ظهر بـ"ساحة الكرامة".. "يعرب عصام زهر الدين" يشارك في مظاهرات السويداء
أثار ظهور ومشاركة يعرب عصام زهر الدين، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري البائد، في مظاهرات ساحة الكرامة بمدينة السويداء، أمس السبت، حالة جدل جديدة تضاف إلى المظاهرات ذاتها التي رفعت العلم الإسرائيلي ودعت إلى التدخل الخارجي وسط ترديد شعارات مشبوهة.
ويعرف أن "يعرب زهر الدين"، ضابط أمن سابقًا في الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، كما يُعرف بانتمائه إلى اللواء 164 التابع للحرس الوطني وخلال الفترة الماضية، رُصدت تحركات مكثفة له داخل محافظة السويداء، من أبرزها الهجوم على نقطة للأمن الداخلي في منطقة تل الحديد غرب المحافظة.
ويمتلك، سجلًا طويلًا من الانتهاكات خلال سنوات الثورة السورية، إضافة إلى علاقات مباشرة مع إيران وحزب الله اللبناني، لا سيما في مجالات تهريب وتجارة المخدرات، وتنفيذ أجندات خارجية داخل السويداء، وهو نجل المجرم الشهير أحد أركان جيش النظام البائد "عصام زهر الدين".
وكان دافع يعرب زهر الدين، نجل الضابط البارز في قوات الأسد العميد عصام زهر الدين، عن الصور التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت والده وهو يقف أمام أشلاء جثث في دير الزور.
وفي منشور عبر حسابه على فيسبوك في 18 أيار 2016، برر يعرب ظهور والده في الصور قائلاً إنهم يعرضون "صور انتصاراتهم" على التنظيم الإرهابي، بهدف إظهار "ضعفهم"، وإثبات أنهم "أوهن من بيت عنكبوت" وأكد أن ذلك ليس انتقامًا شخصيًا، بل "واجب وطني وديني" ضد ما وصفهم بـ "خوارج العصر".
يُذكر أن عصام زهر الدين، الذي ينحدر من محافظة السويداء جنوب سوريا، كان قائدًا بارزًا في "الحرس الجمهوري" وشارك في العديد من العمليات العسكرية الكبرى، بما في ذلك في حلب ودير الزور.
كما ترافقت مشاركة زهر الدين في التظاهرات مع ظهور شخصيات أخرى معروفة بارتباطها بالنظام البائد، من بينها باسل الشاعر، المعروف بتاريخه في الدفاع الوطني، ووالده الذي شغل منصب قائد القطاع الشرقي للدفاع الوطني، واللذين تُوجَّه إليهما اتهامات بالتورط في تهريب المخدرات بالتعاون مع قيادات في حزب الله اللبناني.
كذلك ظهر مهند مزهر، أحد عناصر الأمن العسكري في السويداء، والذي ارتبط اسمه بحوادث خطف طالت مدنيين من حوران ومناطق أخرى، بدعم من قيادات في الأمن العسكري خلال فترة حكم النظام البائد.
وبحسب مصادر محلية، شارك في التظاهرات أيضًا أفراد متورطون في ترويج وتعاطي المخدرات، وآخرون مرتبطون بفصائل مسلحة غير قانونية، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه المجموعات تحاول الاحتماء بشعارات درزية ومطالب سياسية لتبييض سجلها السابق.
هذا وتشير تقديرات محلية إلى وجود آلاف المطلوبين في محافظة السويداء بجرائم الخطف وتجارة المخدرات والانتماء إلى فصائل خارجة عن القانون، ما يجعل المشهد الأمني في المحافظة هشًا وقابلًا للانفجار في أي لحظة، خاصة مع تصاعد التحركات التي يقودها أو يشارك فيها أشخاص متهمون بجرائم وانتهاكات جسيمة.