
إلغاء زيارة مشتركة لوزيري داخلية "ألمانيا والنمسا" إلى سوريا خوفاً من "تهديدات إرهابـ ـية"
أفادت صحيفة "بيلد" الألمانية بأن وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر ونظيرها النمساوي جيرهارد كارنر قررا إلغاء زيارة مشتركة كانت مقررة إلى سوريا، وذلك بسبب تحذيرات من "تهديد إرهابي" محتمل.
وكان من المقرر أن يغادر الوزيرين والوفد المرافق لهما من الأردن إلى العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الخميس، ولكن تحذيرات أمنية من أجهزة الأمن الألمانية بشأن هجوم إرهابي محتمل أدت إلى إلغاء الزيارة.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قوله: "بناءً على تحذيرات محددة من أجهزة الأمن الألمانية بوجود تهديد إرهابي، قررت الوزيرة الاتحادية للداخلية نانسي فيزر إلغاء زيارتها المخطط لها إلى دمشق صباح اليوم، قبل الإقلاع من عمّان". وأضاف المتحدث أن التهديد "الإرهابي" قد يكون موجهاً ضد الوفدين الألماني والنمساوي.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار تم اتخاذه بالتشاور بين فيزر وكارنر، وأن الزيارة كانت مقررة تحت إجراءات أمنية مشددة ولم يتم الإعلان عنها مسبقًا. كان من المتوقع أن تتضمن المحادثات مع وزيرين من حكومة تسيير الأعمال السورية وممثلين عن منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، مع التركيز على مناقشة مسائل الأمن وإمكانية عودة اللاجئين السوريين.
زيارة بيربوك والسياق السياسي
يأتي هذا القرار بعد أسبوع فقط من زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى دمشق، والتي أسفرت عن افتتاح السفارة الألمانية في العاصمة السورية بعد إغلاق دام أكثر من 12 عامًا. خلال الزيارة، التقت بيربوك بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في ثاني لقاء من نوعه بين الجانبين بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
مفاوضات حول عودة اللاجئين السوريين
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن وزيرة الداخلية فيزر كانت قد أجرت محادثات سرية مع الرئيس السوري الشرع، تتعلق بإعادة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من ألمانيا إلى سوريا. المفاوضات تتضمن خططًا لمنح بعض اللاجئين فرصة "رحلة استطلاعية" إلى سوريا دون فقدان وضعهم القانوني في ألمانيا. الحكومة الألمانية تخطط لزيارة حساسة إلى دمشق، حيث تشمل المفاوضات مع الحكومة السورية عودة حوالي 974 ألف لاجئ سوري يعيشون في ألمانيا.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الداخلية الألمانية بالتعاون مع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على دراسة "طرق عملية" لتسريع عودة السوريين إلى وطنهم. يذكر أن وزير الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، نيلز أنين، قد التقى بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، ولكن لم يتم الكشف عن تفاصيل اللقاء.