وسط تكرار التبريرات .. تراجع ملحوظ لإنتاج الحمضيات بالساحل السوري ● أخبار سورية

وسط تكرار التبريرات .. تراجع ملحوظ لإنتاج الحمضيات بالساحل السوري

قالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن إنتاج محصول الحمضيات شهد حالة من التراجع الكبير حيث أن إنتاج هذا العام لا يتجاوز 640 ألف طن، وفقا لما كشفته المعلومات الرسمية من مكتب الحمضيات التابع لوزارة الزراعة في حكومة نظام الأسد.

وقدرت أن إنتاج الحمضيات لهذا الموسم سجل تراجعاً كبيراً عن المواسم السابقة يصل لنحو 40% مقارنة مع إنتاج موسم عام 2018 الذي وصل إلى مليون ومئة ألف طن، بينما كان إنتاج موسم عام 2020 800 ألف طن وموسم العام الماضي 786 ألف طن سابقا.

فيما يقدر إنتاج موسم العام الحالي بنحو 640 ألف طن فقط موزعة على محافظتي طرطوس واللاذقية 153 ألف طن في طرطوس و 487 ألف طن في اللاذقية فقط، وسط تبريرات متكررة حول الانخفاض في كميات الإنتاج ما يفضح كذبة تولي نظام الأسد مهمة التسويق للأسواق الداخلية وتصدير الفائض للخارج.

وكانت نقلت وسائل الإعلام لدى نظام الأسد قبل أسابيع تقديرات أولية لمديرية زراعة اللاذقية، تضمنت انخفاض واضح عن إنتاج الأعوام الماضية التي كان يصل فيها الإنتاج إلى 900 ألف طن، بالمقارنة مع الموسم الماضي الذي بلغ فيه الإنتاج 680 ألف طن، الأمر الذي يتضارب مع الواقع والتقديرات المعلنة مؤخرا.

وبرر مدير زراعة اللاذقية "باسم دوبا"، انخفاض الإنتاج بسبب التغير المناخي، حيث تعرضت المحافظة خلال العام الماضي لموجة جفاف قاسية تلاها هطل أمطار غزيرة، إضافة لموجة الصقيع في آذار الماضي، أثناء فترة الإزهار وتعد الحمضيات محصولاً أساسياً ومورد رزق لأكثر من 57 ألف عائلة في الساحل السوري.

ونشر وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، بوقت سابق منشورا عبر صفحته الشخصية على فيسبوك تحدث خلالها عن ملف حمضيات الساحل السوري، معتبرا أن الأمر تحول إلى "مزاودة إعلامية واستغلال للمزارعين"، وكشف عن تدخل لبيع المحصول لجهات إضافية مثل "الجيش ووزارتي الداخلية والصحة".

وقال "سالم"، وزير التموين في حكومة النظام إن "تحويل فائض موسم الحمضيات إلى مزاودة إعلامية واستغلال للمزارعين هو أمرٌ لا يمكن المرور عليه مرور الكرام أو تجاهله"، وأضاف أن الكميات المتلفة من الحمضيات ليست من الثمار السليمة، ولا يمكن تسويقها لا داخليّاُ ولا خارجيا".

واختتم الوزير منشوره بقوله "شاهد الجميع كيف كان المزارعون يشكرون السورية للتجارة في اللاذقيّة، وأشاد "سالم"، -حسب تعبيره- "بتوجيه سيادة رئيس الجمهوريّة بتزويد السورية للتجارة بسيارات عديدة ودفع اجرة وقودها"، واعتبر ذلك يؤثر تأثيراً هائلاً في زيادة الاستجرار وبيعه إلى "جهات إضافية مثل الجيش ووزارة الداخلية ووزارة الصحّة".

وكانت نشرت صفحات موالية لنظام صوراً لحمضيات فاسدة ومتعفنة بعد الوعود الكاذبة الصادرة عن حكومة النظام، التي واجهها وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالإنكار والنفي وقال إن الصور الواردة حول فساد وكساد المحصول ليست من الساحل السوري.

هذا لفت موقع مقرب من نظام الأسد عن تتفاقم معاناة مزارعي الحمضيات في اللاذقية مع نضوج الثمار وبلوغ الموسم ذروته، فيما لا تزال الحلول الجذرية تتعثر في تسويق المحصول الذي يعيد في كل عام إنتاج مشاهد الكساد ذاتها وإحياء مشاعر الحسرة وتراكم الخسارات لدى المزارعين الذين باتوا يندبون محصولهم كما الأعوام السابقة.