وسط ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته .. خبير زراعي يقدر تكلفة تربية "البقرة الحلوب" ● أخبار سورية

وسط ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته .. خبير زراعي يقدر تكلفة تربية "البقرة الحلوب"

قدّر الخبير في الإنتاج الحيواني "عبد الرحمن قرنفلة"، خلال حديثه لموقع موالي لنظام الأسد تكلفة تربية ورعاية البقرة الحلوب تحتاج يومياً إلى 75 ألف ليرة سورية، وسط تصاعد أسعار الحليب ومشتقاته في عموم مناطق سيطرة النظام، وتهكم موالون على تكلفة إطعام البقرة بقولهم إنها ستواجه مشاكل كبيرة للعيش في سوريا بحال كانت موظفة.

وبحسبة تربية البقرة الحلوب تبلغ حوالي 2.250 مليون ليرة شهرياً، تكلفة علف وأدوية طبية، ويشار إلى أن علف الأبقار الحلوب يصل سعر الكيلو منه إلى 2800 ليرة، بينما سعر كيلو فول الصويا إلى 5050 ليرة، وسعر كيلو الشعير يتراوح ما بين 2400-2700 ليرة، وكيلو النخالة 1100 ليرة، وكسبة قطن 2700 ليرة سورية.

وأكد "قرنفلة"، وجود انكماش في عدد القطيع البقري، حيث تقدر الخسارة بحوالي 40%، وذلك مقارنةً بسنوات ما قبل 2011 وتحدث عن معاناة مربي الأبقار من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، حيث شهدت أسعار الأعلاف حالة ارتفاع هستيرية وتبعها أسعار الادوية والعلاجات البيطرية كما شهد سعر الأبقار الحلوب ذاتها ارتفاعا كبيرا.

وأشار إلى أن التكاليف المرتفعة لأسعار مستلزمات الإنتاج انعكست بشكل سلبي على قطاع تربية الأبقار بشكل عام وعلى أسعار منتجاتها بشكل خاص، وأضاف أن عدد من المربين أقدموا على بيع أبقارهم نتيجة عجزهم عن توفير قيمة أعلافها واتجه بعضهم إلى مهن بديلة عن تربية الأبقار.

ولفت "قرنفلة"، إلى أن أسعار حليب الأبقار ارتفعت مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج وجنون أجور النقل، مضيفاً أن أسعار مشتقات الحليب البقري من سمون وأجبان وألبان ارتفعت، وذكر أن أسعار لحوم الأبقار شهدت ارتفاعاً متصاعداً متأثرة بتراجع إنتاج لحوم الأغنام وارتفاع أسعارها، وفق تقديراته.

في حين سجّلت أسعار الحليب ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً في أسواق اللاذقية، ليبدأ بالانسحاب التدريجي من قائمة مشتريات أصحاب الدخل المحدود، الذين باتوا في سباق معيشي مع أسعار اللحوم والبيض والحليب ومشتقاته ومواد أخرى، باتت تكاليفها باهظة ولا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن ارتفاع في الأسعار غير مبرر بالنشرة التموينية، تضاف إليه مزاجية في التسعير من قبل البائعين تضع الأسعار في منحى تصاعدي يتدرّج بين محل وآخر في شارع واحد تفصل بينهما بضعة أمتار، لتكون المفارقة أن الموزّع واحد بينما تتعدد حجج الباعة عن براءتهم من رفع الأسعار ولصق التهمة بالمنتج.

وصرح رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية "رائد عجيب"، أنه بموجب آخر نشرة تأشيرية للأسعار، الصادرة في آذار الماضي، تم تحديد سعر عبوة اللبن وزن 800 غرام، بـ 2200 ليرة سورية، وسعر كيلو الحليب من أرض المزارع أو المربي بـ1800 ليرة سورية، بينما يباع للمستهلك بسعر 2000 ليرة سورية.

وأضاف، أن في الأيام القليلة القادمة ستجتمع اللجنة المسؤولة عن تحديد الأسعار في المحافظة، لتحديد أسعار جديدة للحليب ومشتقاته بناء على ارتفاع تكاليف الإنتاج، عازياً التأخر في اجتماع اللجنة إلى انتخابات الإدارة المحلية وتشكيل اللجان الجديدة، وزعم استعداد المديرية الدائم لتلقي شكاوى المواطنين، والمبادرة على الفور بمعالجتها ومخالفة البائع الذي يبيع بأسعار زائدة.

هذا وتكبدت كامل القطاعات الاقتصادية خسائر مادية كبيرة يعود سببها الأول إلى العمليات العسكرية التي شنها نظام النظام ضد المدنيين لا سيما مع استنزاف ميزانية الدولة لتمويل حربه ضد الشعب، ويعود تراجع الثروة الحيوانية لممارسات النظام والسرقة، كما عزوف المربين عن تربية المواشي للظروف الاقتصادية الخانقة فيما لا تزال أرزاقهم تتعرض لعمليات نهب وتعفيش بمناطق سيطرة النظام بين الحين والآخر.