تصعيد وترقب حذر شمال سوريا .. ميليشيات إيران تلقت ضربة موجعة وروسيا تُصعد ● أخبار سورية
تصعيد وترقب حذر شمال سوريا .. ميليشيات إيران تلقت ضربة موجعة وروسيا تُصعد

تلقت الميليشيات الموالية لإيران في بلدتي نبل والزهراء بريف حلب يوم أمس، ضربة موجعة، بمقتل وجرح العشرات من عناصرها، بعد استهداف فصائل الثوار لحافلة عسكرية بريف حلب الغربي، علاوة عن استهداف بلدة نبل بالقذائف، في ظل غارات روسية انتقامية، ماينذر بتصعيد وشيط في المنطقة بين القوى الفاعلة هناك.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، توتراً كبيراً على خلفية التصعيد الروسي في المنطقة، من الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق شمال غرب سوريا، لم تستثني مناطق "الجيش الوطني" بريف عفرين، حيث استهدفت روسيا مقرات لفصيل من الجيش بريف عفرين، رداً على ضربة موجعة تلقتها ميليشيات إيران غربي حلب.

وسبق تلك الضربة والاستنفار لميليشيات إيران، تصعيد جوي روسي على جبل الزاوية واستهداف لفصائل الثوار بسهل الغاب، علاوة عن استهداف عدة مواقع للقوات التركية غربي حلب وعلى الحدود الشمالية من قبل قوات سوريا الديمقراطية والنظام، والرد التركي العنيف على مناطق عين العرب ومنبج وشمالي حلب.

وينذر التصعيد الجاري من قبل كل الأطراف ممثلة بـ "تركيا وفصائل الثوار" من طرف "روسيا وإيران والنظام وقسد" في الطرف المقابل، بأن المنطقة باتت على صفيح ساخن، وقد تكون على موعد من تصعيد كبير، في ظل توتر تركي روسي واضح في المنطقة على خلفية الحرب الأوكرانية.

وسبق أن توقعت صحيفة "فزغلياد" الروسية، في تقرير لها، أن يتفاقم الخلاف بين روسيا وتركيا في سوريا، وذلك بعد قيام تركيا بإغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الروسية العسكرية والمدنية باتجاه سوريا، على خلفية الحرب الأوكرانية.

وقال المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، أندريه كورتونوف، للصحيفة: "من الواضح أن هذه القرارات اتخذت على خلفية سير العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا"، ووصف الخطوة التركية بأنها "غير ودية"، خاصة أن "بين روسيا وتركيا عدد من الخلافات الأساسية حول القضية السورية".

وأضاف كورتونوف: "يمكن لهذا القرار أن يعوق التواصل بين موسكو ودمشق. لكنني لا أعتقد أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية، فهناك ممرات جوية أخرى. من الممكن إمداد سوريا بكل ما هو ضروري للمجموعة الروسية عبر إيران".

واعتبر أن "الحديث يدور عن مستقبل إدلب والوضع في المناطق الكردية، وهذا كله يمكن أن يساهم في تفاقم الخلافات التي يصعب حلها"، في وقت اعتبر المستشرق كيريل سيمينوف، أن روسيا لا تستطيع لوم تركيا على هذه الخطوة، كونها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وسبق أن اعتبرت صحيفة "القدس العربي"، أن إعلان تركيا إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية والمدنية الروسية المتجهة إلى سوريا، يكشف عن حجم التعقيد الذي تمر به العلاقات بين أنقرة وموسكو والتداخل العسكري والسياسي بينهما في سوريا وأوكرانيا.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الدوافع تبدو متداخلة بشكل كبير بين تطورات الحرب في أوكرانيا، والتطورات العسكرية في سوريا، ففي ظل أنباء عن نقل قوات عسكرية من سوريا للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، يأتي إغلاق المجال الجوي التركي، على اعتبار أن أنقرة لا تريد أن تظهر على أنها تقدم تسهيلات لأحد طرفي الحرب في أوكرانيا.

وذكر تقرير "القدس العربي"، أن إغلاق المجال الجوي يأتي نتيجة غضب أنقرة من تعثر وساطتها بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن الأمر يتعلق أيضاً بعودة روسيا للتصعيد في شمال غربي سوريا، كما يتزايد مع أنباء عن وجود تنسيق أمريكي- تركي متزايد حول مستقبل الأوضاع في شمالي سوريا، وهو ما أغضب موسكو.

وتوقعت الصحيفة أن مسار نجاح أو فشل الوساطة التركية في أوكرانيا مستقبلاً، سينعكس بشكل مباشر على التطورات العسكرية في شمال سوريا، حيث من الممكن التوصل إلى تفاهمات، أو أن تستخدم أنقرة ورقة المضائق والأجواء التركية ما سيدفع روسيا لتفجير الأوضاع العسكرية في إدلب مجدداً، والتلويح لتركيا وأوروبا بملايين اللاجئين.