وسط تقاذف المسؤولية بين مسؤولي النظام .. مستويات قياسية للأسعار في سوريا ● أخبار سورية

وسط تقاذف المسؤولية بين مسؤولي النظام .. مستويات قياسية للأسعار في سوريا

جدد مسؤولي النظام تسويق التبريرات والذرائع لفوضى الأسعار المتصاعد، حيث حمّل أمين سر جمعية حماية المستهلك بدمشق، "عبدالرزاق حبزة"، فلتان الأسواق، إلى وزارة التجارة الداخلية، تزامنا مع تدهور الأوضاع المعيشية وحالات غلاء الأسعار التي سجلت مستويات قياسية جديدة في سوريا.

وذكر "حبزة"، أن قيام التجارة الداخلية قبل نحو أسبوعين برفع أسعار 16 مادة غذائية، أعطى المبرر للتجار لرفع أسعارهم بشكل أكبر، وذكر أن المرسوم 8، الذي يفرض عقوبات مشددة على التجار المخالفين للأسعار، لا تطبقه الوزارة بدليل أن الأسعار في الأسواق كلها مخالفة للتسعيرة الرسمية.

وقالت غرفة تجارة دمشق إن "تسعير بعض المواد غير منصف، والتاجر تائه بين التسعيرة المحددة والكلفة الحقيقية"، وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "ياسر اكريم"، أن ارتفاع الأسعار طال كل المواد ومنها مادة المتة، لكن الذي أدى إلى ارتفاع سعر المتة بشكل كبير أن طريق وصول المادة من البلد المنتج صار أصعب من ذي قبل.

وطالب "اكريم" وزارة الزراعة في حكومة الأسد بتشجيع الفلاحين على زراعة مادة المتة في سوريا باعتبار أن الجو مناسب لزراعتها وخصوصاً في منطقة الساحل السوري باعتبارها أصبحت من المواد الأساسية وهذا الأمر سيساهم بتوفير القطع الأجنبي وسيؤدي لانخفاض سعرها، وفق تعبيره.

وحسب رئيس جمعية حماية المستهلك "عبدالعزيز المعقالي"، فإنه حاول التواصل مع المستورد الرئيسي لمادة المتة لمعرفة أسباب ارتفاع أسعارها الكبير في السوق لكنه لم يستطيع التواصل معه، وبين أن المواطن يتهم اليوم الحكومة بموضوع غلاء الأسعار والحكومة تتهم التاجر والمستورد.

واعتبر أن الارتفاع لم يطل سوريا مؤخراً إنما طال كل دول العالم لكن نظراً لضعف القوة الشرائية للمواطن في سوريا فإن الغلاء يعتبر فاحشاً بعكس بقية الدول الأخرى، حيث ارتفعت الأسعار خلال الأيام الماضية بشكل كبير وصل مستويات قياسية لم تشهدها سورية خلال تاريخها.

وأشارت تقارير صحفية وإعلامية صادرة عن صحف محلية موالية إلى أن اقتصاد الظل أو ما يسميه البعض بـ "اقتصاد مجهول الهوية" وبفعل سيطرته على جزء كبير من الاقتصاد المحلي، يؤثر بشكل سلبي على سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار وبقية العملات الأجنبية.

وضمن هذا الإطار، أشار الخبير التنموي "ماهر رزق" في حديث لصحيفة موالية إلى سيطرة اقتصاد الظل أو السوق غير المنظم على الاقتصاد المحلي، يعود إلى عدة أسباب من أهمها عدم وجود قوانين من شأنها أن تضبط الأسواق.

وكان صرح التاجر فايز قسومة في تصريحات إذاعية أن التسعيرة التي أصدرتها وزارة التجارة الداخلية مقبولة ولكنها لا تطبق على جميع الأصناف، باعتبار أن لكل مادة أصناف بجودات مختلفة لا يمكن أن يوضع لها سعر واحد، مشيراً إلى أن المواد التي تصل من اللاذقية تبلغ كلفتها 10 أضعاف الكلفة التي حددتها الوزارة.

وقدرت مصادر اقتصادية بمناطق سيطرة النظام إلى أن السكر ارتفع سعره إلى 5000 ليرة، بينما تسعيرة التموين 4600 ليرة، والزيت النباتي كان 12600 ارتفع في نشرة التموين إلى 14 ألفاً لكنه يباع في الأسواق بـ 18000 فأكثر، وارتفع سعر علبة المحارم 500 ليرة لتصبح بـ 7000 ليرة مع تخفيض عدد مناديل المحارم، كما ارتفع سعر مادة المتة بنسبة تزيد على 70%، وارتفع سعر المنظفات بجميع أنواعها.

كما واصلت أسعار الخضار والفواكه في العاصمة دمشق تحليقها الذي وصل لمستويات قياسية، فقد ارتفع سعر كيلو البندورة من 800 لـ 1500 ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو البطاطا إلى حوالي 3000 ليرة سورية بعد أن كان سعره نحو 2600 ليرة سورية، واما كيلو الخيار البلدي فقد ارتفع من 2200 ليرة سورية إلى 2800 ليرة سورية.

في حين بلغ سعر كيلو الزهرة نحو 1800 ليرة سورية، وأما الكوسا فقد سجلت سعراً قدره 2400 ليرة سورية، وأما الفليفلة الحمراء فقد بلغ سعرها 2000 ليرة سورية للكيلو، وأما كيلو الفليفلة الخضراء فقد بلغ سعرقدره 1700 ليرة سورية، وأما البصل الحد، فقد بلغ سعر الكيلو منه 2600 ليرة سورية، بينما وصل سعر كيلو الثوم اليابس إلى 5000 ليرة سورية.

وفيما يخص الفواكه، انخفض سعر كيلو الموز من 18 ألف ليرة سورية إلى 14 ألف ليرة كما تراوح سعر كيلو التفاح بين 2000 لـ 5000 ليرة سورية حسب النوع والصنف، وأما الليمون الحامض "مايير" فقد ارتفع سعره ليصل إلى 3200 ليرة سورية ومع بدء نزول محصول البرتقال إلى الأسواق، فقد وصل سعر الكيلو منه إلى 3500 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو الكرمنتينا نحو 3000 ليرة سورية علماً أنه لا يزال غير ناضج.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن كانت مستقرة نسبياً قبل قرار مصرف النظام المركزي برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في أيلول الماضي، الذي أثر مباشرةً على السلع الأساسية التي يتم استيرادها بالسعر المدعوم، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.