تقرير: الليرة ماضية لـ 5 آلاف مقابل الدولار .. وزير مالية النظام: "ليرتنا قوية وإلى تعافٍ" ● أخبار سورية

تقرير: الليرة ماضية لـ 5 آلاف مقابل الدولار .. وزير مالية النظام: "ليرتنا قوية وإلى تعافٍ"

توقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري، مع تبدلات طفيفة صعوداً وهبوطاً، فيما نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن وزير المالية "كنان ياغي"، زعمه بأن الليرة السورية قوية وتتجه إلى التعافي.

وسلّط موقع اقتصاد المحلي الضوء على واقع الليرة السورية في الوقت الراهن، مشيرا إلى سطوة وإجراءات النظام في التعامل مع تراجع سعر صرف الليرة، وتطرق إلى التحليلات التنبؤية لمواقع إعلامية في ظل غياب أية بيانات تتناول واقع الاقتصاد النقدي، موضحا أن مواقع عدة تتناول حالة إفلاس البنك المركزي بشكل غير دقيق ودون رؤية وفق تحليل مبسط للواقع الاقتصادي.

ولفت إلى أن هناك نحو 4 مليون دولار من التحويلات الخارجية التي تستقبلها المصارف الحكومية يومياً وفقاً لبيانات دولية، أي ما قيمته أكثر من 100 مليون دولار شهرياً، ناهيك عن باقي معاملات الدولة الخارجية من تصدير وإيرادات جوازات السفر ودفع البدلات، والتي تؤمن مبالغ كبيرة بالقطع الأجنبي، للنظام السوري.

وأشار إلى أن بناء توقع انخفاض الليرة إلى ما يعادل 5 آلاف ليرة مقابل الدولار، ورد منذ نهاية شهر شباط الماضي، استنادا إلى الصعوبات والظروف التي سوف يخلفها الغزو الروسي لأوكرانيا، من رفع أسعار الكثير من السلع الأساسية، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة الشحن وصعوبات في الاستيراد، والكثير غيرها من الصعوبات التي خلفتها هذه الأزمة، نتيجة العقوبات الاقتصادية على روسيا.

ونوه إلى أن ما حدث أن الليرة السورية كانت سريعة الانكشاف في ظل هذه الأزمة الطارئة، بسبب عدم قدرة المصرف المركزي على دعمها، عبر عمليات ضخ كبيرة للدولار في الأسواق، كما كان يفعل سابقاً في الفترات من عام 2013 إلى عام 2017، إبان فترة تولي "أديب ميالة"، لحاكمية المصرف إضافة إلى ذلك فإن ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العالمية.

وتزامن ذلك مع فقدان ما يسندها من عملات صعبة كافية في السوق المحلية أو أرصدة كبيرة في المصارف الحكومية، فإنه من الطبيعي أن يتراجع النقد في هذه الدولة، وقد ينهار في حال لم تستطع أن تؤمن الاحتياطي النقدي اللازم لتغطية المستوردات الخارجية، وأكد أن كل التراجعات التي تعرضت إليها الليرة مقابل العملات الصعبة، كانت رغماً عن النظام ورغماً عن إجراءاته القمعية.

من جانبه افتتح وزير المالية في حكومة نظام الأسد "كنان ياغي"، مساء أمس معرض تكنولوجيا التمويل والتأمين في مدينة المعارض بدمشق، وذكر "ياغي"، أن المعرض جاء بعد جهد سنة ونصف من أتمتة العمل الضريبي وأن استخدام التكنولوجيا جاء لتبسيط نوعية الخدمات المالية بهيئة الضرائب أو المصارف أو الجمارك بالشراكة مع المصرف المركزي.

وفي تصريح رسمي قال "ياغي"، إن "ليرتنا قوية وإلى تعاف و اقتصادنا و مؤسساتنا ثابتة و كل الكلام عن الانهيار قديم ومردود"، وأكد في تصريح منفصل أنه لا يمكن استخدام تكنولوجيا أجنبية في سوريا قائلا إنها غير متاحة لشراء هذه الأنظمة بسبب العقوبات الاقتصادية من جهة، كما أن سعرها مكلف جداً وبالقطع الأجنبي.

واعتبر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق" أن الحكومة تعمل على تخفيض المستوردات بحسب الظرف الحالي للحفاظ على القطع الأجنبي، لكنها في الوقت نفسه تتسبب في ارتفاع وفوضى في الأسعار، أي مثل الطبيب الذي يصف دواء لمعالجة الكبد لكن الدواء يضر بالمعدة وهذا هو حالنا اليوم أنه لا يوجد علاج.

وفي سياق متصل قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق "محمد العقاد"، إن حركة البيع تعتبر ضعيفة حالياً مرجعاً السبب لضعف القوة الشرائية للمواطن، موضحاً بأن حركة البيع والشراء انخفضت بنسبة 25 بالمئة عن الفترة السابقة.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية، وتسجل السوق الرائجة 4,500 ليرة سورية للدولار الواحد.