"وول ستريت جورنال": التوترات بين روسيا وواشنطن في سوريا يمكن أن تتحول لـ "ساحة صراع"
"وول ستريت جورنال": التوترات بين روسيا وواشنطن في سوريا يمكن أن تتحول لـ "ساحة صراع"
● أخبار سورية ٢٨ يوليو ٢٠٢٣

"وول ستريت جورنال": التوترات بين روسيا وواشنطن في سوريا يمكن أن تتحول لـ "ساحة صراع"

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن التوترات الحالية بين روسيا وواشنطن في سوريا، يمكن أن تتحول لـ "ساحة صراع" بين البلدين، حيث نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "مؤشرات خطر المواجهة ارتفعت"، بعد أن ألقت مقاتلة روسية، الأربعاء، قنابل مضيئة فوق مسيَّرة أميركية أثناء مشاركتها في مهمة ضد تنظيم داعش في سوريا، مما ألحق أضرارا بمروحتها.

ودعا البيت الأبيض، الخميس، روسيا إلى وقف عملياتها "المتهورة والمهددة" في سوريا، في وقت تتصاعد احتمالات التصعيد العسكري بين واشنطن وموسكو في ظل الاعتداءات الروسية المتكررة ضد طائرات مسيرة أميركية فوق سوريا.

وجاء حادث، الأربعاء، في أعقاب حادثة مماثلة وقعت، الأحد، الماضي عندما تضررت طائرة مسيرة أخرى من طراز "MQ-9" فيما يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه جهد روسي منسق للضغط على الجيش الأميركي للانسحاب من سوريا.

ولم تكن الطائرات المسيرة هي الوحيدة التي تعرضت للمضايقات من قبل الطيارين الروس في الأسابيع الأخيرة، ففي 16 يوليو، نفذت مقاتلة روسية مناورة خطيرة واقتربت كثيرا من طائرة استطلاع أميركية مأهولة، مما عرض طاقمها للخطر وأجبرها على التحليق المضطرب وقلل "قدرة الطاقم على تشغيل الطائرة بأمان"، وفقا لقائد القوات الجوية في القيادة المركزية الأميركية الجنرال أليكسوس غرينكويتش.

وكانت لفتت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إلى أن المضايقات الروسية للطائرة الأميركية المسيرة كانت غير مهنية وأصدر مقطع فيديو للحادثة، وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين كانوا يأملون أن يؤدي هذا الإعلان إلى تراجع روسيا عن مضايقاتها، لكنهم أحبطوا من الحادثة الجديدة التي وقعت يوم الأربعاء.

وأضافت أن روسيا كانت قد أقدمت قبل ذلك على حادث مماثل فوق البحر الأسود عندما ضايقت مقاتلة روسية في مارس الماضي طائرة مسيرة أميركية من طراز "MQ-9"، مما أدى إلى إتلاف أحد مراوحها وأجبر القوات الاميركية على إسقاطها في مياه البحر.

وذكرت الصحيفة أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أثنى على الطيارين الروس الذين نفذوا الحادث، بالمقابل زعم مسؤول عسكري روسي رفيع الأسبوع الماضي بأن طائرة عسكرية روسية تعرضت "لأنظمة توجيه" لطائرات مقاتلة من طراز إف-16 تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة خلال دورية روتينية فوق الحدود الجنوبية لسوريا.

ويرى قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي أن استراتيجية موسكو تتمثل في محاولة اجبار القوات الأميركية على التراجع في سوريا بالتزامن مع تراجع وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل عام.

وأضاف ماكنزي، أن الروس "يريدون جعل العملية (البقاء في سوريا) مكلفة جدا بحيث لا يمكن للأميركيين المضي قدما فيها، وبالتالي الخروج من المنطقة"، ووفقا للصحيفة فقد دفعت تصرفات موسكو المسؤولين الأميركيين إلى التفكير في كيفية الرد، بما في ذلك من خلال الوسائل غير العسكرية، في حال أقدم الروس على إسقاط طائرة مسيرة أميركية.

ونقلت عم مسؤول دفاعي أميركي القول: "إنه بالتأكيد أمر نوليه المزيد من الاهتمام"، بالمقابل أعلن الجيش الأميركي في بيان، الأربعاء، أن 12 مقاتلة متطورة من طراز "إف -35" وصلت إلى الشرق الأوسط بهدف ردع الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأميركي أشار أيضا في البيان إلى أن هذه الطائرات يمكنها "التحليق في المجال الجوي المتنازع عليه عبر مسرح العمليات إذا لزم الأمر"، في إشارة إلى مهمة القوات الأميركية المستمرة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ