هآرتس: ويتكوف يشارك في محادثات باريس بين إسرائيل وسوريا لبحث اتفاق أمني
هآرتس: ويتكوف يشارك في محادثات باريس بين إسرائيل وسوريا لبحث اتفاق أمني
● أخبار سورية ٦ يناير ٢٠٢٦

هآرتس: ويتكوف يشارك في محادثات باريس بين إسرائيل وسوريا لبحث اتفاق أمني

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن مسؤولين إسرائيليين وسوريين من المقرر أن يعقدوا، يوم أمس الاثنين، اجتماعًا في العاصمة الفرنسية باريس مع وفد أمريكي، لبحث استئناف المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، في مسار تشارك فيه بشكل مباشر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحضور المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.

وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى معلومات حصلت عليها، أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر سيترأس الوفد الإسرائيلي في هذه المحادثات، التي ستجمعه بوزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، وبالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى سوريا توم باراك، في إطار مناقشات تتناول إمكانية التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة بين الجانبين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القناة الإسرائيلية 12 كانت قد أفادت، يوم الاثنين، بأن السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللواء رومان غوفمان، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ، من المتوقع أن يشاركا أيضًا في الاجتماع، ضمن الوفد الإسرائيلي الذي جرى تشكيله لهذا الغرض.

ويسعى الوفد السوري خلال محادثات باريس إلى دفع اتفاق أمني يضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من المواقع التي تواجدت اسرائيل فيها بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، وذلك في إطار اتفاق أمني متبادل يضمن السيادة السورية الكاملة على أراضيها.

وفي سياق متصل قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن  نتنياهو غير متحمس كثيرا لهذه المفاوضات، في ظل تمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر 2024، وإزالة المواقع العسكرية التسعة والحواجز التي نصبتها في الجنوب السوري.

وذكرت أن نتنياهو لا يخفي رفضه لهذه المطالب السورية التي تعتبرها الإدارة الأمريكية "منطقية".

وأضافت هآرتس أن مصادر مطلعة على تفاصيل الملف أوضحت لها أن الرئيس ترامب شدد خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عُقد في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي في ولاية فلوريدا، على رغبته في تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق مع سوريا، مشيرة إلى أن هذه الرسالة الأمريكية كانت أحد العوامل الرئيسية التي دفعت إلى تحريك مسار المفاوضات مجددًا.

وفي سياق موازٍ، ذكرت هآرتس نقلًا عن المصادر نفسها أن ترامب، وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، منح إسرائيل هامشًا واسعًا من حرية العمل في تنفيذ ضربات ضد حزب الله، في وقت يسعى فيه إلى تحقيق اختراق سياسي على المسار السوري.

وقالت الصحيفة إن محادثات باريس ستتناول كذلك مسألة إحياء اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، والذي أُنشئت بموجبه منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة بين إسرائيل وسوريا عقب حرب عام 1973، وذلك في محاولة لإعادة تثبيت ترتيبات أمنية قائمة بصيغة محدثة، وفق ما أوردته وكالة سانا.

وفي خلفية هذه التطورات، أوضحت هآرتس أن القوات الإسرائيلية كانت قد توغلت بعمق أكبر داخل الأراضي السورية عقب إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، على يد فصائل معارضة تولت لاحقًا قيادة البلاد، مضيفة أن إسرائيل تدخلت أيضًا في الجنوب السوري فيما قالت إنه عمليات تهدف إلى حماية الأقلية الدرزية في جنوب غرب سوريا.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد صرّح، عقب لقائه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بأنه لن يوقّع أي اتفاق أمني مع إسرائيل ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد، مؤكدًا أن أي تفاهم مستقبلي يبقى مشروطًا بإنهاء هذا الوجود العسكري.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ