
الرئيس العراقي ينفي تقديمه مقترحاً لإعادة العلاقات بين "بي كا كا و النظام السوري"
نفى الرئيس العراقي برهم صالح اليوم الأحد، تقديمه مقترحاً يقضي بالعمل على "إعادة العلاقات" بين منظمة "بي كا كا" الإرهابية وحكومة النظام السوري لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا.
وكان صالح ينفي على لسان متحدث باسمه تقريراً نشرته اليوم صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية والتي تصدر من لندن، قالت فيه إن الرئيس العراقي تبنى سيناريو لملء الفراغ مكان القوات الأمريكية التي ستنسحب من سوريا.
ووفق الصحيفة، فإن المقترح يتضمن أن يأتي قياديون من منظمة "بي كا كا" الإرهابية من جبال قنديل إلى السليمانية (شمال العراق) ثم يقومون بزيارة دمشق لـ"استعادة الحرارة والعلاقة القديمة بما يشمل عودة الجيش وحرس الحدود إلى جميع نقاط الحدود السورية مع تركيا والعراق، إضافة إلى عودة العَلم السوري الرسمي وعناصر السيادة إلى مناطق شرق الفرات".
وأضافت الصحيفة أن البعض (دون ذكر اسم محدد) يطرح احتمال عودة التنسيق (بين بي كاكا والنظام السوري) لـ"عمل مشترك ضد تركيا" كما كان يحصل في العقدين الماضيين، مشيرة إلى أن ذلك تزامن مع استمرار التواصل الميداني في اليومين الماضيين بين "ب ي د" الإرهابية وقوات النظام السوري في محافظتي الحسكة (شرق) وحلب (شمال).
وقال لقيمان الفيلي المتحدث باسم صالح في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن "هذه المعلومات غير دقيقة، ونشدد على أن رئيس الجمهورية أكد سابقاً ويؤكد دوماً ضرورة دعم جهود الحل السلمي لإنهاء دوامة العنف العبثي في الجارة سوريا، وذلك على أساس احترام قراره المستقل وإنهاء التدخل في شؤونه الداخلية".
وأضاف أن "الرئيس يرى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تنسيق ودعم دول الجوار والمجتمع الدولي، وذلك منعاً للتورط في صراع جديد من التنازعات الإقليمية غير المجدية".
وتابع فيلي أن صالح "يؤكد دائما أن العراق يبحث دوما عن توطيد علاقاته مع كل جيرانه، ومنها تركيا التي تربطنا وإياها مصالح مشتركة ووشائج ثقافية وتاريخية، كما يؤكد دستورنا على اتباع سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".
وتابع ان "رئيس الجمهورية يدعم الجهود لإعادة العافية لسوريا وأن تكون مستقرة وآمنة وذات علاقات جيدة مع كل جيرانها".
وكان الرئيس العراقي قد تلقى أمس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو شرح خلاله الأخير "مقتضيات وأسباب قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا"، وفق بيان صادر عن الرئاسة العراقية.
وكان أطلق القرار المفاجئ للرئيس دونالد ترمب، الانسحاب من سوريا، اتصالات دبلوماسية وعسكرية بين حلفاء أميركا وخصومها المحليين والإقليميين والدوليين للوصول إلى ترتيبات وملء الفراغ.
وبحسب معلومات أوردتها صحيفة "الشرق الأوسط"، فقد جرى طرح خطتين؛ الأولى تبناها الرئيس العراقي برهم صالح وتنص على أن يأتي قياديون من «حزب العمال الكردستاني» من جبال قنديل إلى السليمانية ثم يقومون بزيارة دمشق لاستعادة العلاقة القديمة بما يشمل عودة حرس الحدود، إضافة إلى عودة العلم الرسمي والسيادة والتعاون ضد أنقرة.