اشتباكات مسلحة في صلخد بسبب سرقة مستودعات سيراميك
اندلعت اشتباكات مسلحة، اليوم، في مدينة صلخد جنوب محافظة السويداء، على خلفية خلافات متعلقة بعمليات سرقة ونهب مستودعات شركة “زنوبيا” للسيراميك، الواقعة عند المدخل الجنوبي للمدينة.
وأفادت مصادر محلية باندلاع الاشتباكات بين مجموعتين مسلحتين من عناصر “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل حكمت الهجري، إثر تصاعد الخلافات حول الاستيلاء على محتويات المستودعات.
وبحسب المصادر، أقدم المدعو رائف الجوهري ومجموعته على اعتراض باسل الجرمقاني ورأفت بالي، قائد فصيل “قوات العليا” ضمن “الحرس الوطني”، على خلفية اتهامه بالوقوف وراء سرقة المستودعات ونهب محتوياتها.
وأضافت المصادر أن الجرمقاني كان متوجهاً إلى مدينة السويداء بقصد بيع رافعة يُشتبه بأنها مسروقة من موقع المستودعات، الأمر الذي أدى إلى تطور الخلاف إلى إطلاق نار كثيف استمر لفترة محدودة، قبل أن يعود الهدوء النسبي إلى المنطقة.
وأكدت المصادر عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الاشتباكات، وسط حالة من التوتر والحذر سادت محيط المدينة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من تصاعد عمليات النهب المنظمة التي تشهدها محافظة السويداء منذ سقوط النظام وخلال عام 2025.
وكانت شبكة السويداء 24 قد نشرت، في وقت سابق، تقريراً موسعاً وثّقت فيه سلسلة واسعة من السرقات التي طالت مؤسسات عامة وخاصة في مختلف مناطق المحافظة، نُفذت – وفق ما تم توثيقه – على يد مجموعات مسلحة محلية انضوت تحت مسمى “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل حكمت الهجري.
وبحسب التقرير، استهدفت عمليات النهب منشآت حيوية ومستودعات استراتيجية، من بينها مستودعات محروقات في الريف الغربي للسويداء جرى نهب مخزونها الاحتياطي، ومطاحن ومستودعات حبوب، والمؤسسة الاستهلاكية، إضافة إلى منشآت زراعية وصناعية كبرى.
كما طالت السرقات مؤسسات حكومية خدمية، وقطاعات الكهرباء والاتصالات والمياه، فضلاً عن القطاع المصرفي، ما ألحق خسائر مادية كبيرة وأدى إلى تعطيل واسع للخدمات الأساسية.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن شركة “زنوبيا” للسيراميك كانت من بين المنشآت التي تعرضت لعمليات نهب متكررة خلال عام 2025، شملت سرقة محولات كهربائية وكابلات نحاسية وكميات من الإنتاج الجاهز، ما يجعل الاشتباكات الأخيرة في صلخد امتداداً مباشراً لسلسلة اعتداءات سابقة على الشركة.
وتعكس هذه التطورات، وفق متابعين محليين، حالة الفلتان الأمني وتضارب المصالح بين المجموعات المسلحة، في ظل غياب آليات محاسبة فعالة، واستمرار استهداف الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة.