تقرير حقوقي يوثق مقـ ـتل 501 مدنياً في سوريا في النصف الأول من عام 2023
تقرير حقوقي يوثق مقـ ـتل 501 مدنياً في سوريا في النصف الأول من عام 2023
● أخبار سورية ٢ يوليو ٢٠٢٣

تقرير حقوقي يوثق مقـ ـتل 501 مدنياً في سوريا في النصف الأول من عام 2023

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ القتل خارج نطاق القانون حصد 501 مدنياً في سوريا في النصف الأول من عام 2023، مشيرةً إلى تسجيل 118 مدنياً في حزيران بينهم 15 طفلاً و19 سيدة، و4 ضحايا بسبب التعذيب.

وذكر التقرير، أنَّ جريمة القتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري.


وقال إنَّ الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 قامت ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

ذكر التقرير أنَّ النظام السوري لم يسجل مئات آلاف المواطنين الذين قتلهم منذ آذار 2011 ضمن سجلات الوفيات في السجل المدني وأنه تحكم بشكل متوحش بإصدار شهادات الوفاة، ولم تتَح لجميع أهالي الضحايا الذين قتلوا سواء على يد النظام السوري أو على يد بقية الأطراف، ولا لأهالي المفقودين والمختفين قسرياً، واكتفى بإعطاء شهادات وفاة لمن تنطبق عليه معايير يحددها النظام السوري وأجهزته الأمنية. 


وأشار إلى أن الغالبية العظمى من الأهالي غير قادرين على الحصول على شهادات وفيات، خوفاً من ربط اسمهم باسم شخص كان معتقلاً لدى النظام السوري وقتل تحت التعذيب، وهذا يعني أنه معارض للنظام السوري. أو تسجيل الضحية كإرهابي إذا كان من المطلوبين للأجهزة الأمنية، كما أن قسم كبير من ذوي الضحايا تشردوا قسرياً خارج مناطق سيطرة النظام السوري. 


وأضاف التقرير أن وزير العدل في الحكومة التابعة للنظام السوري أصدر التعميم رقم 22 في 10/ آب/ 2022 القاضي بتحديد إجراءات حول سير الدعاوي الخاصة بتثبيت الوفاة ضمن المحاكم الشرعية، وتضمن التعميم 5 أدلة يجب التأكد من توفرها من قبل القضاة ذوي الاختصاص في الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة، كما أوجب على جميع المحاكم ذات الاختصاص بقضايا تثبيت الوفاة التقيد بما ورد في التعميم. وقد تضمن التعميم فرض الموافقة الأمنية على الجهات القضائية لتثبيت دعاوى الوفاة؛ الأمر الذي يزيد من تغول الأجهزة الأمنية.

سجَّل التقرير مقتل 501 مدنياً بينهم 71 طفلاً و42 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في النصف الأول من عام 2023، قتل منهم النظام السوري 62 مدنياً بينهم 5 أطفال، و4 سيدة. فيما قتلت القوات الروسية5 مدنيين. وقتل تنظيم داعش 1 مدنياً. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 7 مدنياً بينهم 2 سيدة.


وسجَّل التقرير مقتل 9 مدنياً، بينهم 1 طفلاً و1 سيدة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، فيما وثَّق مقتل 20 مدنياً بينهم 5 طفلاً، و2 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية. كما قُتِل وفقاً للتقرير 394 مدنياً بينهم 60 طفلاً، و33 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإن حصيلة الضحايا في محافظة درعا كانت هي الأعلى في النصف الأول من العام الجاري 2023 (25 % من مجمل حصيلة الضحايا)، تلتها دير الزور بنسبة تقارب 22%، ثم كل من محافظتي حماة وحلب بنسبة تقارب 12 %، وقد قتل جلُّ الضحايا في هذه المحافظات على يد جهات أخرى.

وطبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في حزيران مقتل 118 مدنياً بينهم 15 طفلاً و19 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 8 مدنياً بينهم 1 طفل و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري و5 مدنيين على يد القوات الروسية. فيما قتلت جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1 مدنياً، وقتلت هيئة تحرير الشام 4 مدنياً بينهم 2 سيدة، وقتلت قوات التحالف الدولي 1 مدنياً.  كما سجَّل التقرير مقتل 99 مدنياً بينهم 14 طفلاً و16 سيدة على يد جهات أخرى.

جاء في التقرير أنَّ من بين الضحايا 3 من الكوادر الطبية بينهم 1 سيدة قتلوا في النصف الأول من عام 2023 على يد قوات النظام السوري. كما سجل مقتل 1 من الكوادر الإعلامية و1 من كوادر الدفاع المدني على يد جهات أخرى في النصف الأول من عام 2023. 


ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في النصف الأول من عام 2023 مقتل 20 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفل و1 سيدة، 6 منهم على يد قوات النظام السوري، و4 على يد هيئة تحرير الشام بينهم 1 سيدة، و2 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و5 على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 1 طفل و3 على يد جهات أخرى. وبحسب التقرير فقد تم توثيق مقتل 4 شخصاً بسبب التعذيب في حزيران بينهم 1 سيدة.

وجاء في التَّقرير أنَّ النصف الأول من عام 2023 قد شهِدَ توثيق 12 مجزرة، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف فقد سجَّل التقرير 1 مجزرة على يد قوات النظام السوري في النصف الأول من العام.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ