تشمل 3 محافظات.. هذه تفاصيل زيارة البعثة الأوروبية - الأممية لمناطق النظام بسوريا
تشمل 3 محافظات.. هذه تفاصيل زيارة البعثة الأوروبية - الأممية لمناطق النظام بسوريا
● أخبار سورية ١٠ أغسطس ٢٠٢٢

تشمل 3 محافظات.. هذه تفاصيل زيارة البعثة الأوروبية - الأممية لمناطق النظام بسوريا

اعتبر القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستوينيسكو، أن "زيارة البعثة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمناطق النظام في "حلب وحمص وحماة" لها أهمية قصوى، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة"، في وقت اعتبرت الزيارة في سياق عمليات التطبيع الدولي مع نظام الأسد.

ولفت "ستوينيسكو"، في حديثه لموقع "الحرة" إلى أن زيارة البعثة الأوروبية - الأممية هي الأولى من نوعها منذ عام 2011، على أن تشمل 3 محافظات سورية، خاضعة لسيطرة النظام، ومن المقرر أن تستمر لعدة أيام، وتستهدف إجراء جولات على سلسلة من المشاريع التي يدعمها الاتحاد الأوروبي هناك.

والمحافظات هي: حلب، حمص، حماة، بدأت بوصول الوفد إلى مطار حلب الدولي، ثم التوجه محطة مياه "الخفسة" في ريف محافظة حلب، ونشر ستوينيسكو صورا مرفقة بعبارات، مثل: "المحطة هي جزء من أكبر نظام توريد مياه الشرب في سوريا، حيث توفرها لأكثر من 3.2 مليون نسمة".

وأضاف القائم بالأعمال: "يدعم الاتحاد الأوروبي الاستثمار في البنية التحتية للمياه الحيوية.كنت سعيدا لرؤية كيف يقدم الاتحاد الأوروبي مثل هذا الدعم لملايين السوريين في حلب. حان الوقت لكي يعرف السوريون المزيد عن كل الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي في كل مكان من سوريا".

ولم يسبق أن تم التمهيد لهذه الزيارة، من جانب الأمم المتحدة أو من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، لاسيما أنها الأولى من نوعها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، منذ 2011، في وقت يفرض الاتحاد الأوروبي، منذ سنوات، عقوبات اقتصادية على النظام، بينما يؤكد أن الحل السياسي في البلاد لا يمكن أن يتم إلا بموجب قرار مجلس الأمن "2254".

وقال ستوينيسكو: "من الأهمية بمكان أن يعرف جميع السوريين أنه بخلاف خلافاتنا السياسية الجادة مع دمشق، فإن الاتحاد الأوروبي يمول المشاريع الإنسانية على الأرض التي لا تنقذ الأرواح فحسب، بل تعمل أيضا على تحسين سبل العيش وتعزيز المرونة والتماسك الاجتماعي".

وأضاف: "كم منكم يعرف أن محطة مياه الخفسة في حلب، وهي جزء من أكبر نظام لتزويد مياه الشرب في سوريا، توفر مياه الشرب لأكثر من 3.5 مليون شخص؟ يتم تمويل هذا من قبل الاتحاد الأوروبي من خلال دعم عمليات الحماية المدنية الأوروبية والمساعدات الإنسانية لاستثمارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البنية التحتية الحيوية للمياه".

ولم تقف الزيارة، التي بدأت الاثنينن عند محطة المياه الموجودة في ريف حلب، وحسب ستوينيسكو "تشمل أيضا المشاريع الأخرى، وخاصة التي تتعلق بدعم منظمات المجتمع المدني وحماية الطفل"، وقال: "تظهر هذه المهمة التزام الاتحاد الأوروبي المستمر والقوي بمساعدة السوريين المحتاجين!".

ولم يصدر أي تعليق من جانب حكومة النظام السوري بشأن الزيارة التي تجريها البعثة الأممية – الأوروبية إلى المحافظات الثلاث، لكن نائب وزير خارجية النظام، بشار الجعفري، كان قد بحث، قبل أيام، مع رؤساء مكاتب وبعثات وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا "آليات متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2642 المتعلق بالوضع الإنساني في سورية".

كما بحث الطرفان، "خطط الأمم المتحدة لتنفيذ المشاريع المشمولة بمجال التعافي المبكر في سوريا، ولا سيما فيما يخص قطاعي الكهرباء والمياه"، وتبع ذلك اتصال هاتفي "نادر"، بين وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، يوم الأحد.

وكان قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن المجتمع الدولي يمارس التطبيع مع نظام الأسد، لافتاً إلى زيادة وتيرة الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين دوليين مع قيادات من النظام تحت مسمى تطبيق مفاعيل القرار 2642 /2022.

ولفت الفريق إلى تسجيل آخر 24 ساعة اجتماع لعدد من مسؤولي الوكالات الدولية مع خارجية النظام السوري، إضافة إلى زيارة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى مناطق سيطرة النظام، وذلك لمناقشة مشاريع التعافي المبكر والعمل على تفعيل عدد من مشاريع المياه والكهرباء، بغية استمرار نظام الأسد في سيطرته على سوريا.

وأوضح الفريق أن المجتمع الدولي تناسى الأزمات الإنسانية في شمال غربي سوريا، متجاهلين أكثر من 4.3 مليون مدني بينهم 1.5 نازح في مخيمات ومواقع إقامة عشوائية وخاصةً مع تزايد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المدنيين في المنطقة، معتبرين أن احتياج هؤلاء المدنيين هو مشاريع إغاثية فقط.

ولفت إلى أنه لم يلحظ هذه الزيارات إلى الداخل السوري وإلى مخيمات النازحين من قبل هؤلاء المسؤولين والاطلاع على احتياجاتهم الكاملة والتي تعد أبرزها العودة إلى منازلهم التي نزحوا منها سابقاً نتيجة الجرائم المرتكبة من قبل روسيا والنظام السوري والذين يركضون خلفه للحصول على الشرعية اللازمة وليس العكس.

واعتبر أن هذه الزيارات ستنعكس سلبا في الفترات القادمة على كل الجهات التي تحاول اضفاء الشرعية الكاملة على النظام السوري، ونؤكد أن جميع تلك المحاولات إن كانت سرا أو علنا محكوم عليها بالفشل.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ