صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي
صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي
● أخبار سورية ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥

بين النداءات والمبادرات المحدودة... خطر الريكارات المكشوفة قائم في ريف إدلب الجنوبي

يشكو الأهالي العائدون إلى قراهم ومدنهم في ريف إدلب الجنوبي بعد التحرير من انتشار حفر الصرف الصحي المكشوفة، والتي تمثل خطراً بالغاً على الصحة العامة والبيئة والأمن المحلي. وقد دفع هذا الوضع السكان إلى توجيه مناشدات عاجلة عبر وسائل الإعلام إلى الجهات المعنية لإيجاد حلول لهذه الأزمة.

خلال سنوات نزوح الأهالي من تلك القرى، عمدت قوات الأسد إلى تعفيش أغطية الصرف الصحي، كما تم العبث بأسلاك الكهرباء والمعدات في المحطات المائية والكهربائية. وقد استُخدمت هذه السرقة بشكل استغلالي، دون أي اعتبار للأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية وبحياة المدنيين.

تعد الفئات الأكثر ضعفاً من جراء غياب أغطية الصرف الصحي، الأطفال الذين لا يدركون خطورتها، وكبار السن الذين قد لا يلاحظونها، إلى جانب العائدين والزوار الجدد الذين يجهلون أماكنها ويمرون فوقها أحياناً باستخدام دراجاتهم النارية. وتزداد خطورة الوضع في ظل غياب الإشارات التحذيرية والإنارة عند حلول الليل، ما يهدد بوقوع حوادث وكوارث جسيمة.

الخطر الذي يواجه الأطفال وكبار السن والعائدين والزوار الجدد أصبح واقعاً ملموساً على الأرض، فقد توفي شاب من قرية حيش إثر اصطدام دراجته بفتحة صرف صحي مكشوفة، كما سُجلت حوادث مماثلة في عدة قرى بريف إدلب الجنوبي، ما يبرز خطورة الوضع ويستدعي تحركاًعاجلاً لمعالجته.

إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه الأهالي في تلك القرى مشكلة انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من الحفر المكشوفة، مع تكاثر الذباب حولها، ما يزيد من تفاقم الوضع الصحي. وتزداد المخاوف من أن تبقى هذه المشكلة دون حل حتى حلول فصل الشتاء، إذ قد يؤدي تراكم الأوساخ والمياه إلى كارثة بيئية وصحية حقيقية. 

قامت بعض البلدات بمحاولات للتصدي لمشكلة الحفر المكشوفة، مثل بلدة معصران في منطقة معرة النعمان، حيث تم تركيب أغطية للفتحات بهدف تعزيز السلامة العامة والحد من الحوادث، وتحسين البيئة الصحية. وقد تمت العملية بإشراف إدارة المنطقة وبمشاركة الأهالي، في خطوة نحو تحسين الواقع الخدمي للبلدة. 

تم تنفيذ حملة لإصلاح شبكة الصرف الصحي في بلدة كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي، برعاية إدارة منطقة خان شيخون، شملت تنظيف وتعزيل قواعد الريكارات، وتأمين أغطية محكمة لضمان استمرارية وكفاءة العمل، والحد من المخاطر الناتجة عن الانسدادات أو التلف. 

كما تم القيام بمبادرة شعبية مماثلة في قرية كفرعويد، شملت تركيب أغطية لريكارات الصرف الصحي، حيث تم تركيب نحو 30 غطاء بهدف تعزيز السلامة العامة والحفاظ على المرافق الخدمية في القرية. 

وعلى الرغم من المبادرات المحلية التي أُطلقت، إلا أن هذه التحركات تبقى محدودة أمام حجم الحاجة الفعلية المنتشرة في ريف إدلب الجنوبي، فعدد الريكارات المكشوفة كبير، والمخاطر الناجمة عنها تتزايد يوماً بعد يوم. لذلك، يناشد الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المشكلة، من خلال تنفيذ حلول شاملة تضمن السلامة العامة وتحفظ البنية الخدمية في تلك المناطق.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ