الشرع: سوريا أمام تحول استراتيجي وفرصة تاريخية والشراكة مع تركيا ركيزة إقليمية
الشرع: سوريا أمام تحول استراتيجي وفرصة تاريخية والشراكة مع تركيا ركيزة إقليمية
● سياسة ١٦ أبريل ٢٠٢٦

الشرع: سوريا أمام تحول استراتيجي وفرصة تاريخية والشراكة مع تركيا ركيزة إقليمية

عرض الرئيس أحمد الشرع في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الخميس، مواقف سياسية تناولت علاقات سوريا الإقليمية ومسارات الاستقرار، في ظل تحولات متسارعة على المستويين السياسي والميداني.

وفي هذا السياق، وضع الشرع العلاقة مع تركيا ضمن إطار استراتيجي، مؤكداً أنها وقفت إلى جانب السوريين لسنوات، وأن الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين تشكّل قاعدة لتعزيز التعاون، معتبراً أن هذه الشراكة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار إلى أن سوريا انتقلت من مرحلة الأزمة إلى ما وصفه بـ"فرصة تاريخية" نحو الاستقرار وإعادة الإعمار، في طرح يعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب الأولويات السياسية والاقتصادية.

كما لفت إلى أهمية الموقع الجغرافي لسوريا، معتبراً أنها تمثل ممراً آمناً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، خاصة في ما يتعلق بالربط بين الخليج وتركيا، ما يعزز دورها في التجارة الإقليمية.

وفي ملف الصراع مع إسرائيل، قال إن الأخيرة "قابلت سوريا بوحشية" واحتلت أراضٍ بمحاذاة الجولان المحتل، مؤكداً أن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي والعمل مع المجتمع الدولي لتفادي مزيد من التصعيد.

وأوضح أن سوريا  تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة لكنها تواجه صعوبات، في ظل إصرار إسرائيل على التواجد داخل الأراضي السورية.

وعلى صعيد الشمال الشرقي، أشار إلى خروج آخر قاعدة أجنبية من المنطقة، بالتوازي مع تقدم مسار دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يمثل خطوة نحو تعزيز وحدة البلاد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مشاركة الرئيس أحمد الشرع في أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة، الذي يُعقد برعاية الرئيس رجب طيب أردوغان وتنظيم وزارة الخارجية التركية، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".

ويشهد المنتدى مشاركة واسعة لنحو 5 آلاف ضيف من أكثر من 150 دولة، بينهم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 50 وزيراً، إضافة إلى مئات المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية، في واحدة من أبرز المنصات الدولية الحديثة للحوار السياسي.

ويتضمن برنامج المنتدى أكثر من 40 جلسة وفعالية، تشمل لقاءات للقادة ونقاشات متخصصة تتناول التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، والتحديات العابرة للحدود، بما في ذلك التغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية، إلى جانب ملفات النزاعات الإقليمية وسبل معالجتها.

وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين في النظام الدولي، مع تزايد الأزمات والتوترات، ما يمنح المنتدى دوراً متقدماً كمساحة لتبادل الرؤى وبحث فرص التعاون وتخفيف حدة الصراعات.

ويشارك إلى جانب الرئيس الشرع وفد سوري رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حيث من المتوقع أن تُعقد لقاءات ثنائية على هامش المنتدى لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويُعد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلق عام 2021، منصة دولية سريعة التأثير، نجحت خلال دوراته السابقة في ترسيخ موقعها كإطار غير رسمي يجمع بين القادة والدبلوماسيين والأكاديميين لمناقشة القضايا العالمية الكبرى وتبادل وجهات النظر حول الأزمات الدولية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ