
معابر الموت و النظام يبث إشاعات و جيش الإسلام ينفي خروج مقاتلين
الحدث في زبدين يتكرر من جديد ، بينما كان الخروج منها قبل خمسة أيام هو التحدي مع الموت والضحايا أبناء الغوطة الشرقية من الأطفال والنساء والرجال الذين أضحوا ألعوبة بأيدي قناص يتبع لقوات الأسد والجنود الآخرين المتمركزين على أحد الحواجز المحيطة بالبلدة التي تستعر بلهيب الاشتباكات الدائرة على محيطها كل يوم.
ومع تنبؤ الأهالي للمصير والاستقبال الذي قد يلاقوه إلى أن الهرب من مأساة الحصار ينسيهم أنهم قد يواجهوا فور خروجهم مأساة أكبر، حيث أكد "عبدو" أحد ناشطي المليحة النازحين لزبدين في حديثه عن تكرر اطلاق النار الحي على الأهالي الخارجين من الغوطة "إن قوات الأسد ليس لديها مشكلة في اطلاق النار على المدنيين فلم يكن الحال مشابهاً للمرة الأولى التي يخرج بها بعض العائلات من البلدة بعكس المرتين الأخيرتين حيث كان الخروج الثاني قبل شهر تقريبا وبلغ عدد العائلات التي عزمت الخروج قرابة الثلاثين حينها أطق جنود الأسد النار الحي على الأهالي وأصيب أغلبهم بجروح بينما لقي البعض حتفه" حيث نشر ناشطون صوراً تظهر العديد من الأطفال والنساء يسبحون ببرك دمائهم بعد عزمهم الخروج من الغوطة بسبب ما يلاقيه البعض من شدة الحصار المفروض حيث بلغت حصيلة الشهداء أربعاً وعشرين شهيداً إضافة لإصابة أكثر من خمس وعشرين آخرين بينهم خمس إصابات خطيرة .
وبخطوات مشابهة انتهجت قوات الأسد السياسة نفسها على حاجز مخيم الوافدين القريب من مدينة دوما حيث خرج عشرون عائلة بالمرة الأولى استقبلها نظام الأسد برفقة بعض المنظمات الدولية ليحاول اللعب على القانون الدولي الذي يفرض فتح المعابر الانسانية للمحاصرين دون اشتراط موافقة النظام والذي لم يطبق على المناطق المحاصرة في ريف دمشق ، بينما كان الرصاص الحي بانتظار من حاول الخروج في المرات الأخيرة التي تلت المرة الأولى.
وبينما يثير إعلام النظام إلى خروج العديد من الاهالي بينهم عدد من مقاتلي الكتائب المسلحة خصت منهم "جيش الإسلام" في حين نفى "النقيب إسلام علوش الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام" تلك الأنباء مشيراً إلى أن النظام يحاول بث الوهن في صفوف الثوار إن علموا أن أكبر فصائل الغوطة الشرقية قوة تجري عمليات تسوية وضع، من جهة أخرى يشير "أسامة" أحد أبناء الغوطة الشرقية إلى أن ما يضطر الأهالي للخروج على الرغم من معرفة النتيجة المميتة هو الموت البطيء الذي يلاقيه الأطفال في حين يعجز الكثير من الأهالي على تأمين رغيف الخبز فضلاً عن الحياة الكريمة التي يطمح لها الأهالي، وأضاف أن النظام يتعمد التصعيد على أبناء سوريا من خلال وسائل متعددة أبرزها الحصار والقصف والاستهداف المباشر لأبناء المناطق التي تُحسب على المعارضة السورية التي تودي إلى عواقب ستكون عقباها متجلية في الأجيال القادمة لا سيما الأطفال الذين فقدوا آبائهم بسبب التعرض للقصف أو الاعدامات على حواجز الأسد.
العديد من أهالي الغوطة الشرقية يشتكون من خذلان المنظمات الدولية لهم وعجزها الواحد عن حماية المدنيين الذين تحظر القوانين الدولية استهدافهم وخاصة المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف من العام 1949 ويعتبر تلك الهجمات جرائم حرب، وقد ترقى هذه الجرائم إلى جرائم ضد الانسانية بسبب بلوغها درجة المنهجية وأصبحت واسعة النطاق بشكل كبير جداً في الأشهر القليلة الماضية، ناهيك على قرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى إيصال المواد الانسانية للمدنيين المحاصرين وكان آخرها القرار / 2191/ والذي صدر بهذا الخصوص.