ذيبان وزغير شامية، وفي منطقة البوناصر بحي هرابش لحماية منازل المدنيين والأراضي الزراعية، كما تمت إزالة أجزاء من الجسر الترابي بالتعاون مع الجهات المحلية لتسهيل تصريف المياه وتخفيف الضغط عن المناطق المتضررة، إلى جانب سحب عبارة جرفها التيار وإعادتها إلى مسارها وتأمين ركابها.

وخلّف الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه أضراراً إنسانية وخدمية في دير الزور، تمثلت في وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة في النهر وفقدان طفل آخر، فضلاً عن خروج جسور المريعية والترابي والعشارة عن الخدمة، وغمر المياه لعدد من المنازل في حي هرابش وأراضٍ زراعية ومنازل في حويجة صكر، الأمر الذي جعل حماية الأرواح أولوية مطلقة في هذه المرحلة.

وشهد نهر الفرات خلال الأيام الماضية ارتفاعاً واضحاً في منسوب المياه نتيجة ارتفاع معدلات الأمطار في مناطق شمال وشرق سوريا إلى مستويات غير مسبوقة خلال الموسم الحالي، إضافة إلى زيادة كميات المياه الممررة عبر السدود المقامة على النهر، حيث مرر الجانب التركي نحو 2000 متر مكعب في الثانية مع فتح جميع بوابات المفيض، وفق ما ذكره المدير العام لمؤسسة سد الفرات هيثم بكور.

وتشهد محافظتا دير الزور والرقة ظرفاً مائياً استثنائياً نتيجة الارتفاع الحاد في منسوب نهر الفرات، وما ترتب عليه من ضغط مباشر على الجسور المؤقتة ومحطات المياه والأراضي الزراعية والمناطق المنخفضة المحاذية للمجرى، فيما اكتسبت الأزمة في دير الزور بعداً إنسانياً وخدمياً حساساً بعد خروج عدد من الجسور عن الخدمة وتأثر بعض محطات المياه وتسجيل حوادث غرق مؤلمة.

وتتعامل الجهات الحكومية والميدانية مع الموقف بوصفه حالة طوارئ تتطلب سرعة الاستجابة وحسن التنسيق، حيث تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع المدني والجهات الخدمية تنفيذ أعمال الحماية ورفع السواتر الترابية ومتابعة أوضاع محطات المياه والضخ وتأمين المدنيين، إلى جانب تنظيم حركة التنقل في المناطق المتأثرة، ضمن استجابة ميدانية مستمرة تركز على حماية الأهالي والخدمات ومنع تشكل حالة هلع أو تداول معلومات مبالغ فيها حول الوضع الميداني.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ