الأمم المتحدة تحذر من تدهور أوضاع المدنيين جنوبي سوريا مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية
حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوبي سوريا، مشيرة إلى تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين في ظل استمرار العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المنطقة، وما تسببه من تهديد مباشر لحياة السكان.
وأوضحت المنظمة في بيانها أن هذه العمليات تؤدي إلى انتهاك حقوق أساسية، من بينها الحق في الحياة الأسرية والخصوصية، إضافة إلى تأثيرها الكبير على سبل العيش، خاصة في المجتمعات الزراعية، مع ورود تقارير عن مضايقات وترهيب واعتقالات واستجوابات وتفتيش للمنازل وفرض قيود على الحركة.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت حواجز تفتيش في محافظة القنيطرة، ونفذت عمليات دهم واعتقال بحق مدنيين، وسط تصاعد القلق من ممارسات قد ترقى إلى انتهاكات ممنهجة بحق السكان المحليين.
لفت البيان إلى تسجيل حوادث رش مواد كيميائية على أراضٍ زراعية خلال شباط الماضي، إلى جانب تقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، وقصف استهدف تلك المناطق، ما أدى إلى تضرر مصادر رزق العديد من العائلات.
وبيّنت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 250 شخصاً تم اعتقالهم في جنوبي سوريا منذ سقوط نظام الأسد البائد، بينهم أطفال، ولا يزال نحو 50 منهم قيد الاحتجاز، مع نقل بعضهم إلى سجون في الجولان السوري المحتل، ما يثير مخاوف من الاعتقال التعسفي وحالات الاختفاء القسري.
أشارت إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع لتوسيع المستوطنات في الجولان السوري المحتل، يتضمن جلب آلاف العائلات، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى وقف جميع الانتهاكات، وإجراء تحقيقات مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى وقف الأنشطة الاستيطانية، وتزامن ذلك مع زيارة وفد أممي إلى محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث استمع إلى شهادات مباشرة حول الانتهاكات، في إطار متابعة التطورات الإنسانية في البلاد.