"وزير الاقتصاد اللبناني" يستنكر تحميل السوريين مسؤولية الانهيار الاقتصادي في البلاد ● أخبار سورية

"وزير الاقتصاد اللبناني" يستنكر تحميل السوريين مسؤولية الانهيار الاقتصادي في البلاد

عبر وزير الاقتصاد اللبناني، أمين سلام، عن رفضه حملة الاتهامات ضد العمال السوريين في لبنان مؤخراً، حول هيمنتهم على سوق العمل، مستنكراً تحميل السوريين مسؤولية الانهيار الاقتصادي في البلاد.


وأوضح الوزير أن العامل السوري يعمل في لبنان منذ أكثر من أربعين عاماً، لافتاً إلى أن قطاعات العمل التي يعمل بها السوري في لبنان تختلف تماماً عن تلك التي يعمل بها اللبناني، وذكر أن العامل السوري في لبنان يعمل ساعات أكثر مقابل أجر أقل، ما يجعل رب العمل اللبناني يرغب بتوظيف العامل السوري أكثر من غيره.

ونقل موقع "تلفزيون سوريا" عن مصدر في وزارة العمل اللبنانية (لم يسمه)، قوله إن عدد العمال السوريين الحاصلين على إجازات من وزارة العمل يبلغ نحو ثلاثة آلاف، بينما قدر عدد السوريين الذين يعملون في وظائف متدنية المهارات في السوق غير المنظم بما يقارب 700 ألف عامل في لبنان.

وأشار إلى أن معظم العمال السوريين، لا يحصلون على كامل حقوقهم من أرباب العمل، مثل التأمين، وتعويض نهاية الخدمة، والمخصصات والمكافآت، وفي معظم الأحيان، لا تتخطى رواتبهم الحد الأدنى للأجور، ولا تبلغه.

والجدير بالذكر أن المسؤولين اللبنانيين دائما ما ربطوا بين الأزمتين الاقتصادية والمالية اللتين تعصفان بالبلاد وبين أزمة النزوح، للتغطية على فشلهم الذريع في إدارة البلاد، وفي آذار/مارس الماضي جدد الرئيس اللبناني "ميشال عون"، خطابه العنصري ضد اللاجئين السوريين في لبنان، زاعماً أن بلاده لم تعد قادرة على تحمل أعباء وأحمال النزوح السوري، معتبراً أن أخطر تحديات الأزمات الراهنة، هي الهجرة الكثيفة إلى الخارج للنخب اللبنانية.

وصدرت تصريحات عنصرية كثيرة من مسؤولين لبنانيين تجاه اللاجئين السوريين، والذي ساهم حزب الله الإرهابي بتهجيرهم من منازلهم في مختلف المدن والقرى السورية، حيث سبق أن قال وزير الخارجية اللبناني "جبران باسيل" إن لبنان "أثمرت أنبياء وقديسين، لن يحل محلنا فيها، لا لاجئ، ولا نازح، ولا فاسد"، في تصريح يدل على العنصرية البشعة تجاه السوريين.

ويعاني اللاجئين السوريين في لبنان من أوضاع اقتصادية مزرية جدا، حيث قالت مفوضية اللاجئين في تشرين الأول\أكتوبر من عام 2020، "إن ما يقارب الـ 90% من السوريين في لبنان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، بالمقارنة مع 55% في العام السابق"، وهو ما يدفعهم للهرب في محاولة للوصول إلى واقع معيشي أفضل.