الشبكة السورية: إسرائيل ارتكبت خرقاً صارخاً لسيادة سوريا عبر هجمات جوية قرب الكسوة
الشبكة السورية: إسرائيل ارتكبت خرقاً صارخاً لسيادة سوريا عبر هجمات جوية قرب الكسوة
● أخبار سورية ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥

الشبكة السورية: إسرائيل ارتكبت خرقاً صارخاً لسيادة سوريا عبر هجمات جوية قرب الكسوة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من القوات التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على موقع عسكري قرب جبل المانع جنوب ريف دمشق، في حادثة اعتبرتها خرقاً خطيراً لسيادة الأراضي السورية.

المصادر الميدانية أوضحت أن دوريات عسكرية سورية عثرت خلال جولة قرب جبل المانع على أجهزة مراقبة وتنصّت يُعتقد أنها جزء من منظومة تجسس إسرائيلية، وأثناء محاولة التعامل مع هذه الأجهزة، استهدفتها الطائرات المسيّرة الإسرائيلية بغارة مباشرة أدت إلى مقتل خمسة عناصر على الأقل. واستمر القصف حتى مساء اليوم التالي، مانعاً أي وصول إلى الموقع. لاحقاً تمكنت وحدات من وزارة الدفاع من سحب الجثامين وتدمير جزء من الأجهزة المكتشفة.

وفي اليوم نفسه، شن الطيران الإسرائيلي أكثر من عشر غارات على محيط جبل المانع ومنطقة حرجلة، تبعتها عملية إنزال جوي عبر أربع مروحيات استمرت لأكثر من ساعتين في محيط مدينة الكسوة، دون تسجيل اشتباكات مع القوات السورية، ورجّحت مصادر الشبكة أن الهدف الأساسي كان تدمير المنظومة المكتشفة بالكامل قبل وصول أي قوة سورية إليها.

أكدت الشبكة أنها تواصل رصد الانتهاكات التي تنفذها إسرائيل داخل الأراضي السورية، والتي تشمل الغارات الجوية والتوغلات البرية وما يرافقها من خسائر بشرية واعتقالات تعسفية وانتهاكات بحق الطواقم الطبية والإعلامية، إضافة إلى تدمير الممتلكات والبنية التحتية. ودعت كل من يمتلك معلومات إضافية حول هذه الحادثة إلى تزويدها عبر بريدها الرسمي.

الشبكة أدانت الاعتداء، معتبرة أنه لا يستند إلى أي مبرر عسكري من داخل سوريا، وأن استهداف مواقع عبر طائرات مسيّرة يشكّل خرقاً للسيادة وتوسيعاً لدائرة النزاع، كما أنه يعرّض المدنيين المقيمين في محيط المواقع العسكرية إلى مخاطر جسيمة، خصوصاً في ظل غياب أي تحذيرات مسبقة.

خلص التقرير إلى أن الهجمات الجوية في 26 و27 آب/أغسطس 2025 تشكل انتهاكاً للمادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي الدول أو استقلالها السياسي. وأكد أن غياب أي إعلان رسمي أو إخطار من إسرائيل لمجلس الأمن بوجود تهديد مسلح يسقط مبرر الدفاع عن النفس وفق المادة (51)، ما يجعل هذه الاعتداءات عملاً غير مشروع يضعف مبدأ سيادة القانون الدولي.

أوصت الشبكة مجلس الأمن الدولي بضرورة مساءلة إسرائيل عن انتهاك السيادة السورية، والتأكيد على احترام ميثاق الأمم المتحدة، وطالبت الحكومة السورية الانتقالية بتوثيق كل الانتهاكات وتقديم مذكرات تفصيلية مدعومة بالأدلة إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، والمطالبة بالتعويضات.

ودعت الشبكة، لجنة التحقيق الدولية والمفوضية السامية إلى إدراج الانتهاكات ضمن تقاريرها الدورية وفتح مسارات للمساءلة الدولية، وطالبت المنظمات الحقوقية الدولية بالاستمرار في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ودعم المبادرات القانونية الرامية لحماية المدنيين وتعزيز مبدأ عدم استخدام القوة، وأكدت الشبكة أن استمرار الضربات دون محاسبة يرسّخ نهج الإفلات من العقاب، ويهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ