والد أحد ضحايا "مجزرة التضامن" يطالب مجلس حقوق الإنسان بتحقيق العدالة ● أخبار سورية

والد أحد ضحايا "مجزرة التضامن" يطالب مجلس حقوق الإنسان بتحقيق العدالة

طالب اللاجئ الفلسطيني "عمر صيام"، في كلمة مصورة أمام مجلس حقوق الإنسان، خلال جلسة نقاش حول سوريا، المجتمع الدولي بتحقيق العدالة وإنصاف عائلته التي كشفت مؤخراً قضاء نجلها وسيم في مجزرة التضامن التي ارتكبتها قوات الأسد في العام 2013، وذلك خلال كلمة ألقاها مُمثِلاً عن مركز العودة الفلسطيني ومجموعة العمل، تحت البند الرابع من جدول أعمال المجلس في دورته الـ 50.

وخاطب اللاجئ الفلسطيني عمر صيام أعضاء المجلس الأممي قائلا: "ننتظر العمل على محاسبة المجرمين وإعادة المغيبين قسريًا قبل فوات الأوان"، وتساءل: "هل ستنصفون ولدي والضحايا الآخرين وتعملون على تحقيق العدالة، أم أن الحادثة ستكون مجرد حدث جديد يسطّر في سجل المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها القوات الحكومية السورية؟".

وظهر الضحية وسيم عمر صيام في مقطع فيديو نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية نهاية أبريل نيسان 2022، وهو يقاد معصوب العينين من قبل أحد عناصر القوات الموالية للحكومة السورية قبل أن يزج به في حفرة كبيرة ويطلق النار عليه مثل غيره من عشرات الضحايا.

ووصف الوالد المكلوم مقطع الفيديو الذي يوثق إعدام نجله بعد أن ظلّ مصيره مجهولًا في عداد المفقودين منذ عام 2013، بأنه كان صادماً ومفزعاً، وقال: "إن نجله ظهر معصوب العينين ومقيد اليدين وبندقية تغدر به من الخلف وتطلق عليه الرصاص إلى جانب ضحايا آخرين بلا رحمة"، وفق "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا".

وأضاف مخاطباً نجله: "منذ اللحظة التي خرجتَ فيها من البيت ولم تعدْ، اشتعلتْ في قلوبنا نار فقدكَ، وتغيرتْ حياة العائلة بأكملها، ولم أعد أجدُ إجابات لبناتك عن سبب غيابك"، وأضاف أن قاتلي نجله والضحايا الآخرين لم يكتفوا بإطلاق الرصاص عليهم بل أشعلوا النار في أجسادهم، مضيفاً أن "هذا الفعل الشنيع أحرق قلوب أهالي الضحايا وأرواحهم".

ولفت عمر صيام، الذي يقطن في مدينة فرانكفورت منذ 2016، الانتباه إلى أن نجله واحد من أبناء مخيم اليرموك الذي ربما يضم عشرات المختفين قسريًا منذ أواخر 2012"، وقدم مركز العودة الفلسطيني بالتعاون مع مجموعة العمل إلى الأمم المتحدة، تقريراً مكتوباً موسعاً حول مجزرة حي التضامن، تم إيداعه رسمياً تحت رقم A/HRC/50/NGO/116.

ووثقت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا إعدام 16 لاجئاً فلسطينياً على يد قوات النظام السوري في حيّ التضامن، بالإضافة لفقدان مئات الفلسطينيين في المناطق المحيطة به.