١ يناير ٢٠٢٥
قالت صحيفة "صحيفة تايمز" في تقرير لها، إن وثائق استخباراتية سرية أظهرت أساليب الرقابة والقمع التي مارسها الجهاز الأمني تحت رئاسة المخلوع بشار الأسد، وتبين أن النظام أنشأ شبكة من العملاء للتجسس على السوريين، من كبيرهم إلى صغيرهم، وكانت أبسط الشبهات تؤدي إلى الاعتقال والتعذيب والإعدام.
وقالت الكاتبة والمراسلة "لويز كالاهان" في تقرير "صحيفة تايمز"، إن الوثائق تظهر "مدى رعب وتغلغل أجهزة مراقبة دولة الأسد" في سوريا، حيث يتجسس أفراد العائلة على بعضهم، وتؤدي أقل الشكوك بالمدنيين -بمن فيهم الأطفال- إلى شبكة من السجون المشهورة بممارسة التعذيب والإعدامات، مع دفن الضحايا في مقابر جماعية.
وكشفت آلاف الملفات عن اختراق النظام مجموعات الثوار منذ بدء الثورة في 2011، وعن شبكة واسعة من المخبرين، وعن إجبار أجهزة الأمن المعتقلين على الوشاية بأصدقائهم وأقاربهم وجيرانهم، والإفصاح عن أسماء "المتمردين المزعومين"، الذين تم اعتقالهم أيضا بعد ذلك.
ودخلت المراسلة "كالاهان" إلى 4 قواعد للمخابرات التابعة للنظام السابق في مدينة حمص، وقامت بتحليل الوثائق على مدار يومين ونسخها ونشرها، شرط تغيير الأسماء والتواريخ والأماكن لتجنب المساس بعمليات محاسبة المخبرين في المحاكم.
ووجدت الصحيفة آثار حرائق متعمدة في عدة مواقع من قواعد الاستخبارات، ما يوضح محاولة الضباط التخلص من الدلائل قبل هربهم، ولكنهم تركوا خلفهم مئات آلاف الوثائق، ولفتت الكاتبة إلى أن نظام الأسد سجّل بتفاصيل دقيقة حياة كل من اشتبه به، بما في ذلك من كانوا يعملون لصالحه، في وثائق مختومة ومفهرسة ومكدسة في صفوف على مدى البصر فوق رفوف مغبرة في القواعد.
وتضمنت عمليات التجسس التنصت على هواتف الناس، واختراق حواسيبهم، وإرسال عملاء لمراقبتهم والمحيطين بهم شخصيا، وجمعت أجهزة الأمن عبر ذلك تفاصيل شاملة "بشكل لا يصدق" حول حياة السوريين، حسب التقرير.
وذكرت الوثائق اعتقال صبي يبلغ من العمر 12 عاما في حمص بعد أن مزق ورقة تحمل صورة الرئيس، ووقعت الحادثة أثناء وجوده في الفصل الدراسي، حيث تم العثور على الورقة الممزقة تحت مكتبه وأُبلغ المعلم، الذي بدوره أخطر المشرف التربوي ومن ثم الشرطة.
وجاء في محضر التحقيق ما يلي: "بينما كان المتهم في فصله الدراسي، تم العثور على ورقة ممزقة تحت مكتبه، وكانت الورقة تحمل صورة الرئيس، ثم ألقاها في سلة المهملات وأُحضر المعلم للاستجواب، وأكد أن طلابا آخرين بالصف أخبروه بشأن الورقة الممزقة، وعندما سأل (الصبي) عن ذلك، ادعى أنه مزق الورقة دون أن يلاحظ صورة الرئيس".
وأضاف المحضر "أكد لنا المعلم أن الطالب هادئ وذو أخلاق حسنة ولم يسبق له أن أظهر سلوكا سلبيا، وأجرينا فحصا أمنيا على خلفية عائلته واتضح أنهم لم يشاركوا في أي أنشطة تتعلق بالأحداث الجارية في البلاد"، وعلى الرغم من تأكيد الصبي أثناء التحقيق أن فعله لم يحمل أي نوايا سيئة، أُحيل "الطفل المشتبه به" إلى المحكمة بعد 4 أيام من اعتقاله، وانتهى التقرير دون توضيح مصيره.
وأشارت الكاتبة إلى أن صحة التهم والاعترافات المدونة في السجلات غير مؤكدة، فقد تكون نتيجة التعذيب، أو زيفها المخبرون أو اخترعها ضباط التحقيق، وفق مانقل موقع "الجزيرة نت".
١ يناير ٢٠٢٥
أعلن وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، نية بلاده ستعيد فتح سفارتها في دمشق في أقرب وقت ممكن، وذلك عقب اتصال أجراه مع وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية "أسعد الشيباني"، والذي يعتبر أول اتصال لمسؤول يمني مع الإدارة الجديدة في سوريا.
وقال وزير الخارجية اليمني، إنه أعرب له خلال الاتصال الهاتفي عن التهنئة "بانتصار الشعب السوري الشقيق" والتأكيد على "موقف القيادة السياسية والحكومة اليمنية إلى جانب الأشقاء في سوريا"، مشدداً على أهمية تعزيز الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، ووقوف الحكومة اليمنية إلى جانب الحكومة السورية الجديدة وتهانيها للشعب السوري بمناسبة انتصاره.
وأضاف أنه أكد على استعداد بلاده لإعادة نشاط سفارتها في العاصمة السورية دمشق في القريب العاجل، والتي كان نظام الأسد سلمها لـ "الحوثيين" واعتمد سفيرا للجماعة هناك في عام 2016.
وفي السياق كان أكد "الشيباني" اهتمام بلاده بالعلاقات الأخوية مع اليمن وأهمية العمل على إحيائها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الشقيقين، وجرى خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التطلع لبناء شراكات استراتيجية عربية تسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
١ يناير ٢٠٢٥
كشف "سيباستيان لوكورنو" وزير الجيوش الفرنسي، عن تنفيذ فرنسا ضربات جوية استهدفت موقعين في سوريا، قالت إنها طالت تنظيم داعش، معتبراً أن ذلك ذلك جاء في سياق مشاركتها في التحالف الدولي ضد التنظيم.
وتعتبر هذه العملية أوّل عملية من هذا النوع تنفّذها فرنسا منذ سنتين، وتعود آخر ضربة استهدفت فيها فرنسا مواقع لتنظيم داعش إلى أيلول/سبتمبر 2022، وكتب لوكورنو على منصة "إكس" أن "أجهزة فرنسية جوية نفّذت الأحد ضربات موجّهة ضد مواقع لداعش على الأراضي السورية".
ولفت وزير الجيوش في تصريحات أن "(مقاتلات) رافال و(مسيّرات) ريبر ألقت في المجموع 7 قذائف على هدفين عسكريين لداعش في وسط سوريا".
وتشارك فرنسا منذ 2014 في العراق و2015 في سوريا في التحالف الدولي المعروف بـ"قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب" من خلال "عملية الشمال" المتمركزة في القواعد العسكرية في المنطقة
١ يناير ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الإعلام في الحكومة الانتقالية السورية، بلاغات رسمية يوم الأربعاء 1 كانون الثاني/ يناير، تنص على إجراءات بهدف تعزيز التعاون وتنظيم النشاط الإعلامي في سوريا، وجاء ذلك بعد يوم واحد من اجتماع عدد من الإعلاميين مع وزير الإعلام بدمشق.
ودعت الوزارة جميع الجهات الإعلامية التنسيق المسبق معها قبل تنظيم أي فعالية إعلامية، وذلك عبر الحصول على موافقة رسمية، وذكرت أن قرارها جاء في إطار حرص وزارة الإعلام على تعزيز التعاون مع الجهات الإعلامية وتنظيم النشاط الإعلامي.
كما قررت فرض الحصول على كتاب رسمي من قبل الوزارة قبل القيام بأي عملية بيع لأصول أو معدات أو ممتلكات متعلقة بالعمل الإعلامي، وتعد أي عملية بيع بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر لاغية وغير معترف بها قانونيا، ما لم تكن مصحوبة بموافقة صادرة عن وزارة الإعلام.
ويوم أمس الثلاثاء، بحث وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال السيد محمد العمر يبحث مع إعلاميين وصحفيين سوريين في وزارة الإعلام بدمشق آليات النهوض بالإعلام الوطني خلال المرحلة المقبلة ليأخذ دوره الحقيقي في التعبير عن هموم الناس ومشكلاتهم ونقل صورة سوريا الحضارية إلى العالم.
وصرح وزير الإعلام السوري "محمد العمر"، بأنه "مثلما كانت لدينا عملية عسكرية باسم ردع العدوان يجب أن تكون لدينا عملية ضد الثورات المضادة، لا نريد أن نستمر بالإعلام الأمني الذي اعتمد عليه النظام البائد، وورثنا من النظام البائد مؤسسات إعلامية مبنية على الطائفية".
وأضاف أن "الإعلاميون الذين انشقوا عن النظام في بداية الثورة هم من سيقودون إعلام المرحلة المقبلة"، وبحث عدد من الصحفيين قضايا تتعلق بتنظيم العمل الصحفي والإعلامي في سورية، وذلك في إطار تعزيز دور الإعلام إعادة بناء المشهد الإعلامي السوري على أسس وطنية وثورية.
ويذكر أن وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية السورية "محمد يعقوب العمر"، أكد بوقت سابق أنه سيتم العمل على تسهيل عمل الإعلاميين بما يحقق معايير حرية الصحافة في سوريا، وسط مطالب باحتواء نشطاء الثورة السورية ضمن المؤسسات الحكومية وتأمين التسهيلات لضمان سير عملهم والمشاركة في بناء سوريا الحرة.
١ يناير ٢٠٢٥
أرسلت “إدارة العمليات العسكرية”، و”إدارة الأمن العام” في سوريا، رتلاً يضم قرابة 15 سيارة إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا، وذلك تنفيذاً لاتفاق بين الإدارة وممثلين عن فصائل محلية في المحافظة، إلا أنّ الرتل عاد إلى العاصمة دمشق دون دخول المحافظة.
وجاءت عودة الرتل أدراجه إلى العاصمة السورية بعد اعتراض مجموعة من الفصائل المحلية رغم وجود اتفاق مع الإدارة ما يشير إلى وجود خلافات داخلية بين الفصائل، ما يفسر عودة الرتل تفادياً لزيادة الصراعات بين الفصائل هناك، وسط معلومات عن وجود تحضيرات لدخول إدارة العمليات العسكرية إلى المحافظة قريباً.
وأشارت شبكة “السويداء 24”، إلى وجود استنفار لفصائل بالمحافظة حيث طالبت الرتل بالعودة إلى دمشق، حيث تجاوب المسؤول عن الرتل وعاد به إلى العاصمة بالفعل، مع وجود اتصالات دائمة بين فعاليات السويداء وإدارة العمليات العسكرية في دمشق لترتيب المسألة الأمنية في المحافظة.
وعلمت شبكة شام الإخبارية، بأن هناك خلافات داخلية بين الفصائل المحلية في السويداء، ووفقًا لمصادر خاصة من المحافظة فإنّ اتصالات تجري حالياً بين ممثلين عن الفصائل بالسويداء وإدارة العمليات العسكرية في دمشق، بهدف تنسيق دخول قوات إدارة الأمن العام إلى المحافظة.
وذكرت المصادر أن سعي إدارة العمليات العسكرية بدمشق لدخول المحافظة يأتي استجابة لمطالب الأهالي بدخول القوات وضبط الأمن والاستقرار وتفعيل الوحدات الشرطية، إضافة إلى مطالب شعبية تشدد على ضرورة ملاحقة فلول النظام البائد وتسليم السلاح وفتح مراكز تسوية.
وأكدت مصادر إعلاميّة مقربة من “إدارة العمليات العسكرية”، أنه تم التواصل مع الشيخ “سليمان عبد الباقي” قائد تجمع “أحرار الجبل” واعتذر عن الإشكال الحاصل، وتفهم الرتل عدم حصول أي إشكال داخل المحافظة وعاد ريثما يتم تنسيق الدخول بشكل أفضل إلى داخل المحافظة.
وفي سياق موازٍ، نشر الشيخ “عبد الباقي”، توضيحاً عبر حسابه في فيسبوك، مؤكداً أن الرتل كان قوامه وحدات شرطية مزودة بمعدات وورشات إصلاح ومكاتب لترميم قيادة الشرطة في محافظة السويداء، وأكد عدم صحة زج اسمه بادعاء أنه من طلب من الإدارة الدخول ليلاً.
وأشار إلى أنّ مجموعات من السويداء طلبت منه التواصل مع إدارة العمليات لطلب عودة الرتل وبالفعل قال إنه تواصل مع المسؤول الأمني، مشيرا إلى أنه تم التجاوب بكل احترام وأكدت الإدارة العسكرية أن هدفها تفعيل الوحدات الشرطية.
إضافة إلى تفعيل الضابطة العدلية وآمن واستقرار المحافظة وبطلب من الأهالي، ورجح أن يكون هناك سوء تنسيق، وثمن عودة الرتل تفاديا لحصول احتكاك بعد استنفار الفصائل المحلية تجنباً لأي صدام، مع وجوب أن يكون في تنسيق على مستوى المحافظة مع الأحرار ممن وقفوا بوجه النظام المجرم الأسدي وعلى رأسهم سماحة الشيخ “حكمت الهجري”.
وفي 18 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، زار وفد من حكومة تصريف الأعمال السورية، محافظة السويداء جنوبي سوريا، كما زار العقيد المتقاعد “رياض الأسعد” مؤسس الجيش الحر المحافظة.
وضم الوفد الحكومي عدداً من الوزراء منهم وزير الداخلية، وزير الزراعة وزير التجارة، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وصرح وزير الداخلية الأستاذ “محمد عبد الرحمن” أن الحكومة ستقوم بتفعيل دور الشرطة في المحافظة جنوبي سوريا.
وقال “عبد الرحمن”، إن الغاية من زيارة محافظة السويداء النظر في وضع المؤسسات الخدمية بالكامل، وثمّن الاستقبال الشعبي للوفد الحكومي، وتعهد بتقديم وبذل جهود لخدمة أهالي المحافظة وكافة المناطق السورية.
وتعهد الوزير أيضًا بتفعيل الجانب الشرطي والأمني والقضائي، والتقى الوفد الحكومي مع الرئيس الروحي للموحدين الدروز الشيخ “حكمت الهجري” ببلدة قنوات، فيما زار المكلف بتسيير وزارة الصحة الدكتور “ماهر الشرع” مشفى السويداء الوطني.
وفي تصريح إعلامي لـ”أحمد الشرع” قائد إدارة العمليات العسكرية خلال اجتماعه مع الطائفة الدرزية في سوريا مؤخرًا قال إنه يجب أن تحضر لدينا عقلية الدولة لا عقلية المعارضة، فسوريا يجب أن تبقى موحدة، ويكون بين الدولة وجميع الطوائف عقد اجتماعي لضمان العدالة الاجتماعية.
وأضاف الذي يهمنا ألا يكون هناك محاصصة ولا يوجد خصوصية تؤدي إلى انفصال، فنحن ندير الأمور من منطلق مؤسساتي وقانوني، ونسعى لتحقيق الأفضل للشعب السوري، ومن جهتها أكدت الطائفة الدرزية أنهم لن يكونوا إلا جزءًا من سوريا.
وأشار إلى أن واقع البلد متعب وحجم الدمار كبير، ونحتاج لجهود جميع السوريين داخل وخارج البلد، فمن الضرورة العمل بروح الفريق، مضيفًا أنه سيتم حل الفصائل وتهيئة المقاتلين للانضواء تحت وزارة الدفاع وسيخضع الجميع للقانون.
وقال، قائد إدارة العمليات العسكرية إن البلد بحاجة إلى ضبط القطاع الصناعي وإلى خطط تنموية تخدم الأمن الغذائي، فالموارد البشرية عند النظام في حدها الأدنى، وحال النظام كان مترديًا ثقافيًّا واجتماعيًّا.
ويذكر أن “محمد البشير”، رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، صرح، أن “حقوق كل الناس وكل الطوائف ستكون مضمونة ومصانة في البلاد، وكان شدد على أنّ الوقت حان لينعم السوريون بـ”الاستقرار والهدوء”، وأشار إلى أن حكومته بدأت بالعمل على نقل الصلاحيات من الحكومة السابقة.
١ يناير ٢٠٢٥
أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم الأربعاء، عن انطلاق أولى طلائع الجسور الإغاثية السعودية إلى سوريا، محملة بمساعدات غذائية وطبية وإيوائية، حيث انطلقت من مطار الملك خالد الدولي في الرياض باتجاه مطار دمشق الدولي.
وأكد المركز أن هذه المساعدات تهدف إلى تخفيف الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الشعب السوري وتعزيز جهود التعافي المبكر.
وقال الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة، إن المملكة تركز بشكل كبير على دعم القطاعات الحيوية في سوريا، مثل الطاقة والغذاء والصحة.
وأشار الجطيلي، إلى أن المركز يدرك ثقل الأزمات التي يعاني منها السوريون في هذه المجالات، وأضاف الجطيلي أن المركز سيعمل على إرسال شحنات من الوقود إلى سوريا في الأيام المقبلة لتعزيز قطاع الطاقة المتضرر.
من جهته، أوضح الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على المركز، أن الجسر الإغاثي الجوي الذي انطلق اليوم سيتبعه جسر بري خلال الأيام المقبلة. وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن النهج الإنساني الراسخ الذي تتبناه المملكة منذ نشأتها.
وأضاف الربيعة أن هذه المساعدات تؤكد حرص القيادة السعودية على مساعدة الدول الشقيقة والصديقة خلال مختلف الأزمات، مشيداً بالدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة لدعم الشعب السوري، سواء خلال الأزمة المستمرة أو الكوارث الطارئة مثل الزلزال الذي ضرب شمال سوريا في فبراير 2023.
وذكرت تقارير صحافية أن المملكة قدمت مساعدات للشعب السوري منذ عام 2011 بقيمة تجاوزت 856 مليون دولار أمريكي.
وأعلن "أسعد حسن الشيباني" وزير الخارجية في الإدارة الجديدة لسوريا، عن تلقيه دعوة رسمية من من وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية "فيصل بن فرحان آل سعود" لزيارة المملكة، معلناً قبوله هذه الدعوة لتمثيل سوريا في أول زيارة رسمية، مؤكداً تطلعه لبناء علاقات استراتيجية مع الأشقاء في المملكة على كافة المجالات.
جاء ذلك بعد تصريحات لـ "أحمد الشرع" قائد الإدارة الجديدة في سوريا عقب سقوط الأسد، قال فيها إن التصريحات السعودية الأخيرة بشأن سوريا إيجابية جداً، مؤكداً أن المملكة تسعى لاستقرار سوريا، وقال: أفتخر بكل ما فعلته السعودية لأجل سوريا، ولها دور كبير في مستقبل البلاد"، واعتبر أن "تحرير سوريا يضمن أمن المنطقة والخليج لخمسين سنة قادمة".
ولفت "الشرع" إلى أن للسعودية فرصا استثمارية كبرى في سوريا، مبيناً أن سوريا تحتاج للتجربة السعودية في البناء والتنمية، ورأى أن السعودية دولة إقليمية مهمة وسوريا تحرص على التعاون معها، خصوصا وأنها تسعى لاستقرار سوريا ومواقفها موضع فخر.
وعبر "الشرع" عن اعتزازه بكونه ولد في الرياض، موضحا أنه "عاش حتى سن السابعة في العاصمة السعودية ويحن إلى زيارتها مجدداً".
وسبق أن التقى "الشرع" وفداً سعودياً برئاسة مستشار في الديوان الملكي السعودي، في قصر الشعب في دمشق، وبحث معه تطورات الوضع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وجاء اللقاء، عقب اتصالات بين الطرفين، في وقت يبدو أن المملكة السعودية تتجه لتعزيز العلاقات مع الإدارة الجديدة، على غرار حراك سياسي واسع من عدة دول عربية وأجنية لبدء مرحلة انتقالية جديدة في سوريا عقب سقوط نظام الأسد.
١ يناير ٢٠٢٥
كشف وزير الاقتصاد في حكومة تسيير الأعمال السورية "باسل عبد الحنان"، أن دول عربية وإقليمية عرضت على الحكومة الانتقالية مشاريع استثمارية كبرى في البنى التحتية في الداخل السوري.
وأضاف أنه يتم العمل على دراسة المشاريع الاستثمارية الضحمة المقدمة من الدول العربية والإقليمية، ونوازن بين الطلبات لتحقيق أفضل خدمة عامة، وفق تصريح رسمي.
وذكر أنه تم تشكيل لجنة لإحصاء شركات ومصالح اقتصادية محسوبة على رجالات النظام السابق، كما نجري عملية إحصاء لشركات وعقارات كان يستولي عليها رامي مخلوف وسيتم البت بها قريباً.
وأضاف سنستعيد الأموال العامة التي استولى عليها رموز النظام السابق وأذرعه الاقتصادية، وأصدر "مصرف سورية المركزي" قرارات وإجراءات جديدة حيث قرر إنهاء العمل بتمويل المستوردات عن طريق برنامج منصة "سوا" من قبل شركات الصرافة العاملة، ويذكر أن المنصة كانت ترهق الفعاليات التجارية.
وأكد موقع "اقتصاد"، نقلا عن العديد من المتابعين بأن البيانات التي قام وزراء الحكومة الجديدة بجمعها، كشفت عن وجود فساد إداري كبير في الوزارات والمؤسسات والمديريات التابعة لها.
وخصوصاً لناحية عدد الموظفين الذي يفوق بأضعاف العدد المحدد للملاك الوظيفي، تحت مسميات مختلفة، مثل مستشارين وعقود خبرة، برواتب مرتفعة، وأغلبها عقود وهمية ويتم من خلالها سرقة واستنزاف القطاع العام لصالح بعض المحسوبين على النظام المخلوع.
وبيّن المكتب الإعلامي في وزارة التنمية الإدارية أنه يجري العمل على إنشاء قواعد بيانات دقيقة وشاملة للعاملين في القطاع العام، بهدف تحسين الأداء المؤسسي وتوفير معلومات موثوقة تدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالموارد البشرية، ويسهم في معالجة التحديات مثل الترهل الوظيفي والسجلات الوهمية والبطالة المقنعة.
ودعا المكتب الإعلامي عبر صفحة الوزارة على "فيسبوك" جميع العاملين إلى التعاون لإنشاء قواعد بيانات متكاملة وفعالة، بما يسهم في تنظيم وإدارة القوى العاملة بشكل صحيح، ما ينعكس إيجابياً على قدرة الجهات العامة في التوزيع الأمثل للموارد البشرية وتحقيق أهدافها.
وأوضح المكتب الإعلامي أنه تم توزيع روابط إلكترونية رسمية لتسجيل بيانات العاملين على مديريات التنمية الإدارية في الوزارات المعنية، ليتم نشرها عبر الغرف الرسمية الخاصة بالعاملين، وشدد المكتب الإعلامي على توخي الحذر وعدم التعامل مع أي روابط إلكترونية مجهولة المصدر لم تنشر عبر المعرفات الرسمية للوزارة.
وكان العديد من الناشطين قد تداولوا خلال الفترة الماضية بيانات عن أعداد الموظفين في بعض المستشفيات الحكومية، وفقاً للجولات التي قام بها وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور ماهر الشرع، منها مشفى درعا وطرطوس الوطنيين، إذا يبلغ عدد موظفي كل مشفى المسجلين في البيانات الرسمية، أكثر من 7 آلاف موظف، بينما يمكن إدارتهما بأقل من ألف موظف.
وتشير قرارات وتصرفات الحكومة السورية المؤقتة التي تم تشكيلها في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من الشهر الجاري، إلى أن البلاد تمضي نحو نمط اقتصادي يقوم على الاقتصاد الحر، بعكس النمط السابق الذي كان يقوم على مركزية الدولة واحتكارها لأغلب وسائل الإنتاج والعمل والسيطرة عليهما.
١ يناير ٢٠٢٥
أعلن وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال السورية، "نذير القادري" في مقابلة تلفزيونية، عن توجه الحكومة الانتقالية إلى إلغاء مادة "التربية القومية" التي كانت مادة غير علمية وتتلخص بخطابات بالية لرأس النظام المخلوع "بشار الأسد"، ووالده الهالك "حافظ الأسد".
وذكر أن الامتحانات المقبلة في عموم سوريا الحرة ستكون بدون مادة التربية الوطنية، حيث ستلغى مادة "القومية" في امتحانات الثانوية العامة وتعوّض درجاتها بمادة أخرى لتكون عامة في كافة أنحاء المحافظات السورية.
وأضاف أن هناك "التربية الدينية" سواء الإسلامية أو المسيحية كانت تطوى للدخول إلى الجامعة، مشيرا إلى أن هذه المادة ستعاد إلى المجموع العام وتدخل في المفاضلة العامة، وأكد أن نظام الأسد البائد انشغل بتحديد فكر الطلاب بما يخدمه.
وقدر أن هناك 10 آلاف مدرسة مدمرة كليا أو جزئيا، التقى وزير التربية وفداً من المنظمة الإيطالية CESVI، حيث تم مناقشة آلية تنظيم الأولويات لتلبية احتياجات ترميم المدارس المتضررة في سوريا من قصف النظام السابق.
كما تم بحث الخطة المستقبلية للتعليم في البلاد، بالإضافة إلى مجالات التعاون التربوي المقترحة، شملت المناقشات تنفيذ أنشطة الدعم النفسي الاجتماعي للطلاب، تأهيل المدرسين، وتشجيع الطلبة المتسربين على العودة إلى المدارس.
وقررت وزارة التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال السورية، تعديل الخطة الدراسية نتيجة القرارات السابقة المتضمنة إيقاف الدوام الرسمي في بعض المحافظات خلال فترة تحرير سوريا.
وحسب الوزارة فإنه نتيجة القرارات السابقة المتضمنة، إيقاف الدوام الرسمي في بعض المحافظات خلال فترة تحرير سوريا من النظام البائد، والعطل الرسمية.
إضافة إلى التأخير الحاصل في تطبيق المنهاج وفق الخطة الدرسية الموضوعة، وذكرت أن امتحانات الفصل الدراسي الأول تبدأ يوم الأربعاء الواقع في 15-1-2025.
هذا وبشر وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال السورية الأستاذ "نذير القادري" السوريين بأن سوريا ستفتح صفحة جديدة ومشرقة على جميع الأصعدة، وخاصة في ملف التربية والتعليم حتى نبني جميعاً سوريا المستقبل.
وكشف عن العمل على استلام الملفات التي تتعلق بوزارة التربية من الحكومة السابقة للنظام المخلوع، والقيام بعدة جلسات ولقاءات مع الكوادر العاملة في هذا الملف لإعادة ترتيبه بما يتوافق مع المرحلة القادمة لتحقيق نتائج تليق وترضي الشعب السوري العظيم.
وتجدر الإشارة إلى أن العملية التعليمية في المدارس والجامعات العامة والخاصة، استأنفت اعتباراً من يوم الأحد 15 كانون الأول/ ديسمبر، مع التأكيد على جاهزية جميع المؤسسات لضمان سير العملية التعليمية بشكل منتظم وفعّال.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٤
التقى "أحمد الشرع" قائد الإدارة السورية الجديدة، اليوم الثلاثاء 31 كانون الأول، وفداً يضم مسؤولين دينيين يمثلون الكنائس المسيحية، من أرثوذكس وكاثوليك وأرمن أرثوذكس وسريان أرثوذكس وبروتستانت، في قصر الشعب بدمشق.
ويأتي اللقاء في سياق سلسلة من اللقاءات التي يجريها "الشرع" مع ممثلي الطوائف السورية بمختلف انتمائاتها الدينية، لتهيئة الأجواء لبناء سوريا الجديدة بمشاركة جميع القوى والتيارات، ونبذ التفرقة، وقطع الطريق على المحرضين في اللعب على ورقة الأقليات والطوائف في سوريا.
وسبق أن كشف موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن واشنطن أعربت عن قلقها البالغ لوزير الخارجية الجديد في الإدارة الانتقالية السورية "أسعد حسن الشيباني"، بشأن تقارير عن هجمات عنيفة شنتها جماعات مسلحة في سوريا خلال الأيام الماضية ضد الأقليات.
وقال مسؤول في واشنطن للموقع، إن المبعوث الأميركي "دانيال روبنشتاين" زار دمشق يوم الأحد، والتقى وزير الخارجية السوري "الشيباني" وأبلغه قلق بلاده إزاء تقارير عما وُصفت بعمليات انتقام وترهيب ضد الأقليات، مطالبا بوقفها على الفور.
وأوضح موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أميركي أن وزير الخارجية السوري الجديد أكد معارضة الإدارة الانتقالية أعمال العنف، وأن معظمها تنفذه جماعات مسلحة أخرى وليست مرتبطة بهيئة تحرير الشام.
وأضاف الموقع أن الإدارة السورية الانتقالية والقائد العام "أحمد الشرع" يحاولان السيطرة على الأوضاع بحل ما وصفها بالمليشيات ودمجها في جيش وطني جديد كجزء من جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار.
وقالت صفحة "السفارة الأمريكية في سوريا" إن مسؤولين أمريكيين اجتمعوا مع السلطات المؤقتة في دمشق وأثاروا الحاجة إلى "حماية المواطنين الأميركيين والتأكد من مصير المواطنين الأميركيين المختفين، مثل أوستن تايس ومجد كمالماز"، و مواصلة القتال ضد داعش، ومنع إيران من الظهور مرة أخرى في سوريا، إضافة إلى تمثيل جميع السوريين بشكل كامل وضمان عملية سياسية شاملة.
وعلى خلفية تحرك ميليشيات وفلول النظام السابق في عدة مناطق من حمص واللاذقية وطرطوس، وتنفيذها اعتداءات مسلحة على قوى الأمن و"إدارة العمليات العسكرية"، أطلقت الأخيرة حملة أمنية واسعة النطاق تمكنت خلالها من تحييد العشرات من فلول نظام الأسد البائد، واعتقال العشرات منهم.
جاء ذلك بعد خروج المئات من الأشخاص بدافع التحريض والتجييش، بمظاهرات حملت صبغة طائفية رددت شعارات وشتائم وفوضى كبيرة بحمص والساحل، ما دفع إدارة العمليات العسكرية وإدارة الأمن العام، إلى اتخاذ إجراءات منها حظر تجوال مؤقت.
ومنذ اليوم الأول لسقوط النظام البائد، بدأت بعض الأطراف المتورطة في الدم السوري بتحريك "ورقة الأقليات"، من باب خلق مظلوميات لتحويل مسار عقابها إلى قضية رأي عام تبعد عنها استحقاق المساءلة والعقاب، بزعم الخشية من مصير الطوائف، فكان الرد واضحاً من "إدارة العمليات العسكرية" التي طمئنت جميع القوى والأطياف في سوريا، لكن هذا لم يعجب فلول النظام من ضباط وقادة الميليشيات الفارة في مناطق ريف حمص والساحل السوري تحيداً، إذ واصلت خلق المبررات والحجج للدفع باتجاه الفوضى، بدأت تظهر نتائج هذه التحركات بشكل جلي.
بدأت هذه التحركات بداية تجاه الطائفة المسيحية، واستثمرت حادثة التعدي على شجرة عيد الميلاد في السقيلبية، فخرجت المظاهرات التي ترفع "الصليب" في مشهد هو الأول من نوعه في سوريا، تلاها استثمار فيديو حرق مقام للطائفة العلوية في بدايات تحرير حلب إبان المعارك، وتم تداوله مع تجييش وتحريض للتظاهر ورفع الرايات الخضراء والشعارات الطائفية.
ورغم أن تلك الحوادث لاقت استنكاراً واسعاً في أوساط أبناء الشعب السوري عامة والحراك الثوري خاصة، لما لهذه التصرفات الغير منضبطة من آثار سلبية على بنية المجتمع السوري، في مرحلة صعبة تمر بها سوريا بعد إسقاط نظام الأسد والعمل على إعادة بناء الدولة بمشاركة كل القوى والأطراف، دون الخوض في حروب انتقامية أو طائفية ستجر المنطقة عامة للخراب، إلا أن البعض من أزلام النظام يحاول مواصلة الخوض لخلق الفوضى وإحداث حالة من الصراع في بعض المناطق السورية.
وكانت قالت "الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن ممارسات الإهانة أثناء اعتقال متهمين بانتهاكات في عهد نظام الأسد تُقوض مصداقية الحكومة الجديدة التعذيب خلال الحملة الأمنية الواسعة التي أطلقتها إدارة العمليات العسكرية في سوريا التي تهدف إلى ملاحقة ما يُطلق عليهم “فلول النظام السابق” واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد يُهدد جهود تسليم مجرمي النظام السابق من الدول التي لجأوا إليها.
وكانت أظهرت إدارة المعركة سواء العسكرية أو السياسية تفوقاً ووعياً كاملاً في طبيعة المرحلة والمواقف الدولية، وأصدرت بيانات طمأنة لكل المكونات والأقليات الكردية - المسيحية - الشيعية والعلوية) وبعثت برسالات أظهرت ارتياحاً دولياً من سير العمليات وعدم التعرض لتلك الأقليات.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٤
قالت مصادر كردية، إن وفداً من "قوات سوريا الديمقراطية"، التقى في دمشق مع "أحمد الشرع" قائد القيادة العامة الجديدة، يوم أمس الاثنين 30 كانون الأول، موضحة أن النقاش تطرق للتطورات الأخيرة في سوريا ومستقبل "قسد" والمنطقة، واصفة أن اللقاء كان إيجابياً، دون تفاصيل إضافية.
وقال مسؤول لـ "وكالة فرانس برس"، الثلاثاء إن "أحمد الشرع" أجرى محادثات مع مندوبي قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، مضيفا أنها كانت "إيجابية"، لافتة إلى أن هذه المحادثات هي الأولى التي يجريها الشرع مع القادة الأكراد منذ سقوط الأسد، وفي وقت تخوض فيه قوات سوريا الديمقراطية قتالا مع فصائل الجيش الوطني السوري شمال سوريا.
وقال المسؤول، إن الاجتماع كان "اجتماعا تمهيديا لوضع أسس الحوار المستقبلي"، مضيفا أن الجانبين اتفقا على "مواصلة هذه الاجتماعات للوصول إلى تفاهمات مستقبلية".
وكان رحب "صالح مسلم" رئيس "حزب الاتحاد الديمقراطي" السوري، بتصريحات قائد الإدارة العامة "أحمد الشرع" حول الأكراد في سوريا، قائلاً "إن المكون الكردي لم يسمع من الشرع إلا الكلام الطيب بعد سقوط النظام"، موضحاً أن المسؤولين الأكراد مرحبين بذلك، معتبراً أن "قسد" قد يمكن أن تكون نواة للجيش السوري نظراً لخبرتها على مدى السنوات الماضية بإدارة المعارك.
واعتبر "مسلم" أحد أعمدة المشروع الانفصالي في سوريا، أن المكون الكردي يسعى فقط للعيش بكرامة، وزعم أن "قوت سوريا الديمقراطية" حمت الشعب السوري من بطش النظام أيضاً، معتبراً أنها حملت السلاح لأسباب وحينما تزول تلك الأسباب فإنها على استعداد كامل لترك سلاحها والانضمام للجيش السوري، وفق مقابلة له مع قناة "العربية".
قال "أحمد الشرع" قائد الإدارة الجديدة في سوريا، إنه لا يعتبر نفسه محرر البلاد، مؤكداً أن الشعب السوري أنقذ نفسه بنفسه، معتبراً أن "تحرير سوريا يضمن أمن المنطقة والخليج لخمسين سنة قادمة".
ولفت إلى أن السلطة الجديدة ستدير البلاد بعقلية الدولة، مؤكدا أن "سوريا لن تكون مصدر إزعاج لأحد"، وبين أن الإدارة الحالية تتفاوض مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لحل الأزمة شمال شرق سوريا، مؤكداً أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية، مشددا على ألا تقسيم للبلاد.
وكانت عبرت "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، عن ترحيبها بتصريحات "أحمد الشرع" قائد الإدارة الجديدة في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، معتبرة أن تصريحات الشرع و"إدارة العمليات العسكرية" في سوريا، إيجابية ويمكن البناء عليها.
وأكد "كريم قمر" ممثل الإدارة الذاتية في فرنسا، أن الإدارة الذاتية تمر بفترة انتقالية وإدارة العمليات بحاجة لوقت، لافتا إلى أنهم مستعدون للتعاون مع الشرع ضمن حوار سوري سوري.
ولفت إلى أن "الإدارة الذاتية"، مستعدة للانخراط في الجيش السوري، مشيرا إلى أن "قسد" يمكن أن تكون نواة للجيش السوري، وقال إنه يمكن للسوريين التوصل لاتفاق من دون أجندات خارجية.
وجاء التصريح السابق عقب تأكيد "الشرع" أن الإدارة الحالية تتفاوض مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لحل الأزمة شمال شرق سوريا، وضمها لاحقا إلى القوات المسلحة الحكومية، وأكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية، مشددا على أن لا تقسيم للبلاد.
وكانت صدمت أطماع "حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني التركي، والذي تبنى تطلعات المكون الكردي في الحرية كباقي مكونات الشعب السوري، لتحقيق مشروعه الانفصالي عن الوطن الأم سوريا وبناء كيان انفصالي باسم " الأكراد"، من خلال استغلال الحراك الثوري والسيطرة مناطق واسعة من التراب السوري، بدعم من التحالف الدولي وباسم محاربة الإرهاب.
وشكل سقوط نظام الأسد، ضربة موجعة لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية، التي وجدت نفسها في مواجهة مع "إدارة العمليات العسكرية" التي ترفض السماح لأي مشروع انفصالي في البقاء ضمن الإراضي السورية، فكانت عملياتها لتحرير باقي الأراضي السورية من سيطرة "قسد"، وتمكنت من طردها من مناطق الشهباء ومنبج ومدينة دير الزور وريفها، وسط استمرار المعارك مع مكونات الجيش الوطني السوري في عين العرب ومناطق شرقي سوريا.
وتسعى قيادة "قسد" لإيجاد مخرج من خلال إعلانها جاهزيتها التواصل مع الإدارة الجديدة في دمشق، وإرسال تطمينات للسلطات التركية حول المقاتلين الأجانب وأمن الحدود، حيث صرح "مظلوم عبدي" بأن قواته مستعدة لنقل مسؤوليات مراقبة الحدود مع تركيا بشكل سلس إلى الحكومة الانتقالية الجديدة في دمشق "مبدئياً" وفق صيغة يتفق عليها.
وقال إن "قسد" ملتزمة بضمان حماية أمن جيرانها في إشارة إلى تركيا، لأن سوريا لن تشكل تهديداً لسلامتهم واستقرارهم، وأبدى الاستعداد للعمل مع سلطة دمشق لوضع تدابير تضمن عدم تهديد أي جهة غير سورية لأمن سوريا أو جيرانها.
وعبر "عبدي" عن اعتقاده بضرورة أن تكون سوريا دولة لا مركزية تعددية ديمقراطية، مؤكداً أن "قسد" لا تبحث عن تقسيم سوريا، وهي مستعدة للعب دور في البناء والمشاركة في الحكومة، وفق "الشرق الأوسط".
وطالب عبدي، بحوار كامل ومباشر لتحقيق السلام والأمن بشكل فوري، وفيما يخص موارد البلاد فهي تعود للشعب السوري، ويجب أن توزع لصالح كافة السوريين، بطريقة عادلة ومتساوية، واعبتر أن سلاح "قسد" سيكون سلاحاً للجيش الوطني ومندمجاً فيه، ولا بد لمناقشات مباشرة للتوصل لصيغة حول كيفية تنفيذ هذا الأمر.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٤
قال "أسعد الشيباني" وزير الخارجية السوري في الحكومة الانتقالية، إنه تلق اتصالا من وزير الخارجية المصري "بدر عبد العاطي" في 31 كانون الأول، أكد فيه على أهمية دور البلدين في تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة، وشدد "الشيباني" في تغريدة على منصة "إكس" أن مصر وسوريا يجمعهما تاريخ واحد ومستقبل واعد.
وكان عبر "الشيباني"، عن أمله في إقامة علاقات استراتيجية مع دولة مصر، وكتب الشيباني على منصة "إكس": "نتطلع إلى بناء علاقات هامة واستراتيجية مع جمهورية مصر العربية تحت احترام سيادة البلدين وعدم التدخل في شؤونهما".
وجاء كلام "الشيباني" عقب سلسلة من اللقاءات مع وفود عربية وغربية زارت دمشق خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت يجري فيه الحديث عن زيارة قريبة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى دمشق، لم تؤكدها المصادر المصرية.
وكان نقل موقع "العربي الجديد" عن مصادر مصرية مطلعة، أن القاهرة منفتحة على مد جسور التعاون مع الإدارة السورية الجديدة، لكنها وضعت شروطاً رئيسية تتعلق بالمخاوف الأمنية المصرية.
ووفق المصادر ذاتها، تتمحور المخاوف المصرية حول وجود مصريين يقاتلون في صفوف "المجموعات المسلحة" في سورية، إلى جانب العلاقات المحتملة بين هذه المجموعات وأطراف داخل مصر، وسط مخاوف في القاهرة من أن "تصبح الأراضي السورية تحت الإدارة الجديدة ملاذاً للمعارضين المصريين أو منصة لانطلاق هجمات ضد الدولة المصرية".
وفي المقابل، يثير موقف الإعلام المصري تساؤلات حول موقف القاهرة من الإدارة السورية الجديدة، فقد صعّدت بعض الشخصيات الإعلامية المصرية، المعروفة بقربها من الحكومة، من هجومها على قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع.
ورغم هذه الانتقادات الإعلامية، لم تصدر القاهرة أي تعليق رسمي يوضح موقفها من التعاون مع الإدارة الجديدة في سوريا.
كما رفض وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الإجابة عن أسئلة تتعلق بمستقبل العلاقة مع دمشق الجديدة، خلال لقائه مع الصحفيين الأجانب في القاهرة الأسبوع الماضي.
وأضافت المصادر أن الجانب التركي تعهد للقاهرة بالتدخل لدى القيادة السورية الجديدة لضمان عدم انتقال أي معارضين مصريين إلى الأراضي السورية في الفترة المقبلة، وهو ما أسهم في تغيير الموقف المصري وتسهيل اتخاذ قرار التواصل مع الإدارة السورية الجديدة. وينتظر أن يزور وزير الخارجية المصري العاصمة السورية خلال الأيام المقبلة، للقاء قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
يتواصل الحراك السياسي الدولي بوتيرة متصاعدة تجاه دمشق، حيث زارت عشرات الوفود العربية والأجنبية، السلطة الانتقالية الحالية في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، مؤكدة على استقرار سوريا، فيما تلق وزير الخارجية السوري "أسعد الشيباني" عدة اتصالات من دول لم تصل وفودها بعد.
ووفق مصادر في دمشق، فقد تلق وزير الخارجية اتصالاً هاتفيّاً من نظيره العراقي "فؤاد حسين" وهنّأ الوزير العراقي الشعب السوري بانتصاره مؤكداً دعم بلاده لتعزيز الأمن في سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها، وناقش الوزيران ضرورة تطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالح الشعبين.
كما تلق "الشيباني" اتصال هاتفي من وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة، ووأكد الوزير بوريطة على دعم المغرب للشعب السوري، ودعمه لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقواسم المشتركة بين البلدين وضرورة تعزيز العلاقات الدبلوماسية بما يخدم المصالح المشتركة.
كذلك جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونظيره السوداني علي الصادق علي، وبارك الوزير علي للشعب السوري انتصاره، وأكد دعم السودان للشعب السوري الشقيق بما يحقق الأمن والاستقرار والسلم، وأكد الوزيران على توسيع العلاقات بين البلدين وزيادة التعاون بما يخدم الشعبين الشقيقين.
في السياق، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره اليمني شايع محسن الزنداني تناول فيه الوزيران سبل تطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، وأكد الوزير الزنداني ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام سيادتها، و دعم بلاده لاستقرار سورية وتعزيز الأمن فيها.
قال "عبدالله علي اليحيا" وزير خارجية الكويت، إن دول مجلس التعاون تتضامن مع سوريا، وإنها تؤكد احترام سيادة سوريا ودعم استقرارها، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون ترفض أي انتهاك لسيادة سوريا، وأنها ملتزمة بدعم الشعب السوري، لافتا إلى أنهم بحثوا مع أحمد الشرع سبل تعافي الاقتصاد السوري.
ولفت وزير خارجية الكويت إلى أن دول مجلس التعاون تدعو لرفع العقوبات عن سوريا، وفتح صفحة جديدة معها، مشددا على أن أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، في حين أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، دعم سوريا والتضامن مع الشعب السوري، سياسيا واقتصاديا وإنسانيا.
ولفت إلى أن مجلس التعاون الخليجي يولي أهمية كبيرة للملف السوري، مؤكدا ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأكد على تأييد الانتقال السياسي الشامل في سوريا، لافتا إلى أن استقرارها ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
وشدد على رفض أي تدخل أجنبي في سوريا، وعلى ضرورة انسحاب إسرائيل فورا من الأراضي السورية، وأكد أن الجولان أرض سورية محتلة، كما دان التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الجولان، وقال أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إنه يجب رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.
في السياق، أكد وزير الخارجية بالإدارة السورية الجديدة، أسعد حسن الشيباني، أن بلاده ستعمل على توطيد علاقتها مع دول الخليج، لافتا إلى اطلاع وفد مجلس التعاون الخليجي على خطوات بناء مستقبل سوريا.
وأشاد وزير خارجية سوريا في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي عبدالله علي اليحيا، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، اليوم الاثنين، بدعم الدول العربية للشعب السوري، وقال الشيباني إن الإدارة الجديدة تريد إعادة سوريا إلى محيطها العربي.
ووصل وفد خليجي وصل إلى العاصمة السورية دمشق للمرة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، واستقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، الوفد الخليجي الذي يترأسه وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عبد الله اليحيا، بالإضافة إلى الأمين العام للمجلس جاسم البديوي.
وذكرت الخارجية الكويتية في بيان، أن هذه الزيارة تأتي في إطار التوصيات الصادرة عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، والتي أكدت على تمسك دول المجلس بالمبادئ الأساسية التي تضمن سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، كما أنها "رسالة مساندة لإرادة الشعب السوري الشقيق".
وكان أعلن "أسعد حسن الشيباني" وزير الخارجية في الإدارة الجديدة لسوريا، عن تلقيه دعوة رسمية من من وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية "فيصل بن فرحان آل سعود" لزيارة المملكة، معلناً قبوله هذه الدعوة لتمثيل سوريا في أول زيارة رسمية، مؤكداً تطلعه لبناء علاقات استراتيجية مع الأشقاء في المملكة على كافة المجالات.
وكان شهد قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، خلال الأسبوعين الفائتين، حراكاً سياسياً ودبلوماسياً على عدة مستويات، للقاء القيادة الجديدة لسوريا ممثلة بـ "أحمد الشرع" قائد "إدارة العمليات العسكرية" عقب تمكنها من إسقاط نظام الأسد وفرار "بشار"، تمثلت في وفود أمريكية وفرنسية وبريطانية وإيطالية وفطرية وتركية ولبنانية وسعودية وأردنية ....إلخ، في وقت بدا الموقف الدولي مرتاحاً لسياسة القيادة الجديدة والنهج الذي تتبعه في خطابها الداخلي والموجه للدول الأخرى.
٣١ ديسمبر ٢٠٢٤
أصدرت "إدارة العمليات العسكرية"، يوم الثلاثاء 31 كانون الأول/ ديسمبر، بلاغاً موجهاً لضباط جيش النظام البائد بخصوص استكمال إجراءات التسوية وتسليم السلاح ضمن عملية ضبط الأمن والأمان في سوريا الحرة.
ونشرت الإدارة عبر معرفاتها الرسمية نافذة إلكترونية خاصة بجميع الضباط لدى جيش النظام البائد أصحاب الرتب العسكرية نقيب فما فوق، ودعتهم إلى تسجيل بياناتهم عبر هذه النافذة الرسمية.
وذكرت الإدارة أن على الضباط المشار إليهم الإسراع بالتسجيل على الرابط المدرج لمتابعة عملية التسوية، وذكرت أنه "أي ضابط يتخلف عن التسجيل سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية".
وأعلنت "إدارة العمليات العسكرية" في سوريا عن افتتاح مراكز تسوية جديدة لعناصر النظام البائد في محافظات عديدة منها العاصمة السورية دمشق.
وأشارت الإدارة إلى ضرورة اصطحاب كامل الوثائق والمعدات والعهد الموجودة لديهم تحت طائلة الملاحقة القضائية في حال التخلف أو تقديم معلومات مغلوطة أو ناقصة، واستلام البطاقة المؤقتة الخاصة بالتسوية.
ومن بين المراكز المحدد بدمشق شعبة تجنيد المزة ومبنى حزب البعث بالمزرعة، و في "مبنى الدفاع المدني" في القطيفة و "مبنى أمن الدولة" في الكسوة و"مديرية المنطقة" في التل و"ناحية شرطة قدسيا" في قدسيا، يضاف إلى ذلك مراكز في محافظة القنيطرة ودرعا وحمص ودير الزور.
ولوحظ شهدت المراكز التي فتحتها إدارة العمليات العسكرية في سوريا -لتسوية أوضاع عناصر النظام المخلوع من الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية- إقبالا كبيرا وصل إلى الآلاف من هذه العناصر بمحافظة اللاذقية وحدها.
وكشفت "الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان" في بيان لها، عن تحديد قائمة تضم أسماء نحو 16,200 شخص متورط بجرائم وانتهاكات جسيمة طالت ملايين السوريين، بينهم 6,724 فرداً من القوات الرسمية، التي تشمل الجيش وأجهزة الأمن، و 9,476 فرداً من القوات الرديفة، التي تضم ميليشيات ومجموعات مساندة قاتلت إلى جانب القوات الرسمية.