
حملة “شفاء.. يداً بيد من أجل سوريا”..أطباء سوريون يتأهبون لتخفيف معاناة المرضى
في ظل التحديات القاسية التي تواجهها سوريا منذ أكثر من 14 عامًا، أطلقت وزارة الصحة في الحكومة السورية الانتقالية حملة طبية واسعة النطاق تحت عنوان “شفاء.. يداً بيد من أجل سوريا”، بمشاركة 100 طبيب سوري مغترب، بهدف تقديم الدعم الطبي والجراحي المجاني للفئات الأشد حاجة في مختلف المحافظات السورية.
وبحسب بيان رسمي للوزارة، فإن الحملة أُعلنت يوم السبت 5 آذار/مارس، بالتعاون مع عدد من الهيئات الطبية السورية في أوروبا، أبرزها المكتب الطبي للتجمع السوري في ألمانيا (SGD)، ومنظمة الأطباء المستقلين (IDA)، وجمعية الأطباء والصيادلة السوريين (SyGAAD)، إلى جانب منظمات إغاثية عاملة في ألمانيا.
أطباء الشتات يعودون إلى الوطن لخدمة أهلهم
سيشارك في الحملة أطباء سوريون من ألمانيا، بريطانيا، ودول أوروبية أخرى، في محاولة لإنقاذ أرواح المدنيين، وتقديم رعاية صحية تخصصية مجانية في ظل انهيار النظام الصحي، وغلاء تكاليف العلاج، وصعوبة تأمين الدواء.
كيف يمكن للمرضى التسجيل؟
نُشر عبر وسائل التواصل رابط خاص للحملة، يتضمن نموذجاً إلكترونياً لجمع بيانات المرضى المحتاجين لتدخلات جراحية، حيث يُطلب من المتقدمين تحديد الحالة المرضية وشرح الحاجة للتدخل العلاجي.
هذه هي المشافي التي ستُجرى فيها العمليات:
• في دير الزور: المستشفى الوطني
• في إدلب: مستشفى إدلب الجامعي
• في حلب: مستشفيات ابن رشد – الرازي – حلب الجامعي
• في دمشق: مستشفى دمشق الجامعي – المواساة – مركز دمر لجراحة وأمراض القلب
• في حمص: مستشفى الوليد لأمراض القلب – حمص الجامعي
مبادرة إنسانية.. في وقت الحاجة
تأتي هذه المبادرة الإنسانية في وقت يعاني فيه السوريون من تدهور غير مسبوق في القطاع الصحي، حيث باتت الأمراض الخطيرة تُهمل، والجراح تُترك بلا علاج، في ظل شحّ الدواء وارتفاع تكاليف العلاج، الأمر الذي حرم آلاف المرضى من الوصول إلى أدنى مستويات الرعاية.
وتُعَد حملة “شفاء” واحدة من أكبر الجهود الطبية المنظمة التي تستهدف الداخل السوري من قبل كفاءات سورية مغتربة، آثر أصحابها العودة إلى وطنهم لخدمة شعبهم.
وتأمل وزارة الصحة وشركاؤها أن تكون هذه الحملة بداية لمسارات دعم طبي مستدامة في بلد أنهكته الحرب والإهمال، وتُعيد بعضًا من الأمل للآلاف ممن ظنوا أن لا سبيل إلى العلاج.