تذمر من زيادة التقنين الكهربائي بطرطوس .. النظام يحتفي بزيادة "الخطوط الذهبية" بنسبة 100% ● أخبار سورية

تذمر من زيادة التقنين الكهربائي بطرطوس .. النظام يحتفي بزيادة "الخطوط الذهبية" بنسبة 100%

نقل موقع مقرب من نظام الأسد اليوم السبت 20 آب/ أغسطس، شكاوى من سكان وحرفيي مدينة بانياس بريف طرطوس حول زيادة ساعات التقنين الكهربائي، فيما يواصل إعلام النظام مزاعم تأهيل محطات التوليد وسط تقديرات بزيادة نسبة الخطوط الذهبية المعفاة من التقنين بنسبة 100% عن العام الفائت.

وقال عاملون في مهنة الصيد إن الانقطاع الطويل للكهرباء يجعلنا غير قادرين على حفظ الكمية التي لا تباع معنا، وسط حالة من التذمر وعدم الرضى تسيطر على جميع أصحاب المسامك بمدينة بانياس، بسبب التقنين الكهربائي الطويل 5 ساعات قطع مقابل ساعة وصل يتخللها انقطاعات متكررة.

في حين قدر مصدر في وزارة الكهرباء لدى نظام الأسد بأن لدى الوزارة 382 طلباً لاشتراكات معفاة من التقنين يصل حجمها لنحو 160 ميغاواط إضافة لـ200 ميغاواط التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية، وأن مسألة الاستجابة لهذه الطلبات يحكمها العديد من المعايير أهمها مدى توافر الطاقة، حسب كلامه.

وبرر ذلك بأن الغاية من هذه الاشتراكات تأمين الطاقة الكهربائية اللازمة للمنشآت الصناعية والحيوية والحفاظ على خطوط الإنتاج والعمل ورفع معدلات التصنيع وتخفيف فاتورة المستوردات قدر المستطاع والتحفيز على التصدير إضافة لخلق إيرادات جديدة لوزارة الكهرباء في حكومة النظام.

وذكر المصدر ذاته، أن مبيع الكيلو واط للاشتراكات المعفاة من التقنين بين المصدر أنها للأغراض الزراعية 200 ليرة للكيلو واط وللأغراض الصناعية 450 ليرة، بينما يصل مبيع الكيلو لبعض الفعاليات السياحية لـ 800 ليرة سورية، 

وقدر كلفة محطة الرستين باللاذقية 422 مليون يورو 40% منها بالليرة السورية و60% بالقطع الأجنبي، وكلفة تأهيل مجموعات محطة حلب الأولى والخامسة بحدود 124 مليون يورو 95% منها سيتم تسديده بالقطع الأجنبي على مدى 5 سنوات على شكل أقساط ربعية ومحطة لتوليد الطاقة الشمسية بريف دمشق بحدود 309 ملايين يورو تسدد على 8 سنوات بالقطع الأجنبي.

وتزعم كهرباء النظام بأن إعفاء الصناعيين من التقنين قديم ويعود لعام 2016 لكن الجديد هو تغيير تعرفة الكهرباء وتقدر أن كلفة قطاع الكهرباء سنوياً تصل لحدود 5.6 ترليونات ليرة بينما لم تتجاوز إيراداته 300 مليار ليرة العام الماضي قبل تطبيق التعرفات الجديدة وفق تبريرات رسمية صادرة عن نظام الأسد.

من جانبه زعم معاون وزير الكهرباء لدى نظام الأسد "نضال قرموشة"، وجود مساع لتأهيل محطات التوليد الكهربائية سواء البخارية القديمة أو غيرها لأن التوجه الحكومي اليوم هو للطاقات المتجددة واللواقط الكهروضوئية التي تقوم وزارة الكهرباء بالعمل عليها وهناك أكثر من محطة قيد التنفيذ بهدف بتحسين وضع الكهرباء وسوف يدخل بعضها الخدمة العام القادم.

وذكر أن الوزارة تسعى بكل السبل إلى تأهيل محطات التوليد البخارية القديمة التي تعمل على الفيول وذلك حفاظاً على القطع الأجنبي، ولفت إلى موافقة الحكومة على العقد المبرم لإعادة تأهيل المجموعات البخارية الأربع في الشركة العامة لتوليد كهرباء محردة، وقدر أن الطلب على الطاقة الكهربائية تفوق 6000 ميغاواط فيما تلبي الكهرباء حالياً نحو 2000 ميغا من الحاجة فقط عبر كافة مصادر التوليد.

وكان دشن رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، عددا من مراكز تحويل الكهرباء في حي المشاطية بحلب القديمة، تمهيداً لوضع 40 مركزاً تحويلياً جديداً في الخدمة، بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، بتوجيهات مزعومة من رأس النظام.

وصرح "عرنوس"، أنه تم وضع 40 مركز تحويل كهربائي بالخدمة من أصل 150 مخصصة لحلب منها 100 محولة لمدينة حلب و50 محولة للريف والعمل مستمر يومياً لمد الشبكة الكهربائية لكل أحياء حلب، دون أن ينعكس ذلك على الواقع، وتأتي التصريحات الوهمية تكرارا لكذبة تحسن واقع الكهرباء بعد تأهيل مجموعات توليد جديدة في محطة كهرباء حلب.

وقبل أيام قليلة تحدث وزير الكهرباء في حكومة نظام الأسد "غسان الزامل"، عن ما وصفه بأنه "اجتماع نوعي"، عقد بمبنى الوزارة مع "عدد من الشركات صاحبة الخبرة في الدول الصديقة"، الأمر الذي ينتج عنه زيادة استطاعة التوليد وتحسن واقع الكهرباء بمناطق سيطرة النظام، وفق تعبيره.

هذا ومع ساعات التقنين الكهربائي الطويلة تتزايد مشكلات خدمة الإنترنت والاتصالات بشكل عام، وسط تساؤلات عن ماهية عمل المؤسسات العامة والشركات الخاصة من دون التوصل إلى حلول، وقال مدير الاتصالات إن مجموعة الطوارئ تكلف كثيراً ونحتاج إلى خطوط معفاة من التقنين أو طاقة بديلة.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن مصادر قولها إن فترة التقنين الكهربائي باللاذقية زادت إلى 6 ساعات قطع مقابل ربع ساعة وصل فقط في معظم مناطق المحافظة، وكذلك وصلت في بعض مناطق العاصمة دمشق إلى 8 ساعات قطع.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.