الأمم المتحدة تكشف رؤيتها لمستقبل سوريا.. العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار في صلب الأولويات
الأمم المتحدة تكشف رؤيتها لمستقبل سوريا.. العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار في صلب الأولويات
● أخبار سورية ٧ مارس ٢٠٢٥

الأمم المتحدة تكشف رؤيتها لمستقبل سوريا.. العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار في صلب الأولويات

في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا بعد سقوط النظام السابق، تتابع الأمم المتحدة باهتمام عملية الحوار الوطني، مؤكدة ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة وديمقراطية، وبعيدة عن أي إقصاء، وذلك لضمان مستقبل مستقر للبلاد.

وأكد محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن العدالة الانتقالية هي ركيزة أساسية لمستقبل سوريا، موضحًا أن الأمم المتحدة لم تشارك في التحضير لمؤتمر الحوار الوطني في دمشق، لكنها تتابع مخرجاته عن كثب.

وقال النسور في حديث لـ”أخبار الآن” “الحوار والمصالحة الوطنية جزء من العدالة الانتقالية، لكن السوريين وحدهم هم من يقررون مدى شرعية وفعالية هذه المخرجات. نحثّ على إشراك جميع المكونات، بما في ذلك النساء، لضمان عدم العودة إلى سياسات الإقصاء أو الانتهاكات السابقة.”

وأشار إلى أن التغيير السياسي الحالي في سوريا يوفر فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس تحترم حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الأزمة السورية كانت في جوهرها أزمة حقوقية، وأن إعادة بناء البلاد يجب أن يستند إلى معايير تحترم العدالة والإنصاف والمحاسبة.

إعادة تأهيل الحكومة السورية دوليًا.. والعقوبات الاقتصادية

أوضح النسور أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، طالب بتخفيف العقوبات الاقتصادية على سوريا، نظرًا لتأثيرها السلبي على المدنيين، مرحبًا بتعليق بعض العقوبات مؤخرًا.

وقال النسور إن “سوريا بحاجة ماسة لإعادة الإعمار، لكن هذا يجب أن يسير بالتوازي مع العدالة الانتقالية. لا يمكن أن تتم إعادة البناء على حساب المحاسبة والإنصاف للضحايا.”

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تسعى لإعادة فتح مكاتبها في دمشق بعد أن مُنعت من العمل داخل سوريا منذ عام 2011، بهدف دعم المؤسسات القضائية والأمنية وفق معايير حقوق الإنسان.

عودة اللاجئين السوريين بين التحديات والضمانات

أكد النسور أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتابع ملف اللاجئين السوريين، مع التأكيد على مبدأ عدم إجبار أي لاجئ على العودة إذا كانت حياته معرضة للخطر.

وقال “نلاحظ عودة أعداد كبيرة من اللاجئين من لبنان والأردن وتركيا، لكن التحدي الأكبر يكمن في قدرة الحكومة السورية على استيعاب العائدين في ظل نقص الخدمات الأساسية مثل المنازل والمدارس والمستشفيات.”

وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل مع الجهات المعنية لضمان عودة كريمة وآمنة للاجئين، ومتابعة الظروف التي قد تشكل عائقًا أمام استقرارهم في بلدهم.

مستقبل سوريا.. الأمم المتحدة تضع خارطة طريق

تشدد الأمم المتحدة على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية في سوريا مملوكة بالكامل للسوريين، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية. وأكد النسور أن الأمم المتحدة تتعلم من تجارب دول أخرى، حيث أدى الإقصاء والمحاصصة الطائفية إلى كوارث سياسية واجتماعية.

وعبر عن أمله “أن تتجنب الحكومة السورية الأخطاء السابقة، وأن تبني مستقبل البلاد على أسس العدالة والمساواة بين جميع السوريين.”

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ